مصادر دبلوماسية: غريفيث ينتظر رداً حوثياً على مبادرته للسلام في اليمن

السفير البريطاني قال لـ«الشرق الأوسط» إن رد الشرعية على المبعوث الأممي كان إيجابياً

جانب من إحاطة للمبعوث الأممي إلى اليمن لمجلس الأمن في جلسة افتراضية (الأمم المتحدة)
جانب من إحاطة للمبعوث الأممي إلى اليمن لمجلس الأمن في جلسة افتراضية (الأمم المتحدة)
TT

مصادر دبلوماسية: غريفيث ينتظر رداً حوثياً على مبادرته للسلام في اليمن

جانب من إحاطة للمبعوث الأممي إلى اليمن لمجلس الأمن في جلسة افتراضية (الأمم المتحدة)
جانب من إحاطة للمبعوث الأممي إلى اليمن لمجلس الأمن في جلسة افتراضية (الأمم المتحدة)

ينتظر المبعوث الأممي لليمن، مارتن غريفيث، رداً من الحوثيين على المبادرة التي أرسلها لطرفي النزاع في اليمن خلال الأيام الماضية، والتي ردت عليها الحكومة الشرعية بشكل إيجابي، بحسب مصادر دبلوماسية.
وفي حالة تلقي رد إيجابي من الحوثيين على مبادرة الأمم المتحدة، سيتم عقد اجتماع أزمة بين الأطراف المتنازعة، ثم اجتماعات لتثبيت وقف إطلاق النار الشامل، والمضي قدماً في مفاوضات السلام السياسية الشاملة للقضية اليمنية، بحسب المصادر نفسها.
كان تحالف دعم الشرعية في اليمن قد أعلن في 8 أبريل (نيسان) الماضي وقفاً شاملاً لإطلاق النار في عموم اليمن لمدة أسبوعين، ثم مددها شهراً بعد انتهاء الهدنة الأولى، بطلب من المبعوث الأممي لليمن. إلا أن المليشيات الحوثية لم تعلن حتى الآن التزامها بوقف النار، واستمرت في عملياتها العسكرية في مختلف الجبهات. وأعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن عن تسجيل 121 انتهاكاً حوثياً لوقف إطلاق النار في اليمن خلال الـ24 ساعة الماضية، مبيناً أن عدد الانتهاكات بلغت 2797 انتهاكاً لوقف النار منذ إعلانه.
وكشف مايكل آرون، السفير البريطاني لدى اليمن، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن المبعوث الأممي الخاص باليمن ينتظر رد الحوثيين على مبادرة قدمها للطرفين، مشيراً إلى أن الحكومة الشرعية أعطت المبعوث رداً إيجابياً على هذه المبادرة. وأضاف: «المبعوث الأممي قدم خطة للطرفين، وتلقى رد فعل إيجابياً من الشرعية، وينتظر رد الحوثيين، وقد طلبنا من الحوثيين المرونة تجاه مبادرة المبعوث الأممي».
وبحسب مايكل آرون، فإن الحوثيين أفادوا بأنهم يعملون على تجهيز رد على المبادرة، مضيفاً: «ننتظر رداً إيجابياً منهم». ولم يعطِ السفير البريطاني مزيداً من التفاصيل بشأن فحوى المبادرة التي قدمها غريفيث للطرفين.
وبحسب السفير البريطاني، في حال وافق الطرفان على مبادرة المبعوث الأممي، سيتم بعدها مباشرة عقد اجتماع أزمة، ثم اجتماعات عن وقف إطلاق النار ومبادرة السلام، ومفاوضات عن الإطار الشامل الكامل السياسي للمشكلة اليمنية، مبيناً أن هذه المشاورات ستكون افتراضية، في ظل هذه الظروف الحالية وانتشار جائحة كورونا.
وميدانياً، أفادت مصادر عسكرية رسمية باشتداد المعارك، السبت، في مديرية صرواح، غرب مأرب (شمال شرقي البلاد)، عقب إحباط الجيش اليمني هجمات شنتها عناصر من جماعة الحوثي الانقلابية على مواقع الجيش بالمديرية ذاتها، مصحوبة بقصف متبادل.
وجاء ذلك بعدما دفعت الجماعة الانقلابية خلال الأسابيع الماضية بتعزيزات كبيرة، عناصر مسلحة وآليات قتالية، إلى جبهات القتال المختلفة في اليمن، بما فيها الجبهات القتالية في مأرب.
وخلال الأسبوع الماضي، تكبد الحوثيون الخسائر البشرية والمادية الكبيرة، بما في ذلك قيادات ميدانية بارزة قتلت في معاركها مع الجيش اليمني الذي يواصل التزامه بهدنة وقف إطلاق النار التي أطلقها تحالف دعم الشرعية في اليمن، سوى الرد على عمليات القصف والتصعيد من العمليات العسكرية من قبل الانقلابيين الذين يواصلون عدم التزامهم بهدنة وقف إطلاق النار، من خلال شن الهجمات الواسعة على مواقع الجيش في تعز والجوف وصنعاء ومأرب والبيضاء ونهم.
كذلك تواصل الميليشيات الحوثية تصعيدها العسكري، وشن هجماتها الواسعة على مواقع القوات المشتركة من الجيش الوطني في الحديدة والساحل الغربي لليمن، في إطار الاستمرار بخروقاتها لاتفاق استوكهولم، والهدنة التي أعلنها تحالف دعم الشرعية، من خلال القصف بمختلف الأسلحة، بما فيها قذائف الهاون ونيران أسلحتها الرشاشة، عدداً من المدن والتجمعات السكانية في المديريات الجنوبية المحررة في المحافظة الساحلية، بالإضافة إلى مواصلتها زراعة الألغام والعبوات الناسفة في طرق ومزارع المواطنين.
