السعودية تطلق اليوم المرحلة الثانية من تخفيف قيود «كورونا»

عقوبات لمخالفي التدابير الاحترازية... ووزير الصحة يقول إن الإخلال بالإجراءات {يعيدنا إلى الوراء}

مساجد الرياض تهيأت لاستقبال المصلين وفقاً للإجراءات والتدابير الاحترازية  (واس)
مساجد الرياض تهيأت لاستقبال المصلين وفقاً للإجراءات والتدابير الاحترازية (واس)
TT

السعودية تطلق اليوم المرحلة الثانية من تخفيف قيود «كورونا»

مساجد الرياض تهيأت لاستقبال المصلين وفقاً للإجراءات والتدابير الاحترازية  (واس)
مساجد الرياض تهيأت لاستقبال المصلين وفقاً للإجراءات والتدابير الاحترازية (واس)

تدخل السعودية، اليوم، إحدى أهم مراحل عودتها للحياة الطبيعية، حيث تبدأ المرحلة الثانية التي تستمر 20 يوماً، ويتاح فيها عودة الموظفين والموظفات في القطاعين، وفتح المساجد والطيران الداخلي، كذلك المطاعم والمقاهي، بوقت تجول هو الأطول منذ مارس (آذار) الماضي، حيث سيكون من الساعة 6 صباحاً حتى 8 مساء.
وقبل دخول السعوديين مرحلتهم الجديدة، حذر وزير الصحة توفيق الربيعة من أن «من يخل بإجراءات مكافحة كورونا سيعيدنا للوراء»، منوهاً بقدرة بلاده على مكافحة الجائحة. كما أكد الربيعة أنه سيتم عبور أزمة كورونا بسلام، معولاً على الوعي المجتمعي في التعامل مع «كورونا» في تخفيف الإجراءات للتعامل مع كورونا. وأكد الوزير السعودي، في لقاء مع قناة «العربية»، أن نسبة الشفاء من كورونا «كوفيد-19» عالية بفضل «طرق العلاج»، مشدداً على عزل المرضى أنفسهم، والحرص على التباعد الاجتماعي، ولبس الكمامات.
وتعد المرحلة الثانية إحدى الخطوات التي تعيد بعض النبض في مقرات العمل والتجارة، وشتى المجالات، قبل وصول البلاد إلى مرحلتها الثالثة التي تتيح رفع الإغلاق التام، المخطط لها في 21 يونيو (حزيران) المقبل.
وأعلنت وزارة الصحة السعودية، أمس، تسجيل 1618 إصابة جديدة بفيروس كورونا، ليصبح إجمالي الحالات المصابة 83384 حالة، كما تم تسجيل 1870 حالة تعافٍ، ليرتفع إجماليها إلى 58.883 حالة تعافٍ، فيما سجلت 22 وفاة جديدة، ليصبح إجمالي حالات الوفاة 480 حالة. كما سجلت الرياض أكبر عدد من الحالات المصابة الجديدة بـ679 إصابة، وجدة 247 إصابة، ومكة المكرمة 105 إصابات، والهفوف 101 إصابة، والدمام 84 إصابة.
- ألف ريال مخالفة عدم لبس الكمامة
وتزامناً مع مرحلة العودة للحياة الطبيعية، أعلنت السعودية سلسلة من البروتوكولات الاحترازية والوقائية للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، كما أقرت تعديلاً على لائحة الحد من التجمعات، وتحديث جدول التصنيف، ليشمل عدداً آخر من المخالفات للإجراءات الاحترازية والبروتوكولات المعلن عنها، والعقوبات المقررة لها.
