أندية إنجلترا تعود للتدريبات اليوم... واسكوتلندا تنهي الموسم وتمنح سلتيك اللقب

فرق الدوري الممتاز صوتت بالإجماع لصالح استكمال المسابقة... وكلوب متلهف ومتحفز لحصد اللقب

كلوب متلهف لجمع لاعبيه في التدريبات (إ.ب.أ)  -  إنهاء الموسم ضمن للاعبي سلتيك الاحتفاظ باللقب للمرة التاسعة على التوالي (رويترز)
كلوب متلهف لجمع لاعبيه في التدريبات (إ.ب.أ) - إنهاء الموسم ضمن للاعبي سلتيك الاحتفاظ باللقب للمرة التاسعة على التوالي (رويترز)
TT

أندية إنجلترا تعود للتدريبات اليوم... واسكوتلندا تنهي الموسم وتمنح سلتيك اللقب

كلوب متلهف لجمع لاعبيه في التدريبات (إ.ب.أ)  -  إنهاء الموسم ضمن للاعبي سلتيك الاحتفاظ باللقب للمرة التاسعة على التوالي (رويترز)
كلوب متلهف لجمع لاعبيه في التدريبات (إ.ب.أ) - إنهاء الموسم ضمن للاعبي سلتيك الاحتفاظ باللقب للمرة التاسعة على التوالي (رويترز)