وأفادت «العربية» بـ«وصول ما يزيد على 20 قتيلاً من عناصر ميليشيا الحوثي الانقلابية إلى المستشفيات، حيث قُتل العشرات في جبهة صرواح، ومن بينهم أبو عبدالله الشاوش مهندس الألغام في جبهة صرواح، وأبو علي القاضي مشرف منطقة بحرة في مديرية نهم، وأبوهاشم الحمزي مشرف الميليشيات الحوثية في الجوف، ومعه أبو مالك الحمزي المسؤول المالي مسؤول الإمداد والتموين لجبهة الجوف».
وذكرت عن مصادر عسكرية ميدانية تأكيدها «مصرع 6 قادة ميدانيين من ميليشيا الحوثي، بالإضافة إلى عشرات العناصر، وأن جميع القيادات ينحدرون من محافظة عمران، وهم: خليل الغرباني، ونجيب الغيلي، وكامل الفهد، ومحمد الشلال، ومحمد البوطري، وحمود صباح»، مشيرة إلى أن «الأسبوع الماضي كان أسبوعاً قاسياً على ميليشيا الحوثي، حيث فقدت كثيراً من القيادات الميدانية، منها العميد علي الكريدي، والعقيد عمار عبدالخالق الذيب، والعقيد عمار الذيب، والعقيد خالد الكحلاني، نهاية باللواء عبدالله الحمران قائد القوات الخاصة الحوثية».
إلى ذلك، دشنت الهيئة الشعبية بمحافظة حجة (شمال غرب)، الجمعة، مطارح المحافظة لإسناد الجيش الوطني في معركته ضد ميليشيات الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران، وذلك خلال حشد كبير حضره المئات من أبناء وقبائل حجة في محافظة مأرب، حيث ألقيت خلال الفعالية عدداً من الخطابات والكلمات التي عبّرت في مجملها عن أهميّة مواصلة النضال، وإسناد المعركة الوطنية لإنهاء الانقلاب، واستعادة مؤسسات الدولة، وتحقيق حلم اليمنيين في الحياة الحرة والعيش الكريم، وفق بيان المركز الإعلامي للقوات المسلحة الذي نقل عن رئيس الهيئة الشعبية وكيل المحافظة الشيخ محمد يعقوب قوله إن «تدشين المطارح يأتي استجابة وتلبية لنداء الوطن، والقيام بمسؤولية الدفاع عنه، وعن مشروع الدولة اليمنية، ومن أجل تخليص أبناء الشعب من ظل الميليشيات الحوثية الكهنوتية».
وأكد «استعداد أبناء محافظة حجة بكل مكوناتهم لحشد الجهود كافة نحو معركة وطنية خالصة»، لافتاً إلى «التضحيات التي يجترحها أبنا المحافظة في مختلف جبهات القتال».
وبدوره، أكد العميد الركن علي حزام الطميرة، في كلمة القيادات العسكرية التي ألقاها أمام الحشود، ضرورة «وقوف الجميع إلى جانب الشرعية والجيش الوطني لخوض معركة الجمهورية، وتخليص الشعب والوطن من براثن الإمامة»، مشيداً بـ«دور الأشقاء في تحالف دعم الشرعية، بقيادة المملكة العربية السعودية».
وفي السياق ذاته، أكد أبناء محافظة إب (وسط البلاد) جاهزيتهم الكاملة لإسناد الجيش الوطني في معركته الوطنية ضد ميليشيات الحوثي حتى تحرير كامل تراب الوطن، واستعادة مؤسسات الدولة، وبناء اليمن الاتحادي الجديد، وذلك خلال حشد جماهيري شارك فيه الآلاف من أبناء محافظة إب الموجودين بمأرب «أعلنوا خلاله إشهار الهيئة الشعبية لإسناد الجيش الوطني، وتدشين مطارح المحافظة».
وبحسب المركز الإعلامي للقوات المسلحة، قال الشيخ عبدالحكيم المرادي، رئيس الهيئة الشعبية لإسناد الجيش الوطني، إن «إشهار الهيئة وتدشين المطارح يأتي استجابةً لنداء النفير العام لفخامة رئيس الجمهورية المشير الركن عبد ربه منصور هادي، وتنفيذاً لتوجيهات قيادة السلطة المحلية، ممثلة بمحافظ المحافظة رئيس المجلس المحلي، اللواء الركن عبدالوهاب الوائلي، التي تقضي بإسناد ودعم الجيش الوطني».
وأكد الشيخ المرادي أن «هذه المطارح هي امتداد للمواقف الثابتة لأبناء محافظة إب، ووقوفهم الدائم في صف الوطن، والدفاع عن نظامه الجمهوري ووحدته الوطنية وشرعيته السياسية».
ومن جانبه، ألقى الشيخ حمود البرح كلمة الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني في المحافظة، وأكد فيها «الموقف الواحد لأبناء محافظة إب، بمختلف انتماءاتهم الفكرية والحزبية ومكوناتهم الاجتماعية، خلف قوات الجيش الوطني في المعركة المصيرية ضد ميليشيا الحوثي الكهنوتية».
وأكد البيان الصادر عن الحشد الجماهيري «جاهزية أبناء محافظة إب، بقيادة سلطتها المحلية ومقاومتها الشعبية وقبائلها وشرائحها الاجتماعية ومكوناتها السياسية كافة، واستعدادهم التام لإسناد الشرعية اليمنية وجيشها الوطني في استعادة الدولة ومؤسساتها، وحماية المدن المحررة كافة، وفي مقدمتها محافظة مأرب، وتحرير ما تبقى من المحافظات اليمنية، وصولاً إلى تحرير العاصمة صنعاء».


