عالم ديزني يفتح أبوابه مجدداً للزائرين... لكنك لن تحتضن {ميكي ماوس}

دون عروضه المميزة واستعراضات الألعاب النارية

بروتوكولات الأمان الضرورية تشمل تقليص أعداد الزوار (أ.ب)
بروتوكولات الأمان الضرورية تشمل تقليص أعداد الزوار (أ.ب)
TT

عالم ديزني يفتح أبوابه مجدداً للزائرين... لكنك لن تحتضن {ميكي ماوس}

بروتوكولات الأمان الضرورية تشمل تقليص أعداد الزوار (أ.ب)
بروتوكولات الأمان الضرورية تشمل تقليص أعداد الزوار (أ.ب)

أعلنت حديقة عالم والت ديزني «والت ديزني وورلد» في فلوريدا، وهي واحدة من أكبر المواقع الترفيهية والسياحية في العالم، خطة لإعادة التشغيل في منتصف يوليو (تموز) القادم. لكن بروتوكولات الأمان الضرورية التي تشمل تقليص أعداد الزائرين، وجعل أقنعة الوجه إلزاميا، ونشر فرق التجوال لفرض التباعد الاجتماعي، وعدم السماح للأشخاص بالاقتراب من شخصية ميكي ماوس، وجميعها تُظهر مدى صعوبة تشغيل ذلك المرفق الذي طالما شكل منطقة جذب سياحي كبير في ظل استعداد الولايات المتحدة الأميركية للخروج من حالة الإغلاق العام.
وفي مكالمة هاتفية من فلوريدا الأربعاء، قال بوب تشابيك، الرئيس التنفيذي لشركة ديزني، «نحن نسير ببطء لأننا نريد تقدما متواصل بلا تراجع. الخطر يزول ويتجه بعيدا وبسرعة كبيرة».
تحتل متنزهات ملاهي ديزني بمداخلها المشذبة مكانا بارزا في الخيال الشعبي الأميركي. فقد جرى إغلاق «عالم ديزني» منذ 15 مارس بسبب الوباء، ويحمل إعادة الافتتاح رمزية في حد ذاته، فهو محاولة من قبل الجماهير لاستعادة مظاهر الحياة الطبيعية واستجابة لجهود ديزني في التصدر لفيروس «كورونا» وإثبات أن الحياة لن تتوقف وأن زيارة هذا المكان ستبقى من الطقوس الثقافية التي يعشقها الأطفال.
وقد وافق فريق المهام الخاصة «أورانج كونتري ريكفري» بمدينة «أورلاندو» على خطط إعادة افتتاح «ديزني وورلد» و«سي وورلد» الأربعاء لكنه ضغط على المديرين التنفيذيين بشأن إلزام الزائرين بارتداء القناع، وهو الأمر الذي أصبح مشكلة مثيرة للجدل مع عودة الناس إلى الأماكن العامة في ظل حرارة الجو في فلوريدا والحاجة إلى الخروج إلى الأماكن المفتوحة. وفي هذا الصدد، قال جيم ماكفي، نائب مدير العمليات في ديزني، إن اللافتات سيجري صياغتها بـ«لغة قوية» وإن فرق العاملين ستذكر الضيوف بالامتثال للتعليمات. وقال إن ديزني قد تخصص «مناطق للاسترخاء» حيث يمكن للضيوف خلع أقنعتهم.
يتكون «عالم والت ديزني» من ستة متنزهات منفصلة يتطلب الدخول إليها شراء بطاقات، وتستقبل نحو 93 مليون زائر سنويا. سيُعاد افتتاح المزارين الأكثر شهرة «ماجيك كينغدوم» و«أنيمال كينغدوم» في 11 يوليو (تموز) وسيُعاد افتتاح باقي الحدائق الرئيسية في «عالم ديزني» في 15 يوليو (تموز).
غير أن تشابيك لم يحدد عدد الأشخاص الذي سيسمح لهم بدخول متنزهات ديزني، لكن من المرجح أن يكون الرقم أقل من نصف السعة المعتادة قبل تفشي الوباء، على الأقل في البداية.
يمكن لمتنزهات ديزني الرئيسية استقبال 80.000 زائر يومياً. وفي الصين، حيث أعيد افتتاح «شنغهاي ديزني لاند» في 11 مايو (أيار)، حددت الحكومة العدد بثلث الطاقة العادية.