في الوقت الذي وافقت فيه أندية الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم على السماح بالتمارين الجماعية بداية من اليوم تحضيرا لاستئناف البطولة، قررت رابطة الدوري الاسكوتلندي إنهاء الموسم ومنح اللقب لفريق سلتيك.
وبهذا القرار الذي جاء بعد فشل محاولات استئناف الموسم جراء تفشي فيروس «كورونا» المستجد، سيتوج سلتيك بطلا للدوري الاسكوتلندي للعام التاسع على التوالي.
وعند تعليق البطولة في منتصف مارس (آذار) الماضي، في المرحلة 30، كان سلتيك متصدرا برصيد 80 نقطة، بفارق 13 نقطة عن غريمه التاريخي رينجرز الذي لديه مباراة أقل.
وقالت الرابطة في بيان لها: «بعد التشاور مع جميع أندية الدرجة الممتازة الـ12، قرر مجلس الرابطة إنهاء موسم الدوري الممتاز 2019 - 2020، بشكل فوري».
وهذا هو اللقب التاسع لسلتيك تواليا، ليكرر إنجاز رينجرز، ويقترب من رقمه القياسي بعدد ألقاب البطولة المحلية، حيث بات في رصيده 51 لقبا مقابل 54 لفريق المدرب والنجم السابق لليفربول الإنجليزي ستيفن جيرارد.
وقال الرئيس التنفيذي لسلتيك بيتر لاويل: «من المعيب، بالطبع، أننا لم نفز باللقب أمام جماهيرنا (في الملعب). ومع ذلك، لا يمكن لأحد أن ينكر مدى جدارتنا بهذا اللقب».
وأضاف «بينما نحتفل بهذا الإنجاز الرائع والمستحق، يجب أن نأخذ بعض الوقت للنظر في الظروف التي نمر بها جميعا، وأن نتذكر أولئك الذين ساعدونا خلال هذه الأوقات الفريدة والمليئة بالتحديات، بشجاعة ونكران للذات... نحن نهدي هذا اللقب لكل من اهتم بنا ولجميع الذين تأثروا بهذه الأزمة».
وتم اعتماد صيغة عدد النقاط في المباراة الواحدة لتحديد الترتيب النهائي للبطولة، ما قد يؤدي إلى هبوط هارتس في حالة عدم التوصل لاتفاق في المحادثات القائمة على شكل البطولة في الموسم المقبل.
وتعتمد قاعدة الصيغة المتبعة على قسمة عدد النقاط المتحصل عليها، على عدد المباريات التي لعبها الفريق، وفي حالة سلتيك يكون لديه 2.6667، مقابل 2.3103 لرينجرز وأخيرا هارتس 0.7667 نقطة.
وكانت البطولات الثلاث الأخرى تحت الدرجة الممتازة قد أنهيت قبل أكثر من شهر عندما مررت الأندية قرارا مثيرا للجدل سمح لمجلس الرابطة بإنهاء الدوري الممتاز أيضا إذا رأى أنه لم يعد من الممكن إقامة المباريات.
ووافقت أندية الدرجة الممتازة، خلال اجتماع لها الأسبوع الماضي، على أن فكرة استكمال البطولة لم تعد واقعية.
ولن يكون بإمكان الأندية الاسكوتلندية العودة للتدريب قبل العاشر من يونيو (حزيران) المقبل على أقرب تقدير، بسبب القيود المفروضة في البلاد التي تعتبر جزءا من بريطانيا.
كما سلطت الأندية الضوء على تكلفة الاختبارات الصحية لفيروس «كوفيد - 19» وحقيقة أن عقود عدد كبير من اللاعبين ستنتهي في مايو (أيار) ويونيو، ما يجعل استئناف الموسم غير عملي.
وأصبح بإمكان الرابطة مع إنهاء البطولة، الإفراج عن دفعة نهائية من الجوائز المالية للأندية على أساس مركزها في جدول الترتيب.
وقال نيل دونكاستر، الرئيس التنفيذي للرابطة: «يوم الجمعة، أعربت أندية الدرجة الممتازة عن رأيها بوضوح وإجماع بأنه لا يوجد احتمال واقعي لاستكمال المباريات المعلقة من موسم 2019 - 2020». وأضاف «اجتمع مجلس الرابطة (أمس)، وتماشيا مع الاتفاق الصريح للأندية الأعضاء في أبريل (نيسان) الماضي، قرر المجلس إنهاء الموسم». وتابع: «بعد هذا القرار يمكننا الآن دفع حوالي 7 ملايين جنيه إسترليني (8.5 مليون دولار) كرسوم لمساعدة الأندية على البقاء واقفة على قدميها خلال هذا الوقت العصيب جدا».
لكن في الجارة إنجلترا التي تملك أغنى دوري بالعالم تمسكت الرابطة باستكمال الموسم وصوتت الأندية أمس بالموافقة على السماح باستئناف التدريبات ضمن مجموعات صغيرة اعتبارا من اليوم.
وصوتت الأندية بالإجماع على قرار الاستئناف، مع التشديد على أن يتقيد اللاعبون بقواعد التباعد الاجتماعي مع منع الاحتكاكات في التمارين.
وقالت رابطة الدوري الممتاز إنه تم الاتفاق على المرحلة الأولى بالتشاور مع اللاعبين والمدربين وأطباء الأندية والخبراء المستقلين والحكومة، وأوضحت في بيان لها أن «البروتوكولات الطبية الصارمة على أعلى مستوى ستضمن عودة الجميع إلى التدريب في بيئة أكثر أمانا».