مقالات ذات صلة

مؤشر الفقر العالمي يرتفع للمرة الأولى منذ 2010 إلى 1.2 مليار شخص

الاقتصاد شخص بلا مأوى ينام على الرصيف بينما يمرّ المارة في حي ريكوليتا بمدينة بوينس آيرس (رويترز)

مؤشر الفقر العالمي يرتفع للمرة الأولى منذ 2010 إلى 1.2 مليار شخص

ارتفع مؤشر الفقر متعدد الأبعاد العالمي للمرة الأولى منذ إطلاقه عام 2010، ليصل عدد الأشخاص الذين يعانون الفقر الحاد إلى نحو 1.2 مليار شخص.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الخليج المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (الأمم المتحدة)

المبعوث الأممي لليمن: هجمات الحوثيين على السعودية تهدد الأمن الإقليمي

أكد المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ أن هجمات الحوثيين على السعودية تُمثِّل تصعيداً خطيراً، وتُشكِّل تهديداً جسيماً للأمن الإقليمي، وتُديم دائرة العنف.

«الشرق الأوسط» (عمّان)
شمال افريقيا عناصر تابعة للجيش الوطني الليبي عقب ضبط شحنة مخدرات مهربة في الكفرة الليبية السبت (إعلام القيادة العامة)

«الوطني الليبي» يضبط أكثر من 1.3 مليون حبة مخدرة

واصل الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر، تضييق الخناق على شبكات تهريب المخدرات في جنوب البلاد.

خالد محمود (القاهرة )
الخليج الدكتور عبد العزيز الواصل خلال جلسة مجلس الأمن بحضور المبعوث الأممي هانس غروندبرغ (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة)

السعودية لمجلس الأمن: لن نسمح بتحويل اليمن إلى منصة لتهديد أمننا

أكدت السعودية، خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي، أنها لن تسمح بتحويل اليمن إلى منصة لتهديد أمنها أو حرية الملاحة البحرية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع الجمعية العامة للمنظمة الدولية في نيويورك يوم 22 سبتمبر (أ.ب) p-circle

غوتيريش: العقوبات الأميركية على المحكمة الجنائية «ضربة قاسية» للعدالة

أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قرار واشنطن فرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية، مبدياً «قلقه العميق إزاء التأثير المتوقع» لهذه الإجراءات.

«الشرق الأوسط» (عواصم)

الحصار الحوثي لمدينة تعز ينذر بكارثة صحية وشيكة

حياة المرضى الأكثر هشاشة أمام مخاطر جسيمة في تعز (إعلام محلي)
حياة المرضى الأكثر هشاشة أمام مخاطر جسيمة في تعز (إعلام محلي)
TT

الحصار الحوثي لمدينة تعز ينذر بكارثة صحية وشيكة

حياة المرضى الأكثر هشاشة أمام مخاطر جسيمة في تعز (إعلام محلي)
حياة المرضى الأكثر هشاشة أمام مخاطر جسيمة في تعز (إعلام محلي)

حذّرت وزارة الصحة العامة والسكان اليمنية من كارثة صحية وشيكة في مدينة تعز، مع استمرار الحصار الذي يفرضه الحوثيون على المدينة، واقتراب نفاد الأدوية والمحاليل والمستلزمات الطبية والوقود في المرافق الصحية؛ مما يضع حياة آلاف المرضى على المحك.

وقالت الوزارة، في بيان، إن ما تشهده تعز لا يقتصر على أزمة في الإمدادات الطبية، «بل يمثل تهديداً مباشراً لحياة المرضى والجرحى والأطفال والنساء الحوامل وحديثي الولادة، الذين يعتمدون على استمرار الخدمات الصحية لإنقاذ حياتهم وتخفيف معاناتهم».

وأكدت أن «خلف كل سرير في المستشفى إنساناً ينتظر العلاج، وخلف كل نداء استغاثة أسرة تخشى فقدان أحد أفرادها، وأن كل نقص في دواء أو وقود قد يحوّل حالة قابلة للعلاج إلى مأساة لا يمكن تداركها».

ونبّهت الوزارة إلى أن «استمرار الوضع قد يؤدي إلى توقف خدمات الطوارئ والعمليات الجراحية والعناية المركزة وغسل الكلى وحضانات الأطفال حديثي الولادة، بما يعرّض حياة المرضى الأكثر هشاشة لمخاطر جسيمة». كما أن «النقص الحاد في الوقود يهدد بتوقف مولدات الكهرباء، وسيارات الإسعاف، وتعطل سلاسل التبريد اللازمة لحفظ الأدوية واللقاحات، الأمر الذي قد يحرم المرضى من الرعاية المنقذة للحياة، ويزيد احتمالات حدوث مضاعفات خطيرة ووفيات يمكن تفاديها».

الحوثيون يفرضون حصاراً محكماً على مدينة تعز (إعلام محلي)

وأكدت الوزارة أن المرضى ينبغي ألا يدفعوا ثمن الصراع من حياتهم، وأن المستشفيات يجب أن تظل «ملاذاً آمناً لكل من يحتاج إلى العلاج، لا أن تتحول إلى مرافق عاجزة عن تقديم أبسط الخدمات؛ بسبب انقطاع الإمدادات وتعذر الوصول إليها». وقالت إن «كل ساعة تأخير في وصول الأدوية والوقود والمستلزمات الطبية تضاعف المخاطر، وتضيّق فرص إنقاذ الأرواح، وتزيد معاناة المرضى وأسرهم».

مطالب بفتح الطرق

حمّلت وزارة الصحة اليمنية الحوثيين المسؤولية عن الحصار وعرقلة وصول الإمدادات، وما يترتب على ذلك من تداعيات صحية وإنسانية، مطالبة برفع الحصار فوراً وفتح طرق الإمداد دون تأخير أو عوائق، وضمان المرور الآمن للمرضى والجرحى وسيارات الإسعاف والطواقم الطبية، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية والإمدادات الصحية إلى جميع المرافق المحتاجة.

ودعت الوزارةُ الأممَ المتحدة والمنظماتِ الإنسانية والشركاءَ الدوليين والجهاتِ الداعمةَ للقطاع الصحي إلى «تحرك عاجل وفاعل يتناسب مع حجم التهديد، والعمل على إيصال الأدوية والمحاليل والمستلزمات الطبية والأكسجين والوقود بصورة فورية وآمنة إلى المرافق الصحية في مدينة تعز، بالتنسيق مع الوزارة ومكتب الصحة في المحافظة، مع إعطاء الأولوية القصوى للخدمات المنقذة للحياة وضمان استمرار تشغيل المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية».

طفل يمني في مدينة تعز المحاصرة من قبل الحوثيين يبيع عبوات بنزين (أ.ف.ب)

وناشدت المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية «عدم الاكتفاء برصد التحذيرات أو التعبير عن القلق، بل اتخاذ خطوات عملية وعاجلة تحول دون انهيار الخدمات الصحية وتحمي المدنيين من تداعيات كارثة يمكن الحد منها إذا جرى التحرك في الوقت المناسب».

وشددت الوزارة على أن حماية المرضى والمرافق الصحية والعاملين فيها، وضمان وصول الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود، «ليست مطالب قابلة للتأجيل، بل مسؤوليات إنسانية تقتضي التحرك الفوري». وأكدت أن «ضمان وصول الرعاية الصحية إلى المحتاجين إليها ضرورة لحماية الحق في الحياة وصون الكرامة الإنسانية».

وقالت إن إنقاذ تعز يبدأ برفع الحصار وفتح طرق الإمداد وضمان وصول العلاج إلى من يحتاج إليه، مشددة على أنه لا يمكن أن يصبح نقص الدواء أو انقطاع الوقود سبباً في فقدان حياة كان بالإمكان إنقاذها.

أزمة صحية تتسع

من جهتها، أكدت «منظمة الصحة العالمية» أن الخدمات الصحية في المحافظات المتضررة من الصراع تواجه صعوبات كبيرة في مواكبة الاحتياجات المتصاعدة. وقالت إن نحو نصف المرافق الصحية هناك يفتقر إلى دعم الشركاء، مع استمرار وجود فجوات حرجة في خدمات رعاية الإصابات في الخطوط الأمامية وخدمات الرعاية الصحية المتنقلة.

الحوثيون حشدوا حملة ضخمة من قواتهم لاقتحام أرياف تعز ومحاصرة المدينة (إ.ب.أ)

وقال ممثل «منظمة الصحة العالمية» لدى اليمن، سيد جعفر حسين، إن الوضع يتحول إلى حالة طوارئ معقدة، تزداد فيها الاحتياجات الصحية في وقت تعاني فيه الموارد من ضغوط هائلة.

وأضاف أن حصول المصابين بجروح خطيرة على رعاية الإصابات خلال الساعة الأولى قد يحدد فرص نجاتهم، «إلا إن نقاط تثبيت حالات المصابين على ساحل لحج وفي الضالع تفتقر إلى شركاء لتشغيلها، في حين لا تستطيع سوى وكالات قليلة تقديم رعاية الإصابات، مما يخلّف فجوات حرجة على طول خطوط المواجهة».

وذكرت «المنظمة» أنه بحلول الأسبوع الماضي، لم تتلقَّ خدماتٍ صحيةً سوى نسبة تقل عن واحد في المائة من النازحين جراء التصعيد الأخير، البالغ عددهم 198 ألف شخص.

آلاف النازحين جراء التصعيد الحوثي يعانون غياب الرعاية الصحية والمأوى (أ.ب)

وأضافت أن المستشفيات تعاني نقصاً في «المستلزمات الجراحية، ومواد التخدير، ومستلزمات بنوك الدم، والوقود، في حين أصبحت طرق إيصال الإمدادات الأساسية أبطأ وأكثر تكلفة. كما توقفت خدمات الولادة الطارئة في كل من مأرب ورأس العارة».

وبصفتها الجهة القائدة كتلة الصحة في اليمن، قالت «منظمة الصحة العالمية» إنها تتولى تنسيق الاستجابة وتعمل «مزوّداً لخدمات الملاذ الأخير» في الحالات التي تعجز فيها أي جهة شريكة عن تقديم الخدمات. وأضافت أنها تستعد لـ«تعزيز قدرات تقديم الرعاية الطارئة وعلاج الإصابات، والاستجابة لتفشي الأمراض، وتوفير الخدمات والإمدادات الصحية الأساسية، بما في ذلك خدمات رعاية الأمهات والمواليد الجدد».


صور قتلى الحوثيين تتحول إلى تجارة مزدهرة في صنعاء

الحوثيون يستثمرون صور القتلى من أجل استقطاب مزيد من المقاتلين (إكس)
الحوثيون يستثمرون صور القتلى من أجل استقطاب مزيد من المقاتلين (إكس)
TT

صور قتلى الحوثيين تتحول إلى تجارة مزدهرة في صنعاء

الحوثيون يستثمرون صور القتلى من أجل استقطاب مزيد من المقاتلين (إكس)
الحوثيون يستثمرون صور القتلى من أجل استقطاب مزيد من المقاتلين (إكس)

انعكست الخسائر البشرية المتزايدة التي تتكبدها الجماعة الحوثية في جبهات القتال على نشاط استوديوهات التصوير في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء، ومدن أخرى خاضعة لسيطرتها، مع ارتفاع الطلب على تصميم وطباعة صور القتلى، لاستخدامها في مراسم التشييع والفعاليات التعبوية، وتعليقها في الشوارع والميادين العامة.

وقال عاملون في مجال التصوير لـ«الشرق الأوسط»، إن الجماعة كثَّفت خلال الأيام الأخيرة طلباتها لطباعة صور قتلاها بمقاسات مختلفة، موضحين أن آلاف الصور جرى تجهيزها لتلبية احتياجات مراسم التشييع والأنشطة التي تنظمها في مناطق سيطرتها.

