مقترحات لتقليص نفقات الميزانية السعودية

خبراء لـ : بنود كثيرة تدعم توجّه الدولة لتوفير المصروفات

السعودية تتجه نحو خفض الإنفاق الحكومي لمواجهة تداعيات «كورونا» على الاقتصاد (الشرق الأوسط)
السعودية تتجه نحو خفض الإنفاق الحكومي لمواجهة تداعيات «كورونا» على الاقتصاد (الشرق الأوسط)
TT

مقترحات لتقليص نفقات الميزانية السعودية

السعودية تتجه نحو خفض الإنفاق الحكومي لمواجهة تداعيات «كورونا» على الاقتصاد (الشرق الأوسط)
السعودية تتجه نحو خفض الإنفاق الحكومي لمواجهة تداعيات «كورونا» على الاقتصاد (الشرق الأوسط)

شدد محللون اقتصاديون على أن الشفافية المالية التي أظهرتها السعودية أخيرا، كفيلة بأن ترسم خريطة طريق تؤمن للمملكة الخروج من أزمة «كورونا» العالمية، مقدمين حزمة من الاقتراحات لتعزيز السياسات المالية وتوفير المصروفات، وتمكنها في الوقت ذاته من حماية الاستثمارات الداخلية المحلية والأجنبية من صدمة الإجراءات المرتقبة للخروج من الجائحة بأقل الخسائر.
من جهته، قال الدكتور عبد الرحمن الزامل رئيس مجلس الغرف السعودية السابق لـ«الشرق الأوسط»: «متفائل بتصريحات وزير المالية الأخيرة، لأنني مقتنع بأن النفط لن يكون أقل من 40 دولارا قريبا»، مؤكدا أن السعودية تتمتع بالقدرة على تخفيض تكاليف المشاريع الجديدة بنسبة كبيرة لا تقل عن 15 في المائة.
وأضاف الزامل أن نظام المشتريات الجديد سيساعد في ضبط الإنفاق المالي، كما سيرفع النزاهة المفروضة على المشروعات، مؤكدا على أن استخدام المنتج والخدمات المحلية سيوفر نسبة لا بأس بها من التكلفة ويقلص من التدفقات النقدية الخارجة من البلاد ويحمي الاستثمارات الوطنية من صدمة الإجراءات المتوقعة. كما أشار إلى أنه لتوفير المصروفات، على الدولة منع طرح أَي مشروع مبان للمكاتب الحكومية وغيرها للسنوات العشر المقبلة، وطرح المشاريع الحكومية للقطاع الخاص بنظام التأجير المنتهي بالتملك، ووقف جميع العقود مع الاستشاريين الأجانب في كل مشاريع الدولة وعدم توظيف مستشارين أجانب في الأجهزة الحكومية، ومنع الانتدابات الداخلية والخارجية والاكتفاء بالاتصال المرئي إذا استدعى الأمر ذلك، وأيضا الاعتماد على تأجير العمائر من القطاع الخاص لتشجيع الحركة الاقتصادية.
من جانب آخر، قال المحلل الاقتصادي والأكاديمي الدكتور إبراهيم العمر لـ«الشرق الأوسط» أن الشفافية التي تحدث بها وزير المالية السعودي، ستؤسس لتوطئة قرارات تقشفية مالية ستطال حتماً أبواب الميزانية المتعلقة بالإنفاق على المشاريع والتشغيل والصيانة، بالإضافة إلى المدفوعات المالية للموظفين غير الراتب الأساسي بجانب نفقات الترفيه والسفريات والمشتريات الحكومية غير الأساسية ستكون ضمن أولويات الخفض الإنفاقي.
وشدد العمر على أنه سبق للمملكة أن مرت بمثل هذه الظروف بيد أن الفارق يتمثل بزيادة الإنفاق عن سابق عهده، ولذا سيكون الجهد منصبا على ترشيد الإنفاق وتقليل حجم الفجوة التي يجب تغطيتها بالاقتراض أو السحب من الاحتياطي على حدّ تعبيره.
وفي السياق ذاته، أكد الدكتور عبد الرحمن باعشن رئيس مركز الشروق للدراسات الاقتصادية السعودية لـ«الشرق الأوسط» أن إصدار قرارات صارمة لضبط المالية العامة، أحد أهم عناصر تمتين القوة الاقتصادية والمالية السعودية، بجانب فرض إجراءات سريعة لسلامة الإنسان والتي ستمكن المملكة من مواجهة آثار «كورونا» بعزيمة واقتدار.
وتوقع باعشن أن تخفف السياسات المالية من آثار الجائحة بيد أنه من المؤكد ستفرز مظاهرها على ميزانية للأرباع المتبقية، مع انخفاض في الإيرادات مع تراجع أسعار النفط، مشيرا إلى أن الحد من النفقات وتوجيه جزء منها للرعاية الصحية مع إبقاء مشاريع سيتم تمديدها وتخفيف المصروفات عليها بجانب تقليص مصاريف السفر والانتدابات وغيرها من المصروفات ستساهم بشكل كبير في تقليل آثار الجائحة الاقتصادية.
وبين باعشن أن الإيرادات النفطية انخفضت 50 في المائة، الأمر الذي يستدعي التعامل معها بشكل يؤمن الخدمات الأساسية للمواطنين، مع أهمية تحويل الأزمات التي خلفتها خفض أسعار النفط، إلى فرص استثمارية.



