«مناعة القطيع» ضد «كوفيد ـ19» لا تزال بعيدة المنال

بلوغها يتطلب إصابة 60 % من السكان... وقد تتسبب في مضاعفة الوفيات

TT

«مناعة القطيع» ضد «كوفيد ـ19» لا تزال بعيدة المنال

ما يزال أمام فيروس كورونا وقت طويل يقضيه معنا. تلك هي خلاصة مجموعة من الدراسات أجريت حديثا في مختلف أرجاء العالم، والتي حاولت شرح سبب تعرض العديد من الأشخاص للإصابة بالفيروس في المقام الأول.
تقلل الحصيلة المعلنة رسميا، في أغلب الأحيان، من العدد الحقيقي للإصابات بفيروس كورونا. فيما وجدت مجموعة جديدة من الدراسات التي تعمل على اختبار السكان على نطاق أوسع لتقدير مدى الانتشار الحقيقي للوباء، أن النسبة المئوية لعدد الأشخاص المصابين بعدوى «كوفيد - 19» لا تزال في خانة الأرقام المفردة. وتعد هذه الأرقام جزءا يسيرا من اختصاص بات يُعرف باسم «المناعة الجماعية» أو «مناعة القطيع»، والتي تدلّ على بلوغ الفيروس مستوى تفشٍّ لا يستطيع تجاوزه إلى انتشار أوسع. وبرغم ذلك، فإن مستوى الانتشار الذي يتطلبه اكتساب المناعة الجماعية بالنسبة إلى فيروس كورونا ليس واضحا تماما حتى الآن، بيد أن عددا من الخبراء قالوا إنهم يعتقدون أنها سوف تكون أعلى من نسبة 60 في المائة.
وحتى في بعض أكثر المدن تضررا بفيروس كورونا حول العالم، فإن الغالبية العظمى من الناس ما تزال معرضة إلى حد كبير للإصابة بعدوى الفيروس القاتل. وفي بعض البلدان – لا سيما في السويد ثم بريطانيا لفترة وجيزة من الوقت – جرى اختبار فرض إغلاق عام جزئي أو محدود في محاولة لتعزيز مناعة السكان ضد انتشار الفيروس. لكن حتى في هذه الأماكن، تشير الدراسات الحديثة إلى تعرض ما لا يزيد عن 7 إلى 17 في المائة من الناس للإصابة بالفيروس. وفي مدينة نيويورك وحدها، والتي سجّلت أعلى معدلات انتشار فيروس كورونا في عموم الولايات المتحدة الأميركية، كانت نسبة إصابة سكان المدينة بالفيروس القاتل لا تتجاوز 20 في المائة تقريبا، وذلك اعتبارا من أول شهر مايو (أيار) الجاري، وفقا لمسح نشره مكتب حاكم الولاية للأشخاص الذين يرتادون متاجر البقالة والمراكز المجتمعية المختلفة.
وهناك مسوح أخرى مماثلة قيد الإجراء في الصين، التي ظهر فيها فيروس كورونا للمرة الأولى، غير أنه من المتعذر الحصول على هذه النتائج. وخلصت دراسة وحيدة أجريت في إحدى مستشفيات مدينة ووهان إلى أن نحو 10 في المائة من الأشخاص الذين يحاولون العودة إلى أعمالهم قد أصيبوا بعدوى الفيروس.
وبالنظر إجمالا إلى نتائج تلك الدراسات، كما قال الدكتور مايكل مينا، أستاذ علم الأوبئة لدى كلية تشان للصحة العامة الملحقة بجامعة هارفارد، فإنها تعكس أنه من غير المرجح أن نصل إلى «درجة المناعة الجماعية» في أي وقت قريب.
لا تزال «درجة المناعة الجماعية» لهذا الفيروس القاتل غير واضحة حتى الساعة، ولكن العديد من علماء الأوبئة البارزين يعتقدون أن الوصول إليها يتطلب إصابة بين 60 إلى 80 في المائة من إجمالي السكان، ما يتيح تطوير المقاومة الذاتية للفيروس. ومن شأن انخفاض مستويات المناعة لدى السكان أن يؤدي إلى إبطاء انتشار الفيروس المستجد إلى حد ما، بيد أن رقم «المناعة الجماعية» يمثل النقطة التي تقل فيها احتمالات تحول العدوى الفيروسية إلى حالات تفشٍ كبيرة تخرج عن نطاق السيطرة.
