«فورين بوليسي»: السعودية الفائز غير المتوقع من انهيار أسعار النفط 2020

«فورين بوليسي»: السعودية الفائز غير المتوقع من انهيار أسعار النفط 2020
TT

«فورين بوليسي»: السعودية الفائز غير المتوقع من انهيار أسعار النفط 2020

«فورين بوليسي»: السعودية الفائز غير المتوقع من انهيار أسعار النفط 2020

أكد البروفيسور جيسون بوردوف، المستشار السابق لشؤون الطاقة في إدارة باراك أوباما ورئيس مركز سياسة الطاقة العالمية في جامعة كولومبيا، أن حالة التردي النفطي التي يعيشها العالم حالياً، ترسي لفترة من ازدهار الأسعار في السنوات المقبلة، وتنامي عائدات السعودية، مشيراً إلى أن السعودية تثبت يوماً بعد آخر أن أوضاعها المالية قادرة على امتصاص عاصفة كتلك التي يواجهها العالم اليوم.
وأوضح البروفيسور بوردوف في تقرير اقتصادي نشرته مجلة «فورين بوليسي» الأميركية، أنه على خلاف الحال مع غالبية الدول الأخرى المصدرة للنفط، تحظى المملكة باحتياطيات مالية ضخمة، بل وأظهرت قدرتها على الاقتراض أيضاً، متوقعاً أن تخرج المملكة من محنة الوباء أقوى اقتصادياً وجيوسياسياً، على رغم أن عام 2020 سيبقى محفوراً في الأذهان باعتباره عاماً دموياً على الدول النفطية، إذ سينتهي الحال بالسعودية إلى كسب عائدات نفطية أكبر والتمتع بحصة أكبر في السوق النفطية بمجرد استقرارها، وذلك بفضل إجراءات خفض الإنتاج وإجراءات الإغلاق التي فرضها الانهيار الاقتصادي العالمي.

