الدوري الألماني يستأنف نشاطه بمباراة ديربي دورتموند وشالكه في 16 مايو

إنجلترا وإسبانيا وإيطاليا في الطريق لاستكمال الموسم وتنتظر الضوء الأخضر من الحكومات

لاعبو شالكه خلال التدريبات استعدادا لافتتاح مباريات العودة بمواجهة دورتموند (إ.ب.أ)  -  هالاند نجم دورتموند متعطش للمباريات (إ.ب.أ)
لاعبو شالكه خلال التدريبات استعدادا لافتتاح مباريات العودة بمواجهة دورتموند (إ.ب.أ) - هالاند نجم دورتموند متعطش للمباريات (إ.ب.أ)
TT

الدوري الألماني يستأنف نشاطه بمباراة ديربي دورتموند وشالكه في 16 مايو

لاعبو شالكه خلال التدريبات استعدادا لافتتاح مباريات العودة بمواجهة دورتموند (إ.ب.أ)  -  هالاند نجم دورتموند متعطش للمباريات (إ.ب.أ)
لاعبو شالكه خلال التدريبات استعدادا لافتتاح مباريات العودة بمواجهة دورتموند (إ.ب.أ) - هالاند نجم دورتموند متعطش للمباريات (إ.ب.أ)

جاء قرار استئناف الدوري الألماني (البوندسليغا) منتصف هذا الشهر بمثابة قبلة الحياة للبطولات الأوروبية الكبرى لاستكمال الموسم الذي أصابه شلل شبه كامل في النشاطات والمنافسات الرياضية حول العالم بسبب انتشار وباء فيروس كورونا المستجد.
وستكون ألمانيا أول بلد بين البطولات الأوروبية الخمس الكبرى تستأنف فيه منافسات اللعبة، بعدما أجازت حكومة المستشارة أنجيلا ميركل ومسؤولو المقاطعات الألمانية الـ16 لرابطة الدوري المحلي، القيام بذلك من دون جمهور بدءا من منتصف هذا الشهر.
وحددت رابطة الدوري تاريخ 16 مايو (أيار) لعودة منافسات الدرجتين الأولى والثانية، رغم معارضة بعض الأندية التي طالبت بتأخير الموعد أسبوعا آخر. ومن المنتظر أن تستأنف البطولة بمباراة ديربي بوروسيا دورتموند وشالكه بالمرحلة السادسة والعشرين.
وقال كريستيان تسيفرت الرئيس التنفيذي لرابطة الدوري الألماني أمس: «من المهم بدء المباريات من جديد رغم أن استئناف الموسم لن يكون طبيعيا تماما في غياب الجماهير والقيود الأخرى. استئناف الدوري الألماني منح طوق نجاة للأندية التي تعاني ماليا بشدة». وتابع: «تتوق رابطة الدوري لإنهاء الموسم بحلول 30 يونيو (حزيران)، حتى لو بدون جماهير، من أجل الامتثال لشروط التعاقد مع الرعاة ومحطات البث التلفزيوني، ونتوقع أن تختتم الجولة الأخيرة بين 27 - 28 يونيو المقبل».
وأبدى ناديا فيردر بريمن وماينز، اللذان يتنافسان على تفادي الهبوط، مخاوف تتعلق بالجانب الرياضي أكثر من السلامة، حيث كان يُشترط الحصول على موافقة السلطات المحلية قبل استئناف التدريبات الجماعية، وهو ما أدى إلى تباين في درجات استعدادات الفرق. وعاودت الأندية الـ18 في دوري الدرجة الأولى تدريباتها في الأسابيع الثلاثة الأخيرة لكن بمجموعات صغيرة مع اعتماد التباعد الاجتماعي حتى على أرضية الملعب.
وقال فرانك بومان الرئيس التنفيذي لنادي فيردر بريمن: «بالطبع سنتقبل قرار مجلس إدارة الرابطة، رغم أننا كنا نفضل موعدا لاحقا لاستئناف المنافسات لأسباب تتعلق بنزاهة المنافسة». وأوضح: «الاستئناف المبكر للدوري يعني بالتأكيد أفضلية لبعض المنافسين الذين تدربوا بالفعل على مجموعات أكبر لأسابيع، وذلك أكثر مما تمكن منه بريمن».
ومن المنتظر أن تستأنف البطولة بمباراة ديربي بوروسيا دورتموند وشالكه بالمرحلة السادسة والعشرين.
وقال هانز - يواخيم فاتسكه الرئيس التنفيذي لنادي دورتموند: «لا تزال المنافسة حادة من الجانب الرياضي. لكن الناديين دعما بعضهما البعض بشكل جيد خلال الأشهر القليلة الأخيرة».
ومن المرجح أن يدفع قرار استئناف الدوري الألماني دول أخرى لاتخاذ خطوات مماثلة، خاصة في إنجلترا وإسبانيا وإيطاليا التي ما زالت تتمسك بفرص استكمال الموسم رغم أن الأوضاع الصحية لديها ليست بالصورة التي عليها ألمانيا.
وأكدت رابطة الدوري الإنجليزي لكرة القدم أن باستطاعتها التغلب على التحديات اللوجيستية الضخمة لإعادة اللاعبين إلى أرض الملعب خلال أزمة تفشي فيروس كورونا المستجد، لكنها تقبلت منذ فترة طويلة واقع غياب الجمهور عن المدرجات.
وبحسب صحيفة «التايمز» أمس فإن الحكومة البريطانية تساند خطة لاستئناف الموسم يوم 12 المقبل بدون جمهور مع زيادة المعايير الأمنية.
وأشارت الصحيفة إلى أن أغلب المباريات الـ92 المتبقية بالدوري الإنجليزي بالإضافة إلى 108 مباريات بدوري الدرجة الأولى سيتم بثها عبر التلفاز، وعلى الأرجح بالمجان.
ويتصدر ليفربول المسابقة بفارق 25 نقطة (ومباراة أكثر) عن مانشستر سيتي الثاني، لذا فهو الأكثر إلحاحا على استكمال المسابقة بحثا عن لقبه الأول منذ 1990.
ومن ضمن الاقتراحات لاستئناف البطولة، إقامة المباريات خلف أبواب موصدة في ملاعب محايدة، وذلك للحد من الكلفة المالية. لكن هذا الطرح يلقى معارضة من بعض الأندية لا سيما تلك التي تحتل مراكز متأخرة من الترتيب. ومن المتوقع أن يعلن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الأحد خطة بلاده لتخفيف الإغلاق، على أن يُعقد في اليوم التالي اجتماع لرابطة الدوري الممتاز لبحث خطة الاستئناف.
وما زال الدوري الإنجليزي الممتاز يأمل في إنهاء الموسم خلف أبواب موصدة، مع «مشروع الاستئناف» الذي يهدف إلى تقليل الخسائر المتوقعة بـ762 مليون إسترليني (946 مليون دولار) إذا لم تستكمل البطولة.
ووفقا لأحدث تقرير صادر عن الاتحاد الأوروبي للعبة «يويفا» عن وضع الأندية، فإن 13 في المائة فقط من إيرادات الدوري الممتاز تأتي من تذاكر المباريات، وبالتالي، فإن الأندية الكبرى في إنجلترا تتميز عن نظيراتها في البطولات الأخرى بقدرتها على تخطي معضلة غياب إيرادات التذاكر في ظل اللعب خلف أبواب موصدة، وباستطاعتها الخروج من العاصفة الاقتصادية عبر تحصيل الإيرادات الضخمة لحقوق النقل التلفزيوني.
ويقول ديفيد ويبر، المحاضر في دراسات كرة القدم في جامعة سولنت بشأن اللعب بغياب الجمهور: «قد لا يعجبنا الأمر، وقد لا يكون الحل الأمثل، لكنه الحل الوحيد الذي يجب أن نمضي به». ومع ذلك، فإن المليارات التي تدرها عائدات النقل التلفزيون في الدوري الإنجليزي الممتاز، ليست مرتبطة بجودة اللاعبين وحسب، بل بالأجواء الحماسية التي يضفيها الجمهور الشغوف على المباريات.
ورأى ريتشارد سكودامور الذي شغل منصبي المدير التنفيذي والرئيس التنفيذي للدوري الممتاز بين 1999 و2018 وكان من المؤثرين في تحول الـ«بريمير ليغ» إلى عملاق تجاري، في تصريح لصحيفة «تلغراف» البريطانية أن «النموذج الاقتصادي بأكمله يعمل فقط عندما تكون الأسس بأكملها متوفرة إلى حد كبير. ليس هناك أي ممثل يحب أن يؤدي أمام قاعة فارغة».