وأعلنت الداخلية السعودية عقوبة بقيمة ألف ريال على عدم ارتداء الكمامات الطبية أو القماشية أو ما يغطي الأنف والفم، أو عدم الالتزام بمسافات التباعد الاجتماعي، أو من يرفض قياس درجة الحرارة عند دخوله القطاعين العام أو الخاص، على أن تتضاعف العقوبة في حال التكرار.
كذلك قررت زيادة الحد الأقصى المسموح به في التجمعات العائلية وغير العائلية، داخل المنازل أو الاستراحات أو المزارع أو في المناسبات الاجتماعية، ليصبح خمسين شخصاً. وقالت الوزارة إن العقوبات تهدف إلى فرض التباعد الاجتماعي، وتنظيم التجمعات البشرية التي تمثل سبباً مباشراً لتفشي فيروس كورونا المستجد، بما يضمن الحيلولة دون تفشي الفيروس.
- بروتوكولات العودة
وأقرت السعودية سلسلة من البروتوكولات الوقائية للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد، شملت «المساجد، والقطاع العام، وقطاع البترول والبتروكيماويات والغاز، والكهرباء، وقطاع المقاولات، ومحلات تجارة الجملة والتجزئة والمولات والمراكز التجارية، وأسواق النفع العام، ودور الإيواء الاجتماعية، باستثناء دور رعاية المسنين، والأعمال الإدارية والمكتبية، والمطاعم والمقاهي، والتوصيل المنزلي، والعمالة المنزلية بنظام الساعة».
ومنعت الإجراءات الوقائية التجمعات بشتى أنواعها، والمصافحة باليدين. وشددت على ضرورة التباعد الجسدي بين الموظفين، واستخدام بوابات منفصلة لدخول الموظفين وخروجهم، وقياس درجة حرارة الموظفين والزوار للمراكز التجارية، وعدم السماح لأي شخص تزيد درجة حرارته عن 38 درجة مئوية. ودعت «البروتوكولات» إلى ارتداء كمامات الوجه عند دخول مقر العمل، وتعقيم اليدين وعدم المصافحة، وتعليق الاجتماعات وغيرها.
- المسجد النبوي يستقبل المصلين
وشهد المسجد النبوي بالمدينة المنورة، فجر اليوم، توافد المصلين، بعد اعتماد خطة الفتح التدريجي للمسجد، بدءاً من اليوم، حيث اقتصر فتح المسجد على التوسعات والساحات فقط، دون الحرم القديم، مع استمرار تعليق الدخول للروضة الشريفة، مع تفويج دخول المصلين عبر عدد من البوابات، بما لا يزيد على 40 في المائة من الطاقة الاستيعابية.
- عودة الرحلات الداخلية
وبدأت المطارات السعودية مرحلة استئناف رحلاتها اليوم، بعد تعليقها ضمن الاحترازات الوقائية لمنع انتشار مرض «كوفيد-19». وأجرت هيئة الطيران المدني، الجهة المسؤولة عن المطارات في السعودية، عدداً من الإجراءات والتنظيمات لضمان سلامة المسافرين والعاملين في المطارات من انتقال عدوى كورونا. واطلع المهندس صالح الجاسر، وزير النقل رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني، على إجراءات الهيئة في أثناء زيارة تفقدية للصالة (1) بمطار الملك عبد العزيز الدولي.
وأعلنت هيئة الطيران المدني، أمس، انتقال الرحلات الجوية الداخلية لشركات «السعودية» و«طيران ناس» و«شركة طيران أديل» إلى الصالة رقم (1) بمطار الملك عبد العزيز الدولي الجديد، وذلك بدءاً من اليوم (الأحد).