السوق السعودية تهبط 0.2 % متأثرة بتراجع قطاع الطاقة

رجل يتابع تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
رجل يتابع تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية تهبط 0.2 % متأثرة بتراجع قطاع الطاقة

رجل يتابع تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
رجل يتابع تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية (تاسي) جلسة الاثنين على تراجع بنسبة 0.2 في المائة، فاقداً 17 نقطة، ليغلق عند 10802 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 4 مليارات ريال.

وسجَّل المؤشر أعلى مستوى خلال الجلسة عند 10870 نقطة، بينما لامس أدنى مستوى عند 10795 نقطة.

وجاء أداء السوق متماشياً مع أجواء الحذر التي خيمت على أسواق الخليج، في ظل تصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وارتفاع أسعار النفط بعد المخاوف المتعلقة بحركة الملاحة في مضيق هرمز.

وتراجع سهم «أرامكو السعودية» بنحو 1 في المائة ليغلق عند 26.50 ريال، كما هبطت أسهم «أكوا» و«الصناعات الكهربائية» و«كابلات الرياض» و«مجموعة تداول» بنسب تراوحت بين 1 و3 في المائة.

وانخفض سهم «الفخارية» بنسبة 4 في المائة إلى 17.06 ريال، بعدما رفض مساهمو الشركة خلال الجمعية العامة زيادة رأس المال من خلال طرح أسهم حقوق أولوية.

في المقابل، ارتفع سهم «مصرف الراجحي» بنحو 1 في المائة ليغلق عند 65.55 ريال، مساهماً في الحد من خسائر المؤشر.

كما صعدت أسهم: «لوبريف»، و«المتقدمة»، و«سيرا»، و«العربية»، و«صافولا»، و«تسهيل»، و«الماجدية»، و«بترو رابغ» بنسب تراوحت بين 2 و5 في المائة.

وارتفع سهم «كاتريون» بنسبة 2 في المائة ليغلق عند 75.50 ريال، بعد إعلان الشركة توقيع عقد إضافي مع «الخطوط السعودية» بقيمة تقديرية تبلغ 105 ملايين ريال.


«نورنت» تدرس طرحاً عاماً أولياً في السوق السعودية

شركة نورنت السعودية (الموقع الإلكتروني للشركة)
شركة نورنت السعودية (الموقع الإلكتروني للشركة)
TT

«نورنت» تدرس طرحاً عاماً أولياً في السوق السعودية

شركة نورنت السعودية (الموقع الإلكتروني للشركة)
شركة نورنت السعودية (الموقع الإلكتروني للشركة)

تعمل شركة «نورنت» السعودية، المتخصصة في الخدمات الرقمية، مع بنكيْ «غولدمان ساكس» و«إتش إس بي سي»، لدراسة طرح عام أولي محتمل في السوق المالية السعودية، وفق ما نقلته «وكالة بلومبرغ» عن مصادر مطّلعة.

وقالت المصادر إن الشركة قد تطرح أسهمها في السوق السعودية، خلال الفترة المقبلة، في حين لا تزال المناقشات جارية بشأن حجم الطرح وتوقيته، دون اتخاذ قرار نهائي حتى الآن.

وكانت شركة «إنفستكورب» قد استحوذت على حصة أغلبية في «نورنت» عام 2022، وبدأت العمل مع بنك «إتش إس بي سي» لدراسة الصفقة المحتملة، وفق ما أوردته «بلومبرغ».

يأتي الطرح المحتمل في وقتٍ تشهد فيه أسواق المنطقة تباطؤاً في نشاط الاكتتابات العامة الأولية، رغم استمرار عدد من الشركات في الإعداد للإدراج عند تحسن أوضاع السوق. وتُواصل السعودية تسجيل أكبر زخم في خطط الطروحات على مستوى المنطقة.

وتأسست «نورنت» عام 1998، وتقدم خدمات الحوسبة السحابية والأمن السيبراني وإدارة مراكز البيانات وحلول تقنية المعلومات لأكثر من 1500 عميل، وفق موقعها الإلكتروني.

ومِن شأن إدراج الشركة أن يعزز حضور قطاع التقنية في السوق السعودية.


تراجع العقود الآجلة الأميركية بضغط من المخاوف الجيوسياسية وقفزة النفط

مدخل «وول ستريت» إلى «بورصة نيويورك» (رويترز)
مدخل «وول ستريت» إلى «بورصة نيويورك» (رويترز)
TT

تراجع العقود الآجلة الأميركية بضغط من المخاوف الجيوسياسية وقفزة النفط

مدخل «وول ستريت» إلى «بورصة نيويورك» (رويترز)
مدخل «وول ستريت» إلى «بورصة نيويورك» (رويترز)

تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية يوم الاثنين، مع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، الأمر الذي أثار مخاوف المستثمرين ودفع أسعار النفط إلى الارتفاع، في حين تعرضت أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية لضغوط بيعية.