ويقول الدكتور مينا: «ليست أمامنا طريقة جيدة وواضحة لبناء المناعة الجماعية لدى السكان على المدى القصير حتى نكون صادقين مع أنفسنا، ما لم نسمح لذلك الفيروس بالتفشي والانتشار مرة أخرى. ولكنني أعتقد أن المجتمع قد أخذ قراره بأن هذا ليس من المناهج المحتمل اتباعها على أي حال».
وتبحث الدراسات الجديدة عن الأجسام المضادة في دماء الناس، وهي البروتينات التي يقوم الجهاز المناعي بإنتاجها وتشير إلى تعرضه لحالات عدوى مسبقة، لتحديد نسبة الإصابات السابقة. وميزة هذا الاختبار تتمثل في أنه يكشف عن إصابة أشخاص لم يطوروا أي أعراض ولم يعلموا أنهم مرضى. في المقابل، فإن مثل هذه الاختبارات تكون خاطئة في بعض الأحيان. والدراسات التي تستعين بهذا النوع من الاختبارات في فحص قطاع عريض من السكان باتت تُجرى اليوم في كافة أرجاء البلاد وفي كافة أنحاء العالم.
ومع أن هذه الدراسات أبعد ما تكون عن المثالية، إلا أنها تعطينا فكرة مُجملة عن مدى انتشار فيروس كورونا على وجه الحقيقة وإمكانات انتشاره لاحقا، كما أفاد الدكتور كارل بيرغستروم، أستاذ علم الأحياء في جامعة واشنطن. وأضاف الدكتور بيرغستروم قائلا إن «درجة المناعة الجماعية» قد تختلف من مكان إلى آخر، استنادا إلى عوامل متنوعة مثل الكثافة السكانية والتفاعل الاجتماعي.
وتفترض كافة التقديرات المعنية بدرجة المناعة الجماعية أن الإصابة مرة واحدة قد تحمي الشخص من الإصابة بالفيروس مرة أخرى. وهناك بعض الأدلة على أن المتعافين يطورون قدرا من المناعة في مواجهة فيروس كورونا، ولكن ليس من المؤكد حتى الآن ما إذا كانت تلك الدلائل صحيحة في جميع الحالات، أو مدى قوة المناعة المحققة، وفترتها. وقال الدكتور مينا من جامعة هارفارد إنه ينبغي التفكير في المناعة لدى السكان على اعتبارها من موانع تفشي الفيروس، وعاملا في إبطاء وتيرة انتشاره.
يجدر الإشارة إلى أنه حتى في ظل وجود «المناعة الجماعية»، سيكون الناس معرضين للمرض بدرجات متفاوتة. وقالت الدكتورة غيبسيامبر داسوزا، أستاذة علم الأوبئة في جامعة جونز هوبكنز، إن «مستوى المخاطر التي تتعرض لها عند الإصابة بالفيروس لن تختلف في شيء. كل ما هنالك أنك سوف تكون أقل عرضة للإصابة ليس أكثر». وأصبحت الأمراض من شاكلة الحصبة وجدري الماء، والتي كانت شائعة للغاية بين الأطفال في وقت من الأوقات، نادرة الحدوث للغاية الآن في الولايات المتحدة، ذلك أن اللقاحات ساهمت في بناء درجة كافية من «المناعة الجماعية» التي ساعدت على احتواء تفشي تلك الأمراض.
أما بالنسبة لـ«كوفيد - 19»، فإنه ليس لدينا لقاح، لذلك فإن الوصول إلى «درجة المناعة الجماعية» من دون وجود علاج جديد وأكثر فعالية في مواجهة الفيروس يمكن أن يعني المزيد من العدوى وعدة وفيات.
وإذا ما افترضنا أنه يمكن تحقيق الحماية الجماعية عن طريق بلوغ نسبة 60 في المائة من مقاومة السكان لفيروس كورونا، فإن هذا يعني أن مدينة نيويورك – على حالتها الراهنة – قد قطعت ثُلث الطريق إلى ذلك حتى الساعة. ولقد توفي ما يقارب 250 شخصا من كل 100 ألف مواطن حتى الآن. وما يزال هناك الملايين من سكان مدينة نيويورك معرضين للإصابة بهذا الفيروس القاتل والإسهام في سرعة انتشاره، فضلا عن عشرات الآلاف الآخرين المعرضين لمخاطر الوفاة بسببه.