وستكون زيارة أي متنزه مختلفة تماماً عما كانت عليه في الماضي، على الأقل حتى يتوفر اللقاح على نطاق واسع. وتتضمن خطة إعادة فتح متنزه «يونيفرسال» مواقف سيارات متدرجة لإيجاد مسافة بين المجموعات واستخدام الهواتف المحمولة في عمل الطلب في المطاعم. وقال تشابيك إن الكثير من المقاعد ستُترك فارغة لفصل الضيوف، مشيرا إلى أن سعة المطاعم ستنخفض بمقدار النصف. وأشار كذلك إلى أن المتاجر ستعلق لافتات جديدة تقول «ساعدنا لتوفير الحماية لكم. يرجى الحرص في التعامل مع المنتج». وستضيف ديزني نظام حجز جديد لدخول الحديقة، حيث لم يعد بإمكان الزائرين المشي وشراء تذكرة كما كان في السابق، وسيجري فحص درجات حرارة جميع الزوار.
وفي السياق ذاته، قال كريج موفيت، المحلل الإعلامي بشركة «موفيت ناثانسون» في مؤتمر عبر الهاتف مؤخراً مع العملاء، قال «لا يمكنك تخيل مدى صعوبة هذا الأمر الإداريً». هل سيكون هناك تحول في استعداد الناس للحشد الاجتماعي؟ هل سيجد جيل من المستهلكين أنه من غير المريح أن يتم ربطهم في السفينة الدوارة بعيدا عن ذويهم؟ نحن لا نملك إجابات؟».
تعتبر السياحة أكبر صناعة في «أورلاندو»، حيث تدعم 41 في المائة من القوى العاملة في المدينة، وفقاً لمؤسسة «فيزيزت أورلاندو» التجارية. ستبدأ حدائق الملاهي الأخرى في وسط فلوريدا في إعادة فتح أبوابها في الأول من يونيو (حزيران) عندما تفتح شركة «ليجولاند» المملوكة لشركة «مارلين إنترتينمينت» البريطانية أبوابها.
وسيجري في 5 يونيو إعادة افتتاح متنزهات «إن بي سي» الثلاثة في مدينة «أورلاندو» العالمية التي تعد موطن عالم «هاري بوتر» السحري، فيما ستعاود مدينة ألعاب «سيوورلد» المائية نشاطها في 11 يونيو (حزيران).
يعتبر «عالم ديزني» المحرك الذي يقود السوق. ومن الصعب تصور حجم المنتجع الذي يضم أكبر عدد من العاملين في موقع واحد في الولايات المتحدة نظرا لتوظيفه لنحو 75000 موظف وعامل.
تختلف المتنزهات الترفيهية عن غيرها من المرافق بأن تكاليف تشغيلها مرتفعة، نظرا لما تتطلبه من أعداد كبيرة من العاملين للتشغيل وكذلك الطاقة الكهربائية الضخمة، ناهيك عن الصيانة والضرائب والتأمين.
لتغطية كل هذه النفقات – والوصول فقط إلى نقطة التعادل – يتعين على ديزني بيع عدد معين ضخم من التذاكر. كما تجني الشركة الأموال عن طريق بيع المواد الغذائية والسلع وإيجار الغرف الفندقية، وكلها أمور مرتبطة بكثافة الحضور.
كيف إذن يمكن لشركة ديزني كسب المال إذا فتح المنتجع بسعة منخفضة؟
في رسالة ردا على سؤال بالبريد الإلكتروني، ذكر المحلل الإعلامي مايكل ناثانسون أنه ليس لديه تصور محدد، لكن أضاف أن «هناك أشياء يمكن أن تقوم بها ديزني لاحتواء التكاليف أكثر مما نعتقد. يمكن تخفيض عدد الصرافين المناوبين، وتقليص عدد المركبات في كل دورة ألعاب. بعض الفنادق لا تزال مغلقة ولن تكون هناك عروض أو مسيرات استعراض للألعاب النارية التي تضم مئات العارضين، وكل ذلك سيخفض التكاليف».
وقال تشابيك إن الأسعار ستظل على حالها في «الوضع الراهن»، مما يعني أن ديزني لا ترى حاجة إلى تخفيض الأسعار لجذب الزوار، مؤكدا أنه «لن تكون هناك مشكلة في الطلب».
غير أن بعض مراقبي المتنزه بدوا أقل حماسة بسبب اختفاء الألعاب النارية ومنع التقاط الصور تحت ذراع سندريلا. على سبيل المثال، قال روبرت نايلز، محرر الموقع الإخباري «ثيم بارك إنسايدر»، إن «غالبية المعجبين الآن يترقبون ما سيحدث. بالنظر إلى تكلفة الحضور وقضاء يوم، خاصة في ذروة الركود والبطالة الهائلة، قد يبقى الكثير من الناس في منازلهم حتى تعود الحياة إلى طبيعتها».
- خدمة {نيويورك تايمز}


