استشارات

استشارات
TT

استشارات

استشارات

* العكبر وفوائده الصحية
* هل للعكبر فوائد صحية؟
منال ح. – الرياض.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك. وبداية، فإن العكبر الذي سألت عنه هو إحدى المواد المتوافرة في أقراص شمع عسل النحل، وهو تحديدًا مادة صمغية أو مادة غرائية. ويُعتقد أن النحل يصنع المادة هذه كوسيلة لحماية أقراص الشمع والعسل من الديدان والميكروبات التي قد تتسبب في تلف أو فساد العسل أو الشمع. أي إن النحل يستخدم مادة العكبر لمنع أي فرصة لنمو البكتيريا والطفيليات داخل أقراص الشمع عبر تغليف الأجزاء الخارجية لأقراص الشمع بها، وفي سد أي ثغرات أو فجوات في بناء الأقراص تلك، وفي طلاء أسطح وجدران العيون السداسية لتعقيمها، وهي التي قد تحتوي على العسل أو على الغذاء الملكي لحبوب اللقاح والهلام أو على البيض الذي تضعه الملكة.
والعكبر مادة بنية غالبًا، مكونة من الشمع بنسبة 30 في المائة ومواد بلسمية نباتية بنسبة 50 في المائة وزيوت عطرية بنسبة 10 في المائة وحبوب اللقاح بنسبة أقل. والمهم وفق ما توصلت إليه الدراسات العلمية هو احتواء العكبر على العشرات من المواد الكيميائية ذات التأثيرات الصحية الإيجابية المختلفة. وهناك دراسات علمية من الولايات المتحدة وأوروبا وغيرها من مناطق العالم حول التأثيرات الصحية المحتملة. ووفق تصنيف اللجان العلمية التابعة لوزارة الصحة بالولايات المتحدة، فإن مادة العكبر من المحتمل أن تكون فعالة في معالجة قروح الهربس وفي تسريع التئام التهابات الفم وتخفيف ألمها.
وهناك مجالات أخرى تُجرى حولها أبحاث علمية حول جدوى استخدام العكبر، مثل معالجة الالتهابات الميكروبية للجروح والحروق والقروح الجلدية وحساسية الجلد وصدفية الجلد وقرحة المعدة واضطرابات الجهاز الهضمي ومعالجة الأورام السرطانية، خاصة سرطان الحلق والأنف ورفع مستوى مناعة الجسم وغيرها من المجالات. ولكننا لا نزال بحاجة إلى المزيد من البراهين العلمية للقول بأن هناك فوائد طبية ثابتة لاستخدام مادة العكبر. وفي عدد 3 ديسمبر (كانون الأول) 2010 من ملحق الصحة بالشرق الأوسط، تم عرض موضوع الفوائد الطبية المحتملة لمادة العكبر.

