3 مسارات للممارسات الصحية مع العودة إلى الحياة الطبيعية

الحذر والتحلي بالمسؤولية أبرز عنوانين للمرحلة

3 مسارات للممارسات الصحية مع العودة إلى الحياة الطبيعية
TT

3 مسارات للممارسات الصحية مع العودة إلى الحياة الطبيعية

3 مسارات للممارسات الصحية مع العودة إلى الحياة الطبيعية

تعتبر المرحلة المقبلة للخروج من حالة الإغلاق والاعتزال بسبب فيروس «كورونا المستجد»، مهمة في جانب الاهتمام بالصحة البدنية والنفسية للبالغين والأطفال والمراهقين وكبار السن، وأيضاً للمرضى المصابين بأمراض مزمنة.
ويبقى العنوان الأبرز هو العودة بحذر، والتحلي بالمسؤولية في العمل على العودة إلى الحياة الطبيعية، وذلك عبر ضرورة الالتزام بالإجراءات الوقائية لتعزيز الصحة البدنية والنفسية، وللحيلولة دون تسبب الإصابة بأي انتكاسات صحية للمرء نفسه، ولمن يعيشون حوله ومعه.
ورغم معرفة كثيرين بها، فإن تكرار ومداومة التذكير بها يظل أمراً ضرورياً للغاية في هذه المرحلة.
مسارات صحية
وتأتي أهمية تكرار التذكير بتلك الخطوات والإجراءات الوقائية من إدراك حقيقة مهمة، وهي أن نجاح الإصابة بالعدوى الفيروسية لا يتطلب سوى «فرصة واحدة» يكون المرء فيها غافلاً عن تطبيق خطوات الوقاية، وهي كافية للغاية في حصول الإصابة بالمرض الفيروسي.
وتتمثل جوانب الاهتمام بالصحة البدنية والنفسية ضمن ثلاثة مسارات في السلوكيات الصحية لعيش الحياة اليومية وممارسة أنشطتها المختلفة في المنزل وخارجه. وهذه المسارات الصحية هي:
> الوقاية من العدوى؛ بالاهتمام المستمرّ بتطبيق جميع خطوات وسلوكيات الوقاية من الإصابة بالأمراض الفيروسية المُعدية، مع العودة إلى ممارسة أنشطة الحياة الطبيعية.
> تقوية الجسم بطريقة صحية، من خلال وضع برنامج صحي شخصي للممارسات اليومية الهادفة لتحقيق الاهتمام بتعزيز القدرات الصحية للجسم في جانبيه البدني والنفسي، وجعله أعلى قدرة على مقاومة الإصابة بالأمراض المعدية وغير المُعدية.
> ضبط المعالجات للأمراض المزمنة عبر الاهتمام بالمتابعة الطبية لمعالجة حالات الأمراض المزمنة التي قد يُعاني البعض منها للوصول إلى الأهداف العلاجية المنشودة طبياً في كل حالة منها، وتناول أدوية معالجتها، وإجراء الفحوصات الدورية لها.
ولذا فإن سلوك هذه المسارات الثلاثة للاهتمام بالصحة سيكون ذا فائدة عظيمة للمرء في أيامه الحالية ومستقبله، وسيعيد توجيه البوصلة لدى كثيرين، نحو حياة صحية سعيدة.
الوقاية من العدوى
والأساس في الوقاية من العدوى، والسلوكيات الصحية اللازمة لتحقيقها، هو فهم وإدراك دواعي وجدوى كل خطوة من خطوات إجراءات الوقاية الاحترازية ضد الإصابة بالأمراض الميكروبية المُعدية، أياً كان نوع السبب فيها، والاهتمام الشديد والمتواصل بتطبيقها.
> سلوكيات شخصية. وهذه الإجراءات الوقاية تشمل جوانب تتعلق بالسلوكيات الشخصية للعناية بالنفس داخل المنزل وبمنْ يعيشون مع الشخص فيه، وتشمل سلوكيات أخرى عند الخروج من المنزل وعند التعامل مع الآخرين. ومن أهم تلك السلوكيات الصحية التي تتعلق بالعناية بالنفس: غسل اليدين بالماء والصابون بانتظام. ويكون الاهتمام بذلك على وجه الخصوص في الظروف التالية: قبل وأثناء وبعد إعداد الطعام، وبعد السعال أو العطس، وبعد استخدام دورة المياه، وقبل وبعد رعاية شخص مريض، وبعد تغيير حفاضات الطفل، وبعد لمس القمامة.
ويجدر أن تستمر عملية غسل اليدين بالماء والصابون ما يُقارب أربعين ثانية، وهي المدة التي تضمن التخلص من الأوساخ والميكروبات العالقة بأجزاء مختلفة من اليدين. كما يجدر تعميم تنظيف أجزاء اليدين، وليس الكف وظاهره، بل الأصابع كلها وثناياها. وعند عدم توفر الغسل بالماء والصابون، استخدام مُعقّم اليدين الكحولي وتعميم أجزاء اليدين كافة به.
ويجب تجنب لمس العينين والأنف والفم، وخاصة قبل غسل اليدين. وتغطية الفم والأنف عند السعال والعطس، إما باستخدام المناديل الورقية والتخلص منها بأسرع وقت، أو استخدام باطن المرفق عن طريق ثني الذراع. ثم غسل اليدين بالماء الدافئ والصابون لمدة 40 ثانية. وعدم مشاركة الأدوات الشخصية مع الغير.
> الأطفال والمسنون. وللاهتمام المنزلي بالأطفال، يجدر أولاً تقديم الدعم النفسي والعاطفي لهم، مع إفهامهم خطوات الوقاية تلك ودواعيها ما أمكن كي يكون تطبيقها عادة لديهم ضمن سلوكياتهم اليومية المعتادة. والاهتمام بتقديم التغذية الصحية لهم، وتعقيم ألعابهم والأسطح التي يتكرر لمسها أو استخدامها، وتقليل خروجهم من المنزل، وتجنيبهم لمس الأسطح عند الخروج من المنزل لضرورة، وتجنيبهم القرب من الأشخاص الذين لديهم أعراض تنفسية.
وللاهتمام المنزلي بكبار السن، أو عند زيارتهم، وإضافة إلى تقديم الدعم النفسي والعاطفي لهم مع إفهامهم خطوات الوقاية تلك ودواعيها، فإن الغاية الرئيسية تكون هي الاطمئنان عليهم وعلى استقرار حالتهم الصحية لو كانت لديهم أمراض مزمنة، وتوفير الاحتياجات الضرورية لهم، ولا تكون الغاية هي التجمعات والالتقاء مع أكبر عدد من الأقارب في وقت ومكان واحد. ولذا عند زيارة كبار يجدر تحديد موعد لقائهم مسبقاً، ويجدر تجنب الاحتضان والمصافحة، ولا تشارك تناول الطعام بالقرب الشديد منه ولا أدوات تناول الطعام معهم. وكذلك الحرص على التأكد من نظافة وتهوية منازلهم وحجرة نومهم، وتوفير احتياجاتهم من الأغذية والأدوية لمدة شهر على الأقل. وعند الضرورة لخروج كبار السن أولئك، تجدر مرافقتهم والحرص على توفير وسائل الوقاية لهم كالكمامات والمعقّم الكحولي والتأكد من اتباعهم خطوات الوقاية من العدوى.
التعامل مع الآخرين
> الخروج من المنزل. وتشمل السلوكيات الأخرى عند التعامل مع الآخرين أو الخروج من المنزل، الخطوة الوقائية الأهم، وهي: عدم الخروج من المنزل إلاّ للضرورة ولأداء العمل الوظيفي. وأيضاً، عدم اصطحاب كبار السن، والأطفال أقل من 15 سنة، والمُصابين بأمراض مزمنة، ومنْ يُعانون من ارتفاع الحرارة أو ضيق التنفس أو الكحة. والحرص على لبس الكمامة القماشية أو الطبية، وأخذ كمامة إضافية ومعقّم كحولي لليدين. وعدم المصافحة أو العناق. وتجنب الاتصال المباشر مع أي شخص تظهر عليه أعراض أمراض الجهاز التنفسي مثل السعال والعطس. وترك مسافة آمنة بين الشخص والأشخاص الآخرين لا تقل عن مترَيْن. والابتعاد عن التجمعات.
> التسوق: وعند الحاجة لضرورة التسوُّق، يجدر عدم اصطحاب المعرضين لخطورة أكثر عند الإصابة، واتباع الخطوات الوقاية السابقة، مع الحرص على التسوق في أوقت غير مزدحمة، والحرص على غسل اليدين قبل وبعد التسوق، والحذر من لمس الوجه أثناء التسوق، والحرص على تعقيم مقابض سلال وعربات التسوق بالمحارم المعقمة، والحفاظ على مسافة آمنة بينك وبين المتسوقين، واستخدام السلالم بدلاً من المصاعد، والدفع ببطاقة الصراف البنكية، وتعقيم اليدين قبل الخروج من المتجر، وعدم لمس المنتجات التي لن تشتريها، وتطهير السلع قبل الاستهلاك، ومسح المعلبات باستخدام المحارم المعقمة، وغسل الخضار والفواكه.
وعند تسلم طلبات التسوق «أون لاين» عبر استخدام التطبيقات، وبعد التأكُّد من جهة التوصيل، يجدر الحرص على تجنب التسلُّم المباشر للطلبات، والدفع إلكترونياً، وتعقيم الأسطح الصلبة للطلبات، والتخلص من ملحقات الطلب، مع الحرص على غسل الخضار والفواكه جيداً إن كانت من بينهم.
> النقل. وعند الحاجة لضرورة استخدام سيارات الأجرة، يجدر اتباع الخطوات الوقاية السابقة في الاهتمام بالنفس وعند التعامل مع الأخرين، مع الحرص على ركوب المقاعد الخلفية وتجنب لمس الأسطح والاحتفاظ بالنفايات والتخلص منها لاحقاً والدفع إلكترونياً.
وحال الرغبة في تناول الطعام في المطعم، يجدر اتباع الخطوات الوقاية السابقة في الاهتمام بالنفس وعند التعامل مع الأخرين، مع الحرص على إجراء الحجز المسبق والحضور في موعد ذلك، واستخدام أدوات تناول الطعام وتقديمه ذات الاستخدام الواحد، وألا يتجاوز عدد الأشخاص أربعة، مع الدفع إلكترونياً عند الفراغ.
وأثناء البقاء في المنزل يجدر الحرص على النظافة الشخصية، والحرص على نظافة المنزل وتهويته جيداً والتنظيف المستمر، لا سيما تنظيف الأسطح التي يتكرر استخدامها بمحاليل التنظيف المخففة، مع الاهتمام بالصحة النفسية والتقليل من الضغوط والالتزام بنظام صحي متوازن.

