استخبارات غربية تتهم روسيا بتدريب متطرفين يمينيين ألمان

انضم بعضهم إلى ميليشيات في شرق أوكرانيا

عناصر من «الحركة الإمبراطورية الروسية» اليمينية المتطرفة تقول المخابرات الألمانية إنها تدير معسكرين للتدريب قريبين من سان بطرسبورغ (أ.ب.ف)
عناصر من «الحركة الإمبراطورية الروسية» اليمينية المتطرفة تقول المخابرات الألمانية إنها تدير معسكرين للتدريب قريبين من سان بطرسبورغ (أ.ب.ف)
TT

استخبارات غربية تتهم روسيا بتدريب متطرفين يمينيين ألمان

عناصر من «الحركة الإمبراطورية الروسية» اليمينية المتطرفة تقول المخابرات الألمانية إنها تدير معسكرين للتدريب قريبين من سان بطرسبورغ (أ.ب.ف)
عناصر من «الحركة الإمبراطورية الروسية» اليمينية المتطرفة تقول المخابرات الألمانية إنها تدير معسكرين للتدريب قريبين من سان بطرسبورغ (أ.ب.ف)

ربطت تقارير استخباراتية غربية عدة تزايد التعاون في الآونة الأخيرة بين اليمين المتطرف في ألمانيا وروسيا. وكشفت صحيفة «فوكس» الألمانية عن قيام مجموعات ألمانية من النازيين الجدد بتلقي تدريبات عسكرية في مخيم خاص بالقرب من مدينة سان بطرسبورغ الروسية. وبحسب الصحيفة، فإن الرئيس فلاديمير بوتين، يعلم «على الأرجح» بهذه المخيمات. كما أن المخابرات الألمانية تعلم بسفر عناصر يمينية متطرفة من ألمانيا إلى روسيا من أجل هذه التدريبات العسكرية الخارجة عن القانون، إلا أنها لا يمكنها منع سفرهم لأسباب قانونية. ومن بين العناصر اليمينية المتطرفة التي تشارك بهذه التدريبات، أعضاء من جناح الشباب في «الحزب الديمقراطي الوطني»، وهو حزب أكثر تطرفاً من «حزب البديل لألمانيا»، ويعد المنتمون إليه من النازيين الجدد. كما خضع لهذه التدريبات بحسب ما نقلت الصحيفة عن مصادر استخباراتية، أعضاء من «الطريق الثالث»، وهو حزب صغير متطرف، كما يعد أعضاؤه كذلك من النازيين الجدد. وتلقى المشاركون تدريبات على استخدام الأسلحة والمتفجرات والقتال عن قرب. وكان من بين الذين خضعوا للتدريبات نازيون جدد من السويد وفنلندا. وانضم بعض الذين خضعوا للتدريبات إلى الميليشيات الروسية في شرق أوكرانيا.
وتدير معسكر التدريب هذا في سان بطرسبورغ مجموعة روسية يمينية متطرفة تدعى «الحركة الإمبراطورية الروسية» التي تسعى لإعادة الإمبراطورية الروسية. وتعتقد المخابرات الألمانية بأن لهذه الحركة معسكرين للتدريب قريبين من سان بطرسبورغ. وقد أضافت الولايات المتحدة هذه الحركة مؤخراً إلى لائحة المنظمات الإرهابية. وقالت واشنطن حينها بأن الحركة «أمّنت تدريبات شبه عسكرية لنازيين جدد في أوروبا».
وردت روسيا على التصنيف في ذلك الوقت، بالقول، إن إضافة هذه المجموعة للائحة الإرهاب «لا يساعد بمواجهة الإرهاب». واشتكت من أن واشنطن لم تقدم المزيد من التفاصيل حينها على قرارها ذاك. ورغم أن موسكو تصنف هذه الحركة بأنها متطرفة، فإنها لا تحظرها على أراضيها. وتزايدت أعداد اليمينيين المتطرفين المصنفين خطيرين في ألمانيا مؤخراً، أي الذين يمكن أن يقوموا بعمليات إرهابية. وفي العامين الماضيين، زادت جرائم نفذها أشخاص ينتمون لدوائر اليمين المتطرف، منها اغتيال سياسي في الحزب الحاكم في حديقة منزله برصاصة في رأسه، بسبب دفاعه عن اللاجئين، ومحاولة تنفيذ مجزرة داخل كنيس لليهود شبيهة بتلك المجزرة التي نفذت ضد مسجد في كرايستشيرش في نيوزيلاندا، وأخرى استهدفت مسلمين في مقهيين للشيشة أدت إلى مقتل 9 أشخاص.
وتعتبر اليوم المخابرات الداخلية الألمانية بأن خطر اليمين المتطرف هو الأكبر على ألمانيا، وليس الإسلام المتطرف.
ولكن الصلة المتزايدة بين اليمين المتطرف في ألمانيا مع روسيا بدأت تثير الكثير من القلق، وتزيد من الضغوط على العلاقة الثنائية المتشنجة بين البلدين. وفي العام الماضي، كشفت تقارير إعلامية عن تلقي نائب في البوندتساغ (البرلمان الألماني) من حزب «البديل لألمانيا» دعماً روسياً للفوز بالانتخابات. وبحسب تلك التقارير، فإن موسكو أرادت بدعمها لماركوس فرونماير الذي دخل البرلمان فعلاً، أن يكون لها «نائبها الذي تتحكم به بشكل كامل في (البوندستاغ)». وذكرت التقارير عن أوراق روسية مسربة، أن موسكو أرادت من النائب أن يدفع باتجاه علاقات روسية - ألمانية أفضل، وكذلك يدفع باتجاه رفع العقوبات الأوروبية المفروضة على موسكو بسبب ضمها القرم. وينفي النائب ارتباطه بروسيا، إلا أن سجلات سفره أظهرت أنه سافر إلى سان بطرسبورغ عام 2015، أي قبل عامين من الانتخابات العامة التي أدخلته البرلمان، والتقى محللاً سياسياً روسياً معروفاً بميوله الفاشية وقربه من الرئيس بوتين. كذلك زار النائب الألماني القرم في العام الذي تلاه، أي عام 2016، برحلة تكفلت بها الحكومة الروسية. ولم يكن هذا النائب وحده الذي ارتبط بروسيا، فأكثر من سياسي في «البديل لألمانيا» سافر إلى القرم على حساب الحكومة الروسية، وعاد ليدافع عن سياسة موسكو في أوكرانيا، ويطالب برفع العقوبات الأوروبية عن روسيا.
ويأتي هذا في وقت اتهمت المستشارة أنجيلا ميركل الأسبوع الماضي روسيا بالضلوع في عملية قرصنة استهدفت البرلمان الألماني عام 2015، وهو ما نفته موسكو. ورغم ذلك تهدد برلين بعقوبات أوروبية ضد موسكو بسبب عملية القرصنة هذه. كذلك تفاقم من العلامة بين البلدين، قضية اغتيال مواطن جورجي يعتقد أنه قاتل في الشيشان، في حديقة عامة في برلين بوضح النهار، في جريمة تعتقد برلين أن المخابرات الروسية نفذتها. وترفض السفارة الروسية التعاون في التحقيقات؛ ما دفع بالحكومة الألمانية لطرد دبلوماسيين روسيين على خلفية الأمر.


مقالات ذات صلة

«الجيش الوطني الليبي» يحذر من تنامي «التهديدات الإرهابية» إقليمياً

شمال افريقيا انطلاق أعمال المؤتمر الأمني الاستراتيجي الأول لرؤساء أركان دول حوض المتوسط وجنوب الصحراء في بنغازي (القيادة العامة)

«الجيش الوطني الليبي» يحذر من تنامي «التهديدات الإرهابية» إقليمياً

أكد خالد حفتر أن الأمن هو الركيزة الأساسية لحياة الشعوب واستقرارها، محذراً من تنامي النشاطات الإجرامية والتهديدات الإرهابية.

خالد محمود (القاهرة)
أوروبا أفراد من الشرطة الهولندية في أمستردام (أرشيفية - إ.ب.أ)

هولندا توقيف 15 شخصاً بشبهة الدعاية لتنظيم «داعش»

أعلنت الشرطة الهولندية، الثلاثاء، توقيف 15 شخصاً بشبهة الدعاية لتنظيم «داعش» على تطبيق «تيك توك»، واتهمتهم بمحاولة «تحريض الآخرين على ارتكاب جرائم إرهابية».

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
المشرق العربي أحمد ذياب المتورط مع ابنه عاطف في الهجوم على المزة ومطارها العسكري (الداخلية السورية)

القبض على بقية «الخلية الإرهابية» التي استهدفت المزة ومطارها العسكري في دمشق

إلقاء القبض على بقية أفراد خلية استهدفت منطقة المِزّة ومطارها العسكري، خلال محاولتهم نصب منصّات صواريخ من نوع «غراد»، تمهيداً لاستهداف مناطق مأهولة بالسكان.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
آسيا الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري (أ.ف.ب) p-circle

باكستان تتهم أفغانستان بخلق ظروف «مشابهة أو أسوأ» مما كانت قبل هجمات 11 سبتمبر

حذّر رئيس باكستان من أن حكومة «طالبان» في أفغانستان خلقت ظروفاً «مشابهة أو أسوأ» من تلك التي سبقت هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 الإرهابية التي استهدفت أميركا.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
العالم برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

تقوم السلطات في ولينجتون بنيوزيلندا حاليا، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف.

«الشرق الأوسط» (سيدني)

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.