وأشاروا إلى أن الجماعة تميّز في أحجام الصور بين القيادات العسكرية والمشرفين الميدانيين الذين تُخصَّص لهم صور كبيرة، والعناصر الأخرى التي تُطبع صورها بمقاسات أصغر، في تفاوت يستمر حتى بعد مقتلهم في الجبهات.

ويتزامن هذا النشاط مع استمرار سقوط قتلى حوثيين في جبهات تعز والساحل الغربي ومأرب والجوف ولحج والضالع وغيرها، وسط مساعٍ لإبقاء صور القتلى حاضرة في الفضاء العام، وتوظيف مراسم التشييع في التعبئة العسكرية والدعوة إلى مواصلة القتال.

صورة لدورية حوثية تنقل صوراً لقتلى الجماعة (فيسبوك)

وأكدت المصادر أن المطابع التي اعتادت الجماعة الاعتماد عليها لتجهيز صور قتلاها تواجه ضغوطاً متزايدة، بفعل ارتفاع أعداد القتلى وتتابع مراسم التشييع، ما دفعها خلال الأيام العشرة الماضية إلى توسيع نطاق الطباعة، والاستعانة باستوديوهات تصوير خاصة في صنعاء.

وحسب المصادر، تُطبَع أعداد كبيرة من الصور في صنعاء قبل توزيعها على المناطق التي ينتمي إليها القتلى، لتعليقها في الشوارع والأماكن العامة، بالتزامن مع تنظيم مواكب التشييع، والإعلان عن مصرع مزيد من عناصر الجماعة.

وأضافت أن الجماعة أنفقت ملايين الريالات على طباعة الصور لدى محلات التصوير الخاصة خلال الفترة الأخيرة، في ظل ازدياد الطلب على تجهيزها بمقاسات وتصاميم متعددة.

استياء السكان

أثار هذا التحرك استياءً في أوساط السكان في صنعاء الذين استنكروا تخصيص الأموال والجهود لطباعة الصور ونشرها، معتبرين أن ذلك يعكس أولوية مواصلة التعبئة العسكرية، بدلاً من الاهتمام بالأوضاع المعيشية المتدهورة واحتياجات الأسر التي فقدت أبناءها.

وقال «زكي» -وهو عامل في استوديو للتصوير الفوتوغرافي بشارع الستين في صنعاء- إن الطلب على تصميم وطباعة صور قتلى الجماعة ارتفع خلال الفترة الأخيرة، موضحاً أن الطلبات تشمل صوراً بمقاسات مختلفة، تُستخدم في مراسم التشييع، وأخرى تُجهَّز للَّوحات واللافتات التي تُعلَّق في الشوارع والأحياء.

صور قتلى الحوثيين تطغى على مشهد صنعاء اليومي (الشرق الأوسط)

وأضاف أن تجهيز هذه الصور بات يشكِّل جزءاً ملحوظاً من عمل بعض الاستوديوهات؛ خصوصاً مع ازدياد الطلبات المرتبطة بمراسم التشييع والفعاليات التي تنظمها الجماعة.

من جهته، قال «نعمان» -وهو اسم مستعار لأحد سكان صنعاء- إن صور القتلى باتت حاضرة في عدد من الشوارع والأحياء، مضيفاً أن كل صورة تذكِّر بأُسرة فقدت أحد أبنائها، وتثير تساؤلات بشأن ما تحصل عليه هذه الأسر من رعاية ومساعدات بعد انتهاء مراسم التشييع.

تعبئة تتجاوز التشييع

يرى مراقبون أن التوسع في طباعة صور قتلى الحوثيين يتجاوز كونه نشاطاً تجارياً مرتبطاً بمراسم التشييع، ليعكس جانباً من مساعي الجماعة لتوظيف خسائرها البشرية في تعزيز خطاب التعبئة واستمرار حشد المقاتلين، عبر إبقاء القتلى حاضرين في الشوارع والميادين والفعاليات العامة.

مسلحون حوثيون على متن عربة عسكرية خلال تجمع في صنعاء (رويترز)

ويشير هؤلاء إلى أن تحويل صور القتلى إلى أدوات للتعبئة يطرح تساؤلات بشأن مصير الأسر التي فقدت أبناءها في جبهات القتال، ومدى حصولها على الرعاية والدعم اللازمين؛ خصوصاً عندما يكون القتيل عائل الأسرة أو أحد مصادر دخلها.

وفي ظل تفاقم الأعباء المعيشية وتدهور الخدمات، يرى مراقبون أن الإنفاق على طباعة صور القتلى وتوزيعها يكشف اختلالاً في أولويات الجماعة، التي تواصل تسخير الموارد للأنشطة التعبوية، بينما يواجه السكان أزمات معيشية خانقة، وتكابِد أسر القتلى تداعيات فقدان أبنائها.