خطوات إدارة الأعراض اليومية للأمراض المزمنة
> المرض المزمن هو حالة تتطلب السيطرة عليها، وتلقي العلاج لأكثر من شهور، وربما سنوات أو طوال العمر. وتمر الحالة المرضية المزمنة بأوقات تكون الحالة المرضية منضبطة ومستقرة، وأوقات يحصل فيها اضطراب وعدم استقرار. والأمراض المزمنة لها تكاليف صحية واقتصادية كبيرة في جميع أرجاء العالم، وهي المسؤولة عن التسبب بأعلى الوفيات العالمية. ويشير مركز إدارة معالجة الأمراض المزمنة بجامعة ميشيغان قائلاً: «الأمراض المزمنة هي السبب الرئيسي للوفاة والعجز. والأمراض المزمنة هي حالات طويلة الأمد يمكن معالجتها والسيطرة عليها عادة، ولكن لا يمكن الشفاء منها. وغالباً ما يجب على الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة إدارة التعامل مع الأعراض اليومية التي تؤثر على نوعية حياتهم، كما يُمكن أن يواجهوا مشكلات ومضاعفات صحية حادة».
وتضيف قائلة: «علاوة على ذلك، غالباً ما تكون الحالات المرضية المزمنة هي المحركات الرئيسية لانخفاض الإنتاجية وزيادة تكاليف الرعاية الصحية. وتُظهر بيانات من (منظمة الصحة العالمية) أن الأمراض المزمنة هي السبب الرئيسي للوفاة المبكرة حول العالم، حتى في الأماكن التي تنتشر فيها الأمراض المعدية. ولكن بالمقابل، فإن الخبر السار هو أنه من خلال جهود التغيير الفعالة لسلوكيات الحياة اليومية، وتلقي المتابعة والمعالجة الطبية المناسبة، عبر الرصد الطبي المنتظم لتحديد المشكلات والتداعيات الجديدة في الحالات المزمنة، يمكن في كثير من الأحيان منع تدهور استقرار حالات الأمراض المزمنة وإدارة علاجها بشكل فعّال».
ويمكن للوقاية منها، أو التحكُّم في الأعراض الناجمة عنها، أن تقلل تكاليف معالجتها والتعايش معها. والتكاليف ليس المقصود منها فقط التكاليف المادية، بل أيضاً التكاليف الاجتماعية والنفسية والعاطفية لدى المريض نفسه، ولدى بقية أفراد الأسرة الذين يقومون بالعناية بالمريض وتلبية احتياجاته.
وتشمل المجموعة الرئيسية للأمراض المزمنة كلّاً من:
- أمراض القلب والسكتة الدماغية.
- الأمراض السرطانية.
- مرض السكري.
- ارتفاع ضغط الدم.
- أمراض السدد الرئوي المزمن.
- الربو.
- السمنة.
- التهابات المفاصل.
- مجموعة أمراض الخرف والزهايمر.
- أمراض التهابات الكبد المزمنة.
- أمراض ضعف وفشل الكليتين.
- الاكتئاب.
- آلام الظهر المزمنة والآلام المزمنة الأخرى.
وتحدث كثير من الأمراض المزمنة بسبب ممارسة سلوكيات حياتية غير صحية وخطرة. وتقول «منظمة الصحة العالمية»: ««ترتبط أربعة من أبرز الأمراض المزمنة - أمراض القلب والأوعية الدموية، والسرطان، ومرض الانسداد الرئوي المزمن، والسكري من النوع الثاني – بسببين. الأول: عوامل الخطر البيولوجية الشائعة التي يمكن الوقاية منها، لا سيما ارتفاع ضغط الدم وارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم، وزيادة الوزن، وما يرتبط بها من أمراض رئيسية. والثاني: عوامل الخطر السلوكية: مثل النظام الغذائي غير الصحي، والخمول البدني، وتعاطي التبغ. ويجب أن تركز إجراءات الوقاية من هذه الأمراض المزمنة الرئيسية على السيطرة على هذه العوامل وعوامل الخطر الرئيسية الأخرى بطريقة متكاملة».
ولذا، ومن خلال اتخاذ خيارات صحية في سلوكيات الحياة اليومية، وخيارات صحية في العناية بالنفس طبياً، يمكن للمرء تقليل احتمالية إصابته بمرض مزمن لو كان سليماً منها، وتقليل احتمالية حصول أي انتكاسات صحية لديه نتيجة لعدم استقرارها، وتحسين جودة حياته بضبط السيطرة على الأمراض المزمنة.
وتشمل تلك السلوكيات الوقائية والصحية المجموعة التالية:
- الامتناع عن التدخين.
- تناول الطعام الصحي.
- الحرص على وجبة الإفطار الصحية.
- ممارسة النشاط البدني بشكل يومي منتظم.
- الحرص على تغذية وتقوية عضلات الجسم.
- تقليل التعرض للملوثات البيئية في الهواء الخارجي واستنشاق الهواء النقي.
- إجراء الفحوصات الدورية للكشف المبكر عن الأمراض
- الحصول على قسط كاف من النوم.
- ممارسة سلوكيات الاسترخاء الذهني والعاطفي.
- تبني عادة وضع برنامج صحي لليوم التالي.
- الحرص على المتابعة الطبية والحضور في مواعيد العيادة.
- معرفة الخطة العلاجية الطبية للحالة المرضية المزمنة لدى الشخص.
- سؤال الطبيب عن العلامات التحذيرية لأي أعراض تتطلب سرعة طلب المعونة الطبية.
- تناول الأدوية الموصوفة وسؤال الصيدلي عن كل ما يتعلق بها وطريقة تناولها.
- إجراء الفحوصات الطبية التي يطلبها الطبيب.
- الحرص على تلقي التثقيف الصحي بالمعلومات الطبية الصحيحة من مصادر طبية موثوقة.
- استشارية في الباطنية



ثمار صغيرة بقدرات كبيرة… كيف يفيد التوت الأسود جسمك؟

التوت الأسود يُعدّ مصدراً ممتازاً لفيتامين «سي» (بيكسلز)
التوت الأسود يُعدّ مصدراً ممتازاً لفيتامين «سي» (بيكسلز)
TT

ثمار صغيرة بقدرات كبيرة… كيف يفيد التوت الأسود جسمك؟

التوت الأسود يُعدّ مصدراً ممتازاً لفيتامين «سي» (بيكسلز)
التوت الأسود يُعدّ مصدراً ممتازاً لفيتامين «سي» (بيكسلز)

في عالمٍ تتصدّر فيه ما يُعرف بـ«الأطعمة الخارقة» عناوين الصحة والتغذية، تميل الأنظار غالباً إلى مكونات شهيرة مثل الأفوكادو والكينوا والكيوي. غير أن هناك فاكهة متواضعة، أقل حضوراً في المشهد الإعلامي، لكنها لا تقل قيمة غذائية، بل قد تتفوّق في بعض جوانبها الصحية، وهي التوت الأسود.

ويبدو أن القاعدة البسيطة «كلما كان لون التوت أغمق، كانت فوائده أكبر» تحمل قدراً من الحقيقة، إذ يرتبط التوت الأسود بمجموعة واسعة من الفوائد الصحية، بدءاً من دعم المناعة، وتحسين الهضم، وصولاً إلى العناية بصحة الفم والمساهمة في الوقاية من بعض الأمراض، وفقاً لما أوردته صحيفة «نيويورك بوست».

ومع مذاقه الذي يجمع بين الحلاوة والحموضة، بدأ هذا النوع من التوت يحظى باهتمام كبير، خصوصاً مع ازدياد الأدلة على إمكاناته في دعم الصحة العامة. وفيما يلي أبرز الأسباب التي قد تدفعك إلى إدراجه ضمن نظامك الغذائي:

غني بالفيتامينات الأساسية

يُعدّ التوت الأسود مصدراً ممتازاً لفيتامين «سي»، الذي اشتهر تاريخياً بدوره في الوقاية من داء الإسقربوط، لكنه يؤدي وظائف أوسع بكثير في الجسم. فهو يُسهم في التئام الجروح، وتعزيز إنتاج الكولاجين المسؤول عن نضارة البشرة، كما يعمل بوصفه مضاد أكسدة يقلل من تأثير الجذور الحرة، ويساعد على امتصاص الحديد، ويدعم الجهاز المناعي.

مصدر مهم لفيتامين «ك» والمعادن

يحتوي التوت الأسود على كميات جيدة من فيتامين «ك»، الذي يلعب دوراً أساسياً في تخثّر الدم وصحة العظام. كما أنه غنيّ بعنصر المنغنيز، وهو معدن ضروري لتقوية العظام وتعزيز وظائف الجهاز المناعي، فضلاً عن دوره في تكوين الكولاجين. وتشير بعض المصادر، مثل موقع «هيلث لاين»، إلى أن المنغنيز قد يُسهم في الوقاية من حالات صحية مثل هشاشة العظام واضطرابات سكر الدم.

يدعم احتياجات الجسم من الألياف

في الوقت الذي يركّز فيه كثيرون على البروتين، يغفل البعض أهمية الألياف الغذائية، رغم أن معظم الناس لا يحصلون على الكميات الموصى بها يومياً. ويُعدّ التوت الأسود خياراً ممتازاً في هذا الجانب، إذ يحتوي كوب واحد منه على نحو 8 غرامات من الألياف، أي ما يقارب ثلث الاحتياج اليومي. وتُوصي جمعية القلب الأميركية بالحصول على 25 إلى 30 غراماً من الألياف يومياً من مصادر طبيعية. ولا تقتصر فوائد الألياف على تحسين الهضم، بل تمتد لتشمل دعم صحة القلب وتنظيم مستويات السكر في الدم.

مفيد لصحة الدماغ والأسنان

رغم الشهرة الواسعة للتوت الأزرق في دعم صحة الدماغ، فإن التوت الأسود لا يقل أهمية في هذا المجال. فهو غني بمضادات الأكسدة التي تحمي الخلايا العصبية من التلف، وتُسهم في تقليل الالتهابات المرتبطة بالتدهور المعرفي مع التقدم في العمر، مما يدعم الذاكرة ووظائف الدماغ.

أما على صعيد صحة الفم، فقد أشارت دراسات إلى أن التوت الأسود يحتوي على مركبات ذات خصائص مضادة للبكتيريا والالتهابات، ما قد يساعد في الوقاية من أمراض اللثة وتعزيز نظافة الفم.

خصائص محتملة في مكافحة السرطان

تشير أبحاث حديثة إلى أن مضادات الأكسدة الموجودة في التوت الأسود، خصوصاً مركبات البوليفينول، قد تلعب دوراً في الحد من نمو بعض الخلايا السرطانية، مثل خلايا سرطان الثدي.كما يُعتقد أن هذه المركبات تُعزّز من كفاءة الجهاز المناعي، ما يساعده على التعرّف على الخلايا غير الطبيعية والتعامل معها.

ورغم الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد هذه النتائج، فإن الأدلة الأولية تُشير إلى أن تناول التوت الأسود بانتظام، ضمن نظام غذائي متوازن غني بمضادات الأكسدة، قد يُسهم في تقليل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، ويمكن اعتباره جزءاً من نمط حياة وقائي داعم للصحة.


بين القلق والوسواس القهري… كيف تميّز حالتك بدقة؟

القلق يتحوّل من استجابة طبيعية إلى اضطراب عندما يصبح مستمراً وشديداً (بيكسلز)
القلق يتحوّل من استجابة طبيعية إلى اضطراب عندما يصبح مستمراً وشديداً (بيكسلز)
TT

بين القلق والوسواس القهري… كيف تميّز حالتك بدقة؟

القلق يتحوّل من استجابة طبيعية إلى اضطراب عندما يصبح مستمراً وشديداً (بيكسلز)
القلق يتحوّل من استجابة طبيعية إلى اضطراب عندما يصبح مستمراً وشديداً (بيكسلز)

يختبر الإنسان القلق في جزء طبيعي من حياته اليومية، فهو ليس بالضرورة علامة على اضطراب نفسي، بل يُعدّ استجابة فطرية ومتكيفة تساعدنا على التعامل مع التهديدات المحتملة. هذا الشعور هو ما يدفعك مثلاً إلى القفز فزعاً عندما تظن أنك رأيت ثعباناً أثناء نزهة في الطبيعة، قبل أن تكتشف أنه مجرد غصن، وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

ولا يقتصر القلق على المواقف المفاجئة، بل يظهر أيضاً في مواقف مألوفة؛ مثل ارتجاف الصوت، وتعرّق اليدين قبل عرض تقديمي، أو في موعد مهم، أو حتى في صورة أفكار متكررة تُبقيك مستيقظاً في ساعات متأخرة من الليل.

في العادة، يطوّر معظم الناس أساليب خاصة للتعامل مع هذه المشاعر، تمنحهم قدراً من السيطرة والطمأنينة؛ مثل التحقق المتكرر من الاستعدادات قبل حدث مهم، أو طلب الدعم من شخص مقرّب. لكن السؤال الذي يطرح نفسه: متى تظل هذه السلوكيات ضمن الإطار الطبيعي؟ ومتى تتحول إلى مؤشر على اضطراب القلق أو حتى الوسواس القهري؟

يشير اختصاصيون نفسيون سريريون إلى أن هذا الالتباس أصبح شائعاً، خصوصاً مع ازدياد الحديث عن الوسواس القهري على وسائل التواصل الاجتماعي. لذلك، من المهم فهم الفروق الدقيقة بين القلق الطبيعي، واضطرابات القلق، والوسواس القهري، وكذلك طرق التعامل مع كل منها.

متى يصبح القلق مشكلة تستدعي الانتباه؟

يتحوّل القلق من استجابة طبيعية إلى اضطراب عندما يصبح مستمراً وشديداً، ويبدأ في التأثير سلباً على الحياة اليومية. وتشير التقديرات إلى أن نحو شخص واحد من كل ثلاثة قد يُصاب باضطراب قلق في مرحلة ما من حياته.

ومن أكثر اضطرابات القلق شيوعاً:

- اضطراب القلق الاجتماعي، الذي يتمثل في الخوف من المواقف الاجتماعية.

- اضطراب الهلع، الذي يتضمن نوبات متكررة من الهلع والخوف من تكرارها.

- اضطراب القلق العام، الذي يتميز بقلق مفرط ومستمر يصعب السيطرة عليه.

ورغم اختلاف الأعراض بين هذه الأنواع، فإنها تشترك جميعاً في سمة أساسية، وهي القلق المفرط الذي يسبب ضيقاً نفسياً، وقد يدفع الشخص إلى تجنّب مواقف مهمة في حياته، مثل العمل أو الدراسة أو التفاعل الاجتماعي.

ماذا عن الوسواس القهري؟

على الرغم من أن الوسواس القهري يتضمن القلق، فإنه يُعدّ اضطراباً مستقلاً في التصنيفات التشخيصية المعتمدة لدى المتخصصين. ومن الممكن أن يُصاب الشخص بالوسواس القهري إلى جانب أحد اضطرابات القلق، إذ تشير التقديرات إلى أن ما بين نصف إلى ثلاثة أرباع المصابين به يعانون أيضاً من شكل من أشكال القلق.

يتجلّى الوسواس القهري في صورتين رئيسيتين:

أفكار وسواسية: وهي أفكار أو صور أو دوافع مُلحّة ومزعجة، مثل الخوف الشديد من التلوث، أو تخيّل إيذاء الآخرين، أو الإحساس المتكرر بارتكاب خطأ جسيم.

أفعال قهرية: وهي سلوكيات أو طقوس متكررة يقوم بها الشخص لتخفيف القلق الناتج عن تلك الأفكار، مثل التحقق المتكرر، أو تكرار عبارات معينة، أو غسل اليدين بشكل مفرط، أو طلب الطمأنينة بشكل دائم.