* تدني الرغبة الجنسية

* ما أسباب تدني الرغبة الجنسية لدى المرأة؟
ج. ج. – فرنسا.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك. وبداية، فإن ارتفاع ضغط الدم لدى زوجتك وتلقيها أدوية لمعالجة الارتفاع فيه قد يكون سببًا في تدني الرغبة الجنسية لديها، ولم تذكر أنواع الأدوية التي تتناولها لارتفاع ضغط الدم أو ما إذا كانت لديها أمراض مزمنة أخرى.
وتشير المصادر الطبية إلى أن نحو 50 في المائة من النساء في مرحلة ما من حياتهن يصبن بتدني الرغبة الجنسية، خاصة مع التقدم في العمر. وهناك أنواع من تدني الرغبة في مشاركة الزوج في العملية الجنسية، لا مجال للاستطراد في عرضها، ولكن المهم هو ملاحظة أنه للتعرف على الأسباب الكامنة وراء تدني الرغبة الجنسية لدى المرأة لا بد من التفكير في العوامل الجسدية والعوامل النفسية والاجتماعية، وتحديدًا وفق ما تشير إليه المصادر الطبية هو مستوى ونوعية راحة علاقة الزوجة بالزوج. كما تشير المصادر الطبية إلى أن هناك أوقاتا معينة من حياة المرأة من الطبيعي أن تتدنى الرغبة الجنسية لديها، مثل أوقات الحمل أو التوتر أو ما بعد الولادة أو حالات الاكتئاب أو الخلافات الزوجية أو الاضطرابات الهرمونية أو الإرهاق البدني أو النفسي أو غيره.
وهناك 3 جوانب مهمة بالنظر إلى المشكلة، جانب الاضطرابات الهرمونية وجانب الحالة النفسية الزوجية وجانب الأمراض المزمنة. والتعامل مع الأمراض المزمنة كالسكري وارتفاع ضغط الدم والتهابات المفاصل وغيرها يتطلب متابعة طبية. والتعامل مع الاضطرابات الهرمونية يشمل الغدد الصماء بالعموم كاضطرابات الغدة الدرقية، كما يشمل اضطرابات الهرمونات الجنسية التي قد تتسبب في اضطرابات الدورة الشهرية وعمل الأعضاء التناسلية، كما يشمل بالإضافة لهما تدني نسبة هرمون التستوستيرون، وهو هرمون الذكورة، الذي يُفرز بكميات ضئيلة لدى النساء في المبيضين والغدتين الكظريتين.
وعليه، فإن مراجعة الطبيب للتأكد من الحالة الصحية البدنية هو خطوة مهمة في التعامل مع هذه المشكلة، كما هو الحال في الاهتمام بالنواحي النفسية. وبالنسبة لموضوع وجود أدوية لتنشيط الرغبة الجنسية لدى المرأة، فإنه لا يُوجد أدوية تُصنف بأنها منشطة جنسية للنساء كما هو الحال في تلك الأدوية الخاصة بالرجال.

* دواء المعدة

* هل دواء حموضة المعدة يتعارض مع أي أدوية أخرى وهل هو مفيد على المدى البعيد؟
أحمد ط. – الرياض.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك حول دواء «أوميبرازول»، وهو المركب الكيميائي في الدواء الذي ذكرت اسمه التجاري في رسالتك. «الأوميبرزول» أحد الأدوية المهمة والمفيدة في معالجة قروح والتهابات المعدة والاثني عشر. ويعمل على تثبيط إنتاج الأحماض من خلايا بطانة المعدة، ومن ثم يُعطي فرصة لتخفيف تأثيرات حامضية المعدة على القروح والالتهابات ويُعطي تلك القروح والالتهابات فرصة للالتئام والشفاء. ويُعطى هذا الدواء في معالجةِ القرحة الهضميَّة بمقدار 20 ملغم عن طريق الفم مرَّة في اليوم قبل الطعام، ويشفى معظم المرضى خِلال 4 - 8 أسابيع.
- وفي حالةِ المعالجةِ الثُّنائيَّة لعدوى بكتيريا المعدة «هيليكوبكتر» يُعطى بمقدار 40 ملغم عن طريق الفم مرَّة باليوم في الصَّباح مع مضادات حيوية معينة أخرى ولفترات يُحددها الطبيب. وبالأساس، يعمل الأُوميبرازول عن طريق تثبيط عمل مضخَّات البروتون، ممَّا يُقلل من إنتاج حمض المعدة، ومن ثَم من كمية الحمض في المعدة والاثني عشر. كما يُوقف الأوميبرازول تدفق فائض الحمض العائد إلى المريء، أي التسريب، ويمكن استخدامه للتخفيف من الأعراض المرتبطة بالارتجاع المريئي وشفائها.
- وفي غالب الأحوال، لا تُوجد موانع من تناوله إلا إذا كان الشخص لديه حساسية من هذا النوع من الأدوية. ويجب تناول هذا الدواء قبل الوجبات بـ30 دقيقة، والسبب لأن الطّعام يؤخر من امتصاص الدَّواء. ووفق ما تشير إليه المصادر الطبية، يُقلل الأُوميبرازول من تأثير بعض أنواع الأدوية عبر تقليل امتصاص الأمعاء لها، كما قد يتسبب في زيادة تأثير بعض أنواع الأدوية عبر رفع قدرة الأمعاء على امتصاصها، وهذه الأمور تجدر مراجعتها مع الطبيب وتعريفه بالأدوية التي تتناولها.



