مسار «كورونا» في إيران يتأرجح بين التقدم والتراجع

إيرانيون ينتظرون في محطة مترو بعد استئناف حركة القطارات في مدينة مشهد أمس (تسنيم)
إيرانيون ينتظرون في محطة مترو بعد استئناف حركة القطارات في مدينة مشهد أمس (تسنيم)
TT

مسار «كورونا» في إيران يتأرجح بين التقدم والتراجع

إيرانيون ينتظرون في محطة مترو بعد استئناف حركة القطارات في مدينة مشهد أمس (تسنيم)
إيرانيون ينتظرون في محطة مترو بعد استئناف حركة القطارات في مدينة مشهد أمس (تسنيم)

واصل وباء «كورونا» في إيران، التأرجح بين الزيادة والنقص، وعادت إحصائية الإصابات الجديدة، أمس، من جديد إلى تسجيل أكثر من ألفي حالة، بعد يوم من انخفاض نسبي، في وقت تتجه الوزارة الداخلية بدفع قرارات جديدة لإدارة الحركة وتنظيم الأسواق.
وقال المتحدث باسم وزارة الصحة، كيانوش جهانبور إن عدد الإصابات وصل إلى 141 ألفا و591 شخصا بعد تسجيل 2080 حالة إضافية خلال 24 ساعة حتى منتصف النهار أمس، فيما أبلغت المراكز الصحية عن 56 حالة وفاة ناجمة عن فيروس (كوفيد 19) ورفع عدد الوفيات إلى 7564 شخصا وفقا للأرقام الرسمية.
وذكرت وزارة الصحة، في سياق الأسلوب الجديد، لإعلان إحصائية المصابين أن 412 من الحالات الجديدة تطلبت دخول المستشفيات. فيما حمل 668 شخصا أعراض الوباء.
ونوهت الوزارة في إفادتها الصحافة اليومية أن 2551 يصارعون فيروس (كوفيد 19) في غرف العناية المركزة.
وتؤكد بيانات وزارة الصحة خضوع 856 ألفا و546 شخصا لفحص تشخيص «كورونا».
ولم يقدم المتحدث باسم وزارة الصحة أي معلومات أمس عن الأوضاع في المحافظات الإيرانية، غير أن رئيس لجنة مكافحة «كورونا»، علي رضا زالي قال للتلفزيون الرسمي إن نسبة الإصابات زادت بنسبة 3.5 في المائة، مضيفا أن 265 شخصا أصيبوا خلال 24 ساعة في طهران.
وأشار زالي إلى انخفاض حاد للحالات الحرجة في طهران، كما دعا إلى نشر المعلومات لرفع المخاوف بين الإيرانيين من الحضور في المراكز الصحة، معربا في الوقت ذاته، عن قلقه من أوضاع وسائل النقل العام في العاصمة الإيرانية، مطالبا الإيرانيين باستخدام الكمامات.
وفي قم، قال رئيس الجامعة الطبية في قم، محمد رضا قدير إن مسار دخول المرضى إلى المستشفيات «أصبح تنازليا، لكننا لم نتوصل لاحتواء الفيروس» حسب وكالة «تسنيم».
وكانت قم أول مدينة أعلنت فيها السلطات الإيرانية تسجيل حالتي وفاة في فبراير (شباط) الماضي.
وعقب اجتماع اللجنة الأمنية التابعة للجنة مكافحة «كورونا» في طهران، قال وزير الداخلية، عبد الرضا رحماني فضلي إنه ناقش زحمة المرور وإعادة فتح المساجد وزيادة ساعات العمل في المحلات التجارية وأوضاع الرحلات السياحية، إضافة إلى حفاظ السواحل الشمالية من التلوث.
وكانت إيران قد أعادت فتح المساجد ورفع القيود عن المطاعم هذا الأسبوع. وقال فضلي إنه اللجنة الأمنية اتخذت قرارات جديدة، على أن يطرحها في اللجنة الوطنية لمكافحة «كورونا»، مضيفا في الوقت نفسه، أنه وافق على زيادة ساعات العمل في المحلات التجارية، على أن تتحمل إدارة النقابات مسؤولية تبعات التزام المعايير الصحية.
اقتصاديا، يتجه البنك المركزي الإيراني لدفع منح مالية خصصتها الحكومة لأصحاب الأعمال المتضررة من تفشي الوباء، ولكن قائمقام البنك المركزي أكبر كميجاني، قال إن المنح المالية ستشمل 13 قطاعا نقابيا أقرتها اللجنة الوطنية لمكافحة «كورونا».
في شأن متصل، رجح وزير العلوم الأسبق ورئيس اللجنة العليا للنظام الطبي الإيراني، مصطفى معين أن يؤثر وباء «كورونا» على الاستحقاق الانتخابي الرئاسي المقبل في مايو (أيار) 2021.
وقال معين في تصريح نشرته صحيفة « شرق» الإيرانية أمس: «نظرا لجودة الانتخابات التشريعية الأخيرة، ربما لكن يكون لوباء (كورونا) أي تأثير وتداعيات سياسية على المدى القصير، لكن من المحتمل أن يؤثر على الانتخابات الرئاسية ويؤدي إلى إصلاحات جذرية...».
ورهن معين «الإصلاحات الجذرية» بسلوك المسؤولين ومساعي المجتمع المدني. ومع ذلك لم يخف قلقه من ظهور تهديدات جديدة مثل «استمرار الخسائر الإنسانية والاقتصادية والنفسية والاجتماعية وتكرار موجات جديدة للوباء وتوسع الفقر والبطالة وإحباط الشباب من المستقبل، الهجرة إلى خارج البلاد والعنف والتوتر، فضلا عن القيود السياسية والاجتماعية ومضاعفة الضغوط الخارجية».



إردوغان: سأزور الإمارات وإثيوبيا خلال الأيام المقبلة

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في أنقرة (أ.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في أنقرة (أ.ب)
TT

إردوغان: سأزور الإمارات وإثيوبيا خلال الأيام المقبلة

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في أنقرة (أ.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في أنقرة (أ.ب)

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أنه يعتزم زيارة كل من دولة الإمارات العربية المتحدة وإثيوبيا، خلال الأيام المقبلة.

في سياق آخر، قال أردوغان إن خريطة الطريق، الرامية إلى تحقيق سلام دائم في سوريا، قد تحددت، مشدداً على ضرورة ألا تخطئ الأطراف المعنية في حساباتها أو تكرر أخطاءها.


نتنياهو يؤكد أنه سيبلغ ترمب أن تتضمن المفاوضات مع إيران «قيوداً على الصواريخ الباليستية»

لقاء سابق بين الرئيس دونالد ترمب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في نهاية مؤتمر صحافي في مارالاغو في 29 ديسمبر 2025 في بالم بيتش بفلوريدا (أ.ب)
لقاء سابق بين الرئيس دونالد ترمب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في نهاية مؤتمر صحافي في مارالاغو في 29 ديسمبر 2025 في بالم بيتش بفلوريدا (أ.ب)
TT

نتنياهو يؤكد أنه سيبلغ ترمب أن تتضمن المفاوضات مع إيران «قيوداً على الصواريخ الباليستية»

لقاء سابق بين الرئيس دونالد ترمب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في نهاية مؤتمر صحافي في مارالاغو في 29 ديسمبر 2025 في بالم بيتش بفلوريدا (أ.ب)
لقاء سابق بين الرئيس دونالد ترمب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في نهاية مؤتمر صحافي في مارالاغو في 29 ديسمبر 2025 في بالم بيتش بفلوريدا (أ.ب)

ذكر رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو أنه سيطرح على الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضرورة أن تتضمن أي مفاوضات مع إيران «قيوداً على الصواريخ الباليستية ووقف الدعم المقدم للمحور الإيراني».

وهذه حالة نادرة من الخلاف بين الحليفين اللذين توحدا في يونيو (حزيران) الماضي لقصف مواقع عسكرية ومواقع تخصيب إيرانية، حسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء، اليوم الأربعاء.

وتأتي زيارة نتنياهو إلى واشنطن في ظل توتر بشأن الخطوات الإسرائيلية الأخيرة في الضفة الغربية، وبالتزامن مع المفاوضات الأميركية - الإيرانية حول الملف النووي.

ومن المتوقع أن تتركز محادثاته مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب على القضايا الأمنية والإقليمية، وفي مقدمتها إيران والتطورات في الأراضي الفلسطينية.


الرئيس الإيراني: «لن نرضخ للضغوط» في المفاوضات النووية

بزشكيان يُلقي كلمة خلال مراسم إحياء ذكرى الثورة في ميدان آزادي (الحرية) غرب طهران (الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان يُلقي كلمة خلال مراسم إحياء ذكرى الثورة في ميدان آزادي (الحرية) غرب طهران (الرئاسة الإيرانية)
TT

الرئيس الإيراني: «لن نرضخ للضغوط» في المفاوضات النووية

بزشكيان يُلقي كلمة خلال مراسم إحياء ذكرى الثورة في ميدان آزادي (الحرية) غرب طهران (الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان يُلقي كلمة خلال مراسم إحياء ذكرى الثورة في ميدان آزادي (الحرية) غرب طهران (الرئاسة الإيرانية)

جدد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان تمسك بلاده بما وصفها بـ«حقوقها النووية»، مؤكداً استعدادها لمواصلة الحوار، لكنها «لن ترضخ للضغوط أو الإملاءات»، متهماً الولايات المتحدة والقوى الأوروبية بعرقلة التقدم عبر «سياسات الضغط» وفرض شروط تتجاوز الإطار النووي.

ووجه بزشكيان، خلال كلمة القاها في مراسم ذكرى انتصار ثورة 1979، في ساحة «آزادي» بطهران، انتقادات إلى ما وصفها بـ«قوى الهيمنة»، وعلى رأسها الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية، وحمَّلها مسؤولية محاولات إضعاف إيران منذ الأيام الأولى للثورة، عبر «التحريض وبث الفُرقة والتخطيط للانقلابات».

وانطلقت في إيران مراسم إحياء الذكرى السنوية للثورة بدعوات وتعبئة واسعة من مؤسسات رسمية. وخصصت هيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمية تغطية مكثفة للفعاليات في مختلف المدن، مع بث مباشر للتجمع المركزي في ساحة «آزادي» بطهران، حيث عرض «الحرس الثوري» صواريخ باليستية، وكروز بحري من طراز «باوه»، ومسيَّرة «شاهد» الانتحارية.

صواريخ باليستية تُعرض خلال مراسم إحياء ذكرى الثورة في ميدان «آزادي» غرب طهران (إ.ب.أ)

وتحل ذكرى الثورة في وقت تزداد فيه التحركات الدبلوماسية الإقليمية والدولية لإحياء المسار التفاوضي، وسط تهديدات متبادلة وتصعيد عسكري في المنطقة.

وركّز بزشكيان في خطابه على المحادثات النووية الجارية بوساطة عمانية، مؤكداً أن إيران لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي، وأنها مستعدة للخضوع لآليات التحقق في إطار القوانين الدولية ومعاهدة عدم الانتشار. وشدد على تمسك بلاده بحقها في تخصيب اليورانيوم لأغراض سلمية، معتبراً أن هذا الحق «غير قابل للتفاوض»، ومشيراً إلى استعداد طهران للحوار «في إطار القانون الدولي» ومن دون تجاوز ما تعدها ثوابتها السيادية.

وأكد أن أي مفاوضات يجب أن تجري ضمن «الخطوط الحمراء» المحددة من القيادة ومؤسسات النظام، مشدداً على أن إيران «لن تنحني أمام الاستزادات أو الضغوط السياسية والاقتصادية». وأضاف أن ما وصفه بـ«جدار انعدام الثقة» الذي بنته واشنطن وبعض العواصم الأوروبية يعرقل التوصل إلى تفاهم سريع، معتبراً أن المطالب الأميركية «المفرطة» تعرقل تقدم المحادثات، متهماً «قوى الهيمنة» بالسعي إلى توسيع نطاق التفاوض ليشمل ملفات تتجاوز البرنامج النووي..

وشدد بزشكيان على أن إيران ستتجاوز التحديات الراهنة بـ«صلابة وطنية»، وتحت توجيهات المرشد علي خامنئي، في إشارةٍ واضحةٍ إلى أن القرار النهائي في هذا الملف يبقى منسجماً مع توجهات القيادة العليا للنظام.

إيرانيون خلال مسيرة سنوية بمناسبة إحياء ذكرى ثورة 1979 في ميدان آزادي (الحرية) غرب طهران (أ.ب)

في سياق متصل، أشار الرئيس الإيراني إلى أن بلاده تسعى إلى كسر العزلة الدولية عبر توسيع انخراطها في أطر متعددة الأطراف و«توسيع الشراكات»، مشيراً إلى انضمام بلاده إلى تكتلات مثل «بريكس» ومنظمة شنغهاي للتعاون، وتعزيز التعاون ضمن أطر إقليمية كاتحاد أوراسيا ومنظمة «إيكو»، ورأى أن هذه الخطوات تمثل بديلاً جزئياً عن العلاقات المتوترة مع الغرب، وتتيح لإيران توسيع أسواقها وتخفيف أثر العقوبات.

كما شدد على أولوية علاقات الجوار، مؤكداً أن تطوير الروابط مع الدول الإسلامية والمجاورة يمثل محوراً أساسياً في السياسة الخارجية وخياراً استراتيجياً. ولفت إلى اتصالات وتنسيق مع عدد من العواصم الإقليمية، معتبراً أن قضايا المنطقة «يجب أن تُحلّ بأيدي دولها بعيداً عن تدخل القوى خارج الإقليم».

ورغم هذا التوجه، تبقى قدرة طهران على تحقيق اختراق اقتصادي ملموس رهناً بتطورات الملف النووي والعقوبات الغربية، التي لا تزال تشكل العامل الحاسم في تحديد هامش الحركة المالي والاستثماري للبلاد.

تأتي الاحتفالات الحكومية بذكرى الثورة بعد شهر من أحدث موجة احتجاجات عامة، أخمدتها السلطات بحملة أمنية واسعة خلَّفت آلاف القتلى والجرحى، وفق تقديرات منظمات حقوقية.

وتطرق بزشكيان إلى الاحتجاجات التي شهدتها البلاد أخيراً، قائلاً إن الحكومة «ترحب بالاعتراض السلمي» وتعدُّه حقاً مشروعاً، لكنها ترفض «العنف والتخريب والدعوة إلى تدخل أجنبي». ووصف الأحداث الأخيرة بأنها مؤلمة، مشيراً إلى سقوط ضحايا وخسائر.

وأضاف أن بلاده واجهت منذ قيام الجمهورية الإسلامية ضغوطاً خارجية ومحاولات لإضعافها، متهماً «قوى الهيمنة» بالسعي إلى استثمار الأزمات الداخلية لتقويض استقرارها، ومعتبراً أن تلك السياسات استهدفت تقويض ثقة الإيرانيين بأنفسهم وعرقلة مسار البلاد.

وقال إن الحفاظ على الوحدة الوطنية أولوية في مواجهة التحديات، سواء تلك المرتبطة بالعقوبات أو بالتوترات الداخلية، مؤكداً أن الحكومة ترى نفسها مسؤولة عن خدمة جميع المتضررين، سواء من قوات الأمن أو من «الذين تم خداعهم»، محذِّراً من أن تعميق الانقسامات الداخلية «لا يخدم سوى أعداء البلاد».

مراسم إحياء ذكرى ثورة 1979 في ميدان «آزادي» غرب طهران (أ.ب)

وقدم بزشكيان اعتذاراً عن أوجه القصور الاقتصادية، مؤكداً أن الحكومة تعمل على معالجة المشكلات الاقتصادية والاجتماعية التي فجّرت حالة الاستياء، وقال إن تحسين معيشة المواطنين يمثل «الخط الأحمر» للحكومة، في وقت تواجه فيه البلاد ضغوطاً مالية متزايدة، وتراجعاً في القدرة الشرائية، واستمراراً للعقوبات الغربية التي تؤثر على قطاعات الطاقة والمصارف والتجارة الخارجية.

وخلال الأيام الماضية، كثَّفت السلطات حملاتها الإعلامية والتنظيمية للدعوة إلى المشاركة، ووصفت المناسبة بأنها رسالة في مواجهة «الضغوط والتهديدات الخارجية»، وكذلك في سياق الاحتجاجات التي شهدتها البلاد أخيراً، مؤكدةً أنها تعبّر عن دعم شعبي للنظام في ظل التحديات الراهنة.

وبثت وسائل إعلام حكومية صوراً وفيديوهات من مشاركة الوزراء ونواب البرلمان وقادة الأجهزة العسكرية والأمنية وشخصيات عامة في المسيرات التي حشدت لها السلطات.

Your Premium trial has ended