آن الأوان لاقتسام ثروة الدوري الإنجليزي الممتاز مع الدوريات الأدنى الفقيرة

إصرار الأندية الكبرى على الحصول على نصيب الأسد من «عائدات البث» أضر بكرة القدم في إنجلترا

الدوري الإنجليزي الممتاز حل محل دوري الدرجة الأولى في موسم 1992- 1993 وتمكن مانشستر يونايتد من إحراز اللقب الأول للبطولة
الدوري الإنجليزي الممتاز حل محل دوري الدرجة الأولى في موسم 1992- 1993 وتمكن مانشستر يونايتد من إحراز اللقب الأول للبطولة
TT

آن الأوان لاقتسام ثروة الدوري الإنجليزي الممتاز مع الدوريات الأدنى الفقيرة

الدوري الإنجليزي الممتاز حل محل دوري الدرجة الأولى في موسم 1992- 1993 وتمكن مانشستر يونايتد من إحراز اللقب الأول للبطولة
الدوري الإنجليزي الممتاز حل محل دوري الدرجة الأولى في موسم 1992- 1993 وتمكن مانشستر يونايتد من إحراز اللقب الأول للبطولة

حتى قبل أن تواجه كرة القدم أزمة هائلة بسبب تفشي فيروس «كورونا»، كان مسؤولون بارزون في كرة القدم يناقشون ضرورة أن يتقاسم الدوري الإنجليزي الممتاز الثروات الهائلة التي يحصل عليها مع الدوريات الأخرى بشكل أكثر إنصافاً. وبات هناك إجماع الآن على ضرورة تقاسم الثروات بطريقة عادلة؛ خصوصاً في ظل المعاناة الشديدة لعديد من الأندية التاريخية.
وبذلت أندية الدوري الإنجليزي الممتاز جهوداً حثيثة من أجل استئناف الموسم، حتى تتمكن من الحصول على ما تبقى من عائدات البث التلفزيوني؛ لكن من المؤكد أن عائدات البث التلفزيوني التي تقدر بالمليارات، سوف تنخفض كثيراً عندما تعود الحياة لطبيعتها في نهاية المطاف. ويجب التأكيد على أن الوضع الذي كان سائداً قبل تفشي الوباء –حصول الأندية الكبرى على 93 في المائة من عائدات البث التلفزيوني الحالية التي تصل إلى 8.65 مليار جنيه إسترليني، خلال الفترة بين عامي 2019 و2022، ودفع معظمها للاعبين في صورة مرتبات سخية، وتوجيه الفتات للأعمال الجيدة– هو وضع غير قابل للاستمرار بعد انتهاء الأزمة الحالية.
وأعرب بعض المشككين عن دهشتهم عندما أكد رئيس رابطة الدوريات الأدنى من الدوري الإنجليزي الممتاز، ريك باري، بكل صراحة، أنه تجب إعادة النظر بشكل كامل في الأمور المالية المتعلقة بكرة القدم. ووصف الأموال التي تدفعها رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز للأندية التي تهبط لدوري الدرجة الأولى بأنها «شر يجب القضاء عليه»؛ لكن المهتمين بمجال كرة القدم ما زالوا يتذكرون جيداً أن باري كان هو أول رئيس تنفيذي للدوري الإنجليزي الممتاز، وهو من نفذ فكرة انفصال الدوري الإنجليزي الممتاز عن دوري الدرجة الأولى، وهو من قام في عام 1992 بتطبيق فكرة دفع أموال للأندية التي تهبط من الدوري الإنجليزي الممتاز، حتى تعيد تدعيم صفوفها وتتمكن من المنافسة على الصعود مجدداً!
لكن دعوة باري للإصلاح المالي التي باتت أكثر إلحاحاً في الوقت الحالي، ليست حالة «فقدان ذاكرة» أو نسيان للعمل الذي قام به هو شخصياً في وقت سابق من حياته المهنية، فعندما تم تعيينه رئيساً لرابطة الدوريات الأدنى من الدوري الإنجليزي الممتاز، كان من المفهوم تماماً أن يُذكِّر الجميع بأنه دائماً ما كان يطالب بالتوزيع العادل للأموال والعائدات بين الدوريات المختلفة!
وفي وقت مبكر من عام 1995، وبينما كانت الأندية الـ72 التي تلعب في الدوريات الثلاثة الأدنى من الدوري الإنجليزي الممتاز لا تزال تعاني من تداعيات الانفصال عن الدوري الإنجليزي الممتاز، وتشعر بالغضب من حرمانها من 50 في المائة من عائدات البث التلفزيوني، اقترح باري بعض الأفكار لإصلاح هذا الخلل.
وبالنظر إلى الجولة الثانية من صفقات عائدات البث التلفزيوني التي بدأت في عام 1997، توصل باري إلى اتفاق مع أندية الدوري الإنجليزي الممتاز لبيع الحقوق بالاشتراك مع الدوريات الثلاثة الأدنى، على أن يحصل الدوري الإنجليزي الممتاز على 80 في المائة من العائدات، في حين تحصل الدوريات الثلاثة الأدنى على 20 في المائة؛ لكن الدوريات الأدنى من الدوري الإنجليزي الممتاز رفضت ذلك الاتفاق، وهو ما تسبب في حدوث خلاف داخلي كبير في ذلك الوقت.
وكانت الأندية الكبرى فيما يعرف الآن بـ«تشامبيونشيب» أو دوري الدرجة الأولى، غاضبة للغاية من إضاعة هذه الفرصة الثمينة لزيادة عائدات البث التلفزيوني بالمشاركة مع أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، وأدى الأمر في نهاية المطاف إلى إحداث بعض الإصلاحات التي كان من بينها تعيين ريتشارد سكودامور رئيساً تنفيذياً لرابطة الدوريات الأدنى من الدوري الإنجليزي الممتاز في عام 1997.