كيف يؤثر تناول الطعام قبل النوم في سكر الدم؟

تناول الطعام في وقت متأخر من المساء قد يرفع سكر الدم خلال الليل (بكساباي)
تناول الطعام في وقت متأخر من المساء قد يرفع سكر الدم خلال الليل (بكساباي)
TT

كيف يؤثر تناول الطعام قبل النوم في سكر الدم؟

تناول الطعام في وقت متأخر من المساء قد يرفع سكر الدم خلال الليل (بكساباي)
تناول الطعام في وقت متأخر من المساء قد يرفع سكر الدم خلال الليل (بكساباي)

يؤثر توقيت تناول الطعام ونوعه في قدرة الجسم على تنظيم سكر الدم، خصوصاً خلال ساعات الليل. فبينما تساعد بعض الخيارات الغذائية على استقرار مستوياته، قد تؤدي الوجبات الكبيرة والأطعمة الغنية بالسكريات قبل النوم إلى ارتفاعه وتقلبه.

وبحسب موقع «هيلث»، تشير دراسات إلى أن تناول الطعام في وقت متأخر من المساء قد يرفع سكر الدم خلال الليل، ويؤثر أيضاً في جودة النوم.

ماذا يحدث لسكر الدم بعد تناول الطعام ليلاً؟

يُحلّل الجسم الكربوهيدرات والدهون والبروتينات أثناء الهضم إلى مكوّنات يمكنه استخدامها. وتُعدّ الكربوهيدرات الأكثر تأثيراً في سكر الدم، لأنها تتحوّل إلى الغلوكوز.

وتتراجع قدرة الجسم على التعامل مع الغلوكوز خلال الليل، مع انخفاض استجابته للإنسولين، وهو الهرمون الذي يساعد على نقل السكر من الدم إلى الخلايا لاستخدامه في إنتاج الطاقة أو تخزينه.

لذلك، قد يؤدي تناول وجبة قبل النوم مباشرة إلى ارتفاع سكر الدم ليلاً، خصوصاً لدى المصابين بالسكري أو بمقدماته، ممن يواجهون صعوبة في تنظيم مستوياته.

ولا يقتصر التأثير المحتمل على السكر؛ إذ تربط بعض الأبحاث بين تناول وجبة غنية بالكربوهيدرات قبيل النوم وارتفاع الغلوكوز ليلاً، إلى جانب تراجع النوم العميق المعروف بنوم الموجات البطيئة.

نوع الطعام وحجم الوجبة يصنعان فرقاً

لا يتوقف تأثير الطعام على توقيته، بل يتأثر أيضاً بمكوّناته وحجم الحصة.

وتُهضم الكربوهيدرات المكرّرة بسرعة، خصوصاً عندما تفتقر الوجبة إلى الألياف والبروتين، ما قد يؤدي إلى ارتفاعات أكبر في سكر الدم. ومن أمثلتها الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكر المضاف، مثل المشروبات الغازية والآيس كريم والبسكويت.

في المقابل، تُعدّ الأطعمة الغنية بالبروتين والألياف خيارات أفضل عموماً لضبط السكر، إذ تساعد على إبطاء الهضم وامتصاص الغلوكوز، بما قد يحدّ من تقلباته خلال الليل.

لكن اختيار أطعمة أفضل لا يلغي تأثير التوقيت؛ فقد ارتبط تناول الطعام في ساعات متأخرة بارتفاع سكر الدم وزيادة مقاومة الإنسولين.