مقالات ذات صلة

دراسة جديدة تكشف عن فائدة غير متوقعة للقاح «كوفيد-19»

صحتك ممرض يقوم بتحضير جرعة من لقاح مضاد لفيروس «كوفيد-19» (رويترز)

دراسة جديدة تكشف عن فائدة غير متوقعة للقاح «كوفيد-19»

في ظل الجدل المستمر حول لقاحات «كوفيد-19» منذ ظهورها خلال ذروة الجائحة، تتوالى الدراسات العلمية التي تسعى إلى تقييم آثارها على المدى البعيد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك ممرضة تقف أمام قارورة لقاح «فايزر - بيونتك» المضاد لفيروس «كورونا» المستجد (كوفيد - 19) بمستشفى جامعة التكنولوجيا الماليزية في سونغاي بولو 2 مارس 2021 (أرشيفية - أ.ف.ب)

لقاح شامل مصمم بالذكاء الاصطناعي يجتاز أول تجربة سريرية

اجتاز لقاحٌ مُبتكرٌ باستخدام الذكاء الاصطناعي، يمكن أن يوفر حماية أوسع ضد فيروسات «كورونا» المتعددة أولى تجاربه البشرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك إجلاء مرضى من السفينة السياحية "إم في هوندوس" إلى سيارة إسعاف في ميناء برايا بالرأس الأخضر - الأربعاء 6 مايو 2026 (أ.ب) p-circle

أعاد مشاهد العزل والقلق للأذهان... هل علينا القلق من فيروس «هانتا»؟

في وقت لم يتعافَ فيه العالم بالكامل من آثار جائحة "كورونا"، عاد القلق العالمي مجدداً مع تفشي فيروس "هانتا" على متن السفينة السياحية "إم في هونديوس".

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم حافلة تقل رعايا بريطانيين أُعيدوا من سفينة الرحلات «إم في هونديوس» لدى وصولها إلى مستشفى آرو بارك في بريطانيا الأحد (رويترز) p-circle

إجلاء 94 راكباً من «سفينة هانتا»... وثبوت إصابة أميركي وفرنسية بالفيروس

أُجلي، أمس (الأحد)، نحو مائة من ركاب وأفراد طاقم إم في هونديوس التي رُصدت عليها إصابات بفيروس «هانتا»، على أن تستكمل عمليات الإجلاء اليوم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
آسيا جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

أظهر تقرير نشرته «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية» الحقوقية أن كوريا الشمالية زادت تنفيذ أحكام الإعدام في زمن انتشار وباء «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (سيول)

تكريم 150 من مديرات ومديري «مدارس المواطنية» في قصر بعبدا

اللبنانية الأولى نعمت عون
اللبنانية الأولى نعمت عون
TT

تكريم 150 من مديرات ومديري «مدارس المواطنية» في قصر بعبدا

اللبنانية الأولى نعمت عون
اللبنانية الأولى نعمت عون

أكدت اللبنانية الأولى نعمت عون «أن لبنان أول بلد في العالم العربي يُطبِّق توصيات منظمة (اليونيسكو) للتربية على السلام والتنمية المستدامة من خلال رؤية وطنية شاملة هي (مدرسة المواطنية) التي نجد صداها اليوم في السياسات العامة الوطنية».

وقالت عون: «إن الإنجاز الحقيقي هو أن يرى العالم أن البلد الذي عرف الحرب ما زال يُعلِّم السلام، وأن البلد الذي واجه الخوف ما زال يُعلِّم الأمل».

مواقف السيدة الأولى جاءت في كلمة ألقتها، قبل ظهر الخميس، في حفل استضافه قصر بعبدا، لتكريم 150 من مديرات ومديري «مدارس المواطنية» من جميع المناطق اللبنانية الذين شاركوا في النسخة الأولى من برنامج «مدرسة المواطنية»، وذلك تقديراً لعطاءاتهم ومثابرتهم في تعليم طلابهم خلال فترة الحرب، وبينهم من تولّى إدارة مراكز النزوح في مدارسهم، مما أسهم في زيادة التضامن الاجتماعي في الظروف الصعبة.

حضر الحفل، إضافة إلى المديرات والمديرين المكرَّمين، وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي، والفنان جورج خباز، والشركاء الاستراتيجيون والداعمون، وممثلون عن المنظمات الدولية، وعدد من المعنيين.

أُعلن خلال اللقاء عن توسُّع البرنامج من 150 مدرسة إلى 300 مدرسة خلال العام المقبل، كما أُعلن عن تنظيم المؤتمر الوطني الأول للتربية على المواطنية مطلع العام الدراسي المقبل، لعرض نتائج المرحلة التجريبية ومشاريع المدارس المشاركة.

كُرِّم خلال الحفل جميع المديرات والمديرين بحسب المحافظات اللبنانية الثماني

وبالشراكة مع «اليونيسكو»، ستُمنح المدارس الأربع الأولى على مؤشر المواطنية فرصة تمثيل لبنان في مؤتمرات دولية متخصصة بالتربية على السلام والتنمية المستدامة.

وقائع الحفل

استُهل الحفل بالنشيد الوطني اللبناني، ثم ألقت مديرة مكتب اللبنانية الأولى الآنسة هلا عبيد كلمة رحَّبت فيها بالحضور وبمديرات ومديري مدارس المواطنية من جميع أنحاء لبنان.

وقدّم الفنان جورج خباز مداخلة خاصة عن دور الفن في ترسيخ قيم المواطنية والانفتاح والسلام.

ثم رحّبت السيدة عون بالحضور وألقت كلمة شكرت فيها المبدع جورج خبّاز، وقالت: «اليوم، أنا هنا لأتعلّم منكم؛ لأن ما قمتم به هذا العام لم يكن مجرّد واجب وظيفي، بل كان فعل إيمان. إيمان بأن المدرسة يجب أن تبقى مفتوحة عندما تُغلق طرق كثيرة، وإيمان بأن الطفل يجب أن يبقى يحلم عندما يحيط به الخوف».

وخاطبت مديري مدارس المواطنيّة قائلة: «كنتم هذا العام أقوى درس في التربية على المواطنيّة. أصعب ما يمكن أن نشعر به هو أن نرى أبناءنا خائفين، وأقوى ما يمكن أن نمنحه لأولادنا ليس الأمان المؤقّت، بل الجذور: جذور الهوية، وجذور الانتماء، وجذور المواطنيّة. أنتم زرعتم هذه الجذور وسط العاصفة».

التكريم

وكُرِّم خلال الحفل جميع المديرات والمديرين بحسب المحافظات اللبنانية الثماني، تقديراً لدورهم في ترسيخ التربية على المواطنية داخل مدارسهم. وتسلّم المشاركون ميدالية تكريمية خاصة من برنامج «مدرسة المواطنية»؛ تقديراً لالتزامهم وجهودهم خلال العام الدراسي.

وتخلّل اللقاء عرض الفيلم الوثائقي الرسمي لبرنامج «مدرسة المواطنية»، الذي عرض أبرز محطات العام الدراسي 2025 - 2026، والتحديات التي واجهتها المدارس خلال الحرب، وقصص النجاح والمبادرات التي نفّذتها المدارس المشاركة.

واختُتم اللقاء بالتأكيد على أن «مدرسة المواطنية» تمثّل مساراً وطنياً طويل الأمد يهدف إلى ترسيخ قيم المواطنية والسلام والتنمية المستدامة في الثقافة المدرسية اللبنانية.