تقول ناتالي دين، أستاذة الإحصاء الحيوي المساعدة في جامعة فلوريدا: «هل ينصحنا شخص ما بأن يمر الناس كافة بمثل ما مرت به مدينة نيويورك حتى الآن؟ هناك الكثير من الناس الذين يتحدثون عن هذه العدوى الخاضعة للسيطرة لدى الشباب، ولكنه أمر يوحي بالكثير من الغطرسة عند مجرد الاعتقاد بإمكانية السيطرة تماما على فيروس كورونا في الآونة الراهنة. إنه وباء عصي على التحكم والسيطرة».
وفي مدن أخرى، تُظهر الدراسات وجود شرائح أقل من الأشخاص الذين يملكون الأجسام المضادة لمقاومة الفيروس. ولكن مستويات جودة هذه الدراسات متباينة، إما لأن العينات المتخذة لم تكن عشوائية بصورة كافية أو نظرا لأن الاختبارات لم تتسم بالدقة المطلوبة. غير أن مجموعة الدراسات تعكس أن أغلب الأماكن قد تضطر إلى رؤية عشرات الأضعاف من الإصابات بالوباء أو ربما الوفيات من أجل الوصول إلى النقطة التي يتعذر بعدها بلوغها تفشي الفيروس ذروته.
ومن شأن دراسات الأجسام المضادة أن تساعد العلماء على تحديد الخطورة الحقيقية لفيروس كورونا. وتعد التقديرات الحالية لنسبة الوفاة مجرد تقديرات تقريبية. ولأجل حسابها بصورة دقيقة، فمن المهم الوقوف على العدد الحقيقي للأشخاص الذين لقوا حتفهم في مكان معين بسبب فيروس كورونا في مقابل عدد المصابين الحاليين بنفس الفيروس. وتحتسب معدلات الحالات الرسمية، التي تعتمد على الاختبار، المدى الحقيقي لحالات العدوى بين السكان.
وفي مدينة نيويورك، حيث بلغت نسبة الإصابة 20 في المائة من سكان المدينة بحلول الثاني من مايو (أيار) الجاري وحيث لقي أكثر من 18 ألف مواطن حتفهم حتى الآن، فإن «معدل الوفاة» لا يتجاوز نسبة 1 في المائة. وعلى سبيل المقارنة، تبلغ نسبة الوفاة لدى المصابين بمرض الأنفلونزا بين 0.1 إلى 0.2 في المائة. لكن، حتى في ظل تطابق معدلات الوفيات، فإن فيروس كورونا المستجد يبقى أكثر خطورة من الأنفلونزا.
ومع مرض الأنفلونزا، يتعرض حوالي نصف السكان فقط لمخاطر الإصابة بالمرض في موسم انتشار الفيروس. وبعض الناس يملكون المناعة من المرض بالفعل، إما بسبب أنهم كانوا قد أصيبوا بسلالة مماثلة من الأنفلونزا، أو لأنهم تمكنوا من الحصول على لقاح الأنفلونزا الذي كان مطابقا بصورة جيدة لنسخة مرض الأنفلونزا الذي أصيبوا به في ذلك العام.
وهذا الرقم ليس مرتفعا بما يكفي لبلوغ «درجة المناعة الجماعية» بالكامل – وما يزال مرض الأنفلونزا يواصل الانتشار في كل عام. ولكن هناك فوائد للمناعة الجزئية لدى السكان: هناك شريحة صغيرة من البالغين المعرضين لمخاطر الإصابة بمرض الأنفلونزا في السنة العادية، ومن شأنهم نشر المرض بوتيرة أقل انخفاضا. وهذا يعني أن عدد الأشخاص المعرضين لمخاطر الوفاة هم أقل بكثير أيضا.
وفيروس كورونا المستجد هو على العكس من مرض الأنفلونزا، إذا أنه مرض جديد علينا تماما. وقبل العام الجاري، لم تكن هناك مناعة لدى أي من سكان العالم هذا الفيروس المستجد على الإطلاق. وهذا يعني أنه لو كانت «معدلات الوفاة» متماثلة، فإن فيروس كورونا يملك القدرة على إهلاك المزيد من الناس.

- خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.


بعد طيّ صفحة «نيو ستارت»... كيف سينقذ العالم نفسه من خطر الفناء النووي؟

الرئيس الأميركي باراك أوباما ونظيره الروسي ديمتري ميدفيديف يتصافحان بعد توقيع معاهدة «نيو ستارت» في براغ يوم 8 أبريل 2010 (أ.ب)
الرئيس الأميركي باراك أوباما ونظيره الروسي ديمتري ميدفيديف يتصافحان بعد توقيع معاهدة «نيو ستارت» في براغ يوم 8 أبريل 2010 (أ.ب)
TT

بعد طيّ صفحة «نيو ستارت»... كيف سينقذ العالم نفسه من خطر الفناء النووي؟

الرئيس الأميركي باراك أوباما ونظيره الروسي ديمتري ميدفيديف يتصافحان بعد توقيع معاهدة «نيو ستارت» في براغ يوم 8 أبريل 2010 (أ.ب)
الرئيس الأميركي باراك أوباما ونظيره الروسي ديمتري ميدفيديف يتصافحان بعد توقيع معاهدة «نيو ستارت» في براغ يوم 8 أبريل 2010 (أ.ب)

كان الخامس من فبراير (شباط) 2026 يوماً تاريخياً؛ لأنه طوى صفحة آخر اتفاق للحد من الأسلحة النووية بين روسيا والولايات المتحدة، وأدخل العالم مرحلة جديدة من القلق.

في الثامن من أبريل (نيسان) 2010، وقَّع الرئيسان: الأميركي باراك أوباما، والروسي ديميتري ميدفيديف، في براغ، معاهدة «نيو ستارت» التي دخلت حيز التنفيذ في الخامس من فبراير 2011، ثم مُدِّدت 5 سنوات في عام 2021. وعرَّفت المعاهدة أنظمة الأسلحة النووية الاستراتيجية بأنها تلك «العابرة للقارات»، أي القابلة للإطلاق من أوروبا لتنفجر في الولايات المتحدة مثلاً، وبالعكس.

وضعت المعاهدة سقفاً للولايات المتحدة وروسيا يبلغ 1550 رأساً نووياً استراتيجياً منشوراً، موزَّعة على 700 وسيلة إيصال نووية (تشمل الطائرات، والصواريخ الباليستية العابرة للقارات، والغواصات)، إضافة إلى 800 منصة إطلاق منشورة وغير منشورة لتلك الصواريخ والطائرات القادرة على حمل أسلحة نووية.

صورة مأخوذة من فيديو وزَّعته في 9 ديسمبر 2020 وزارة الدفاع الروسية لعملية إطلاق صاروخ باليستي عابر للقارات من قاعدة في شمال غربي روسيا (أ.ب)

وفي حين أنَّ المعاهدة عالجت الأسلحة النووية الاستراتيجية والمنشورة، فإن كلا البلدين يمتلك ترسانات نووية أكبر «موضَّبة»؛ إذ يُقدَّر أن روسيا تمتلك نحو 5459 رأساً نووياً، بينما تمتلك الولايات المتحدة نحو 5177 رأساً.

ونصَّت المعاهدة أيضاً على إجراء عمليات تفتيش ميدانية منتظمة بعد إخطارات سريعة، وعلى تبادل للبيانات بين البلدين مرتين سنوياً.