وفي ما يلي نص التقرير كما نشرته مجلة «فورين بوليسي» الأميركية:
مع خضوع 4 مليارات نسمة حول العالم لحالة إغلاق وحظر في وقت يتفاقم وباء فيروس «كورونا»، يعاين الطلب على الغازولين ووقود النفاثات والمنتجات البترولية الأخرى حالة من السقوط الحر، وكذلك الحال مع أسعار النفط. وتراجع سعر برميل النفط الخام داخل الولايات المتحدة في الفترة الأخيرة لدرجة أن البائعين أصبحوا يدفعون للناس مقابل أخذه بعيداً عن أيديهم. وعليه، تكابد الاقتصاديات المعتمدة على النفط حالة من الترنح. في الولايات المتحدة، أكبر منتج للنفط عالمياً، تراجعت أعداد الحفارات التي تنقب عن النفط بنسبة 50 في المائة في غضون شهرين فقط، في الوقت الذي قد يتعرض 40 في المائة من منتجي النفط والغاز الطبيعي للإفلاس في غضون عام. وتشير توقعات إلى أن 220.000 من العاملين بالمجال النفطي سيفقدون وظائفهم. وبمختلف جنبات العالم، تواجه الدول البترولية من نيجيريا إلى العراق إلى كازاخستان صعوبات كبيرة، بينما تعاني عملاتها من انهيار كامل. وتعايش بعض هذه الدول، مثل فنزويلا، حالة يمكن وصفها بالهاوية اجتماعياً واقتصادياً.
ورغم أن عام 2020 سيبقى محفوراً في الأذهان باعتباره عاماً دموياً على الدول النفطية، ثمة دولة واحدة منها يشير الاحتمال الأكبر إلى أنها ستخرج من محنة الوباء أقوى اقتصادياً وجيوسياسياً: المملكة العربية السعودية.
بادئ ذي بدء، تثب السعودية يوماً بعد آخر أن أوضاعها المالية قادرة على امتصاص عاصفة كتلك التي يواجهها العالم اليوم. بطبيعة الحال تخلق أسعار النفط المنخفضة مشكلات مؤلمة لبلد بحاجة إلى سعر يقارب 80 دولاراً للبرميل كي تحقق توازناً في موازنتها العامة. ولهذا السبب، خفضت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني التوقعات المالية للسعودية، الجمعة الماضية. في الوقت ذاته، تعرضت السعودية لعجز بالموازنة بقيمة 9 مليار دولار خلال الربع الأول من 2020. ومثلما الحال مع دول أخرى، شهدت المملكة تراجع عائداتها الضريبية مع فرض قيود اقتصادية سعياً لوقف تفشي الوباء.
الأسبوع الماضي، قال وزير المالية السعودي إن الإنفاق الحكومي سيتعين «خفضه بشدة»، في الوقت الذي سيجري إرجاء تنفيذ بعض عناصر خطة التنويع الاقتصادي المعروفة باسم «رؤية 2030».
ومع هذا، فإنه على خلاف الحال مع غالبية الدول الأخرى المصدرة للنفط، تحظى المملكة باحتياطيات مالية ضخمة، بل وأظهرت قدرتها على الاقتراض أيضاً. في 22 أبريل (نيسان)، أعلن وزير المالية أن المملكة قد تقترض ما يصل إلى 58 مليار دولاراً عام 2020. جدير بالذكر هنا أنه مقارنة بمعظم الاقتصاديات الأخرى، تتسم السعودية بمعدل منخفض نسبياً من الديون مقابل إجمالي الناتج الداخلي: 24 في المائة في نهاية عام 2019، وإن الرقم قد أخذ في الارتفاع في الفترة الأخيرة.
أيضاً، ذكر وزير المالية إن بلاده ستسحب ما يصل إلى 32 مليار دولار من احتياطاتها المالية. وفي ظل وجود 474 مليار دولار لدى البنك المركزي في صورة احتياطات من النقط الأجنبي، تبقى السعودية مرتفعة على نحو جيد عن مستوى الـ300 مليار دولار تقريباً التي يعتبرها كثيرون الحد الأدنى الواجب توافره لحماية العملة الوطنية، الريال، المرتبط بالدولار.
ثانياً: سينتهي الحال بالسعودية إلى كسب عائدات نفطية أكبر والتمتع بحصة أكبر في السوق النفطية بمجرد استقرارها، وذلك بفضل إجراءات خفض الإنتاج وإجراءات الإغلاق التي فرضها الانهيار الاقتصادي العالمي. في الواقع ترسي حالة التردي النفطي الحالية الأساس لفترة من ازدهار الأسعار في السنوات المقبلة ـ وتنامي عائدات السعودية.
ورغم الشكوك الكبيرة المحيطة بتوقعات الطلب المستقبلي على النفط، فإنه بمجرد تجاوز الأزمة الآنية، من المحتمل أن يرتفع الطلب بمعدل أسرع عن العرض.
من جهتها، تتوقع الإدارة الأميركية لمعلومات الطاقة أن يعود الطلب العالمي على النفط إلى مستويات ما قبل الوباء بحلول نهاية 2020. أيضاً، تبدي الوكالة الدولية للطاقة الذرية ذات القدر تقريباً من التفاؤل، وتتوقع أن يكون الطلب أقل بنسبة تتراوح بين 2 و3 في المائة فقط عن متوسط عام 2019 البالغ 100 مليون برميل يومياً وذلك بحلول نهاية العام.
إلا أنه بطبيعة الحال إذا ما استمرت إجراءات احتواء الوباء لفترة أطول عن المتوقع أو وقعت موجة تفشي ثانية للفيروس، ستستغرق عملية التعافي وقتاً أطول. ومع ذلك، ما تزال غالبية السيناريوهات تتوقع تعافي الطلب نهاية الامر.
ومع أن التغييرات في أسلوب الحياة قد تقلص الطلب المستقبلي على النفط، توحي البيانات المتوافرة بضرورة التحلي بالحذر والتشكك إزاء التوقعات المتعلقة بحدوث تغييرات دائمة. في الصين، على سبيل المثال، عادت معدلات التنقل بالسيارات واستخدام الشاحنات في صناعة الشحن بالفعل تقريباً إلى مستوى العام الماضي، وإن كان السفر جواً ـ الذي يشكل بجانب الشحن الجوي 8 في المائة من الطلب العالمي على النفط ـ ما يزال متراجعاً على نحو حاد. في الواقع، يمكن أن يتلقى الطلب على النفط دفعة إذا ما قرر مزيد من الأفراد أن السيارات الخاصة تجعلهم يشعرون بقدر أكبر من الأمان عن وسائل النقل العامة المزدحمة. أيضاً، من المحتمل أن تحبط التوقعات التي ترى أن السياسات المعنية بالمناخ يمكن أن تقلص الطلب على النفط. في الواقع، تحمل المصاعب الاقتصادية التي فرضها الوباء في طياتها مخاطرة تقويض طموحات السياسات البيئية، وكذلك الحال مع التحول الحالي باتجاه الانعزال وبعيداً عن نمط التعاون العالمي اللازم لإقرار سياسات مناخية فاعلة.
في المقابل، سيتطلب العرض النفطي وقتاً أطول للعودة إلى مستوياته السابقة مع خسارة الإنتاج المغلق، وإلغاء الاستثمارات في مصادر عرض جديدة وتباطؤ وتيرة ثورة إنتاج النفط من الطفل الصفحي في الولايات المتحدة. ومع اقتراب المخزونات النفطية العالمية من حدها الأقصى ـ ستصبح الخزانات الأرضية ممتلئة خلال هذا الشهر ـ فإن أعداداً غير مسبوقة من الآبار النفطية المنتجة سيتعين إغلاقها. ومن شأن ذلك المخاطرة بالإضرار بالخزانات. وبعض من هذا العرض سيفقده العالم إلى الأبد، والبعض الآخر سيتطلب قدراً كبيراً من الوقت والاستثمارات لاستعادته. من ناحيتها، تتوقع مؤسسة «إنيرجي أسبكتس» الاستشارية العاملة بمجال النفط، إمكانية أن تواجه 4 ملايين برميل يومياً من العرض مخاطرة التعرض لأضرار شبه دائمة.
من ناحية أخرى، قلصت شركات نفطية كبرى مثل «شيفرون» و«إكسون موبيل» النفقات الرأسمالية لديها استجابة لانهيار الأسعار. وحتى من دون أي نمو في الطلب على النفط، فإنه يجب توفير حوالي 6 مليون برميل يومياً من معروض نفطي جديد سنوياً فقط من أجل تعويض التراجع في الإنتاج الطبيعي. علاوة على ذلك، فإن عدداً من المستثمرين بدأ بالفعل في التحول بعيداً عن النفط بسبب رداءة مستوى عائدات صناعة النفط وتنامي الضغوط السياسية والاجتماعية المرتبطة بها.
وسيتطلب الإنتاج النفطي الأميركي من الطفل الصفحي، على وجه الخصوص، سنوات للعودة إلى مستوياته فيما قبل فيروس «كورونا». وتبعاً لمدى استمرار انخفاض الطلب على النفط، فإن الإنتاج النفطي الأميركي من المتوقع أن ينخفض بنسبة 30 في المائة عن ذروته قبل فيروس «كورونا» البالغة قرابة 13 مليون برميل يومياً.
المؤكد أن تعافي أسعار النفط سترفع الإنتاج الأميركي مجدداً. وما يزال إنتاج النفط من الطفل الصفحي اقتصادياً، خاصة فيما يخص الشركات صاحبة الوضع الرأسمالي الجيد التي ستظهر مع تغيير ملكية أصول الشركات المفلسة واستعادة الصناعة عافيتها.