وتوقفت كرة القدم الإنجليزية منذ التاسع من مارس (آذار)، ويأمل القائمون على الدوري التوصل إلى صيغة لاستئناف الموسم مع الحفاظ على جزء من العائدات التي كانت متوقعة من تذاكر المباريات، وذلك من خلال طرح فكرة شراء «تذاكر موسمية افتراضية» لمشاهدة كل مباراة مباشرة في خطوة تخفف من الخسائر. وتتحدث التقارير عن أن أندية الدوري الممتاز تضع بالفعل خطط طوارئ للعب موسم 2020 - 2021 بأكمله من دون جمهور، لكن يبقى أن نرى ما إذا كان سيكون هناك طلب على مباريات تفتقد إلى عناصر نجاحها كمُنتَج تلفزيوني بغياب الجمهور.
وأقر لاعب وسط توتنهام والمنتخب الإنجليزي هاري وينكس في تصريح لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» بأن اللعب في غياب المشجعين أمر غريب وقال: «الجمهور هو ما يجعل كرة القدم على ما هي عليه، هذا ما يخلق الأجواء. أعلم أن الكثير من اللاعبين يخالجهم نفس الشعور، إنه ليس بالشيء الذي يريده أي شخص».
وفي إسبانيا أشار خافيير تيباس رئيس رابطة الدوري إلى أن عودة البوندسليغا تمثل نبأ جيدا لصناعة كرة القدم وتمهد الطريق أمام عودة تدريجية هادئة لكرة القدم والتي لن تكتمل عودتها لحين عودة الجماهير إلى المدرجات.
بدأت خطة استئناف البطولة الإسبانية بإخضاع جميع لاعبي الدوري لاختبارات فيروس كورونا، على أن تتجمع الفرق لاحقا لاستئناف التدريب ضمن قيود على امل إطلاق المباريات مجددا في 3 يونيو المقبل.
وأعلنت رابطة «لا ليغا» أن المنافسات ستعود في يونيو، بعدما أعطت السلطات المحلية الضوء الأخضر لاستئناف التمارين الفردية هذا الأسبوع بشكل تدريجي.
وكانت الحكومة الإسبانية أقرت خطة رفع قيود الإقفال التام الاثنين وجاءت على أربع مراحل، على أن يشمل ذلك بالنسبة إلى الرياضيين المحترفين «فتح المجال أمام التدريبات الفردية والحد الأدنى من التمارين»، وتواجد ستة لاعبين كحد أقصى على أرض الملعب. وستشمل المرحلة الرابعة والأخيرة المقرر تنفيذها في أوائل يونيو، إمكانية إقامة الأحداث الخارجية شرط أن لا يحضرها أكثر من 400 شخص.
والأمر في إيطاليا لا يختلف عن إسبانيا حيث بدأ اللاعبون في عدد من الأندية بما في ذلك يوفنتوس حامل اللقب، بالعودة إلى التدريب بشكل فردي بعدما تلقوا الضوء الأخضر من وزارة الداخلية. ورغم السماح للاعبين بالعودة إلى مرافق الأندية قبل أسبوعين من الموعد المحدد، وخضوعهم لفحوص صحية، حذر وزير الرياضة فينتشنزو سبادافورا من أن التدريب الجماعي لن يصبح ممكنا قبل 18 مايو. ودعمت جميع فرق الدوري الإيطالي العشرين رسميا عودة المباريات، على رغم إبداء أندية مثل بريشيا وتورينو تحفظاتها. ومن المقرر عقد اجتماع اليوم بين الاتحاد المحلي واللجنة العلمية التقنية الحكومية لبحث البروتوكول الطبي لاستئناف التدريب الجماعي.
ووحده الدوري الفرنسي من ضمن البطولات الأوروبية الخمس الكبرى الذي اتخذ قرار الإنهاء المبكر وإعلان باريس سان جيرمان بطلا، إثر تجميد رئيس الوزراء إدوار فيليب النشاط الرياضي حتى سبتمبر (أيلول).
واعتمدت الرابطة في ترتيبها على معدل النقاط بالنسبة للمباريات، علما بأن البطولة علقت قبل 10 مراحل من نهايتها. وأدى قرار الرابطة إلى هبوط تولوز وأميان إلى الدرجة الثانية، فيما سيصعد لوريان ولنس إلى الدرجة الأولى. وسيمثل فرنسا في مسابقة دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل كل من سان جيرمان ومرسيليا ورين.


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.