وشددت في البيان على أن صحة وسلامة جميع المشاركين هي أولوية الدوري الممتاز، والعودة الآمنة للتمارين هي عملية تدريجية. ستستمر المشاورات الكاملة الآن مع اللاعبين والمدربين والأندية ورابطتي اللاعبين والمدربين، حيث يتم تطوير بروتوكولات مخصصة لتمارين الاحتكاك الكامل بين اللاعبين. وسيخضع اللاعبون لفحوص فيروس «كورونا» مرتين أسبوعيا وسيطلب منهم تقديم موافقة كتابية على سياسة النادي المتعلقة بـ«كوفيد - 19».
ولم تتطرق رابطة الدوري الممتاز لموعد استئناف الدوري، لكن «خريطة الطريق» التي وضعتها الحكومة قبل أيام ستفسح بالمجال أمام المنافسات الرياضية بالعودة من دون جمهور بدءا من الأول من يونيو المقبل، مع توجه لعودة عجلة «بريميرليغ» إلى الدوران بدءا من منتصف يونيو.
وفي وقت سابق أمس، أعرب وزير الدولة للثقافة والإعلام والرياضة أوليفر دودن عن أمله باستئناف الدوري في منتصف يونيو المقبل، على رغم المخاوف التي أبداها اللاعبون والمدربون حيال الحاجة لفترة أطول من التدريبات قبل العودة إلى المباريات.
وشدد دودن على أن السلامة العامة تبقى الأولوية، إلا أنه يأمل في عودة النشاط بعد قرابة الشهر، مضيفا في حديث مع شبكة «سكاي نيوز»: «أجريت محادثات بناءة جدا مع الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، رابطة الدوري الممتاز ورابطة دوريات المحترفين التي تشرف على الدرجات الأدنى، ونعمل بجهد معهم من أجل العودة في منتصف يونيو، لكن الاختبار الأهم هو السلامة العامة».
وأكد دودن أن السلطات الكروية مثلها مثل الرياضات الأخرى التي تتطلع للعودة خلف أبواب مؤصدة، اجتمعت مع السلطات الصحية مرات عدة للبحث بمسألة السلامة، مؤكدا: «إذا تمكنا من تسوية ذلك، فسنتطلع إلى الاستئناف في منتصف يونيو. نحرز تقدما ملحوظا».
واعتبر رئيس الحكومة بوريس جونسون في كلمة أمام البرلمان الأسبوع الماضي أنه يعتقد بأن عودة الرياضة عبر شاشات التلفزيون «ستعطي دفعة للروح المعنوية القومية نحن بحاجة إليها بشدة».
وكانت «خطة الاستئناف» قد واجهت تباينات واسعة بين الأندية، لا سيما لجهة رفض البعض طرح إقامة المراحل التسع المتبقية من البطولة على ملاعب محايدة، إضافة إلى قلق العديد من اللاعبين من العودة المتسرعة إلى الملاعب في ظل أزمة «كوفيد - 19».
وبعدما نقل الأرجنتيني سيرخيو أغويرو مهاجم مانشستر سيتي مخاوف بعض اللاعبين، انضم إليه زميله في الفريق رحيم سترلينغ ثم داني روز لاعب توتنهام المعار لنيوكاسل يونايتد، بينما عبر قائد واتفورد تروي ديني عن رفضه التام للعب ما دام لم يصل الأطباء لعلاج حاسم للفيروس. وقال ديني: «أنا لا أتحدث عن كرة القدم حاليا. أتحدث عن صحة عائلتي والخطر المحيط بنا». كما حذرت طبيبة تشيلسي السابقة إيفا كارنيرو من المخاطر الصحية التي قد تؤثر على اللاعبين لا سيما وأن تداعيات «كوفيد - 19» على الرياضيين لا تزال مجهولة.
وقالت كارنيرو: «نحن بكل بساطة لا نعرف كيف يؤثر الفيروس على الرياضيين، من خبرتي، لا تملك كرة القدم ثقافة الاحتضان والالتزام بحوكمة طبية التي باتت ضرورية الآن أكثر من أي وقت مضى».
وأردفت: «ليس فقط على المدى القصير بل على المدى المنظور والبعيد، عندما نتعب من البروتوكولات الجديدة».
في المقابل تأمل الأندية أن تمنح مزيدا من الوقت للتدريبات الجماعية، حيث أعرب ستيف بروس مدرب نيوكاسل عن خشيته من سقوط اللاعبين مثل أوراق الشجر في حال استئناف المباريات قبل نهاية يونيو.
من جهته أعرب الألماني يورغن كلوب مدرب نادي ليفربول عن تلهفه لعودة المسابقة، ومؤكدا أن فريقه قادر على حسم اللقب سريعا.
وفي ظل ابتعاد ليفربول بفارق 25 نقطة عن أقرب منافسيه مانشستر سيتي حامل اللقب في آخر موسمين، أشار كلوب إلى أن فريقه ليس في حاجة ليكون في أفضل حالاته عند العودة، لكننا واثقون من قدرتنا على حسم اللقب.
وقال كلوب الذي سيبدأ فريقه بالتدرب في مقر «ميلوود» بمجموعات صغيرة: « الجميع مشتاقون للعودة للتدريب واستعادة الحياة الطبيعية... اشتقت للشبان لأننا صنعنا هنا مجموعة مرتبطة بعلاقة جيدة، وأصبحنا أصدقاء في آخر أربع سنوات ونصف السنة».
وتأمل إنجلترا كما عدد كبير من دول أوروبا في الحذو على خطى الدوري الألماني، الذي استعاد نشاطه السبت لكن خلف أبواب مؤصدة وبسلسلة من تدابير السلامة الصارمة لحماية اللاعبين والأجهزة الفنية وكل المعنيين باللعبة. وكانت كل من فرنسا وبلجيكا وهولندا قد أعلنت عن إنهاء بطولاتها بسبب فيروس «كورونا».


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.