جبهات «فجر اليمن» تستنزف الحوثيين جواً وبراً

قوات من ألوية العمالقة الجنوبية التابعة للحكومة اليمنية بالقرب من باب المندب (أ.ب)
قوات من ألوية العمالقة الجنوبية التابعة للحكومة اليمنية بالقرب من باب المندب (أ.ب)
TT

جبهات «فجر اليمن» تستنزف الحوثيين جواً وبراً

قوات من ألوية العمالقة الجنوبية التابعة للحكومة اليمنية بالقرب من باب المندب (أ.ب)
قوات من ألوية العمالقة الجنوبية التابعة للحكومة اليمنية بالقرب من باب المندب (أ.ب)

دخلت العملية العسكرية اليمنية «فجر اليمن» يومها السابع، الأحد، مع اتساع نطاق الضربات الجوية التي تستهدف مواقع الجماعة الحوثية وتعزيزاتها في جبهات تعز والساحل الغربي، بالتزامن مع استمرار العمليات البرية لقوات ألوية العمالقة الجنوبية و«درع الوطن»، ومحاصرة مجموعات من الحوثيين في محيط مضيق باب المندب، وسط تقديرات عسكرية بارتفاع خسائر الجماعة إلى نحو 12 ألف قتيل وجريح خلال الأيام الستة الأولى من العملية.

وامتدت الضربات الجوية من جبهات القتال في تعز إلى مواقع وأهداف عسكرية في مناطق خاضعة للحوثيين داخل صنعاء وصعدة وحجة وإب، في مسار يعكس اتساع الضغط العسكري على الجماعة، بالتوازي مع عمليات إسناد جوي للقوات الحكومية في محاور القتال، ومحاولات حوثية لاستعادة مواقع خسرتها في الساحل الغربي.

وأعلن المركز الإعلامي لمحور تعز العسكري أن الطيران الحربي شن، الأحد، غارات استهدفت مواقع وتجمعات وآليات حوثية في تلال المقرمي والجَعشة والسلال شرقي مدينة تعز، إضافة إلى حصن المخعف ومنطقة بلعان في جبهة الأقروض جنوب المحافظة.

قوات الحكومة اليمنية تفرض حصاراً منذ أيام على جيوب حوثية في جبهة باب المندب (أ.ب)

وفي الساحل الغربي، أفادت قوات العمالقة الجنوبية بتدمير خمس مركبات حوثية مدرعة ومقتل من كانوا على متنها، خلال محاولة للتقدم باتجاه مطار ذوباب، كما أعلنت التصدي لهجوم حوثي على مواقعها شمال المطار، وإلحاق خسائر بشرية ومادية بالمهاجمين، بالتزامن مع غارات جوية استهدفت تعزيزات دفعتها الجماعة إلى المنطقة.

وتأتي هذه المواجهات في وقت تسعى فيه القوات الحكومية إلى تثبيت سيطرتها على المناطق المحررة في باب المندب وجزيرة ميون وجبال كهبوب، ومنع الحوثيين من استعادة مواقع استراتيجية تطل على المضيق والساحل الغربي، بينما تواصل القوات البرية عملياتها لتوسيع المكاسب الميدانية وتأمين المناطق المحيطة بها.

1900 عملية استهداف خلال يوم

في تطور يعكس كثافة العمليات العسكرية، أعلنت القوات المسلحة اليمنية تنفيذ أكثر من 1900 عملية استهداف مباشرة ودقيقة خلال الساعات الـ24 الماضية، في الجبهات الشرقية والغربية والجنوبية الغربية، ضمن عملية «فجر اليمن».

وقال المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة، العقيد الركن ماجد النزيلي، إن الاستهدافات طالت مخازن الأسلحة والذخائر، والتحصينات والمعسكرات والمواقع العسكرية، والنقاط الواقعة على المرتفعات الحاكمة، إلى جانب مناطق الحشد والتجميع ومرابض المدفعية ووسائط نقل العناصر والإمدادات.

ضربات جوية على مواقع الحوثيين في محيط مدينة تعز المحاصرة (إعلام محلي)

وأضاف النزيلي أن العمليات استهدفت أيضاً أهدافاً عسكرية وصفها بالمشروعة وعالية القيمة في عمق المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، مشيراً إلى أن التقديرات الميدانية الأولية تشير إلى تحييد أكثر من 1150 من عناصر الجماعة، وتدمير أو إعطاب أكثر من 180 آلية ووسيلة قتالية ونقل وإمداد خلال الفترة ذاتها.

وأكد المتحدث العسكري أن القوات البرية واصلت تطوير هجومها، محققة تقدماً ميدانياً جديداً، ومستعيدة مواقع إضافية، ومثبتة سيطرتها على مرتفعات ومواقع حاكمة، في إطار مساعيها لتعزيز المكاسب التي تحققت منذ انطلاق العملية.