ويؤثر حجم الوجبة أيضاً؛ فالوجبات الكبيرة والغنية بالسعرات الحرارية قد تُحدث تأثيراً أكبر من الوجبات الصغيرة. وعند الشعور بالجوع مساءً، يمكن اختيار وجبة خفيفة، مثل الخضراوات غير النشوية مع الحمص، أو شرائح التفاح مع الجبن، أو الزبادي اليوناني مع التوت.

من الأكثر تأثراً بالأكل المتأخر؟

قد يكون تأثير تناول الطعام ليلاً أكبر لدى الأشخاص الذين يعانون ارتفاع سكر الدم أو مقدمات السكري.

ووجدت دراسة نُشرت عام 2024 ارتباطاً بين ترك أقل من ثلاث ساعات بين العشاء وموعد النوم وزيادة خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني. كما ارتبط تناول العشاء متأخراً بضعف ضبط السكر لدى المصابين بهذا المرض.

وتشير أدلة أيضاً إلى أن تقديم موعد العشاء، من التاسعة إلى السادسة مساءً مثلاً، قد يساعد على تحسين تنظيم سكر الدم وحساسية الإنسولين لدى المصابين بالسكري.

ومع ذلك، قد يحتاج بعض الأشخاص إلى وجبة خفيفة قبل النوم بسبب أدوية معينة أو حالات صحية أخرى، ولذلك ينبغي أن تتوافق مواعيد الطعام مع توصيات الطبيب.

كيف يمكن اختيار وجبة ليلية أنسب؟

لا يعني التأثير المحتمل للطعام قبل النوم ضرورة الامتناع تماماً عن أي وجبة خفيفة مساءً. ويمكن الحدّ من تأثيرها في سكر الدم باتباع خطوات بسيطة:

- اختيار أطعمة أقل في الكربوهيدرات وأغنى بالبروتين والألياف.

- الاكتفاء بحصة صغيرة بدلاً من وجبة كبيرة.

- تناول الوجبة الخفيفة في وقت أبكر من المساء.

- تجنّب الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكر المضاف.

وإلى جانب تنظيم الوجبات المسائية، يساعد اتباع نظام غذائي متوازن، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والحصول على نوم كافٍ، على تحسين ضبط سكر الدم.


8 أطعمة تساعد على ضبط ضغط الدم

الأشخاص الذين تناولوا الحبوب الكاملة «أحياناً أو دائماً» كانت أرجحية إصابتهم بارتفاع ضغط الدم أقل بنحو 64 % مقارنة بمن لم يتناولوها (بيكساباي)
الأشخاص الذين تناولوا الحبوب الكاملة «أحياناً أو دائماً» كانت أرجحية إصابتهم بارتفاع ضغط الدم أقل بنحو 64 % مقارنة بمن لم يتناولوها (بيكساباي)
TT

8 أطعمة تساعد على ضبط ضغط الدم

الأشخاص الذين تناولوا الحبوب الكاملة «أحياناً أو دائماً» كانت أرجحية إصابتهم بارتفاع ضغط الدم أقل بنحو 64 % مقارنة بمن لم يتناولوها (بيكساباي)
الأشخاص الذين تناولوا الحبوب الكاملة «أحياناً أو دائماً» كانت أرجحية إصابتهم بارتفاع ضغط الدم أقل بنحو 64 % مقارنة بمن لم يتناولوها (بيكساباي)

لا تعتمد أفضل الطرق «الطبيعية» لدعم ضغط دم صحي على المكملات الغذائية، بل على نمط غذائي منتظم يقوم على الأطعمة الكاملة وقليلة المعالجة. وتزداد فوائد هذا النمط عند الجمع بينه وبين النشاط البدني المنتظم، وتقليل الصوديوم، وخفض الوزن عند الحاجة.

