السعودية تشدد على وحدة الصف والتوافق ونبذ الخلاف في مواجهة التحديات التي تواجه الأمتين العربية والإسلامية

مجلس الوزراء يقر إنشاء «هيئة تطوير المنطقة الشرقية» واستفادة المدارس الأهلية من أراضي المرافق التعليمية

السعودية تشدد على وحدة الصف والتوافق ونبذ الخلاف في مواجهة التحديات التي تواجه الأمتين العربية والإسلامية
TT

السعودية تشدد على وحدة الصف والتوافق ونبذ الخلاف في مواجهة التحديات التي تواجه الأمتين العربية والإسلامية

السعودية تشدد على وحدة الصف والتوافق ونبذ الخلاف في مواجهة التحديات التي تواجه الأمتين العربية والإسلامية

شدد مجلس الوزراء على موقف السعودية على مضيها في بذل الجهود لمكافحة الإرهاب بجميع أشكاله وعلى جميع الصعد، كما رفع مجلس الوزراء الشكر والعرفان لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، على ما يوليه من الحرص والاهتمام والمواقف الصادقة والمخلصة لجمع الكلمة لدفع مسيرة العمل الخليجي المشترك لمصلحة دول المجلس وشعوبها ولمصلحة الأمتين العربية والإسلامية.
جاء ذلك خلال ترؤس الأمير سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء، بعد ظهر اليوم الاثنين في قصر اليمامة بمدينة الرياض.
وشدد مجلس الوزراء، على البيان الصادر عن الديوان الملكي، المتضمن تصريح الملك عبد الله، وما اشتمل عليه من حرص على وحدة الصف والتوافق ونبذ الخلاف في مواجهة التحديات التي تواجه الأمتين العربية والإسلامية، والوقوف إلى جانب جمهورية مصر العربية تعزيزا لدورها الكبير، ودعوة لجميع الأشقاء أن يقفوا صفا واحدا نابذين أي خلاف طارئ، ولقادة الرأي والفكر ووسائل الإعلام لتعزيز التقارب الهادف إلى إنهاء كل خلاف مهما كانت أسبابه.
واطلع مجلس الوزراء، على فحوى الاتصالين الهاتفيين اللذين تلقاهما خادم الحرمين الشريفين من الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر والملك محمد السادس ملك المملكة المغربية.
بعد ذلك أطلع ولي العهد المجلس على نتائج لقاءاته مع قادة ورؤساء وفود قمة العشرين لدى رئاسته نيابة عن خادم الحرمين الشريفين وفد المملكة في القمة بأستراليا، وعبر عن تقدير السعودية حكومة وشعبا لجميع قادة ورؤساء وفود المجموعة على النتائج الإيجابية التي توصلت إليها القمة والتي سيكون لها كبير الأثر في توثيق التعاون بين المجموعة في المجالات كافة، وبما يحقق التنمية والرخاء للمجتمع الدولي، كما أعرب عن تقدير المملكة لأستراليا على جهودها الناجحة في رئاسة المجموعة وعلى ما لقيه والوفد المرافق من كرم الضيافة وحفاوة الاستقبال.
وأحاط المجلس علما بنتائج لقاء ولي العهد مع نائب رئيس مجلس الوزراء وزير التجارة والسياحة والاتصالات في جمهورية صربيا راسم لياليتش.
وأوضح الدكتور بندر بن محمد حجار وزير الحج، وزير الثقافة والإعلام المكلف، أن مجلس الوزراء استمع بعد ذلك إلى جملة من التقارير عن مستجدات الأوضاع في عدد من الدول العربية الشقيقة ومختلف الجهود الإقليمية والدولية لمحاربة الإرهاب.
ونوه في هذا السياق بالبيان الختامي الصادر عن اللقاء الدولي الذي نظمه مركز الملك عبد الله العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات في فيينا تحت عنوان «متحدون لمناهضة العنف باسم الدين»، مؤكدا أهمية هذا البيان في ظل ما يشهده العالم من مخاطر وتحديات غير مسبوقة، في مقدمتها أعمال العنف والتطرف والإرهاب التي تتخذ من الدين شعارا لها والدين منها بريء، وأثنى على مجموعة المبادئ والمبادرات التي أعلن عنها المشاركون والتي تتضمن أسلوب الحوار بوصفه أداة أساسية وفعالة في حل النزاعات والخلافات ودعم كل المبادرات والمؤسسات التي تعتمد الحوار منهجا أساسيا لبناء السلم الأهلي والعيش المشترك وتعزيز المواطنة، والإدانة الصريحة والكاملة لكل ما يتعرض له المواطنون في العراق وسوريا من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.
وجدد المجلس التأكيد على مضيها في بذل الجهود لمكافحة الإرهاب بجميع أشكاله وعلى جميع الصعد، مشيرا إلى ما تضمنته كلمة المملكة أمام مجلس الأمن الدولي حول البند المعنون «الأخطار التي تهدد السلام والأمن الدوليين: التعاون الدولي من أجل مكافحة الإرهاب»، ومطالبتها لمجلس الأمن بإصدار موقف حاسم يعكس إرادة المجتمع الدولي ليتم القضاء على هذه الآفة الخطيرة.
وفي الشأن المحلي أفاد الدكتور حجار، أن المجلس اطلع على ما انتهت إليه كل من هيئة الخبراء بمجلس الوزراء واللجنة العامة لمجلس الوزراء ولجنتها الفرعية في شأنها، وقد انتهى المجلس إلى ما يلي:
أولا: بعد الاطلاع على المحضر (الحادي والثمانين بعد المائة) للجنة العليا للتنظيم الإداري الخاص بدراسة الجوانب التنظيمية لهيئات تطوير المدن والمناطق القائمة حاليا والمقترح إقامتها، وافق مجلس الوزراء على عدد من الإجراءات من بينها إنشاء هيئة عليا لتطوير المنطقة الشرقية تهدف إلى الإسهام في التطوير الشامل للمنطقة وتوفير احتياجاتها من المرافق العامة والخدمات، على أن يكون لهذه الهيئة مجلس يرأسه أمير المنطقة الشرقية وميزانية خاصة. ومن بين مهمات واختصاصات الهيئة العليا لتطوير المنطقة الشرقية ما يلي:
1- رسم السياسة العامة لتطوير المنطقة الشرقية وتنميتها، ومتابعة تنفيذ وتخطيط المشاريع بالتنسيق مع مجلس المنطقة وأمانة المنطقة والأجهزة الأخرى فيها.
2- إعداد دراسات الجدوى الاقتصادية للمشاريع والبرامج التي تنفذها منفردة أو بمشاركة جهات أخرى، والمشاركة في وضع خطط وميزانيات الجهات والمصالح الحكومية والمؤسسات العامة والهيئات وجمعيات النفع العام بما يضمن تحقيق التنمية المتوازنة في المنطقة.
ثانيا: بعد الاطلاع على ما رفعه وزير التربية والتعليم، وافق مجلس الوزراء على الضوابط الخاصة باستفادة المدارس الأهلية من أراضي المرافق التعليمية.
ومن أبرز تلك الضوابط:
1- يشكل وزير التربية والتعليم لجنةً دائمةً في كل إدارة تربية وتعليم برئاسة مدير الإدارة وعضوية ثلاثة أعضاء على الأقل ممثلين لكل من: إدارة شؤون المباني، وإدارة التعليم الأهلي، وإدارة التخطيط المدرسي، وذلك لدراسة الطلبات التي يقدمها مالكو أراضي المرافق التعليمية أو المرخص لهم بإنشاء مدارس أهلية عليها.
2 - تقوم اللجنة المشار إليها بزيارة الموقع ودراسة الطلب المقدم مع مراعاة عدد من الأمور من بينها:
أ - أن تكون الأراضي الأخرى للمرافق التعليمية كافية للمدارس الحكومية التي لا تزال في مبانٍ مستأجرة أو التي سوف تفتح لمواكبة النمو.
ب - ألا يوافق على الطلب في حالة وجود أرض مرفق تعليمي واحد فقط في الحي.
ثالثا: بعد الاطلاع على ما رفعه رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار، وافق مجلس الوزراء على تفويضه أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب المصري في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال السياحة بين الهيئة العامة للسياحة والآثار في السعودية ووزارة السياحة في جمهورية مصر العربية، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة لاستكمال الإجراءات النظامية اللازمة.
رابعا: بعد الاطلاع على ما رفعه وزير العمل، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم (78/43) وتاريخ 4/8/1435هـ، وافق المجلس على اتفاق في مجال توظيف العمالة المنزلية بين وزارة العمل في السعودية ووزارة تشجيع التوظيف الخارجي والرعاية في جمهورية سريلانكا الديمقراطية الاشتراكية، الموقع في مدينة الرياض بتاريخ 12/3/1435هـ.
وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
ومن أبرز ملامح الاتفاق:
1- يهدف الاتفاق إلى حماية حقوق العمالة المنزلية وحقوق أصحاب العمل وتنظيم العلاقة التعاقدية بينهما، والعمل على تنظيم وضبط تكاليف الاستقدام في كلا البلدين.
2- ينص الاتفاق على وجوب أن لا تكون العمالة المنزلية المرشحة للعمل من أصحاب السوابق، وأن تكون مدربة في معاهد أو مراكز متخصصة في الأعمال المنزلية، مع تثقيفها بعادات وتقاليد المملكة.
خامسا: بعد الاطلاع على المعاملة المرفوعة من وزارة الصحة، وافق مجلس الوزراء على عدد من الإجراءات الخاصة بـ«بدائل حليب الأم» - حليب الأطفال، من بينها ما يلي:
1- قيام الهيئة العامة للغذاء والدواء بتسعير بدائل حليب الأم المصنعة للرضع (حليب الأطفال) بجميع أنواعه بطريقة مشابهة لآلية تسعير الأدوية.
2- شمول الإعانة الحالية للحليب الخاص بالأطفال ذوي الأمراض الوراثية والاستقلابية وأمراض الحساسية، بعد تحديد أنواع الحليب بالتنسيق بين الهيئة العامة للغذاء والدواء ولجنة التموين الوزارية.
3- استمرار مراجعة الأسعار الخاصة بحليب الأطفال بشكل دوري، ومقارنتها بالأسعار السائدة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
سادسا: بعد الاطلاع على ما رفعه رئيس مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة، وافق مجلس الوزراء على نموذج مشروع اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية بين حكومة السعودية وحكومات الدول الأخرى.
كما وافق المجلس على نقل وتعيينات بالمرتبتين الخامسة عشرة والرابعة عشرة ووظيفة (وزير مفوض)، وأطلع مجلس الوزراء على تقريرين سنويين للهيئة السعودية للحياة الفطرية والهيئة الوطنية لمكافحة الفساد.



فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
TT

فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)

التقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي في الرياض، الأحد، توم برَّاك مبعوث الولايات المتحدة الأميركية إلى سوريا.

وجرى، خلال اللقاء، بحث مستجدات الأوضاع في سوريا، والجهود المبذولة بشأنها.


وزيرا خارجية السعودية وغواتيمالا يستعرضان العلاقات الثنائية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مرحباً بوزير خارجية غواتيمالا كارلوس راميرو مارتينيز في الرياض (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مرحباً بوزير خارجية غواتيمالا كارلوس راميرو مارتينيز في الرياض (واس)
TT

وزيرا خارجية السعودية وغواتيمالا يستعرضان العلاقات الثنائية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مرحباً بوزير خارجية غواتيمالا كارلوس راميرو مارتينيز في الرياض (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مرحباً بوزير خارجية غواتيمالا كارلوس راميرو مارتينيز في الرياض (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع كارلوس راميرو مارتينيز، وزير خارجية غواتيمالا، الأحد، المستجدات ذات الاهتمام المشترك، وذلك عقب استعراض الجانبين العلاقات الثنائية بين البلدين.

كان الأمير فيصل بن فرحان استقبل الوزير كارلوس مارتينيز، في وقت سابق، بمقر الخارجية السعودية بالرياض.


وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: العلاقات مع السعودية في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة

أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)
أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)
TT

وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: العلاقات مع السعودية في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة

أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)
أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)

قال وزير الدفاع الإيطالي، غويدو كروسيتو، إن العلاقات بين روما والرياض اليوم في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة، مبيناً أن البلدين تعملان على بناء شراكات حقيقية قائمة على التطوير المشترك، وتكامل سلاسل التوريد، ونقل المهارات، وتنمية القدرات المحلية.

وأكّد كروسيتو، في حوار مع «الشرق الأوسط»، أن التعاون بين إيطاليا والسعودية بات أساسياً لتعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، ويعمل البلدان معاً على إنجاح المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران لمنع التصعيد الإقليمي.

أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)

ووصف الوزير -على هامش مشاركته في معرض الدفاع العالمي بالرياض- البيئة الاقتصادية السعودية بأنها تتميز بجاذبية كبيرة، مبيناً أن هذا الحدث يعكس الدور المحوري المتزايد للمملكة في الابتكار التكنولوجي والصناعي، ويوفر منصة لمناقشة السيناريوهات المستقبلية والتقنيات الجديدة.

قوة استراتيجية

وأوضح وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو أن العلاقات بين المملكة العربية السعودية وإيطاليا ممتازة، «وهي في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة». وقال: «أدى التفاهم السياسي بين قادتنا إلى إرساء إطار من الثقة يترجم إلى تعاون ملموس ومنظم في قطاع الدفاع، عسكرياً وصناعياً، تتشارك بلدانا مبادئ أساسية: شراكات موثوقة، والوفاء بالوعود، وأهمية الدبلوماسية، والالتزام بالقانون الدولي، وهذا يجعل تعاوننا مستقرّاً وقابلاً للتنبؤ، وموجهاً نحو المدى الطويل».

أكد الوزير الإيطالي أن البيئة الاقتصادية السعودية تتميّز بجاذبيتها الكبيرة (الشرق الأوسط)

الحوار بين القوات المسلحة

وأشار كروسيتو إلى أن الحوار بين القوات المسلحة في البلدين مستمر، ويشمل ذلك تبادل الخبرات العملياتية، والعقائد، والتحليلات الاستراتيجية، وتقييمات السيناريوهات الإقليمية، لافتاً إلى أن ذلك «يُحسّن قابلية التشغيل البيني والتفاهم المتبادل».

وأضاف: «يُمثل البحر الأحمر والخليج العربي منطقتين استراتيجيتين مترابطتين ترابطاً وثيقاً، ويُمثل أمنهما مصلحة مشتركة لإيطاليا والمملكة العربية السعودية، وفي هذا السياق، يُعدّ التعاون بين روما والرياض أساسياً لتعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، مع إيلاء اهتمام خاص لدعم الحلول السياسية في لبنان وغزة وسوريا، فضلاً عن إنجاح المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، وهو عنصر حاسم في منع التصعيد الإقليمي».

ووفق وزير الدفاع، فإن «هذا الالتزام السياسي يُكمله التزام عملي، إذ تُعد إيطاليا من بين الدول الغربية الأكثر نشاطاً في تقديم الرعاية الصحية للمدنيين الفلسطينيين، من خلال عمليات الإجلاء الطبي، ونقل المساعدات الإنسانية، ونشر القدرات الطبية البحرية، وهذا مثال ملموس على كيفية استخدام الأدوات العسكرية لخدمة الأهداف الإنسانية وأهداف الاستقرار»، على حد تعبيره.

لقاء ولي العهد - ميلوني

وأكد وزير الدفاع الإيطالي أن لقاء رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني مع الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء شكّل دفعة قوية للعلاقات الثنائية. وقال: «على الصعيد العسكري، يتعزز التعاون في مجالات التدريب، واللوجيستيات، والعقيدة العسكرية، والابتكار التكنولوجي، والأمن البحري، وحماية البنية التحتية الحيوية، كما يتزايد الاهتمام بالمجالات الناشئة، ومنها الفضاء السيبراني، والفضاء الخارجي، والأنظمة المتقدمة».

ولي العهد السعودي لدى استقباله رئيسة وزراء إيطاليا بالمخيم الشتوي في العلا يناير 2025 (واس)

وتابع: «أما على الصعيد الصناعي فنحن نتجاوز منطق العلاقة التقليدية بين العميل والمورد، ونسعى إلى بناء شراكات حقيقية قائمة على التطوير المشترك، وتكامل سلاسل التوريد، ونقل المهارات، وتنمية القدرات المحلية».

السعودية شريك رئيسي لأمن الطاقة الإيطالي

وشدّد على أن التعاون بين الشركات الإيطالية ونظيرتها السعودية في مجالات القدرات الدفاعية، ونقل التكنولوجيا ومشروعات الطيران وبناء السفن، يندمج بشكل كامل في «رؤية السعودية 2030»، التي تهدف إلى تعزيز قاعدة رأس المال الصناعي والتكنولوجي والبشري للمملكة.