ومع هذا، فإن النمو الشديد في السنوات الأخيرة (مع نمو الإنتاج بمعدل ما بين 1 و1.5 مليون برميل يومياً كل عام) عكس كذلك وفرة غير منطقية في الأسواق المالية. في الواقع، تمكنت الكثير من الشركات المالية التي تجابه صعوبة التعامل مع إنتاج غير اقتصادي، من البقاء على قيد الحياة فقط بفضل ضخ دفقات من الديون منخفضة التكلفة. في الواقع ربما يكون ربع الشركات الأميركية العاملة بمجال إنتاج النفط من الطفل الصفحي غير اقتصادية حتى من قبل انهيار الاقتصاد، حسبما يرى إد مورس، الذي يعمل لدى مؤسسة «سيتي غروب». من جانبه، يقدر المحلل السابق لدى مؤسسة «غولدمان ساكس»، أرجون مورتي، أنه حتى مع تعافي أسعار النفط الأميركية إلى حوالي 50 دولاراً للبرميل، فإن نمو الإنتاج الأميركي السنوي سيأتي عند نقطة ما بين الصفر و500.000 برميل يومياً، ما يشكل مستوى لا يقارن بما كان عليه الحال سابقاً.
الحقيقة أنه مع إعداد فيروس «كورونا» الساحة لأسواق نفطية أشد وعورة وأسعار أعلى، فإن السعودية وعدد من الدول الخليجية الأخرة وروسيا لن تستفيد فحسب من الأسعار الأعلى، وإنما ستجد أيضاً أمامها فرصاً لتعزيز نصيبها في السوق وبيع مزيد من النفط.
وحتى اليوم في ظل التراجع الحاد في الأسعار، تناقش السعودية والكويت ضخ مزيد من النفط إلى السوق من الحقل القائم عبر حدود البلدين. بينما الدول الأعضاء في منظمة «أوبك» الأخرى الأكثر هشاشة من الناحية الاقتصادية، فإنها قد تواجه صعوبة أكبر في الاستثمار في إعادة بدء والحفاظ على (ناهيك عن زيادة) العرض، وبالتالي فإن نمو الإنتاج لديها قد يكون بطيئاً. وهذا تحديداً ما حدث في إيران والعراق ونيجيريا وفنزويلا في أعقاب انهيار أسعار النفط 1998-1999.
وأخيراً، فإنه من خلال تعزيزها تحالفها المتوتر مع الولايات المتحدة وإعادة إقرارها لمكانتها باعتبارها منتج عالمي للنفط قادر على تغيير مسار دفة السوق العالمية، عززت السعودية من مكانتها الجيوإستراتيجية. ومع تهافت كبار منتجي ومستهلكي النفط من أجل الحيلولة دون إغراق العرض الزائد من النفط منشآت التخزين العالمية، فإنهم تحولوا بأعينهم أخيراً نحو السعودية كي تقود منظمة «أوبك» والدول المنتجة الكبرى الأخرى في إقرار خفض تاريخي في الإنتاج. ورغم كل الحديث الدائر حول حصص الإنتاج في تكساس او خلق تكتل نفطي عالمي جديد عبر مجموعة الـ20، كان اللجوء إلى الرياض الخيار الوحيد الحقيقي المتاح أمام صناع السياسات نهاية الأمر ـ مثلما كان الحال دوماً منذ فترة طويلة. ويعود ذلك إلى أن السعودية لطالما كانت الدولة الوحيدة المستعدة للاحتفاظ بقدر كبير من القدرة الإنتاجية الإضافية، الأمر الذي يكبدها تكلفة كبيرة، مما يمكنها من زيادة أو خفض الإنتاج إلى ومن السوق بسرعة. وتمنح هذه المكانة الاستثنائية المملكة ليس فقط نفوذاً على مستوى سوق النفط العالمية، وإنما أيضاً نفوذاً جيوسياسياً كبيراً.
ومن خلال قيادتها جهود خفض الإنتاج داخل «أوبك»، نجحت السعودية في تذكير روسيا بأنه ليس بإمكان موسكو السير منفردة، مثلما حاولت عندما انحسبت من مفاوضات «أوبك» في مارس (آذار) وأشعلت حرب أسعار. اليوم، تعتمد موسكو بدرجة أكبر على الرياض في إدارة السوق النفطية عما عليه الحال في الاتجاه المقابل، الأمر الذي يمنح السعودية اليد العليا في هذه العلاقة، الأمر الذي من المحتمل أن يترك تداعيات على الشرق الأوسط حيث تفرض موسكو وجوداً عسكرياً متنامياً وتنامي تحالفات لها مع دول منها سوريا، وعدو السعودية اللدود، إيران.
أيضاً، نجحت السعودية في تحسين وضعها في واشنطن، فبعد ضغوط مكثفة من البيت الأبيض وعدد من الأعضاء النافذين بمجلس الشيوخ، سيسهم استعداد السعودية للالتزام بخفض الإنتاج في إصلاح بعض الأضرار التي وقعت عندما ألقي اللوم على السعودية عن انهيار أسعار النفط بعدما رفعت إنتاجها بشدة في مارس. وربما تكون السعودية قد نجحت أيضاً في تقويض خطة لمشرعين أميركيين لتمرير تشريع معادي لـ«أوبك».


مقالات ذات صلة

النفط ينخفض مع بوادر انفراجة في التوترات الأميركية - الإيرانية

الاقتصاد روب الشمس خلف حقل تشرين النفطي في ريف حزقيا الشرقي، شمال شرق سوريا (أ.ب)

النفط ينخفض مع بوادر انفراجة في التوترات الأميركية - الإيرانية

شهدت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً خلال تداولات يوم الخميس، عقب إعلان الولايات المتحدة وإيران موافقتهما على عقد محادثات في سلطنة عُمان.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك (رويترز)

نوفاك يتوقع ارتفاع الطلب على النفط خلال الشهرين المقبلين

قال نائب رئيس الوزراء الروسي ​ألكسندر نوفاك، الثلاثاء، إن هناك توازناً في سوق النفط العالمية حالياً، لكن الطلب سيرتفع تدريجياً في ‌مارس (آذار) ‌وأبريل ‌(نيسان).

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» على بحيرة ماراكايبو (رويترز)

النفط يتراجع وسط احتمالية خفض التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران

انخفضت أسعار النفط، يوم الثلاثاء، مسجلةً تراجعاً لليوم الثاني على التوالي، حيث راقب المشاركون في السوق احتمالية خفض حدة التوتر بين الولايات المتحدة، وإيران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد نموذج لمضخة نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)

بعد تجاوزها حصص الإنتاج... «أوبك» تتسلم خطط التعويض المحدثة من 4 دول

أعلنت منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك»، يوم الاثنين، أن أمانتها العامة تسلمت خطط تعويض محدثة من كل من العراق والإمارات وكازاخستان وعمان، للالتزام بإنتاجها.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
الاقتصاد شعار «أوبك»

«أوبك بلس» يتفق على استمرار سياسة الإنتاج الحالية دون تغيير في مارس

اتفقت 8 دول أعضاء في تحالف «أوبك بلس» على إبقاء تعليق زيادة إنتاج النفط في مارس المقبل

«الشرق الأوسط» (فيينا)

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.


«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
TT

«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)

تواصل «الأكاديمية المالية»، بالتعاون مع أكاديمية «SRMG»، تنفيذ برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي»، الهادف إلى تطوير الإعلام المالي، ورفع كفاءة الصحافيين وصنّاع المحتوى في تناول القضايا الاقتصادية والمالية، بما يعزّز جودة التغطية الإعلامية المتخصصة ويدعم الوعي الاقتصادي.

ويُعد برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الأول من نوعه في المملكة في مجال الإعلام المالي المتخصص؛ إذ يأتي استجابةً للحاجة المتزايدة إلى إعلام قادر على فهم البيانات والمؤشرات الاقتصادية، وتحليلها، وتقديمها في سياق مهني يوازن بين الدقة والوضوح، ويُسهم في تعزيز الشفافية وكفاءة الأسواق.