واستهلت الأسواق الأسبوع على وقع أجواء متوترة، بعد تبادل الولايات المتحدة وإيران الهجمات، وإعلان طهران إغلاق مضيق هرمز؛ أحد أهم الممرات الحيوية لإمدادات الطاقة العالمية، وفق «رويترز».

وأثارت أحدث التطورات العسكرية شكوكاً بشأن مستقبل الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، الذي وُقّع الشهر الماضي بهدف إعادة فتح المضيق وإنهاء الحرب، بعد 60 يوماً من المفاوضات.

وارتفعت العقود الآجلة للنفط الخام بأكثر من 3 في المائة مع تقييم المستثمرين المخاطر المتصاعدة التي تهدد هذا الممر الملاحي الحيوي. وقادت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك»، الذي يضم كبرى شركات التكنولوجيا، موجة التراجعات، فيما كانت أسهم شركات أشباه الموصلات من بين أكبر الخاسرين في تعاملات ما قبل افتتاح السوق.

وتراجعت أسهم شركات تصنيع رقائق الذاكرة بشكل حاد؛ إذ انخفض سهم «ميكرون تكنولوجي» بنسبة 5.3 في المائة، فيما هبطت أسهم «ويسترن ديجيتال» و«سيغيت» و«سانديسك» 5.5 و4.3 و6.5 في المائة على التوالي.

كما تراجع سهم «إس كيه هاينكس»، المدرج في الولايات المتحدة، 8.1 في المائة بعد أدائه القوي خلال أولى جلسات تداوله في بورصة «ناسداك» يوم الجمعة.

وانخفض مؤشر «آي شيرز» لأشباه الموصلات 2.6 في المائة.

وقالت كاثلين بروكس، مديرة الأبحاث في شركة «إكس تي بي»: «تشير هذه التطورات إلى أن تصاعد التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط يعرقلان زخم الأسواق مجدداً؛ مما يضغط على قطاع التكنولوجيا ويؤثر سلباً في أسهم شركات أشباه الموصلات».

وبحلول الساعة الـ06:58 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، انخفضت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 19 نقطة، أو 0.04 في المائة، وتراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 23.25 نقطة، أو 0.31 في المائة، فيما هبطت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 283.5 نقطة، أو 0.94 في المائة.

وجاءت هذه التحركات قبيل أسبوع حافل بالبيانات الاقتصادية ونتائج أعمال الشركات، سيختبر قوة تعافي سوق الأسهم الأميركية ومتانة أرباح الشركات.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بأكثر من 10 في المائة منذ بداية العام، ليبقى على بُعد أقل من واحد في المائة من مستواه القياسي المسجل في أوائل يونيو (حزيران). كما حقق المؤشر مكاسبه الأسبوعية الثانية على التوالي الأسبوع الماضي، متجاوزاً تقلبات أسهم شركات الرقائق وتجدد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، التي أعادت مخاطر التضخم إلى واجهة اهتمام المستثمرين.

ومن المنتظر أن تبدأ بنوك «وول ستريت» الكبرى، بما فيها «جي بي مورغان تشيس»، و«غولدمان ساكس»، و«مورغان ستانلي»، إعلان نتائجها المالية للربع الثاني خلال الأسبوع الحالي. كما ستصدر شركات «نتفليكس»، و«جنرال إلكتريك»، و«يونايتد هيلث» نتائجها الفصلية.

وتتوقع بيانات «مجموعة بورصة لندن» نمو أرباح شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 23.7 في المائة خلال الربع الثاني مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وسيراقب المستثمرون أيضاً مجموعة من البيانات الاقتصادية المهمة، تبدأ بصدور مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة يوم الثلاثاء، الذي قد يعيد تشكيل توقعات الأسواق بشأن مسار أسعار الفائدة. كما تصدر بيانات أسعار المنتجين يوم الأربعاء، تليها بيانات مبيعات التجزئة الشهرية يوم الخميس.

ومن المقرر أن يدلي رئيس «مجلس الاحتياطي الفيدرالي»، كيفين وارش، بشهادته الأولى أمام الكونغرس بشأن السياسة النقدية يوم الثلاثاء، فيما يتحدث عضو «مجلس الاحتياطي الفيدرالي»، كريستوفر والر، في وقت لاحق من يوم الاثنين عن التوقعات الاقتصادية. وتشير بيانات «مجموعة بورصة لندن» إلى أن الأسواق تتوقع رفع أسعار الفائدة بما لا يقل عن 25 نقطة أساس بحلول نهاية العام.

وفي تحركات الأسهم، ارتفع سهم «ديكرز أوتدور» 1.6 في المائة بعدما رفعت «جيفريز»؛ الشركة المختصة في الخدمات المصرفية والاستثمارية، تصنيف الشركة المصنعة للأحذية إلى «شراء».