وفيما يلي ثمانية خيارات غذائية تدعم صحة القلب والأوعية الدموية:

1. الخضراوات الورقية

تحتوي الخضراوات الورقية على البوتاسيوم والمغنسيوم، اللذين يساعدان على موازنة تأثير الصوديوم وإرخاء الأوعية الدموية، بما يدعم ضبط ضغط الدم.

ومن أبرزها الجرجير وأوراق الشمندر والكرنب والسبانخ والسلق. ووجدت دراسة نُشرت عام 2023 ارتباطاً بين تناول كوب من الخضراوات الورقية يومياً وانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب بنحو 22 في المائة.

2. الفاصولياء والبقوليات

تُعدّ البقوليات مصدراً غنياً بالألياف القابلة للذوبان، التي تساعد على خفض الكولسترول الضار والحدّ من الارتفاعات السريعة في سكر الدم، بما يدعم صحة الأوعية الدموية.

وتشمل الخيارات الفاصولياء السوداء والحمراء والحمص والعدس وفول الصويا الأخضر «الإدامامي». وتشير دراسات إلى ارتباط تناول كوب من البقوليات يومياً بانخفاض خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم بنحو 30 في المائة.

وعند شراء البقوليات المعلّبة، يُفضّل اختيار المنتجات التي تحمل عبارة «دون ملح مضاف» أو «منخفضة الصوديوم».

3. التوت

يحتوي التوت على مركّبات نباتية تُعرف بالبوليفينولات، وأبرزها الأنثوسيانينات التي تمنح الثمار ألوانها الحمراء والبنفسجية والزرقاء.

وتساعد هذه المركّبات على تقليل الالتهاب والإجهاد التأكسدي في الأوعية الدموية، ودعم إنتاج أكسيد النيتريك الذي يسهم في إرخائها وتوسيعها.

ومن مصادرها التوت الأسود والأزرق والبري وتوت العليق والفراولة. ووجدت إحدى الدراسات ارتباط تناول ما بين 16 و22 ملليغراماً من الأنثوسيانينات يومياً، أي ما يعادل حفنة صغيرة من التوت الأزرق، بانخفاض خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم بنسبة 8 في المائة.

4. الزبادي أو الحليب قليل الدسم

إلى جانب البوتاسيوم والمغنسيوم، توفّر منتجات الألبان قليلة الدسم أو الخالية منه الكالسيوم، الذي يساعد على تنظيم توازن الصوديوم والسوائل في الجسم، ويدعم انقباض عضلة القلب بصورة طبيعية.

وتوصي الإرشادات الغذائية بتناول حصتين إلى ثلاث حصص يومياً من منتجات الألبان قليلة الدسم، ضمن نظام يوفر ألفي سعرة حرارية. وقد يكون للزبادي فوائد إضافية ترتبط بمركّبات تنتج خلال التخمير وتساعد على تنظيم ضغط الدم.

5. الشوفان والحبوب الكاملة

توفّر الحبوب الكاملة الألياف والمغنسيوم والبوتاسيوم ومركّبات البوليفينول، وهي عناصر تدعم صحة الشرايين واستقرار سكر الدم واسترخاء الأوعية الدموية.

ومن أمثلتها الشعير والأرز البني والحنطة السوداء والشوفان والكينوا والجاودار الكامل والقمح الكامل.

ووجدت دراسة نُشرت عام 2020 أن الأشخاص الذين تناولوا الحبوب الكاملة «أحياناً أو دائماً» كانت أرجحية إصابتهم بارتفاع ضغط الدم أقل بنحو 64 في المائة مقارنة بمن لم يتناولوها.

ويتضمن بعض الأنماط الغذائية المخصّصة لضبط الضغط ستاً إلى ثماني حصص يومية من الحبوب، على أن تكون غالبيتها من الحبوب الكاملة، مع مراعاة احتياجات الفرد من الطاقة.