ومن المهم الإشارة إلى أن كثيراً من الناس قد يمرّون بأفكار غير مرغوب فيها أو يميلون إلى التحقق أحياناً من بعض الأمور اليومية، مثل التأكد من إطفاء الفرن. كما أن حب النظام أو الالتزام بروتين معين لا يعني بالضرورة وجود اضطراب.

لكن الفارق الجوهري يكمن في شدة هذه السلوكيات وتأثيرها. فإذا أصبحت الوساوس أو الأفعال القهرية تستغرق وقتاً طويلاً، أو تسبب ضيقاً شديداً، أو تعيق أداء الشخص في حياته اليومية، فقد يكون ذلك مؤشراً على الوسواس القهري.

ومن التحديات المرتبطة بهذا الاضطراب أنه لا يُشخَّص دائماً بسهولة، إذ قد تكون بعض الأفعال القهرية ذهنية وغير ظاهرة، مثل العدّ أو تكرار عبارات داخلية. كما قد يلجأ بعض المصابين إلى إخفاء أعراضهم بسبب الشعور بالحرج.

هل تختلف طرق العلاج؟

رغم وجود أوجه تشابه بين اضطرابات القلق والوسواس القهري، خصوصاً من حيث الأفكار المتكررة والمزعجة، فإن الآليات النفسية التي تقف وراء كل منهما تختلف، وهو ما ينعكس على أساليب العلاج.

يُعدّ العلاج السلوكي المعرفي من أكثر الأساليب فاعلية في الحالتين، إلا أن تطبيقه يختلف:

في الوسواس القهري، يُستخدم أسلوب متخصص يُعرف بـ«التعرّض ومنع الاستجابة»، حيث يواجه المريض تدريجياً المواقف التي تثير القلق، مع الامتناع عن أداء السلوك القهري.

في اضطرابات القلق، يركّز العلاج على فهم أنماط القلق، وتحدي المعتقدات التي تغذّيه، وتطوير مهارات عملية للتعامل مع الضغوط، مثل حل المشكلات واتخاذ خطوات تدريجية للتغلب على المخاوف.

كما يمكن أن تلعب بعض الأدوية، مثل مضادات الاكتئاب (خصوصاً مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية)، دوراً مهماً في علاج الحالتين، تحت إشراف طبي متخصص.

وفي الخلاصة، القلق شعور إنساني طبيعي، لكنه قد يتحول إلى اضطراب عندما يتجاوز حدوده ويؤثر في جودة الحياة. أما الوسواس القهري، فهو حالة أكثر تعقيداً تتطلب فهماً دقيقاً وتشخيصاً متخصصاً. وبين هذا وذاك، يظل الوعي بالفروق بينهما خطوة أساسية نحو طلب المساعدة المناسبة، وتحقيق توازن نفسي أفضل.


أطعمة تضرّ خصوبة الرجال… تعرّف عليها

المشروبات الغازية والمُحلّاة تُعد من أبرز العوامل التي قد تؤثر في خصوبة الرجال (بيكسلز)
المشروبات الغازية والمُحلّاة تُعد من أبرز العوامل التي قد تؤثر في خصوبة الرجال (بيكسلز)
TT

أطعمة تضرّ خصوبة الرجال… تعرّف عليها

المشروبات الغازية والمُحلّاة تُعد من أبرز العوامل التي قد تؤثر في خصوبة الرجال (بيكسلز)
المشروبات الغازية والمُحلّاة تُعد من أبرز العوامل التي قد تؤثر في خصوبة الرجال (بيكسلز)

تُعدّ مشكلة العقم من التحدّيات الصحية الشائعة على مستوى العالم، إذ يُعاني منها نحو 15 في المائة من الأزواج. وعلى خلاف الاعتقاد السائد الذي يربط العقم غالباً بصحة المرأة فقط، تُظهر الدراسات الحديثة أن العامل الذكوري يُسهم فيما يُقارب نصف حالات العقم، وفقاً لما تشير إليه «عيادة كليفلاند». وهذا ما دفع في السنوات الأخيرة إلى زيادة إقبال الرجال على إجراء الفحوص الطبية في المستشفيات والعيادات المتخصصة؛ بهدف الكشف عن الأسباب الكامنة وراء ضعف الخصوبة.

