غريفيث متفائل بحذر حيال التفاوض على مسودات الاتفاقات

عبر عن مخاوفه من الصدامات في المحافظات الشمالية ومن خطوات «الانتقالي»

مارتن غريفيث (الأمم المتحدة)
مارتن غريفيث (الأمم المتحدة)
TT

غريفيث متفائل بحذر حيال التفاوض على مسودات الاتفاقات

مارتن غريفيث (الأمم المتحدة)
مارتن غريفيث (الأمم المتحدة)

قدم المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث لأعضاء مجلس الأمن الخميس صورة تتضمن مزيجاً من التفاؤل الحذر في إمكان بدء مفاوضات جادة بين الحكومة الشرعية المعترف بها دولياً وجماعة الحوثي المدعومة من إيران في شأن مسودات اتفاقات حول وقف إطلاق النار والتدابير الإنسانية والاقتصادية والاستئناف العاجل للعملية السياسية. غير أنه عبر في الوقت ذاته عن القلق البالغ من استمرار الصدامات العسكرية في العديد من المحافظات الشمالية، ومن الخطوات التي أعلنها المجلس الانتقالي الجنوبي أخيراً، مطالباً بالعودة إلى تنفيذ اتفاق الرياض.
وفي جلسة علنية عقدها مجلس الأمن عبر الفيديو، قال غريفيث إنه آت من أجل «التعبير عن الأمل، عوض الإبلاغ عن النجاح»، معتبراً أن «هذا أمر محبط»، لأن ذلك يحصل «في وقت يهدد فيه انتشار (كوفيد 19) والانكماش الاقتصادي العالمي بالتسبب في المزيد من الشدائد» في اليمن. غير أنه أوضح أن «نهاية القتال في اليمن في المتناول»، مشدداً على أن «الأمم المتحدة وفرت خريطة طريق مجدية». لكن «الأمر متروك لمن يمتلكون السلاح والقوة لاتخاذ القرارات لتحقيق ذلك». وأفاد بأنه منذ دعوة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في مارس (آذار) إلى وقف إطلاق النار «يتحدث الناس في كل أرجاء اليمن بقوة مطالبين بالسلام»، مضيفاً أنه اطلعت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً وجماعة الحوثي المدعومة من إيران على مسودات اتفاقات في شأن وقف إطلاق النار على مستوى البلاد، والتدابير الإنسانية والاقتصادية، والاستئناف العاجل للعملية السياسية. وكشف أنه حدد «نقاط التقارب» بين الطرفين، فضلاً عن اقتراحه «نصوصاً توفيقية، حيث لا تزال توجد خلافات»، معلناً أنه «أحرز تقدماً كبيراً في هذه المفاوضات، ولا سيما في ما يتعلق بوقف إطلاق النار». وقال إن «وقف إطلاق النار هو جزء من الحزمة الأوسع نطاقا التي يجب الاتفاق عليها»، معترفاً بأنه «لا تزال هناك خلافات حول بعض الإجراءات الإنسانية والاقتصادية في تلك الحزمة». وأكد أن «الإجراءات الإنسانية والاقتصادية ضرورية لمساعدة اليمن على مواجهة فيروس (كوفيد 19)، الذي ينتشر بمعدل غير معروف، نظراً للمستويات المنخفضة جداً في الفحوصات». ولفت إلى أن الإجراءات «تشمل إنشاء خلية عمليات مشتركة بين الأطراف لمكافحة الفيروس». وأتوقع أن «تمضي الأطراف على الفور في خطة» لإطلاق السجناء والمعتقلين، معبراً عن «إحباط شديد لأن العديد من العائلات اليمنية اضطرت إلى الانتظار، من دون داعٍ، لأشهر إضافية للم شملها مع أحبائها».
وأفاد غريفيث أيضاً بأن الحكومة اليمنية «تعاملت بشكل بناء للغاية مع مقترحات الأمم المتحدة»، معبراً عن امتنانه لذلك. وأضاف أن جماعة الحوثي تعاملت «بجدية وإيجابية مع مقترحات الأمم المتحدة»، معتبراً أن «هذه مؤشرات مهمة على استعداد الأطراف لتقديم العديد من التنازلات اللازمة لإحلال السلام في اليمن». ولفت إلى أن المفاوضات استفادت من الدعم الدبلوماسي الدولي والإقليمي المتضافر، بما في ذلك من المملكة العربية السعودية وعمان وأعضاء هذا المجلس وآخرين، معبراً عن إشادته بقرار تحالف دعم الشرعية في اليمن تمديد وقف إطلاق النار لشهر رمضان. وأمل في أن «تنتهي هذه المفاوضات قريباً بنجاح». وإذ دعا الأطراف إلى مشاركة المرأة في وفودها التفاوضية وصنع القرار، أشار إلى «المخاطر غير العادية التي يتعرض لها الصحافيون في اليمن للقيام بعملهم»، معبراً عن «القلق بشكل خاص في شأن الإدانات، بما في ذلك أحكام الإعدام، التي أصدرتها محكمة في صنعاء الشهر الماضي لعشرة صحافيين». ودعا إلى «الإفراج الفوري عن جميع الصحافيين المحتجزين».
وقال المبعوث الدولي إن «الوضع العسكري في اليمن لا يزال مقلقاً للغاية»، مذكراً بأنه دق «ناقوس الخطر في شأن المعركة في مأرب»، فضلاً عن «القتال العنيف في محافظتي البيضاء والضالع». وأشار إلى أن «انتهاكات وقف إطلاق النار تتواصل في الحديدة». وكذلك عبر عن «قلق بالغ من الوضع في الجنوب، حيث أخشى أن تكون عاصفة مثالية في طور التكوين»، موضحاً أن «سكان عدن على وجه الخصوص يواجهون تفشي (كوفيد 19) وعدة أمراض أخرى يعتقد أنها تشمل الملاريا والكوليرا وحمى الضنك». وأكد أن «إعلان المجلس الانتقالي الجنوبي في 25 أبريل (نيسان) مثير للقلق بشكل خاص»، معبراً عن «انزعاجه من خطواتهم اللاحقة لجعل المؤسسات المحلية في عدن مسؤولة أمامهم». وتحدث عن «مزيج مروع» مع «تصاعد التوترات العسكرية الآن في الجنوب، وخاصة في أبين وسقطرى»، مطالباً بـ«ضبط النفس على الفور»، وداعياً الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي إلى «تكثيف الجهود من أجل التنفيذ العاجل لاتفاق الرياض». وقال إن «مسودة الاتفاقات التي وضعها مكتبي على الطاولة ستضع اليمن في بداية هذا المسار» السياسي.
وأفاد مساعد الأمين العام للشؤون الإنسانية منسق المعونة الطارئة بالوكالة راميش راجاسينغهام أن الاشتباكات الأخيرة في الحديدة ومأرب، وكذلك في الجوف والبيضاء وأبين وسقطرى وأماكن أخرى تظهر أننا لم نصل بعد إلى وقف النار في كل أنحاء البلاد. وقال إن ست هجمات وقعت على المرافق الصحية - بزيادة ثلاثة أضعاف عن الربع السابق من العام، رغم تفشي وباء (كوفيد 19). وأضاف «يوجب القانون الإنساني الدولي على جميع الأطراف توخي الحذر المستمر لتجنب المدنيين والمنشآت المدنية طوال العمليات العسكرية»، مؤكداً أن «(كوفيد 19) يجعل الأمر أكثر أهمية بالنسبة لاحترام وحماية المرافق الطبية بما يتماشى مع القانون الدولي». وأشار إلى أن المملكة العربية السعودية والأمم المتحدة ستستضيفان في 2 يونيو (حزيران) المقبل مؤتمراً افتراضياً للتعهدات، معتبراً أن هذا الحدث «يوفر فرصة مهمة لإظهار أن المجتمع الدولي لن يتخلى عن المدنيين في الوقت الذي لا يزالون فيه بحاجة ماسة إلى المساعدة».


مقالات ذات صلة

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

العالم العربي جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قوات تابعة لـ«حماية حضرموت» بمدينة المكلا شرق اليمن (الشرق الأوسط)

خاص حضرموت: دعوات لإدراج أبو علي الحضرمي في قوائم الإنتربول

تصاعدت في حضرموت مطالب قبلية وميدانية بملاحقة قائد «لواء الدعم الأمني»، صالح بن الشيخ أبو بكر، المعروف بـ«أبو علي الحضرمي»، وجلبه عبر الإنتربول الدولي.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي سجن انفرادي حسب ما وثقته اللجنة الوطنية اليمنية في سقطرى (اللجنة الوطنية)

لجنة يمنية تختتم توثيق ومعاينة مراكز اعتقال وانتهاكات في سقطرى

اختتمت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان نزولها الميداني إلى محافظة أرخبيل سقطرى، ضمن إطار ولايتها القانونية للتحقيق في…

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي القطاع الصحي في مناطق سيطرة الحوثيين يزداد انهياراً بعد تراجع التمويل الأممي (الأمم المتحدة)

القطاع الصحي الخاضع للحوثيين مهدد بالانهيار الشامل

تعيش مناطق سيطرة الحوثيين كارثة صحية بعد اضطرار الأطباء للإضراب احتجاجاً على انقطاع الرواتب في ظل انسحاب الدعم الدولي وتسارع انهيار القطاع الصحي.

وضاح الجليل (عدن)
الخليج جانب من اجتماع دولي في الرياض لتعزيز دعم قوات خفر السواحل اليمني (سبأ)

اجتماع دولي في الرياض لتعزيز دعم خفر السواحل اليمني

اجتماع دولي في الرياض يؤكد دعم خفر السواحل اليمني وتعزيز قدراته في حماية المواني والملاحة الدولية، ومواجهة التهديدات البحرية، بالتعاون مع شركاء إقليميين ودوليين

«الشرق الأوسط» (عدن)

خلية الإعلام الأمني العراقية تتسلم 2250 «إرهابياً» من سوريا

لوغو خلية الإعلام الأمني العراقي (حسابها على «إكس»)
لوغو خلية الإعلام الأمني العراقي (حسابها على «إكس»)
TT

خلية الإعلام الأمني العراقية تتسلم 2250 «إرهابياً» من سوريا

لوغو خلية الإعلام الأمني العراقي (حسابها على «إكس»)
لوغو خلية الإعلام الأمني العراقي (حسابها على «إكس»)

نقلت وكالة الأنباء العراقية، اليوم (السبت)، عن رئيس خلية الإعلام الأمني سعد معن قوله إن العراق تسلَّم 2250 «إرهابياً» من سوريا براً وجواً، بالتنسيق مع التحالف الدولي.

وأكد معن أن العراق بدأ احتجاز «الإرهابيين» في مراكز نظامية مشددة، مؤكداً أن الحكومة العراقية وقوات الأمن مستعدة تماماً لهذه الأعداد لدرء الخطر ليس فقط عن العراق، بل على مستوى العالم كله.

وأكد رئيس خلية الإعلام الأمني أن «الفِرق المختصة باشرت عمليات التحقيق الأولي وتصنيف هؤلاء العناصر وفقاً لدرجة خطورتهم، فضلاً عن تدوين اعترافاتهم تحت إشراف قضائي مباشر»، مبيناً أن «المبدأ الثابت هو محاكمة جميع المتورطين بارتكاب جرائم بحق العراقيين، والمنتمين لتنظيم (داعش) الإرهابي، أمام المحاكم العراقية المختصة».

وأوضح معن أن «وزارة الخارجية تجري اتصالات مستمرة مع دول عدة فيما يخص بقية الجنسيات»، لافتاً إلى أن «عملية تسليم الإرهابيين إلى بلدانهم ستبدأ حال استكمال المتطلبات القانونية، مع استمرار الأجهزة الأمنية في أداء واجباتها الميدانية والتحقيقية بهذا الملف».


«أطباء السودان»: 24 قتيلاً في هجوم لـ«الدعم السريع» بشمال كردفان

يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
TT

«أطباء السودان»: 24 قتيلاً في هجوم لـ«الدعم السريع» بشمال كردفان

يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)

قُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جراء استهداف «قوات الدعم السريع» عربةً نقل كانت تقل نازحين من منطقة دبيكر إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، وفق ما أفادت به «شبكة أطباء السودان».

وقالت الشبكة إن العربة كانت تقل نازحين فارّين من ولاية جنوب كردفان، وتم استهدافها أثناء وصولها إلى مدينة الرهد، ما أسفر عن مقتل 24 شخصاً، من بينهم طفلان رضيعان، إضافة إلى إصابة آخرين جرى إسعافهم إلى مستشفيات المدينة لتلقي العلاج.

وأضافت أن الهجوم يأتي في ظل أوضاع صحية وإنسانية بالغة التعقيد، تعاني فيها المنطقة من نقص حاد في الإمكانات الطبية، ما يزيد من معاناة المصابين والنازحين.


العليمي يعلن تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة

مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)
TT

العليمي يعلن تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة

مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)

قرَّر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الجمعة، تشكيل الحكومة الجديدة وتسمية أعضائها، بناءً على عرض رئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع الزنداني، وموافقة مجلس القيادة الرئاسي، ولما تقتضيه المصلحة العليا للبلاد.

وجاء الدكتور شائع الزنداني رئيساً لمجلس الوزراء وزيراً للخارجية وشؤون المغتربين، ومعمر الإرياني وزيراً للإعلام، ونايف البكري وزيراً للشباب والرياضة، وسالم السقطري وزيراً للزراعة والري والثروة السمكية، واللواء إبراهيم حيدان وزيراً للداخلية، وتوفيق الشرجبي وزيراً للمياه والبيئة، ومحمد الأشول وزيراً للصناعة والتجارة، والدكتور قاسم بحيبح وزيراً للصحة العامة والسكان، والقاضي بدر العارضة وزيراً للعدل، واللواء الركن طاهر العقيلي وزيراً للدفاع، والمهندس بدر باسلمة وزيراً للإدارة المحلية، ومطيع دماج وزيراً للثقافة والسياحة، والدكتور أنور المهري وزيراً للتعليم الفني والتدريب المهني، والمهندس عدنان الكاف وزيراً للكهرباء والطاقة، ومروان بن غانم وزيراً للمالية، والدكتورة أفراح الزوبة وزيرة للتخطيط والتعاون الدولي.

كما ضمَّ التشكيل؛ سالم العولقي وزيراً للخدمة المدنية والتأمينات، والقاضي إشراق المقطري وزيراً للشؤون القانونية، والدكتور عادل العبادي وزيراً للتربية والتعليم، والدكتور أمين القدسي وزيراً للتعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور شادي باصرة وزيراً للاتصالات وتقنية المعلومات، والدكتور محمد بامقاء وزيراً للنفط والمعادن، ومحسن العمري وزيراً للنقل، والمهندس حسين العقربي وزيراً للاشغال العامة والطرق، ومختار اليافعي وزيراً للشؤون الاجتماعية والعمل، ومشدل أحمد وزيراً لحقوق الإنسان، والشيخ تركي الوادعي وزيراً للأوقاف والإرشاد، والدكتور عبد الله أبو حورية وزيراً للدولة لشؤون مجلسي النواب والشورى، والقاضي أكرم العامري وزيراً للدولة، وعبد الغني جميل وزيراً للدولة أميناً للعاصمة صنعاء، وعبد الرحمن اليافعي وزيراً للدولة محافظاً لمحافظة عدن، وأحمد العولقي وزيراً للدولة، والدكتورة عهد جعسوس وزيرة للدولة لشؤون المرأة، ووليد القديمي وزيراً للدولة، ووليد الأبارة وزيراً للدولة.

وجاء القرار بعد الاطلاع على دستور الجمهورية اليمنية، ومبادرة مجلس التعاون الخليجي وآليتها التنفيذية، وقرار إعلان نقل السلطة رقم 9 لسنة 2022، وتشكيل مجلس القيادة الرئاسي الصادر بتاريخ 7 أبريل (نيسان) 2022، والقانون رقم 3 لسنة 2004 بشأن مجلس الوزراء، وقرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي بتعيين الزنداني رئيساً لمجلس الوزراء وتكليفه بتشكيل الحكومة.