6. الأسماك الدهنية

تُعدّ الأسماك الدهنية من أغنى مصادر أحماض «أوميغا 3»، وهي دهون متعددة غير مشبعة تساعد على تحسين وظائف الأوعية الدموية وتوافر أكسيد النيتريك.

ومن أبرز هذه الأسماك الأنشوفة والرنجة والماكريل والسلمون والسردين.

وتوصي جمعية القلب الأميركية بتناول حصتين من الأسماك أسبوعياً، خصوصاً الدهنية، بوزن نحو 85 غراماً للحصة. وتشير أبحاث إلى فوائد محتملة في تقليل خطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية لدى المصابين بأمراض القلب.

7. المكسرات والبذور

تجمع المكسرات والبذور بين الدهون الصحية والمغنسيوم والألياف ومضادات الأكسدة، ويمكن لحفنة صغيرة منها أن تشكّل إضافة مفيدة إلى النظام الغذائي.

كما تحتوي على الحمض الأميني «إل - أرجينين»، الذي يستخدمه الجسم لإنتاج أكسيد النيتريك. وتوفّر بعض البذور أيضاً حمض ألفا لينولينيك، وهو نوع نباتي من «أوميغا 3».

ويُفضّل اختيار الأنواع غير المملّحة، مثل اللوز والفستق والجوز وبذور الشيا والكتان والقرع.

ووجدت مراجعة نُشرت عام 2020 ارتباط زيادة تناول المكسرات بنحو 14 غراماً يومياً بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية بنسبة 6 في المائة، والسكتات الدماغية بنسبة 11 في المائة.

8. عصير الشمندر

يحتوي الشمندر على النترات الغذائية، وهي مركّبات يحوّلها الجسم إلى أكسيد النيتريك، بما يساعد على توسيع الأوعية الدموية.

ويُعدّ عصير الشمندر الطازج مصدراً مركّزاً لهذه المركّبات، فيما قد يقلّل السلق في الماء محتواها. وتحتوي كمية تبلغ نحو 120 ملليلتراً من العصير على ما بين 295 و590 ملليغراماً من النترات، حسب المنتج وطريقة التحضير.

وأظهرت أبحاث أن شرب نحو كوب من عصير الشمندر يومياً قد يساعد على خفض ضغط الدم الانقباضي، أي الرقم الأعلى في القراءة، بنحو 5.3 ملليمتر من الزئبق. ويحتوي العصير أيضاً على سكريات طبيعية ينبغي احتسابها ضمن الاستهلاك اليومي.


اللهاث بعد صعود الدرج... ضعف لياقة أم مؤشر صحي؟

ينبغي استشارة الطبيب إذا كان ضيق التنفس جديداً أو يتفاقم (بكسلز)
ينبغي استشارة الطبيب إذا كان ضيق التنفس جديداً أو يتفاقم (بكسلز)
TT

اللهاث بعد صعود الدرج... ضعف لياقة أم مؤشر صحي؟

ينبغي استشارة الطبيب إذا كان ضيق التنفس جديداً أو يتفاقم (بكسلز)
ينبغي استشارة الطبيب إذا كان ضيق التنفس جديداً أو يتفاقم (بكسلز)

يُعدّ الشعور بضيق التنفس بعد صعود طابق أو اثنين على الدرج أمراً شائعاً بين أشخاص من مختلف الأعمار ومستويات اللياقة البدنية، لكن متى يكون طبيعياً، ومتى يستدعي القلق؟

أوضح خبراء لموقع «هاف بوست» أن الإجابة تعتمد على شدة ضيق التنفس، والوقت اللازم لاستعادة التنفس الطبيعي، وما إذا كانت هذه الحالة جديدة أو مصحوبة بأعراض أخرى.

لماذا يسبّب صعود الدرج ضيق التنفس؟

وصفت الدكتورة كاثرين بولجيرز، المتخصصة في طب الأسرة والطب الرياضي، الشعور بضيق التنفس بعد صعود الدرج بأنه قد يكون «استجابة فسيولوجية طبيعية»، لأن الجهد الإضافي يزيد حاجة الجسم إلى الأكسجين والتهوية الرئوية.

وأوضح كارل إريكسون، المتخصص في الأداء البدني لدى «مايو كلينيك» للطب الرياضي، أن صعود الدرج يتطلب رفع وزن الجسم مع كل خطوة، بحركة تشبه تمارين القرفصاء أو الاندفاع، ولذلك يحتاج إلى جهد أكبر من المشي على سطح مستوٍ.

وأضاف أن الشعور بضيق التنفس لنحو دقيقة، مع القدرة على استعادته بسهولة، لا يدعو عادة إلى القلق.

وتختلف شدة اللهاث حسب سرعة الصعود والوزن الذي يحمله الشخص؛ فالجري على الدرج أو حمل حقيبة ثقيلة يزيدان الجهد مقارنة بالصعود بهدوء. كما تؤثر اللياقة البدنية ونمط الحياة في مقدار التعب الذي يشعر به الشخص.

متى يستدعي الأمر مراجعة الطبيب؟

حسب بولجيرز، ينبغي استشارة الطبيب إذا كان ضيق التنفس جديداً أو يتفاقم، بدلاً من افتراض أنه ناجم عن ضعف اللياقة فقط.

وقالت إن التغيّر في القدرة على بذل الجهد يستحق التقييم لاستبعاد أي حالات صحية كامنة. ومن العوامل التي قد تزيد ضيق التنفس قصور القلب والسمنة وأمراض الرئة المزمنة، ومنها مرض الانسداد الرئوي المزمن، إلى جانب التدخين وفقر الدم.

وأشار إريكسون إلى أن مدة التعافي مؤشر مهم أيضاً؛ فمن الطبيعي أن يتسارع التنفس لدقيقة أو دقيقتين بعد صعود عدد من الطوابق، لكن استمراره فترة أطول، تتجاوز ثلاث دقائق مثلاً، قد يستحق الانتباه، وفق تقديره.

وأضافت بولجيرز أن ظهور أعراض أخرى، مثل ألم الصدر أو الصداع أو تغيّرات الرؤية، يستدعي التقييم الطبي.

كيف تحسّن قدرتك على صعود الدرج؟

يمكن تحسين القدرة على صعود الدرج بالممارسة المنتظمة والتدرّج، شرط عدم وجود حالة صحية تجعل هذا الجهد غير آمن. وشدّدت بولجيرز على ضرورة معالجة الأمراض التي تحدّ من القدرة على الصعود، مثل قصور القلب أو الانسداد الرئوي المزمن، قبل زيادة النشاط.

وأوضح إريكسون أن الجسم يتكيّف مع الجهد الذي يُطلب منه؛ فكلما تكرّر استخدام العضلات اللازمة لصعود الدرج، ازدادت قوتها وكفاءتها.

وقالت بولجيرز إن الأطباء قد يسألون المرضى، ضمن تقييمهم قبل الجراحة، عما إذا كانوا يستطيعون حمل مشترياتهم وصعود ثلاثة أو أربعة طوابق. وأوضحت أن اللهاث عند الوصول لا يمثل بالضرورة مشكلة، بينما الأهم هو القدرة على إتمام الجهد دون أعراض مثل ألم الصدر أو تغيّرات الرؤية أو الصداع.

وأضاف إريكسون أن تمارين تقوية العضلات، مثل القرفصاء والاندفاع، تساعد على اكتساب القوة اللازمة للصعود، فيما يسهم تحسين اللياقة القلبية التنفسية في تقليل التعب.

وأوصت بولجيرز بزيادة النشاط تدريجياً وبطريقة يمكن الاستمرار عليها، سواء بالمشي أو البستنة أو العمل في الحديقة، بدلاً من البدء بجهد مكثف. ومع تحسّن القوة واللياقة، تصبح القدرة على صعود الدرج أفضل.