الصين تزيد إنفاقها العسكري رغم الأزمة الاقتصادية

جنود باللباس الرياضي في بكين (أ.ف.ب)
جنود باللباس الرياضي في بكين (أ.ف.ب)
TT

الصين تزيد إنفاقها العسكري رغم الأزمة الاقتصادية

جنود باللباس الرياضي في بكين (أ.ف.ب)
جنود باللباس الرياضي في بكين (أ.ف.ب)

أعلنت الصين، اليوم (الجمعة)، زيادة في ميزانتها العسكرية للعام 2020 نسبتها 6.6 في المائة، لتبلغ قيمتها 1.268 تريليون يوان (178.2 مليار دولار)، وذلك مقابل زيادة نسبتها 7.5 في المائة عام 2019. ورغم أنها أقلّ بكثير من ميزانية الولايات المتحدة الدفاعية فهي لا تزال كبيرة رغم الوضع الاقتصادي السلبي الناجم عن تفشي وباء «كوفيد-19»، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.
ويقول آدم ني، المتخصص في شؤون الجيش الصيني في جامعة ماكواري الأسترالية في سيدني، إن «بكين تُظهر بذلك أولويتها، وهي أن يكون لديها ميزانية عسكرية مستقرة لمواصلة تحديث الجيش».
ويعتبر روري ميدكالف خبير الشؤون الدفاعية في آسيا في الجامعة الوطنية الأسترالية، أن «رفع النفقات الدفاعية رغم انكماش الاقتصاد (-6.8% في الفصل الأول) هو مؤشر إلى أن الصين تنزلق نحو سباق تسلح».
وتشدد الصين على الحاجة إلى تحسين أجور الجنود وتكثيف تدريباتهم، الأمر الذي يتطلب المزيد من الذخائر والوقود. وبشكل عام، يتبع رفع الميزانية العسكرية النمو الاقتصادي الذي لم يعلن رئيس الوزراء الصيني لي كي تشيانغ الجمعة أي هدف له للعام 2020 في خطوة غير اعتيادية. ويعكس ذلك أيضاً طموح الرئيس شي جينبينغ إلى الحصول على «جيش من الطراز العالمي».
ويُجري الجيش الصيني في الوقت الحالي عملية إعادة تنظيم لتحسين التنسيق بين قواته البرية والبحرية والجوية، بالإضافة إلى تحسين معداته. وفي الأشهر الاثني عشرة الأخيرة، قدّم الجيش الصيني صاروخه البالستي الجديد العابر للقارات «دي إف-41» والمعروف بقدرته على ضرب أي نقطة في الولايات المتحدة.
وأصبحت القوات البحرية الصينية تمتلك رسمياً في ديسمبر (كانون الأول) حاملة الطائرات «شاندونغ»، وهي الثانية لديها والأولى بتصميم صيني كامل، ومدمرة متقدمة من نوع 055. والهدف من ذلك هو تعزيز دفاعاتها مقابل القوات البحرية الأميركية التي تبحر قرب السواحل الصينية.
وهناك الكثير من النزاعات الإقليمية بين الصين وجيرانها خصوصاً الهند (على مستوى حدود الهيمالايا) واليابان (في بحر الصين الشرقي).
وفي مطلع مايو (أيار)، تواجه جنود صينيون وهنود على الحدود، وطاردت سفن صينية سفينة صيد يابانية قرب جزر دياويو - سينكاكو الخاضعة لسيطرة طوكيو لكن بكين تطالب بها. ويخضع الجيش الصيني أيضاً لمراقبة تايوان التي تعتبرها الجمهورية الشعبية جزءاً لا يتجزأ من أرضها ولا تستبعد استعادتها بالقوة إذا لزم الأمر.
وكذلك تراقب الجيش الصيني الدول المطلة على بحر الصين الجنوبي، وهي منطقة تضم الكثير من الجزر والموارد الغنية بالنفط والغاز.
وتتنازع الصين ودول أخرى (ماليزيا والفيليبين وفيتنام) على الجزر في هذه المنطقة وترسل واشنطن بشكل منتظم سفناً حربية إليها لتحدي الطموحات الصينية.
ويقول جايمس شار الخبير في شؤون الجيش الصيني في جامعة نانيانغ للتكنولوجيا في سنغافورة: «كونها أكبر وعلى الأرجح أقوى قوة عسكرية في آسيا، تشكل الصين تهديداً للولايات المتحدة وأمم أخرى في المنطقة من حيث المعدات العسكرية. لكن هذا لا يعني أنها تستعدّ للدخول في حرب».
وعلى خلاف الجيش الأميركي، ليس لدى الجيش الصيني وجود يُذكر في الخارج باستثناء وجوده في قاعدة عسكرية في جيبوتي ومشاركته مع قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة. وفي الواقع، لا تزال نفقات بكين العسكرية أقل بكثير من النفقات العسكرية الأميركية التي كانت 723 مليار دولار في العام 2019.
ويشير جايمس شار إلى أن «المال وحده لا يكفي»، مضيفاً أن «الجنود الصينيين بحاجة إلى الكثير من السنوات والتدريبات من أجل تحسين التماسك وقابلية العمل المشترك والاندماج بين أجهزة الجيش المختلفة».



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.