لا اتفاق على السقوف

بموجب شروط المعاهدة، لم يكن بالإمكان تمديد «نيو ستارت» إلا مرة واحدة، لذلك كان معروفاً منذ البداية أنها ستنتهي في 5 فبراير 2026. غير أنَّ روسيا والولايات المتحدة كانتا قادرتين على تلافي الفراغ عبر التوصل إلى اتفاق جديد يحل محل «نيو ستارت». وفي سبتمبر (أيلول) 2025، اقترحت روسيا أن تتفق الدولتان على الالتزام بسقوف المعاهدة لمدة عام إضافي، وهو ما قوبل في البداية بردٍّ إيجابي من الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ولكنه أبدى لاحقاً رغبته في التفاوض على اتفاق جديد يضمُّ الصين أيضاً.

وبينما كان الجانبان ملتزمين على مرِّ السنوات بالقيود التي تفرضها المعاهدة، فإن أحكام التحقُّق المنصوص عليها فيها لم تُنفَّذ منذ فترة. ففي 2020، وبسبب جائحة «كوفيد-19»، علَّق الطرفان عمليات التفتيش الميداني. ومع تصاعد التوتر بين البلدين على خلفية الغزو الروسي لأوكرانيا والدعم العسكري الأميركي لكييف، أكدت الولايات المتحدة في شباط 2023 أنَّ روسيا لا تمتثل للمعاهدة، وبعد أسابيع من ذلك أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن بلاده ستعلِّق امتثالها، رافضة عمليات التفتيش وتبادل البيانات مع الولايات المتحدة. وردَّت واشنطن بقرار التوقف عن تشاطُر المعلومات مع موسكو.

غواصة نووية روسية تخترق جليد القطب الشمالي خلال تدريبات عسكرية في موقع غير محدد (أ.ب)

يمكن تأكيد أن النظام النووي العالمي يشهد ضغوطاً متزايدة في أكثر من اتجاه. فبالإضافة إلى الطرفين الأساسيين، من المعروف أن كوريا الشمالية وسَّعت ترسانتها، بينما يبقى خطر التصعيد النووي في الحرب الأوكرانية الروسية مرتفعاً، ولا أحد يدرك بالضبط حال البرنامج النووي الإيراني بعد الضربة الأميركية في 22 يونيو (حزيران) 2025، ولا ينحسر على الإطلاق التوتر بين الجارتين النوويتين الهند وباكستان، بسبب قضية كشمير وغيرها.

وفي موازاة ذلك، لا نرى أن الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن تحقق أي تقدُّم في مجال نزع السلاح النووي لحماية الكوكب، مع العلم بأنها ملزَمة بذلك بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية التي اعتُمدت عام 1968، وجُدِّد العمل بها إلى أجل غير مسمَّى عام 1995. وستُجرى المراجعة المقبلة لهذه المعاهدة في أبريل ومايو (أيار) المقبلين في نيويورك؛ حيث يتعيَّن على الدول المالكة للأسلحة النووية أن تفصح عما أحرزته من تقدُّم في تنفيذ التزاماتها بموجب المعاهدة خلال السنوات الخمس الماضية، وكيف تعتزم المضي قدماً في الوفاء بهذه الالتزامات خلال السنوات الخمس المقبلة.

خطاب عدواني

كتب المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، محمد البرادعي، في ديسمبر الماضي: «لم تفشل الدول الكبرى المالكة للأسلحة النووية في السعي إلى ضبط التسلُّح ونزع السلاح فحسب؛ بل هي تمضي علناً في مضاعفة الرهان على تحديث ترساناتها وتوسيعها، بما يواكب خطابها ذا النزعة العدوانية المتزايدة. أما الهياكل العالمية الهشَّة التي يُفترض أن تمنع فناءنا الذاتي، فهي تتداعى أمام أعيننا».

ما يقلق المراقبين أن الجهود الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وروسيا بشأن اتفاقٍ يخلف «نيو ستارت» تكاد تكون معدومة، باستثناء تصريحات مقتضبة صدرت عن الرئيسين. فبعد يومين فقط على بدء ولايته الحالية، تحدث ترمب عن التحدث مع روسيا والصين حول مستقبل ضبط التسلُّح، قائلاً: «يُنفَق مقدار هائل من الأموال على الأسلحة النووية، والقدرة التدميرية أمر لا نرغب حتى في الحديث عنه... نريد أن نرى ما إذا كان بإمكاننا نزع السلاح النووي، وأعتقد أن ذلك ممكن جداً».

صورة مركَّبة لعسكري من القوات الجوية الأميركية يعاين صاروخ «مينتمان» في داكوتا الشمالية وصاروخاً باليستياً عابراً للقارات خلال عرض عسكري في وسط موسكو (أ.ف.ب)

وفي سبتمبر، أعلن بوتين أن روسيا «مستعدة لمواصلة الالتزام بالقيود الكمية الأساسية» لمدة عام واحد بعد انتهاء «نيو ستارت»، ولكن بشرط أن «تتصرف الولايات المتحدة بالروح نفسها»؛ لكن إدارة ترمب لم ترد على العرض، بينما بعث الرئيس الأميركي برسائل متباينة في تصريحاته، ففي أكتوبر (تشرين الأول)، قال ترمب تعليقاً على عرض بوتين: «يبدو لي أنها فكرة جيدة»، ولكنه قال في مقابلة مع «نيويورك تايمز» في يناير (كانون الثاني) عن «نيو ستارت»: «إذا انتهت فليكنْ. سنُبرم اتفاقاً أفضل».

وقالت داريا دولزيكوفا، من برنامج منع الانتشار والسياسة النووية التابع للمعهد الملكي للخدمات المتحدة في المملكة المتحدة، إن انتهاء العمل بمعاهدة «نيو ستارت» أمر «مقلق؛ لأن لدى الطرفين دوافع تدفعهما إلى توسيع قدراتهما الاستراتيجية». وأضافت في مقال نشرته أخيراً: «لدى روسيا مخاوف بشأن قدرتها على اختراق منظومات الدفاع الجوي الأميركية، وهي مخاوف تفاقمت مع خطط الرئيس دونالد ترمب لبناء (القبة الذهبية) لحماية أميركا الشمالية من الأسلحة بعيدة المدى. وفي المقابل، تعمل روسيا أيضاً على تطوير أسلحة جديدة صُممت لتجاوز أنظمة الدفاع الجوي، من بينها (بوسيدون)، وهو طوربيد ذاتي التشغيل عابر للقارات، يعمل بالطاقة النووية ومسلَّح نووياً، ويُطلق من تحت الماء، إضافة إلى (بوريفيستنيك)، وهو صاروخ (كروز) يعمل بالطاقة النووية، ومزوَّد برأس نووي. كذلك تُطوِّر الولايات المتحدة وروسيا والصين صواريخ فرط صوتية بعيدة المدى، قادرة على المناورة بسرعات تتجاوز 4 آلاف ميل في الساعة (6437 كيلومتراً)، ما يجعل اعتراضها أكثر صعوبة بكثير».

ورأت دولزيكوفا أن هذا التوسُّع في القدرات العسكرية «لن يؤدي إلا إلى جعل التوصل إلى معاهدة جديدة للحد من الأسلحة أكثر صعوبة»، إلى جانب «ازدياد أهمية الأسلحة النووية». وأضافت أن دولاً أخرى تبدو راغبة في امتلاك هذه الأسلحة بوصفها أداة ردع.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يشرفان على تجربة إطلاق نظام صواريخ في موقع غير محدَّد بكوريا الشمالية يوم 27 يناير 2026 (إ.ب.أ)

ليس خافياً على أحد أن التوتر يتعاظم على مستوى العالم. وفي وقت كهذا، تزداد أهمية تدابير نزع السلاح، أو على الأقل ضبطه. فالوضع المتردِّي للأمن الدولي ليس ذريعة للتقاعس؛ بل ينبغي أن يكون حافزاً لاتخاذ إجراءات عاجلة تُطمئن البشر؛ خصوصاً الذين هالهم ما سمعوه أخيراً عن «النخب الغربية».


من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».