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

ترحيب خليجي بالمحادثات الأميركية - الإيرانية في مسقط

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
TT

ترحيب خليجي بالمحادثات الأميركية - الإيرانية في مسقط

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف

رحَّب جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، بجولة المحادثات التي عقدت اليوم بين الولايات المتحدة وإيران، مثمناً استضافة سلطنة عُمان لها، في خطوة تعكس الدور البناء الداعم لمسارات التفاهم والحوار الإقليمي والدولي.

وأعرب البديوي عن تطلع مجلس التعاون إلى أن تسفر هذه المشاورات عن نتائج إيجابية تسهم في تعزيز التهدئة، وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار بالمنطقة، بما يحقق المصالح المشتركة، ويعزز بيئة التعاون والتنمية.

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط الجمعة (إ.ب.أ)

وأشاد الأمين العام بالجهود القيمة والمتواصلة التي تبذلها عُمان، بالتعاون مع عدة دول شقيقة وصديقة، لتقريب وجهات النظر بين الجانبين، وتهيئة الأجواء الملائمة للحوار البنّاء، بما يخدم استقرار المنطقة ويعزز فرص السلام.

وأكد البديوي حرص دول مجلس التعاون على حفظ الاستقرار والأمن في المنطقة ودعم رخاء شعوبها.


البحرين وفرنسا تُوقعان اتفاقية تعاون دفاعي تشمل التدريب وتبادل المعلومات الاستراتيجية

الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)
الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)
TT

البحرين وفرنسا تُوقعان اتفاقية تعاون دفاعي تشمل التدريب وتبادل المعلومات الاستراتيجية

الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)
الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)

وقّعت البحرين وفرنسا، الجمعة، اتفاقاً للتعاون في مجال الدفاع، خلال محادثات بين عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في باريس.

وذكرت الرئاسة الفرنسية أن «الاتفاقية ترسخ تعاوناً في مجال مُعدات الدفاع، والتدريب، وتبادل معلومات استراتيجية»، مضيفة أنها ستفتح أيضاً «آفاقاً جديدة للتعاون في الصناعات الدفاعية».

وأوضحت أن هذا الاتفاق «قد يُفضي إلى إعلانات استثمارية بفرنسا في هذه المناسبة في قطاعات ذات اهتمام مشترك».

وأفادت مصادر مقرَّبة من ماكرون بأن صندوق الثروة السيادية البحريني «ممتلكات» سيشارك في فعالية «اختر فرنسا» السنوية الكبرى التي ينظمها الرئيس الفرنسي في فرساي، خلال فصل الربيع، لجذب استثمارات أجنبية.

وقال مكتب الرئيس الفرنسي إن هذه الاتفاقية «ستفتح آفاقاً جديدة للتعاون الصناعي في مجال الدفاع، وستُعزز التضامن بين بلدينا، وسط تصاعد التوتر الجيوسياسي عالمياً وإقليمياً».

وذكرت وكالة أنباء البحرين أن الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، مستشار الأمن الوطني الأمين العام لمجلس الدفاع الأعلى، والوزيرة المنتدبة لدى وزارة القوات المسلحة الفرنسية أليس روفو، وقَّعا الاتفاق.

وأضافت الوكالة أنه جرى، خلال المحادثات بين الملك حمد والرئيس الفرنسي، بحث «مستجدّات الأوضاع الإقليمية والدولية الراهنة، والجهود المتواصلة التي تُبذل لإنهاء الصراعات عبر الحوار والحلول الدبلوماسية وتخفيف حدة التوتر».

وأثنى الجانبان على جهود اللجنة العليا المشتركة بين البلدين، وما حققته من منجزات ونتائج طيبة في مسار التعاون المشترك، وأكدا ضرورة مواصلة اللجنة جهودها لتوسيع آفاق التعاون الثنائي في مختلف المجالات.

كان العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة قد وصل إلى قصر الإليزيه، حيث استقبله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وخلال المباحثات، أشاد الملك حمد بدور فرنسا «في دعم الأمن والسلم والاستقرار والازدهار العالمي، ومناصرة القضايا العربية العادلة، وجهودها المقدَّرة في تعزيز مسيرة الأمن والسلم الدوليين»، وفق وكالة الأنباء البحرينية.


السعودية وسلوفينيا توقِّعان اتفاقية تعاون عامة

الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)
TT

السعودية وسلوفينيا توقِّعان اتفاقية تعاون عامة

الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)

أبرمت السعودية وسلوفينيا، الجمعة، اتفاقية تعاون عامة لتعزيز التعاون بينهما في مختلف المجالات، وتكثيف العمل المشترك، بما يحقق تطلعات قيادتيهما وشعبيهما بتحقيق مزيد من التقدم والازدهار.

جاء ذلك عقب استقبال نائبة رئيس الوزراء وزيرة الخارجية والشؤون الأوروبية في سلوفينيا تانيا فاجون، للأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، الذي يجري زيارة للعاصمة ليوبليانا. واستعرض الجانبان خلال اللقاء العلاقات الثنائية، وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات.