انطلاق جلسات الاستماع للشهود في المحكمة الدولية.. ومحققة عرضت تحليل كاميرات المراقبة

شقيقا مرافقين للحريري تحدثا عن تجربتهما ومعاناة أسرهما

انطلاق جلسات الاستماع للشهود في المحكمة الدولية.. ومحققة عرضت تحليل كاميرات المراقبة
TT

انطلاق جلسات الاستماع للشهود في المحكمة الدولية.. ومحققة عرضت تحليل كاميرات المراقبة

انطلاق جلسات الاستماع للشهود في المحكمة الدولية.. ومحققة عرضت تحليل كاميرات المراقبة

خصصت المحكمة الدوليّة الخاصة بلبنان، جلسات يومها الرابع أمس، للاستماع إلى الشاهدين اللبنانيين من شهود الادعاء سعد الدين درويش ومحمود طراف، وهما شقيقا اثنين من مرافقي رئيس الحكومة اللبنانية الراحل رفيق الحريري، قضيا معه في جريمة 14 فبراير (شباط) 2005. واستمعت المحكمة في جلسات بعد الظهر بشكل مفصل إلى المحققة الأسترالية روبن فرايزر التي انضمت إلى فريق المحكمة وعملت على تحليل كاميرات المراقبة لحظة تفجير موكب الحريري. كما عرض الادعاء صورا وخرائط تظهر موقع الانفجار من أجل تحديد مسار الشاحنة.
وفيما طغى الجانب العاطفي على شهادتي درويش وطراف، اللذين استعادا لحظات قاسية، غلب الطابع التقني على شهادة المحققة الأسترالية التي أجابت على تساؤلات المحكمة حول تحليل محتويات كاميرات المراقبة التي كانت مثبتة في محيط موقع الاغتيال. ومن المقرر وفق المحكمة أن يدلي سبعة شهود (بينهم درويش وطراف) بشهادتهم شخصيا، فيما سيدلي شاهد واحد بشهادته عبر نظام المؤتمرات المتلفزة. ووافقت الغرفة حتى الآن على الإفادة الكتابية التي أدلى بها 23 شاهدا.
وأكّد الناطق باسم المحكمة الدولية مارتن يوسف أننا «في مرحلة هامة جدا، حيث يظهر الشهود في المحكمة وتقدم الأدلة من الادعاء والدفاع»، موضحا أن «القضاة هم وحدهم من سيأخذ القرار المناسب بالحكم بما يمليه عليهم القانون وقسمهم المهني والحفاظ على حقوق المتضررين والمتهمين وضميرهم الحر».
وأشار يوسف، في تصريحات لـ«الوكالة الوطنية للإعلام»، الرسمية في لبنان، أنه «من المفترض أن تستمر عملية السماع للشهود في الجزء الأول، وهم الشهود المتضررون وممكن أن يكونوا من أقرباء الضحايا، حتى آخر الأسبوع وإذا احتاج الأمر حتى أوائل أيام الأسبوع المقبل». وقال: إن «الشهود الأوائل ليس لهم علاقة بشهود الاتهام ضد المتهمين الذين ربما ستكون شهاداتهم في الجزء الأخير».
وأفادت المحكمة الدولية، في تعميم أصدرته أمس، بأن «الادعاء بدأ أمس بعرض أدلته في قضية عياش وآخرين (المتهمين من حزب الله) أمام غرفة الدرجة الأولى لدى المحكمة الخاصة بلبنان، في أعقاب التصريحات التمهيدية التي أدلى بها الادعاء، والممثلون القانونيون للمتضررين، ومحامو الدفاع عن السيد (مصطفى) بدر الدين والسيد (حسين) عنيسي».
وأسندت المحكمة إلى المتهمين سليم جميل عياش، ومصطفى أمين بدر الدين، وحسين حسن عنيسي وأسد حسن صبرا تهم ارتكاب جرائم متنوعة، وذلك بموجب المادة 2 من النظام الأساسي للمحكمة الخاصة بلبنان وبموجب قانون العقوبات اللبناني لدورهم المزعوم كمشاركين في مؤامرة اعتداء 14 فبراير 2005 الذي أودى بحياة 22 شخصا، منهم رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، وأدى إلى إصابة 226 آخرين.
وكانت جلسة المحكمة الدولية استهلت بكلمة لرئيس غرفة الدرجة الأولى القاضي ديفيد ري أعلن فيها أن «المحكمة الدولية ستستمع للشهود»، قبل عرض صور وأسماء والسير الذاتية للقتلى الذين سقطوا في اغتيال الحريري. وبدأ القاضي أليكس ميلين باستجواب الشاهد الأول سعد الدين درويش، شقيق مرافق الحريري محمد سعد الدين درويش، الذي أمضى 5 سنوات في العمل معه. وقال: إنه علم بمقتل شقيقه عبر الشاشات وعند إذاعة الأسماء، مشيرا إلى أنه تعرف على شقيقه الذي «كان من دون رأس ويدين ورجلين، فقط كان يوجد الصدر وكانت الجثة مشوهة وممزقة».
وعرض درويش لمعاناة العائلة بعد مقتل ابنها الأكبر ومعيلها، وأجاب على سؤال الوكيل القانوني للمتضررين بيتر هينز عن معاناته الشخصية، بالقول: «لدي ألم دائم في معدتي منذ الحادثة وعندما تعرفت على شقيقي، وهذا الألم ما زال مستمرا إضافة إلى ما يدور في خيالي».
وبعد أن وافقت على اعتبار شهادة درويش دليلا من أدلة المحاكمة، استمعت المحكمة للشاهد الثاني ممدوح طراف، شقيق مرافق الحريري زياد طراف. وقال: إن شقيقه كان المرافق الشخصي للحريري، وعمل لصالحه منذ عام 1987.
وأشار طراف إلى أنه تعرف إلى شقيقه في براد المستشفى قرب الرئيس الحريري. وقال: «لم يتعرف أهلي عليه بسبب الحروق، أما أنا فعرفته من الحذاء ومن رجله التي فيها 6 أصابع»، متابعا: «وجهه المشوه ما زال في بالي إلى الآن».
ثم تلا القاضي راي قرارا شفهيا بشأن إشعار الادعاء حول خطة العمل، قبل أن يرفع الجلسة الأولى. واستأنفت المحكمة بعد ذلك، الجلسة الثانية أمس بالاستماع إلى الشاهدة الثالثة من شهود الادعاء وهي المحققة روبن فرايزر، التي عملت في لبنان محققة لمدة سنتين في مجال تحليل كاميرات المراقبة من أغسطس (آب) 2009 حتى أغسطس 2011.
وأشارت فرايزر إلى «أننا واجهنا بعض الصعوبات في معرفة أي من نسخ كاميرات المراقبة كانت الأصلية، لكن تأكدنا من ذلك لاحقا». ولفتت إلى أنه «كان هناك نوعان من الأشرطة المجموعة، الأولى تتضمن صورا مفككة العناصر ومجموعة أخرى وهي مشابهة للتي كانت بحوزتنا». وأوضحت «أننا أخذنا التسجيلات إلى شرطة العاصمة في المملكة المتحدة لندن لأنها تملك التقنيات لفك التعدد، وتمكنا من مشاهدة أشرطة الفيديو بأنفسنا»، معترفة بوجود «تفاصيل ناقصة ونقص لثوان معدودة في التسجيلات».
وعرضت فرايزر صورا لنفق سليمان فرنجية تعود إلى 14 فبراير 2005. وأكدت أن نظام المراقبة بالكاميرات جيد ولا يتطلب الكثير من الصيانة. وقالت: «علمنا أن التوقيت والتاريخ في الكاميرات يحدد من قبل ممثل من شركة سوليدير، ويضعها مشغل يدوي»، موضحة أنه «ما من كاميرات تصور مقدمة السيارات، وهذا أمر مؤسف لكنها طبيعة الكاميرات الموجودة». وأكدت «أن هناك عددا من الثغرات في الشريط وهي لقطات متتابعة وليست متتالية».



ماكرون: على العالم أن يقتدي بأوروبا بدل انتقادها

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مؤتمر ميونيخ الأمني ​​الثاني والستين (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مؤتمر ميونيخ الأمني ​​الثاني والستين (أ.ف.ب)
TT

ماكرون: على العالم أن يقتدي بأوروبا بدل انتقادها

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مؤتمر ميونيخ الأمني ​​الثاني والستين (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مؤتمر ميونيخ الأمني ​​الثاني والستين (أ.ف.ب)

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الجمعة، إن على العالم أن «يأخذ العبرة من أوروبا بدلاً من انتقادها»، في وقت تسعى فيه القارة إلى إعادة بناء علاقاتها المتوترة مع الولايات المتحدة.

وجاءت تصريحات ماكرون خلال مشاركته في مؤتمر ميونيخ للأمن في مدينة ميونيخ الألمانية، حيث أكد أنه «على الجميع أن يقتدي بنا، بدلاً من انتقادنا».

وتأتي مداخلته بعد أن كان نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قد استغل كلمته في الدورة الماضية من المؤتمر السنوي لمهاجمة السياسات الأوروبية في مجالي الهجرة وحرية التعبير، في تصريحات أثارت صدمة لدى الحلفاء الأوروبيين.


ميرتس يمدّ يده لواشنطن رغم تصاعد التوتر بين ضفتي الأطلسي

ميرتس يخاطب المشاركين في مؤتمر ميونيخ في الجلسة الافتتاحية يوم 13 فبراير (د.ب.أ)
ميرتس يخاطب المشاركين في مؤتمر ميونيخ في الجلسة الافتتاحية يوم 13 فبراير (د.ب.أ)
TT

ميرتس يمدّ يده لواشنطن رغم تصاعد التوتر بين ضفتي الأطلسي

ميرتس يخاطب المشاركين في مؤتمر ميونيخ في الجلسة الافتتاحية يوم 13 فبراير (د.ب.أ)
ميرتس يخاطب المشاركين في مؤتمر ميونيخ في الجلسة الافتتاحية يوم 13 فبراير (د.ب.أ)

مدّ المستشار الألماني فريدريش ميرتس يده إلى الإدارة الأميركية من منبر مؤتمر ميونيخ للأمن، الذي تحول هذا العام إلى محطة لإبراز الخلافات الأميركية - الأوروبية المتزايدة.

واختار ميرتس، الذي افتتح المؤتمر، نبرة تصالحية لمخاطبة الولايات المتحدة، رغم اعترافه بوجود خلافات بين الطرفين وبتغير «العالم كما نعرفه». ودعا ميرتس، القادم من عالم الأعمال وقضى عقوداً يعمل في شركات أميركية، إلى «شراكة جديدة» بين الولايات المتحدة وأوروبا، وإلى ترميم الثقة بين الطرفين.

عصر جيوسياسي جديد

وجاءت كلمة ميرتس على طرف النقيض للكلمة التي ألقاها نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس العام الماضي أمام المؤتمر، وشنّ فيها هجوماً على الأوروبيين شكّل صدمة لهم، وكان بداية عام شهد توترات غير مسبوقة بين أوروبا والولايات المتحدة.

فريدريش ميرتس لدى استقباله ماركو روبيو في ميونيخ يوم 13 فبراير (رويترز)

ولكن هذا العام، لم يحضر فانس إلى ميونيخ، بل ترأس الوفد الأميركي الأكبر إلى المؤتمر، وزير الخارجية ماركو روبيو، الذي يأمل الأوروبيون أن يكون أكثر دبلوماسية. ولكن حتى قبل وصوله إلى ميونيخ، تحدّث روبيو عن «عصر جديد»، مُحذّراً الأوروبيين من «أن العالم يتغير أمامنا بسرعة كبيرة». وقال في واشنطن قبل انطلاقه إلى ميونيخ عندما سُئل إذا ما كان سيتحدث بنبرة تصالحية مع الأوروبيين: «نحن نعيش في عصر جيوسياسي جديد، وهذا سيتطلب منا جميعاً أن نعيد فحص كيف سيكون هذا العصر، وما هو دورنا فيه».

