النشاط الاقتصادي الروسي يستعيد 79 % من قوته... و«فاتورة كورونا» 44 مليار دولار

البطالة قفزت 23 % و«المركزي» يؤكد ثبات القطاع المصرفي

عامل توصيل طلبات يمر أمام مطعم مغلق في موسكو أمس (إ.ب.أ)
عامل توصيل طلبات يمر أمام مطعم مغلق في موسكو أمس (إ.ب.أ)
TT

النشاط الاقتصادي الروسي يستعيد 79 % من قوته... و«فاتورة كورونا» 44 مليار دولار

عامل توصيل طلبات يمر أمام مطعم مغلق في موسكو أمس (إ.ب.أ)
عامل توصيل طلبات يمر أمام مطعم مغلق في موسكو أمس (إ.ب.أ)

قال وزير الاقتصاد الروسي ميخائيل ريشيتنيكوف إن النشاط الاقتصاد في البلاد يعود تدريجياً إلى مستوى ما قبل الأزمة. وفي كلمته أمام أعضاء البرلمان الروسي، خلال «الساعة الحكومية»، أمس، قال إن «علامات انتعاش النشاط الاقتصادي أخذت تظهر منذ 12 مايو (أيار) الحالي، حين بدأت الأقاليم الروسية تلغي تدريجياً قيود (كورونا)، والخروج من الإغلاق العام»، وأكد أن «النشاط الاقتصادي حاليا بلغ 79 في المائة من مستوى ما قبل الأزمة». وبينما حافظ على توقعاته السابقة بتراجع الناتج المحلي الإجمالي لروسيا بنسبة 5 في المائة حصيلة عام 2020، قال إن توقعات النمو بمعدل 2.8 في المائة عام 2021 قد يتم تعديلها، بعد أخذ التدابير المدرجة ضمن خطة الانتعاش الاقتصادي في الحسبان، لافتاً إلى أن التكلفة الإجمالية لتلك الخطة، في إطار حزم تدابير مواجهة أزمة «كورونا»، بلغت نحو 3.3 تريليون روبل (نحو 44 مليار دولار).
وقدم ريشيتنيكوف عرضاً موسعاً حول الدعم الحكومي لمواجهة تداعيات «إغلاق كورونا» منذ نهاية مارس (آذار) الماضي، وحتى منتصف مايو الحالي، وقال إن 42 مجالاً من مجالات الإنتاج والنشاط الاقتصادي كانت ضمن قائمة القطاعات الأكثر تضرراً التي حصلت على الدعم، لافتاً إلى أن تلك المجالات توفر العمل لأكثر من 6 ملايين مواطن، منوهاً بصورة خاصة بأن أكثر من نصفهم، أو 3.3 مليون منهم، هم من العاملين في شركات قطاع الأعمال الصغيرة والمتوسطة، الذي ألحقت به تدابير مواجهة «كورونا» القدر الأكبر من الأضرار. وأكد أن توسيع قائمة القطاعات المتضررة سمح بتقديم الدعم لعدد إضافي، بلغ مليوناً ونصف المليون موظف وعامل في الشركات الصغيرة والمتوسطة.
وكان فياتشيسلاف فالودين، رئيس مجلس الدوما (مجلس النواب)، شدد خلال النقاشات مع وزير الصناعة على أن مستوى دخل المواطنين، والحفاظ على فرص العمل، وتوفير فرص جديدة، يجب أن تكون في مقدمة أولويات خطة الانعاش الاقتصادي. وجاء كلامه هذا بعد يوم واحد على إصدار دائرة الإحصاءات الفيدرالية الروسية بياناتها الأولية حول الوضع في سوق العمل، التي كشفت فيها عن ارتفاع أعداد العاطلين عن العمل من 3.485 مليون في شهر مارس (آذار) الماضي، إلى 4.3 مليون في شهر أبريل الماضي، أي زيادة بنسبة 23 في المائة مقارنة بشهر مارس، وقالت إن أعداد العاطلين عن العمل المسجلين رسمياً خلال شهر أبريل 2020 أعلى بنسبة 79 في المائة مقارنة بمعدل أبريل 2019. وفي وقت سابق، قالت تتيانا غوليكوفا، نائبة رئيس الوزراء الروسي، إن البطالة في البلاد خلال الشهر الماضي فقط ارتفعت بنسبة 29 في المائة، وأشارت إلى أن عدد المواطنين المسجلين رسمياً على قوائم العاطلين عن العمل حتى 20 مايو الحالي، بلغ 1.662 مليون مواطن.
في سياق متصل مع تداعيات «إغلاق كورونا» على الاقتصاد الروسي، قال بنك روسيا المركزي إن أرباح القطاع المصرفي الروسي خلال الحجر الصحي الشامل وتوقف النشاط الاقتصادي في شهر أبريل، لم تتجاوز 32 مليار روبل (نحو 0.43 مليار دولار)، مما يعني أنها أقل بنحو 6 مرات عن الأرباح في شهر مارس، وبلغت حينها 190 مليار روبل (نحو 2.6 مليار دولار). وقال «المركزي» إن انخفاض الأرباح يرجع بشكل رئيسي إلى إعادة التقييم السلبي للعمليات بالعملات الصعبة، في إشارة منه إلى ارتفاع الروبل في أبريل مقارنة بسعره في مارس، وقال إن البنوك الروسية نتيجة ذلك فقدت أكثر من 100 مليار روبل في أبريل، أما في شهر مارس فقد ساهم تراجع الروبل أمام العملات الصعبة، على العكس، بدعم تلك الأرباح.
وجاء كذلك في التقرير الشهري عن «المركزي الروسي» أن أصول القطاع المصرفي تراجعت خلال أبريل بنسبة 0.2 في المائة، وانخفضت محفظة القروض للأفراد بنسبة 0.7 في المائة، وأحال ذلك إلى «تشديد شروط الإقراض، وتراجع الطلب على القروض الاستهلاكية بين المواطنين، على خلفية عدم الوضوح بالنسبة لمستوى الدخل». وكذلك انخفض حجم إقراض قطاع الأعمال بنسبة 1.4 في المائة، مقارنة بالحجم في شهر مارس. إلا إن تلك المؤشرات السلبية لم تؤثر على قدرة القطاع المصرفي الروسي، وفق ما أكد ديمتري تولين، نائب رئيسة البنك المركزي، لافتاً إلى أن البنوك الروسية أظهرت خلال اختبارات «القدرة على تحمل الصدمات» نتائج إيجابية، وأضاف في تصريحات أخيراً: «تستطيع البنوك الروسية حالياً تحمل صدمة أقوى من الصدمات خلال أزمتي 2008، و2014».



طفرة أسهم البطاريات تقود بورصة سيول لمستوى قياسي جديد

متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشة بيانات مالية ببنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشة بيانات مالية ببنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
TT

طفرة أسهم البطاريات تقود بورصة سيول لمستوى قياسي جديد

متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشة بيانات مالية ببنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشة بيانات مالية ببنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

أنهت الأسهم الكورية الجنوبية جلسة الأربعاء على ارتفاع قياسي جديد، مع تفوق مكاسب شركات تصنيع البطاريات على ضغوط جني الأرباح التي طالت أسهم شركات أشباه الموصلات.

وأغلق مؤشر «كوسبي» القياسي مرتفعاً 29.46 نقطة؛ أي بنسبة 0.46 في المائة، عند مستوى 6417.93 نقطة، بعد أن لامس، خلال الجلسة، مستوى قياسياً جديداً عند 6423.29 نقطة، وفق «رويترز».

قال لي كيونغ مين، المحلل بشركة «دايشين» للأوراق المالية: «على الرغم من حالة العزوف عن المخاطرة الناتجة عن عوامل خارجية، تلقى السوق دعماً من نتائج الأرباح وزخم الطلبات».

وارتفع سهم «إس دي آي سامسونغ»، المتخصصة في صناعة البطاريات، بنسبة 2.17 في المائة، كما صعد سهم منافِستها «إل جي إنرجي سوليوشن» بنسبة 1.36 في المائة، مواصلاً موجة الصعود، هذا الأسبوع، بدعم من صفقة توريدٍ أبرمتها «إس دي آي سامسونغ» مع «مرسيدس-بنز». كما ارتفع سهم «إل جي كيم» بنسبة 0.64 في المائة.

في المقابل، تراجع سهم «سامسونغ إلكترونيكس» بنسبة 0.68 في المائة، بينما أغلق سهم «إس كيه هاينكس» على انخفاض طفيف بنسبة 0.08 في المائة، بعد أن كان قد سجل مستوى قياسياً، في وقت سابق من الجلسة.

وأعلنت «إس كيه هاينكس» خططاً لاستثمار 19 تريليون وون (12.87 مليار دولار) في بناء مصنع جديد بكوريا الجنوبية متخصص في تقنيات التغليف المتقدمة؛ بهدف تلبية الطلب العالمي المتزايد على ذاكرة الذكاء الاصطناعي. ومن المقرر أن تعلن الشركة نتائجها الفصلية، خلال هذا الأسبوع.

ومِن أصل 906 أسهم متداولة، ارتفعت أسعار 398 سهماً، بينما تراجعت أسعار 466 سهماً.

وسجل المستثمرون الأجانب صافي مبيعات بلغ 674.9 مليار وون.

وسجل سعر صرف الوون الكوري 1476.0 وون للدولار في سوق التسوية المحلية، مرتفعاً بنسبة 0.25 في المائة، مقارنة بالإغلاق السابق عند 1479.7.

وفي أسواق الدَّين، تراجعت العقود الآجلة لسندات الخزانة الكورية لأجل ثلاث سنوات، لشهر يونيو (حزيران)، بمقدار 0.09 نقطة لتصل إلى 104.28.

كما ارتفع عائد السندات الحكومية لأجل ثلاث سنوات بمقدار 3.2 نقطة أساس ليصل إلى 3.365 في المائة، في حين صعد عائد السندات القياسية لأجل عشر سنوات بمقدار 2.6 نقطة أساس ليبلغ 3.698 في المائة.


التضخم السنوي في بريطانيا يقفز إلى 3.3 % مع بدء ظهور آثار الحرب

عّداد كهرباء ذكي في منزل بلندن، بريطانيا (إ.ب.أ)
عّداد كهرباء ذكي في منزل بلندن، بريطانيا (إ.ب.أ)
TT

التضخم السنوي في بريطانيا يقفز إلى 3.3 % مع بدء ظهور آثار الحرب

عّداد كهرباء ذكي في منزل بلندن، بريطانيا (إ.ب.أ)
عّداد كهرباء ذكي في منزل بلندن، بريطانيا (إ.ب.أ)

ارتفع معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في بريطانيا إلى 3.3 في المائة في مارس (آذار)، مقارنةً بـ3.0 في المائة في فبراير (شباط)، وفقًا لبيانات رسمية نُشرت يوم الأربعاء، والتي أظهرت أول تأثير للحرب في الشرق الأوسط على الأسعار.

وكان معظم الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم يتوقعون تسارع التضخم إلى 3.3 في المائة، مدفوعاً بارتفاع أسعار البنزين وأنواع الوقود الأخرى خلال شهر مارس.

وقبل بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، قال بنك إنجلترا إن معدل التضخم في بريطانيا - وهو الأعلى بين اقتصادات مجموعة السبع خلال معظم السنوات الأربع الماضية - من المرجح أن يكون قريباً من هدفه البالغ 2 في المائة في أبريل (نيسان).

لكن بنك إنجلترا رفع توقعاته للتضخم بشكل حاد الشهر الماضي بسبب صدمة أسعار الطاقة، متوقعاً أن يصل إلى 3.5 في المائة بحلول منتصف عام 2026. وتوقع صندوق النقد الدولي الأسبوع الماضي أن يبلغ التضخم في بريطانيا ذروته عند 4 في المائة في الأشهر المقبلة.

مع ذلك، صرّح معظم المسؤولين عن تحديد أسعار الفائدة في بنك إنجلترا بأنه من السابق لأوانه معرفة تأثير ارتفاع التضخم العام على ضغوط الأسعار الأساسية في الاقتصاد، نظراً لضعف سوق العمل الذي قد يُصعّب على العمال المطالبة بأجور أعلى أو على الشركات تمرير التكاليف المرتفعة إلى المستهلكين.

ومن المتوقع أن يُبقي البنك المركزي البريطاني على تكاليف الاقتراض دون تغيير في 30 أبريل في نهاية اجتماع لجنة السياسة النقدية المُقرر عقده.

وتوقعت الأسواق المالية يوم الثلاثاء أن يرفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية أو اثنتين هذا العام. لكن استطلاعاً أجرته رويترز وشمل اقتصاديين أظهر أن معظمهم يتوقعون عدم حدوث تغيير في تكاليف الاقتراض خلال عام 2026.


الأسهم العالمية تتنفس الصعداء بعد قرار ترمب تمديد الهدنة

أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
TT

الأسهم العالمية تتنفس الصعداء بعد قرار ترمب تمديد الهدنة

أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية وتذبذب الدولار يوم الأربعاء بعد أن أعلن الرئيس دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، مما حافظ على انتعاش المعنويات، رغم بقاء أسعار النفط قرب حاجز الـ100 دولار مع استمرار إغلاق مضيق هرمز.

بدا إعلان ترمب أحادي الجانب، ولم يتضح بعد ما إذا كانت إيران أو إسرائيل ستوافقان على هذا التمديد للهدنة التي بدأت قبل أسبوعين. واستوعبت الأسواق هذه التطورات بهدوء بينما يوازن المستثمرون بين قرار التمديد وعدم وجود مؤشرات على استئناف المحادثات حتى الآن، خاصة وأن إيران رفضت جولة ثانية من المفاوضات قبيل إعلان ترمب.

أداء المؤشرات والأسهم

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.6 في المائة، بينما كسبت عقود «ناسداك» بنسبة 0.7 في المائة خلال الساعات الآسيوية.

في المقابل، تراجعت العقود الآجلة الأوروبية بنسبة 0.2 في المائة، مما يشير إلى افتتاح هادئ. وفي اليابان، قفز مؤشر «نيكي» إلى مستوى قياسي غير مسبوق.

وقال توماس ماثيوز، رئيس الأسواق لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في «كابيتال إيكونوميكس»: «من الواضح أن أي أنباء عن إعادة فتح مضيق هرمز ستكون المحرك الرئيسي القادم للسوق».

مضيق هرمز هو المفتاح

بعد موجة بيع حادة في مارس بسبب الحرب، تعافت الأسواق العالمية سريعاً هذا الشهر وعادت إلى مستويات ما قبل الحرب، مدفوعة بآمال التوصل إلى اتفاق سلام. وأدى ذلك إلى تراجع الدولار الأميركي، الذي كان قد استفاد من الطلب عليه كملاذ آمن في ذروة الصراع.

ويرى مات سيمبسون، كبير محللي السوق في «ستونكس»، أن الأسواق كانت محقة في افتراض أن ذروة عدم اليقين بشأن الحرب قد ولّت، مشيراً إلى أن إغلاق مضيق هرمز قد تم استيعابه بالفعل في الأسعار الحالية.

ومع ذلك، لا تزال أسعار النفط أعلى بكثير من مستويات ما قبل الحرب، حيث سجل خام برنت 98.27 دولار، مما يثير قلق المستثمرين من أن ارتفاع تكاليف الطاقة قد يسرع التضخم ويبقي أسعار الفائدة العالمية مرتفعة لفترة أطول.

شهادة وارش ومبيعات التجزئة

راقب المستثمرون تصريحات كيفين وارش، المرشح لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، الذي حاول طمأنة أعضاء مجلس الشيوخ بأنه سيعمل بشكل مستقل عن البيت الأبيض. وأكد وارش أنه لم يقطع وعوداً لترمب بشأن خفض الفائدة، داعياً إلى نهج جديد للسيطرة على التضخم.

اقتصادياً، أظهرت بيانات يوم الثلاثاء ارتفاع مبيعات التجزئة الأميركية أكثر من المتوقع في مارس (آذار)، حيث أدت الحرب إلى رفع أسعار البنزين وزيادة عوائد محطات الوقود، بينما دعم الاسترداد الضريبي الإنفاق في مجالات أخرى.

في سوق العملات، استقر اليورو عند 1.1744 دولار، والين عند 159.27 للدولار، بينما ظل مؤشر الدولار عند 98.35، وهو مستوى قريب من أعلى مستوياته في أسبوع.