وقام سكودامور بعمل جيد، أهَّله للانتقال لرئاسة رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز، ليساعده على النمو والتطور على المستوى العالمي، وبالتالي زيادة عائدات البث التلفزيوني. وكان سكودامور يقاتل أيضاً من أجل استقلال الدوري الإنجليزي الممتاز وتفوقه، وعمل بكل قوة على مواجهة نفوذ الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم كهيئة حاكمة للمسابقة، كما عمل على تعزيز الفجوة بين الدوري الإنجليزي الممتاز وبين الدوريات الأدنى.
وعلاوة على ذلك، أصبح سكودامور خبيراً في المعارك السياسية، بعدما أظهر قوة كبيرة في مواجهة استفسارات الحكومة أو طلبات الإحاطة من قبل نواب البرلمان بشأن الدوريات المختلفة في كرة القدم الإنجليزية والصفقات التجارية. ودفع الدوري الإنجليزي الممتاز للقيام بعديد من الأعمال الجيدة، وأكد أمام استجوابات الحكومة أن الدوري الإنجليزي الممتاز يساهم في عديد من البرامج المجتمعية، ويمول المرافق الشعبية، ويقدم أموالاً «للتضامن» مع الدوريات الأدنى.
وفي ظل التدقيق في الأرقام والحسابات في هذه الأوقات العصيبة، وخصم الأموال التي تصل قيمتها إلى 273 مليون جنيه إسترليني، والتي يدفعها الدوري الإنجليزي الممتاز للأندية التي تهبط لدوري الدرجة الأولى، وُجد أن إجمالي ما يدفعه الدوري الإنجليزي الممتاز للدوريات الأدنى يصل إلى 6.8 في المائة من عائدات البث التلفزيوني!
وقبل الأزمة الحالية بسبب تفشي فيروس «كورونا»، لم يكن النقاش حول مشاركة الأموال بشكل أكثر عدالة يقتصر على الدوريات الأدنى من الدوري الإنجليزي الممتاز فقط؛ حيث بدأت بعض أندية الدوري الإنجليزي الممتاز نفسها –والتي تواجه احتمال الهبوط لدوري الدرجة الأولى– تطالب هي أيضاً بتغيير قواعد تقاسم عائدات البث التلفزيوني. وربما يتمثل الأمر المثير للدهشة في أن بعض الأندية الكبرى تدعم بالفعل تغيير القواعد المنظمة لتوزيع الأموال.
إن الحجة التي كانت تستخدم دائماً ضد أي رغبة في إعادة توزيع الأموال –والتي كانت تقول إن الأندية الكبرى يجب أن تحصل على نسبة أكبر من العائدات، حتى تتمكن من التعاقد مع أفضل اللاعبين ومنافسة الأندية الكبرى على المستوى الأوروبي– لم تعد موجودة؛ بسبب النجاح الكبير الذي يحققه الدوري الإنجليزي الممتاز في الوقت الحالي، والدليل على ذلك أن عائدات البث التلفزيوني التي يحصل عليها الدوري الإنجليزي الممتاز تتجاوز ضعف ما يحصل عليه أغنى الدوريات الأوروبية الأخرى، وهو الدوري الألماني الممتاز. وبالتالي، يمكن لأندية الدوري الإنجليزي الممتاز بسهولة أن تدفع أكثر من 20 في المائة من عائدات البث التلفزيوني، وتظل متفوقة على الدوريات الأوروبية المنافسة!
وقد قررت أندية دوري الدرجة الثالثة في إنجلترا تقليل عدد المباريات المتبقية من الموسم الجاري، وتدرس أندية دوري الدرجة الثانية القيام بالأمر نفسه، في الوقت الذي يشكك فيه كثيرون في قدرة هذه الأندية على الاستمرار في ظل الأزمة الحالية.
وتقول هذه الأندية إنه من غير المنطقي أن تحصل على قروض من الحكومة لمواجهة الأزمة الحالية؛ لأنها ستضطر إلى تسديد تلك الديون، في الوقت الذي ستقل عائداتها بشكل كبير خلال الموسم المقبل، إذا أقيمت المباريات من دون جمهور. لكن إذا كانت هذه الأندية تعلم أنه اعتباراً من عام 2022 سوف تحصل على أموال أكبر من عائدات البث التلفزيوني المشتركة بين الدوري الإنجليزي الممتاز والدوريات الأدنى، فيمكنها حينئذ الاقتراض ووضع خطط تمكنها من البقاء على قيد الحياة.
وقبل الانتخابات العامة في بريطانيا، حصل الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم على وعد من حزب المحافظين بالحصول على 730 مليون جنيه إسترليني لاستثمارها على مستوى القاعدة الشعبية على مدى السنوات العشر القادمة؛ لكن يبدو أن الأمر أصبح موضع شك الآن. ومع ذلك، فإن الحاجة إلى وجود مرافق رياضية لائقة للأشخاص للحفاظ على لياقتهم البدنية والنفسية، ستكون أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى خلال الفترة المقبلة.
إن الإصرار المروّع والجشع من جانب بعض الأندية التي تريد أن تحصل على نصيب الأسد من عائدات البث التلفزيوني، قد أضر بكرة القدم على مدار سنوات، وفي ظل الأزمة الهائلة التي نواجهها حالياً، فإن كرة القدم تواجه تحدياً كبيراً لكي تعود إلى المسار الصحيح مرة أخرى.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.