في هذا السياق، تبرز أهمية العوامل التي يمكن للرجل التحكم بها، وعلى رأسها النظام الغذائي ونمط الحياة، فتبنِّي عادات صحية لا ينعكس فحسب على تحسين الخصوبة، بل يُسهم أيضاً في تعزيز الصحة العامة. ولعلّ الرغبة في الإنجاب تُشكّل دافعاً قوياً لدى كثير من الرجال لإعادة النظر في خياراتهم اليومية، والانتقال إلى أسلوب حياة أكثر توازناً.

ومن أبرز الخطوات التي يُنصح بها للحفاظ على الخصوبة، الانتباه إلى نوعية الأطعمة والمشروبات المستهلَكة، وتجنّب الإفراط في بعض العناصر التي قد تُلحق ضرراً بصحة الجهاز التناسلي. وفيما يلي أهم هذه الأطعمة:

الدهون والسكريات والبروتينات الحيوانية

الإفراط في تناول الدهون والسكريات، إلى جانب البروتينات الحيوانية بكميات كبيرة، قد يؤثر سلباً على الخصوبة. فقد أظهرت الدراسات أن الاستهلاك المفرط لهذه العناصر يُعدّ ضاراً بالحيوانات المنوية، إذ يؤثر في جودتها وقدرتها على الحركة، ما يُضعف فرص الإنجاب.

فول الصويا

يحتوي فول الصويا على مركبات نباتية تُشبه في تأثيرها هرمون الإستروجين. وعلى الرغم من فوائده الصحية عند تناوله باعتدال، فإن الإفراط فيه قد يؤثر في توازن الهرمونات لدى الرجال، مما قد ينعكس سلباً على وظيفة الحيوانات المنوية.

اللحوم المُصنَّعة

يُعدّ الإكثار من تناول اللحوم المُصنّعة، مثل لحم الخنزير المقدد (البيكون)، والبيبروني، والسجق، من العوامل التي قد تُهدّد الصحة الإنجابية. ورغم أن اللحوم الطازجة قد تكون جزءاً من نظام غذائي متوازن، فإن نظيرتها المُصنّعة ترتبط بتأثيرات سلبية واضحة. فقد كشفت دراسات أن الإفراط في تناول هذه اللحوم قد يؤدي إلى انخفاض عدد الحيوانات المنوية، وتراجع جودتها بنسبة تصل إلى 23 في المائة. كما لوحظ أن الرجال الذين يستهلكونها بكثرة يكونون أكثر عرضة لامتلاك حيوانات منوية ذات أشكال غير طبيعية بنسبة تصل إلى 30 في المائة. ومن المعروف أن أي خلل في شكل أو حركة الحيوانات المنوية قد يُصعّب عملية الإنجاب.

الأسماك الغنية بالزئبق

تحتوي بعض أنواع الأسماك، خاصةً المفترسة منها مثل سمك أبو سيف، والتونة، وسمك القرميد، على مستويات مرتفعة من الزئبق. ويعود ذلك إلى تغذّيها على أسماك أصغر، ما يؤدي إلى تراكم هذه المادة السامة في أجسامها. وقد يؤثر الزئبق سلباً على الجهاز التناسلي عند الإنسان، ولا سيما عند استهلاك هذه الأسماك بكميات كبيرة، مما قد ينعكس، في النهاية، على القدرة الإنجابية.

المشروبات الغازية والمُحلّاة بالسكر

تُعدّ المشروبات الغازية والمشروبات المُحلّاة من أبرز العوامل التي قد تؤثر في خصوبة الرجال. فقد أظهرت دراسة حديثة أُجريت على 189 شاباً يتمتعون بصحة جيدة، ونُشرت في مجلة «التكاثر البشري»، أن الاستهلاك المنتظم لهذه المشروبات، حتى ولو بكمية تزيد قليلاً على حصة واحدة يومياً، يرتبط بانخفاض حركة الحيوانات المنوية. ويُعزى ذلك إلى أن هذه المشروبات قد تزيد خطر الإصابة بمقاومة الإنسولين، مما يؤدي إلى حدوث إجهاد تأكسدي يُلحق الضرر بالحيوانات المنوية ويُضعف كفاءتها.

ومن المهم ذكره أن الحفاظ على خصوبة الرجال لا يتطلب تغييرات معقّدة بقدر ما يحتاج إلى وعي غذائي وسلوكي، فالتقليل من الأطعمة الضارة، واعتماد نظام غذائي متوازن، يمكن أن يُحدثا فرقاً ملموساً في الصحة الإنجابية، ويزيدا من فرص تحقيق حُلم الأبوة.