وأضاف: «لا تقتصر إسهامات الشركات الإيطالية على توفير المنصات فحسب، بل تشمل أيضاً الخبرات والتدريب والدعم الهندسي، ويتجاوز هذا النهج قطاع الدفاع، ليشمل البنية التحتية والتكنولوجيا والسياحة، فضلاً عن مشروعات كبرى، مثل (نيوم)، ما يُبرز التكامل بين اقتصاداتنا».

وتابع: «كما يشمل التعاون قطاع الطاقة والتحول الطاقي؛ حيث تُعدّ السعودية شريكاً رئيسياً لأمن الطاقة الإيطالي، مع تنامي التعاون في مجال الهيدروجين ومصادر الطاقة المتجددة، يُضاف إلى ذلك التوجه الاستراتيجي الناشئ للمواد الخام الحيوية والاستراتيجية، وهو قطاع تستثمر فيه المملكة بشكل كبير، ويُمكن أن يشهد تطوراً مهماً في التعاونين الصناعي والتكنولوجي».

البيئة الاقتصادية السعودية جاذبة

وأكد الوزير كروسيتو أن منتدى أيام الصناعة الإيطالية الذي عُقد مؤخراً في الرياض، بالتعاون بين وزارتي الدفاع في البلدين، كان إشارة قوية جدّاً إلى تعزيز التعاون بين الجانبين؛ حيث استقطبت الشركات الصغيرة والمتوسطة والمجموعات الكبيرة، ما أدى إلى بناء روابط عملية ملموسة، حسب وصفه.

وأضاف: «تتميز البيئة الاقتصادية السعودية بجاذبيتها الكبيرة، وتشمل استثمارات عامة ضخمة، ونظاماً ضريبياً مُيسّراً، وحوافز للمواد والمعدات، واتفاقيات تجنب الازدواج الضريبي، ما يجعل المملكة شريكاً صناعياً استراتيجياً».

وتابع: «لا يقتصر التبادل التجاري على قطاع الدفاع، فالمنتجات الإيطالية مطلوبة بشدة في قطاعات أخرى، كالآلات والأزياء والتصميم والصناعات الدوائية، وتشمل الاتفاقيات الثنائية التي تتجاوز قيمتها 10 مليارات يورو شركات كبرى مثل (ليوناردو) و(فينكانتيري)».

زيارة الأمير خالد بن سلمان

وأفاد وزير الدفاع الإيطالي بأن زيارة نظيره السعودي الأمير خالد بن سلمان إلى روما عزّزت الحوار بين البلدين، مبيناً أن المناقشات «تناولت قطاعات متنوعة، من الفضاء إلى البحرية، ومن الطيران إلى المروحيات، وركزت بشكل أساسي على التعاون العسكري والتدريب وتبادل التحليلات الاستراتيجية المشتركة».

الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الشركات الصناعية الإيطالية في روما أكتوبر 2024 (واس)

معرض الدفاع العالمي في الرياض

ويرى وزير الدفاع الإيطالي أن استضافة السعودية لمعرض الدفاع العالمي في دورته الثالثة تعكس الدور المحوري المتزايد للمملكة في الابتكار التكنولوجي والصناعي، وتوفر منصة لمناقشة السيناريوهات المستقبلية والتقنيات الجديدة ونماذج التعاون.

وأضاف: «أعتقد من المهم أن تستضيف دولة تتمتع بآفاق استثمارية واعدة كالمملكة العربية السعودية حدثاً دولياً يتيح حواراً مباشراً مع أفضل الشركات العالمية في قطاع متنامٍ باستمرار».

وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو (وزارة الدفاع الإيطالية)

وتابع: «في هذا السياق، أنا على يقين بأن نموذج التعاون بين إيطاليا والمملكة، القائم على الحوار والثقة المتبادلة والرؤية طويلة الأمد، يُمثل مثالاً يُحتذى به في كيفية تحقيق المصالح الاستراتيجية والابتكار والمسؤولية معاً، وانطلاقاً من هذا المبدأ، سنواصل العمل جنباً إلى جنب، لتعزيز شراكة تتجاوز الحاضر، وتُسهم في الاستقرار الإقليمي، وتُتيح فرصاً ملموسة لبلدينا وللمجتمع الدولي بأسره».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended