العالم يضخ المليارات لتمويل اللقاحات وسط تشديد أممي على إتاحتها للجميع

واحد بين كل 5 أطفال لم يحصل على أي تطعيم منذ ظهور «كورونا»

العالم يضخ المليارات لتمويل اللقاحات وسط تشديد أممي على إتاحتها للجميع
TT

العالم يضخ المليارات لتمويل اللقاحات وسط تشديد أممي على إتاحتها للجميع

العالم يضخ المليارات لتمويل اللقاحات وسط تشديد أممي على إتاحتها للجميع

تعهّدت 32 دولة و12 منظمة وشركة بتقديم 8.8 مليارات دولار لصالح «التحالف العالمي من أجل اللقاحات والتحصين» (غافي)، متجاوزة بذلك هدف 7.4 مليار دولار، لتحصين 300 مليون طفل حول العالم ودعم جهود مكافحة «كوفيد - 19». كما خصصت قمة اللقاح، التي استضافها رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون افتراضياً، أمس، 567 مليون دولار لتمويل أداة مالية جديدة تتيح وصول أي لقاح فعال ضد «كوفيد - 19» للدول ذات الدخل المتوسط والمنخفض.
ويسعى «غافي» من خلال القمة الافتراضية، التي شارك فيها أكثر من 50 بلداً و35 رئيس دولة وحكومة، إلى مواصلة الحملات العالمية للتلقيح ضد الحصبة وشلل الأطفال وحمى التيفوئيد التي تأثرت نتيجة وباء «كوفيد - 19». كما ستدعم التبرعات الخاصة بمكافحة وباء «كورونا» تمويل شراء لقاح مستقبلي لـ«كوفيد - 19» وتمويل إنتاجه، وكذلك دعم توزيعه في الدول النامية.
وأوضح التحالف العالمي للقاحات في ختام القمة، أمس، أن السنوات الخمس المقبلة ستشهد أكبر استثمار في التحصين من قبل الدول ذات الدخل المنخفض. وتابع في بيان: «ستساهم البلدان المدعومة من غافي بمبلغ 3.6 مليار دولار في تكلفة شراء اللقاحات، وهو أكثر من ضعف المبلغ للفترة 2016 - 2020. وأكثر من 40 في المائة من إجمالي التكلفة المقدرة لتوريد اللقاحات إلى هذه البلدان. ومن المتوقع أن تستثمر أيضاً نحو 6 مليارات دولار في تكاليف تقديم خدمات التحصين خلال الفترة نفسها»، محذراً في المقابل من أن تداعيات «كوفيد - 19» الاقتصادية الوخيمة قد تؤثر على هذه التقديرات.
واعتبر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرش، أمس، أن أي لقاح مستقبلي ضد فيروس «كورونا المستجد» يجب أن يكون «منفعة عامة عالمية» متاحة للجميع. وقال غوتيرش في فيديو بُثّ عند افتتاح القمة، إن «اللقاح ضدّ (كوفيد – 19) يجب أن يكون منفعة عامة عالمية، لقاحاً للشعوب»، مشيراً إلى إطلاق عدد من قادة الدول دعوة في هذا الاتجاه.
وشدد الأمين العام للأمم المتحدة أنه مع اندلاع أزمة فيروس «كورونا المستجد»، تعطّل كثير من حملات التلقيح، موضحاً أن «عشرين مليون طفل» لم يحصلوا على كامل اللقاحات و«طفل من بين كل خمسة أطفال» لم يحصل على أي لقاح. وحضّ الحاضرين: «علينا إيجاد وسائل مضمونة لمواصلة التلقيح رغم الوباء، وحين يتم التوصل إلى لقاح ضد (كوفيد – 19). يجب أن نضمن توفره للجميع».
من جهته، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تجاوزت إصابات «كورونا» في بلاده مليوناً و800 ألف: «كما أظهر فيروس (كورونا المستجد)، لا توجد حدود»، مضيفاً أنه «وحشي وفظيع لكننا سنتولى أمره معاً».
بدوره، دعا رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الذي استضاف القمة إلى «حقبة جديدة من التعاون الصحي الدولي». وقال جونسون الذي يمثل بلده ثاني أكثر الدول تضرراً من الفيروس بتسجيلها نحو 40 ألف وفاة: «آمل في أن تكون هذه القمة الوقت المناسب الذي سيجتمع فيه العالم لتوحيد البشرية في المعركة ضد المرض».
وبريطانيا هي أكبر مساهم حتى الآن في «التحالف العالمي من أجل القاحات والتحصين»، إذ وعدت بتقديم 1.65 مليار جنيه إسترليني (1.85 مليار يورو) على مدى السنوات الخمس المقبلة. كما وعدت ألمانيا وفرنسا بدفع 600 مليون يورو (679 مليون دولار) لكل منهما، بينما شملت تعهدات كبيرة أخرى مبلغ 600 مليون دولار من قبل كندا، و300 مليون يورو من الاتحاد الأوروبي، و300 مليون دولار من اليابان.
وقد أدى فيروس «كورونا المستجد» إلى وفاة أكثر من 386 ألف شخص في العالم منذ ظهوره في الصين في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».
من جهتها، دعت «منظمة أوكسفام الخيرية» إلى استثمارات عامة «في اللقاحات والعلاجات التي لها حقوق استعمال مفتوحة ومتوفرة لجميع الدول بسعر التكلفة»، منتقدةً «سلطة الاحتكار لدى قطاع صناعة الأدوية الذي يقف في طريق الوصول إلى لقاح للشعوب».
وبحسب الملياردير الأميركي بيل غيتس، الذي تنشط مؤسسته كثيراً في الأبحاث حول اللقاحات، فإن شركات الصيدلة تتعاون لكي تتيح قدراتها على الإنتاج حين يتم التوصل إلى لقاح، وهو أمر حاسم لتمكين أكبر عدد ممكن من الناس من الحصول عليه. وقال لـ«هيئة الإذاعة البريطانية»: «هذه الشركات تقوم بهذا الأمر لمساعدة العالم، وليس لأنها تظن أن بإمكانها جني أرباح من لقاح. إنها تعلم أنه ملكية عامة». وأضاف: «حين يصبح لدينا لقاح، نريد تطوير مناعة جماعية» عبر الحرص على أن يحصل عليه «أكثر من 80 في المائة من السكان»، مقرّاً بأن المخاوف أو نظريات المؤامرة التي تدور حوله يمكن أن تسيء إلى هذا الهدف.


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».