وفي تعز، اتسعت المواجهات لتشمل محاور متعددة جنوب شرقي المدينة وغربها، حيث أفادت مصادر عسكرية بأن القوات الحكومية والمقاومة الشعبية واصلتا التصدي لهجمات الحوثيين وتنفيذ عمليات استهداف ضد تجمعاتهم وتحركاتهم.

وذكر موقع «سبتمبر نت»، التابع لوزارة الدفاع اليمنية، أن المواجهات تركزت خلال الساعات الماضية في جبهات الشقب والأقروض جنوب شرقي المدينة، وجبل حبشي غرباً. وتمكنت القوات الحكومية من كسر هجوم حوثي على مواقعها في جبهة الشقب، مما أسفر، وفق الموقع، عن مقتل أكثر من 25 عنصراً من الجماعة وإصابة آخرين.

كما نفذت وحدات عسكرية ومجموعات من المقاومة الشعبية كمائن في جبهات المسراخ والبيرين جنوب المحافظة، وجبل حبشي غرباً، قالت إنها أوقعت عشرات القتلى والجرحى في صفوف الحوثيين.

وقدمت الطائرات المسيَّرة التابعة لمحور تعز إسناداً جوياً للقوات الحكومية، مستهدفة عناصر الجماعة وأسلحتها وتعزيزاتها، بينما أعلنت القوات إسقاط طائرة مسيَّرة انتحارية حوثية شرقي المدينة.

وامتد الإسناد الجوي إلى مديرية سامع شرقي المحافظة، حيث استهدف الطيران تجمعاً لعناصر الحوثيين ومواقع أخرى، إضافة إلى مدفع في منطقة مسلقة بمديرية جبل حبشي. كما نفذ ثلاث غارات على مواقع وتجمعات للجماعة في جبهتي الأقروض وجبل سامع.

تمسك حكومي باستعادة الدولة

سياسياً، أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي عزم القيادة اليمنية على مواصلة عملية «فجر اليمن» لإنهاء التهديد الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة، مشدداً على المضي في العملية مهما كلف ذلك من تضحيات.

وقال رئيس الوزراء اليمني شائع محسن الزنداني إن العملية تمضي بثبات نحو تحقيق أهدافها، مشيراً إلى استمرار التقدم الميداني لقوات العمالقة الجنوبية و«درع الوطن»، بدعم من تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، لتأمين باب المندب وذوباب وجبال كهبوب بعد تحريرها من الحوثيين.

حشد من الحوثيين في صنعاء يرفع شعارات الجماعة وأعلام إيران وحزب الله اللبناني (إ.ب.أ)

وأضاف الزنداني أن المكاسب الميدانية تجسد إرادة اليمنيين في إنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة، وأن تضحيات القوات المسلحة والمقاومة الشعبية تمثل ركيزة أساسية في معركة استعادة الدولة وترسيخ الأمن والاستقرار.

وقال رئيس الوزراء اليمني إن الحوثيين يواصلون استهداف المدنيين والأعيان المدنية، مشيراً إلى الهجوم الأخير على مطار عدن الدولي، إلى جانب الهجمات والانتهاكات في محافظة تعز. وقال إن هذه الممارسات تكشف عن نهج قائم على العنف والإضرار بمقدرات البلاد، في محاولة لكسر إرادة اليمنيين ومنعهم من استعادة دولتهم.

وجدد الزنداني تقدير الحكومة للدعم السعودي، مؤكداً أن إسناد تحالف دعم الشرعية يمثل عاملاً مهماً في معركة استعادة مؤسسات الدولة وحماية أمن اليمن واستقراره.

وفي موازاة التطورات العسكرية، صعَّد مجلس الوزراء اليمني لهجته إزاء توسيع الحوثيين نطاق الحصار على تعز، محذراً من أن التصعيد الأخير بات يهدد حياة وأمن ومعيشة أكثر من ستة ملايين مواطن في المحافظة.

ووجَّه المجلس الجهات الحكومية والأمنية والعسكرية بالتنسيق مع السلطة المحلية لحماية السكان، وضمان استمرار الخدمات الأساسية ووصول المساعدات الإنسانية، والاستعداد للتصدي للتهديدات الأمنية، مع الالتزام بحماية المدنيين واحترام القانون الدولي الإنساني.

كما دعا المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى ممارسة الضغط على الحوثيين لوقف الهجمات ورفع الحصار، مجدداً التزام الحكومة باستعادة سلطة الدولة وإنهاء الانقلاب، وتحقيق أهداف عملية «فجر اليمن» التي أعلنها رئيس مجلس القيادة الرئاسي.