ويركّز البرنامج على تزويد المشاركين بالمعارف والمهارات اللازمة لتناول القضايا الاقتصادية والمالية باحترافية، من خلال محاور تشمل أساسيات التغطية الإعلامية المالية، والاقتصاد الكلي والمؤشرات، والأسواق والأوراق المالية، والميزانيات والنتائج المالية، بالإضافة إلى قطاعات مؤثرة؛ مثل: الطاقة الخضراء، والبترول، والتحول الطاقي، بوصفها من أبرز الملفات الاقتصادية محلياً وعالمياً.

كما تضمن البرنامج تدريباً متخصصاً على التغطيات المرئية، وصحافة الموبايل، وإنتاج المحتوى الرقمي، وفهم خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب توظيف الأدوات الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي في العمل الصحافي، بما يمكّن المشاركين من مواكبة التحولات في أنماط النشر الإعلامي، وتعزيز الوصول والتأثير.

وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«الأكاديمية المالية»، مانع آل خمسان، أن برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» يأتي منسجماً مع توجهات «الأكاديمية» في دعم منظومة القطاع المالي، مؤكداً أن الإعلام المالي يُعدّ عنصراً مكملاً لكفاءة الأسواق، ويُسهم في تعزيز الشفافية ورفع جودة الخطاب الاقتصادي.

وأضاف أن البرنامج يندرج ضمن مبادرات «الأكاديمية المالية» لتمكين الإعلاميين من بناء محتوى مالي مهني مؤثر، ويركّز على تعميق الفهم، ونقل الخبرة، والاطلاع على أفضل الممارسات العالمية عبر زيارات ميدانية لمؤسسات مالية دولية، بما يُسهم في صناعة أثر إعلامي واعٍ ومستدام يخدم القطاع على المدى الطويل.

وأشار إلى أن الشراكات مع مؤسسات مالية رائدة تعكس تكامل الأدوار بين التدريب والقطاع، وتُسهم في نقل المعرفة التطبيقية للإعلاميين وربط المحتوى الإعلامي بواقع الأسواق، مقدّماً شكره إلى شركاء البرنامج الأهلي على إيمانهم بأهمية تطوير الإعلام المالي، ودورهم في دعم بناء كوادر إعلامية قادرة على مواكبة تحولات القطاع المالي وتعزيز الوعي الاقتصادي.

من جهة أخرى، واصل البرنامج رحلته إلى مرحلة التطبيق عبر أنشطة مهنية تتيح للمشاركين فهم بيئات العمل الإعلامي، والاطلاع على نماذج واقعية في تغطية الأحداث الاقتصادية، وصناعة المحتوى المالي القائم على التحليل والمعرفة.

ويستهدف برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الصحافيين والإعلاميين، والمختصين في الأسواق المالية، وصنّاع المحتوى المالي، ضمن رحلة تدريبية تجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، والاطلاع على أفضل الممارسات في الإعلام المالي، بما يُسهم في تعزيز حضور الإعلام السعودي في المشهدَين الإقليمي والدولي، تماشياً مع مستهدفات برنامج تطوير القطاع المالي لـ«رؤية السعودية 2030».

يُذكر أن «الأكاديمية المالية» جهة ذات كيان اعتباري وإداري مستقل، وترتبط تنظيمياً برئيس مجلس هيئة السوق المالية، بهدف تأهيل الكوادر البشرية في القطاع المالي وتنميتها وتطويرها، من خلال تنمية معارف العاملين فيه وقدراتهم ومهاراتهم وثقافتهم، بما في ذلك القيادات الإدارية وأعضاء مجلس الإدارة في منشآت القطاع، والإسهام في تطوير وتنمية أفضل الممارسات المهنية ذات الصلة بالقطاع، وتستهدف جميع الجهات في القطاع المالي؛ البنوك، والتمويل، والتأمين، والسوق المالية.