المتحف المصري الكبير يستضيف «غالا دي دانزا» في ذكرى افتتاحه

جانب من المؤتمر الصحافي الذي عقد في المتحف المصري الكبير (إدارة المهرجان)
جانب من المؤتمر الصحافي الذي عقد في المتحف المصري الكبير (إدارة المهرجان)
TT

المتحف المصري الكبير يستضيف «غالا دي دانزا» في ذكرى افتتاحه

جانب من المؤتمر الصحافي الذي عقد في المتحف المصري الكبير (إدارة المهرجان)
جانب من المؤتمر الصحافي الذي عقد في المتحف المصري الكبير (إدارة المهرجان)

يستضيف المتحف المصري الكبير في بداية نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، مهرجان «غالا دي دانزا» للمرة الأولى، الذي من المقرر أن يُشارك فيه عدد كبير من الفنانين. وذلك في ذكرى مرور عام على افتتاحه الرسمي.

ويجمع المهرجان بين فنون الرقص، والموسيقى، والأزياء، والفنون الأدائية داخل قاعات المتحف القريبة من أهرامات الجيزة، وتمثل إقامة المهرجان في المتحف أولى محطات الجولة الإقليمية للعرض في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والنسخة التاسعة منه عالمياً.

وقال الدكتور أحمد غنيم، الرئيس التنفيذي للمتحف المصري الكبير، خلال المؤتمر الصحافي الذي عُقد في المتحف للإعلان عن تفاصيل العرض العالمي: «نحن فخورون للغاية بأن هذا التعاون لن يقتصر على استضافة فنانين عالميين مرموقين في مصر فحسب، بل سيُتيح أيضاً فرصاً للمواهب المحلية الشابة للمشاركة والتعلُّم والأداء جنباً إلى جنب مع نخبة من أبرز فناني العالم».

المهرجان سيضم عدداً كبيراً من الفنانين (إدارة المهرجان)

وأكّد غنيم «أن المتاحف لم تعد مجرد أماكن لعرض القطع الأثرية، بل أصبح لديها دور مجتمعي تؤديه، كما تستهدف مثل هذه الشراكات إبراز القوة الناعمة لمصر، في وقت تواصل فيه الدولة تعزيز مكانتها بوصفها وجهة ثقافية وسياحية عالمية».

وكانت مصر قد لفتت أنظار العالم، في الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بافتتاح «المتحف المصري الكبير»، الذي حظي بإشادات عربية ودولية، وشهد حضور ممثلين ووفود من 79 دولة، بينهم ملوك ورؤساء وقادة 39 دولة، ويضمُّ المتحف وفق مسؤولين مصريين، نحو 100 ألف قطعة أثرية، أبرزها مقتنيات الملك «توت عنخ آمون».

ووفق كريستينا ليون، المؤسسة والمديرة الفنية للمهرجان، فمن المتوقع أن يجذب الحدث أكثر من 1500 شخص من الضيوف وكبار الشخصيات، إلى جانب زوار محليين وجمهور دولي، كما تأمل ليون في أن تصبح القاهرة محطة دائمة للعرض، وأن يتطوَّر التعاون مع المتحف إلى شراكة طويلة الأمد تتجاوز فعالية العام الحالي.

ومن المتوقع أن تُحيي الفنانة العالمية شاكيرا حفلاً غنائياً ضخماً يوم 28 نوفمبر المقبل في منطقة أهرامات الجيزة، وذلك بعد تأجيل الحفل الذي كان من المقرر أن يُقام يوم 7 أبريل (نيسان) الماضي.

ويضمُّ مهرجان «غالا دي دانزا» فريقاً متعدد الجنسيات مكوناً من أكثر من 150 فناناً، يتقدَّمهم نجما فرقة الباليه الملكية سيزار كوراليس وفرانشيسكا هايوارد، إلى جانب ماريا خوريفا من مسرح مارينسكي، ومادلين وو من باليه سان فرانسيسكو، وشال واغمان من باليه أوبرا باريس، وفنانين معاصرين بارزين، من بينهم فرقة رامبيرت البريطانية، واستوديو ماجيك لاب الفرنسي للعروض التفاعلية، وسوسن البهيتي أول مغنية أوبرا سعودية.

الرئيس التنفيذي للمتحف المصري الكبير أكد ترحيبه بمهرجان «غالا دي دانزا» (إدارة المهرجان)

وفي حين تتولى كريستينا ليون مسؤولية اختيار 50 موهبة مصرية للمشاركة في هذا الحدث من أصل 300 مشارك، فإن أحمد يحيى، الراقص الأول في فرقة باليه أوبرا القاهرة، ونائب مدير الفرقة، وصاحب إحدى مدارس تعليم الباليه، سيتولى تدريب المواهب على أداء جزء من العرض الكلاسيكي العالمي «بحيرة البجع».

وأضاف يحيى، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن مدرسة الباليه المصرية تُعد من أعرق مدارس الباليه في المنطقة، وتشهد توسعاً لافتاً من حيث عدد المقبلين عليها، وزيادة الأماكن التي تستضيف عروضها على غرار المتحف الكبير، وأوبرا العاصمة الجديدة، بالإضافة إلى حجم الإقبال الكبير عليها في أوبرا القاهرة.

وعلى الرغم من أن المتحف الكبير قد سبق له استضافة حفلات غنائية وموسيقية عدَّة، فإن مهرجان «غالا دي دانزا» سيكون أول عرض مخصص لفنون الرقص.

وتأسس مهرجان «غالا دي دانزا» عام 2013 على يد مديرته الفنية كريستينا ليون، في مدينة «لوس كابوس» بالمكسيك، وانطلق برؤية تعتمد على تحرير الرَّقص من المسارح المغلقة والتقليدية لآفاق أكثر رحابة، والجمع بين فنانين وعارضين محترفين جنباً إلى جنب مع مواهب صاعدة.

مطربة الأوبرا السعودية سوسن البهيتي (الشرق الأوسط)

ومن المقرر أن تشارك في الحدث أيضاً، سوسن البهيتي، أول مطربة أوبرا سعودية، وتقول في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»: «يُثبت فن الأوبرا القديم والعريق دائماً تجديده ومواكبته لكل العصور، خصوصاً في هذا الحدث الذي يستضيفه المتحف المصري الكبير، ويضم جميع أنواع الفنون»، مضيفة: «للأوبرا جمالها في التعبير بالصوت أو الموسيقى أو الشكل»، لافتة إلى أن مِن «أهم الأشياء التي جذبتها لأن تكون فنانة أوبرا، هذا الجمال والفن».


لون الطماطم يطغى على يوم السيدات في سباق أسكوت

أمير وأميرة ويلز في اليوم الثاني من سباق أسكوت (أ.ب)
أمير وأميرة ويلز في اليوم الثاني من سباق أسكوت (أ.ب)
TT

لون الطماطم يطغى على يوم السيدات في سباق أسكوت

أمير وأميرة ويلز في اليوم الثاني من سباق أسكوت (أ.ب)
أمير وأميرة ويلز في اليوم الثاني من سباق أسكوت (أ.ب)

في اليوم الثالث من سباق أسكوت، المعروف بـ«يوم السيدات»، تتنافس زائرات مضمار السباق في مقاطعة بيركشير على اختيار القبعات المزينة والمزخرفة والغريبة في تصاميمها، وكلما كان التصميم أكثر لفتاً للأنظار، ازدادت فرص صاحبته في جذب عدسات المصورين.

ووفقاً لمقال نشرته مجلة «هالو» البريطانية، تتبارى السيدات في هذا اليوم لتجسيد صورة إليزا دوليتل، بطلة فيلم «سيدتي الجميلة». ففي الفيلم، تظهر النجمة أودري هيبورن بإطلالة لافتة بالأبيض والأسود، معتمرة قبعة فخمة تزينها الريش والورود والدانتيل. وفي «يوم السيدات»، تحاول كل واحدة من الحاضرات تقمّص شخصية إليزا دوليتل بطريقتها الخاصة؛ فبعضهن ينجحن إلى حد ما، لكن صورة أودري هيبورن بزيّها وقبعتها تبقى، في الغالب، النموذج الأبرز للأناقة الإنجليزية في سباق أسكوت.

ألوان زاهية وقبعات مزركشة (إ.ب.أ)

يوم السيدات

في اليوم الثالث يُقام حدثان من أبرز فعاليات أسكوت: «كأس الذهب»، أقدم سباقات أسكوت، و«يوم السيدات».

تاريخياً يعود أصل هذا المصطلح إلى عام 1823، عندما وصف شاعر مجهول يوم الخميس في أسكوت بأنه «يوم السيدات... حيث تبدو النساء، كالملائكة، في غاية الجمال والروعة».

وتشير صحيفة «ذا صن» إلى أن العادة جرت في السابق على منح النساء تذاكر مجانية أو مخفضة في «يوم السيدات»، في حين كانت هذه الامتيازات مقصورة على الرجال في الأيام الأخرى. ورغم أن نظام التذاكر القائم على النوع الاجتماعي لم يعد معمولاً به، فإن «يوم السيدات» في عدد من سباقات الخيل بالمملكة المتحدة لا يزال يُعد مرادفاً لمسابقات الأناقة والموضة. ففي مضمار كيلسو، على سبيل المثال، تُمنح جوائز لفئات مثل «أكثر السيدات أناقة»، و«أكثر زوجين أناقة»، و«أفضل قبعة». أما في أسكوت، فالوضع مختلف؛ إذ إنه رغم شيوع استخدام مصطلح «يوم السيدات»، وبقاء المناسبة الحدث الأبرز على صعيد الموضة خلال أسبوع السباقات، فإن إدارة أسكوت لا تعتمد هذه التسمية رسمياً.

الورود الحمراء تتألق (إ.ب.أ)

ويعكس الموقع الإلكتروني لسباق «رويال أسكوت» السمعة التي يحظى بها هذا اليوم بوصفه مناسبة للاحتفاء بالأناقة، إذ يصف «يوم السيدات»، وهو اليوم الثالث من السباق، بأنه «يوم نابض بالحياة، احتفالي وعريق في تقاليده، ويشكّل مناسبة للظهور والتألق»، مضيفاً أنه «حدث استثنائي تتصدر فيه الأزياء الراقية وقبعات السيدات المشهد».

كيت اختارت اللون الأصفر لإطلالتها (رويترز)

العائلة المالكة في سباق أسكوت

وكانت الملكة إليزابيث من الحضور الدائمين للسباق، خاصة لما عرف عنها من حب الخيل والسباقات المختلفة، ويظهر أعضاء العائلة بشكل دائم في أيام السباق، وهذا العام ظهر أمير وأميرة ويلز بإطلالة أنيقة على مضمار سباق رويال أسكوت في اليوم الثاني، برفقة الملك والملكة.

وبينما انصبّ الاهتمام على إطلالة كيت الجريئة بفستان أصفر زاهٍ وقبعة كبيرة متناسقة، كاد تفصيلٌ مهم في زي الأمير ويليام يمرّ مرور الكرام. بدا أمير ويلز أنيقاً في بدلة من 3 قطع وقبعة سوداء عالية يوم الأربعاء، ملتزماً تماماً بقواعد اللباس الرسمية لسباق رويال أسكوت. وبينما كان يلوّح للحضور لدى وصوله في عربة تجرها الخيول، كان يضع زهرة نرجس صفراء مثبتة على طية سترته. لم تكن هذه الزهرة الزاهية متناسقة مع لون زي زوجته فحسب، بل كانت أيضاً بمثابة تحية رقيقة ودعم لويلز. ويُعتبر النرجس الزهرة الوطنية لويلز.

لون الطماطم

وأضفى دليل الأزياء الرسمي لهذا العام، الذي أشرف عليه المدير الإبداعي دانيال فليتشر، لمسةً جديدةً على أزياء يوم السباق، مُبرزاً لون «الطماطم الزاهية» بوصفه لوناً مميزاً لهذا الموسم؛ لذا ظهرت السيدات بأزياء استوحت درجات الأحمر النابضة بالحياة. وبينما بقيَت قواعد اللباس الصارمة الشهيرة للحدث دون تغيير، يشجع الدليل الضيوف على التعبير عن شخصياتهم ضمن القواعد، من خلال تجربة الألوان والأنماط والإكسسوارات اللافتة، مع الحفاظ على تقاليد أسكوت في عالم الأزياء.