وبالفعل، في ميونيخ، اعترف ميرتس بأن «النظام العالمي كما نعرفه انتهى»، ولكنه شدّد مع ذلك على ضرورة الحفاظ أو إنقاذ العلاقات مع الولايات المتحدة. وفي انتقاد واضح لفرنسا التي تدعو إلى استقلال أوروبا الأمني عن الولايات المتحدة، قال ميرتس إنه يتفهم لماذا قد «يشعر البعض بعدم الراحة من حالة العلاقات حالياً مع الولايات المتحدة»، وبأنه «يتشارك» معهم هذا الشعور وبعض مخاوفهم، ولكنه أضاف أن الدعوات لتخطي العلاقة مع الولايات المتحدة «غير واقعية». وأضاف أن من يدعو لذلك «يتجاهل الحقائق الجيوسياسية الصعبة في أوروبا، ويُقلّل من شأن الإمكانات في مستقبل علاقتنا مع الولايات المتحدة، على الرغم من كل الصعوبات الموجودة».

توحيد الصف الأوروبي

في الوقت نفسه، حرص ميرتس على التأكيد على أن الأوروبيين يزيدون من اعتمادهم على أنفسهم في الدفاع، وقال إن ألمانيا تزيد إنفاقها الدفاعي، وإنها تعمل على أن يصبح جيشها «الأقوى في أوروبا بأقرب وقت ممكن». وأكّد كذلك وجود مفاوضات مع فرنسا لمشاركة مظلتها النووية. وفي إشارة إلى الخلافات الأوروبية الداخلية حول التعاطي مع الولايات المتحدة وغيرها، دعا المستشار الألماني إلى توحيد الصف، قائلاً إن الأوروبيين سيكونون ناجحين فقط بوحدتهم.

جانب من اجتماع بين المسؤولين الألمان والأميركيين في ميونيخ يوم 13 فبراير (رويترز)

ولم يتردّد ميرتس في توجيه انتقادات لعقيدة الإدارة الأميركية «ماغا»، في ردّ متأخر على خطاب فانس العام الماضي الذي هاجم فيه الأوروبيين «لتهميشهم» اليمين المتطرف. وقال المستشار الألماني إن «معركة ثقافة (ماغا) في الولايات المتحدة، ولا تنتمي لأوروبا. حرية الرأي هنا تنتهي عندما يبدأ الحديث عن كرامة الإنسان والقانون الأساسي». وأضاف: «نحن لا نؤمن بالتعريفات الجمركية، بل بالتجارة الحرة».

وألقى ميرتس معظم كلمته بالألمانية، ولكنه فجأة توقف وقلب إلى اللغة الإنجليزية متوجهاً إلى الأميركيين، قائلاً إن «الثقة بين الحلفاء والشركاء والأصدقاء جعلت من حلف الناتو أقوى تحالف، وأوروبا تعرف قيمة ذلك». وأضاف: «أيها الأصدقاء، أن نكون جزءاً من الناتو ليس فقط من مصلحة أوروبا، ولكن أيضاً من مصلحة الولايات المتحدة. فلنصلح العلاقات عبر الأطلسي والثقة بين بعض، ونحن الأوروبيين نقوم بما يلزم من طرفنا».

توتر متصاعد

وبينما كان ميرتس يحاول تخفيف التوتر مع الأميركيين، كان التوتر شديد الوضوح بين وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كايا كالاس والسفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز. ووصل والتز معه قبعة «اجعل الأمم المتحدة عظيمة مجدداً»، في إشارة إلى عقيدة «ماغا»، وتحدث عن مساعي الرئيس الأميركي لإصلاح الأمم المتحدة. وقال إن ترمب سيفعل «للأمم المتحدة ما فعل للناتو».

سفير واشنطن لدى الأمم المتّحدة يتحدّث في مؤتمر ميونيخ للأمن يوم 13 فبراير (إ.ب.أ)

وردّت كالاس على والتز بانتقاد مساعي الإدارة الأميركية بإصلاح الأمم المتحدة، وقالت له: «من الجيد أنك تريد إصلاح النظام العالمي»، ولكنها أضافت أن النظام العالمي يجب أن يكون مبنياً على العدالة بين الدول.

كما سُئل خلال الجلسة عما إذا كانت الولايات المتحدة ما زالت ملتزمة بأمن أوروبا، فردّ «بكل تأكيد». ليضيف أن «الأميركيين موّلوا بأموال الضرائب النظام العالمي منذ الحرب العالمية الثانية. ولكن المشاكل المتزايدة زادت من الديون، وهذا يعني أنه من العدل أن يطلبوا من 450 مليون أوروبي بحجم اقتصاد شبيه بحجم اقتصاد الولايات المتحدة، أن يكونوا أكثر مسؤولية عن دفاعهم».

واعترضت كالاس كذلك على كلام والتز بأن أوروبا لا تبذل ما يكفي، وقالت إن أوروبا تقدم مساهمات مالية كبيرة. كما تحدّثت عن الفرق بين الولايات المتحدة وروسيا، قائلة إنه عندما «تذهب روسيا إلى الحرب، تذهب بمفردها لأنه ليس لديهم حلفاء. ولكن عندما تذهب الولايات المتحدة للحرب، كثيرون منا يذهبون معكم، ونخسر شعبنا في الطريق».


ميرتس: ألمانيا بدأت محادثات سرية مع فرنسا حول الردع النووي الأوروبي

المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
TT

ميرتس: ألمانيا بدأت محادثات سرية مع فرنسا حول الردع النووي الأوروبي

المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)

كشف المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الجمعة، عن أن برلين بدأت محادثات سرية مع ​فرنسا بشأن منظومة ردع نووي أوروبية، مشدداً على ضرورة أن تتمتع دول المنطقة بمزيد من القوة كي يتسنى لها إعادة ضبط العلاقات مع الولايات المتحدة.

وفي كلمة له في افتتاح مؤتمر ميونيخ للأمن، دعا ميرتس الولايات المتحدة إلى «تجديد وإحياء الثقة» بحقبة جديدة خطيرة من ‌سياسات القوى العظمى، ‌مشيراً إلى أن واشنطن ​ليس ‌بمقدورها ⁠العمل بمفردها ​إذا انهار ⁠النظام العالمي القائم منذ فترة طويلة.

وأكدت كلمة ميرتس مدى السعي المتزايد للقادة الأوروبيين إلى مسار مستقل بعد عام من الاضطرابات غير المسبوقة في العلاقات عبر الأطلسي، مع الحفاظ في الوقت ذاته على تحالفهم مع واشنطن.

وتواجه أوروبا تهديدات عدة، بدءاً ⁠من الحرب الروسية في أوكرانيا، وصولاً إلى ‌الاضطرابات الهائلة في ‌التجارة العالمية.

وقال ميرتس: «بدأت محادثات ​سرية مع الرئيس الفرنسي ‌حول الردع النووي الأوروبي... نحن الألمان نفي بالتزاماتنا ‌القانونية، ونعدّ هذا الأمر جزءاً لا يتجزأ من شراكتنا النووية في حلف شمال الأطلسي، ولن نسمح بتفاوت المستويات الأمنية من منطقة لأخرى في أوروبا».

ومن المقرر أن ‌يلقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون كلمة حول الردع النووي في وقت لاحق من ⁠الشهر الحالي، ⁠ولا يخوض المسؤولون عادة في هذا الملف لكونه من صلاحيات الرئيس.

وتعتمد الدول الأوروبية في ملف الدفاع منذ زمن بعيد وبشكل كبير على الولايات المتحدة، صاحبة الترسانة النووية الضخمة، لكنها زادت من إنفاقها العسكري لأسباب، منها انتقادات الإدارة الأميركية الحادة لأوروبا فيما يتعلق بالإنفاق الدفاعي.

وفي حين أن ألمانيا ممنوعة حالياً من تطوير سلاح نووي بموجب الاتفاقات الدولية، تُعدّ فرنسا القوة النووية الوحيدة ​في الاتحاد الأوروبي بعد خروج ​بريطانيا منه. وتمتلك باريس رابع أكبر مخزون نووي في العالم.