السعودية: قادرون على تجاوز أزمة «كورونا» بالتكاتف

أكدت ضرورة تكثيف الجهود الجماعية للنهوض بالأوطان وتحقيق الرخاء للشعوب

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال مشاركته بالقمة الافتراضية للدول الأعضاء في حركة عدم الانحياز (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال مشاركته بالقمة الافتراضية للدول الأعضاء في حركة عدم الانحياز (واس)
TT

السعودية: قادرون على تجاوز أزمة «كورونا» بالتكاتف

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال مشاركته بالقمة الافتراضية للدول الأعضاء في حركة عدم الانحياز (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال مشاركته بالقمة الافتراضية للدول الأعضاء في حركة عدم الانحياز (واس)

دعت السعودية، اليوم (الاثنين)، إلى «ضرورة التكاتف وتكثيف الجهود الجماعية للتغلب على فيروس كورونا المستجد، وتأكيد قدرتنا على تجاوز هذه الأزمة، والنهوض بالأوطان، وتحقيق الرخاء للشعوب».
جاء ذلك خلال مشاركتها في القمة الافتراضية للدول الأعضاء في حركة عدم الانحياز، حيث نوّهت بالتزامها بأهداف ومبادئ الحركة، وتقديم جبهة موحدة ضد التهديد المشترك المتمثل في انتشار الفيروس، عبر تعزيز الاستجابة العالمية لمواجهة تداعياته الصحية والاقتصادية والاجتماعية، والقيام بكل ما يلزم للتغلب على هذه الجائحة التي لا تعرف حدوداً دولية أو تفرق بين معتقد أو دين أو عرق.

وذكر وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، أن بلاده إيماناً بدورها المحوري، فقد واصلت جهودها الوطنية لتعزيز الاستجابة السريعة لمواجهة تداعيات «كوفيد - 19»، والحد من تأثيراته الصحية والاقتصادية والإنسانية، وسارعت باتخاذ جميع التدابير الوقائية والاحترازية لحماية وسلامة مواطنيها والمقيمين على أرضها دون استثناء.
وأضاف، أن «السعودية بادرت إلى تعزيز التعاون الدولي، في ضوء رئاستها لمجموعة العشرين لهذا العام، بالدعوة لعقد قمة استثنائية افتراضية لقادة دول مجموعة العشرين، تحت رئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز؛ لدعم الجهود الدولية لمواجهة الأزمة»، مبيّناً أن «هذه القمة الناجحة نتج منها اتخاذ عدد من القرارات المهمة لمواجهة الآثار الناجمة على الاقتصاد العالمي، ومنها: التزام دول مجموعة العشرين بضخ خمسة تريليونات دولار في الاقتصاد العالمي، للعمل على الاستقرار الاقتصادي والمالي، والعمل على تعزيز الاستجابة السريعة لمساعدة الدول المحتاجة ودعم الاستقرار المالي العالمي، حيث تم التوصل لاتفاق مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي لتعليق الديون المستحقة على الدول الأشد فقراً، لمساعدتها على مواجهة التداعيات الصحية والاقتصادية للجائحة، ودعم البلدان الناشئة والنامية في مواجهة الصدمات الصحية والاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن انتشار الفيروس، وتعليق مدفوعات خدمة الديّن لفترة زمنية محددة للدول الأكثر فقراً التي تطلب مهلة. وتم الاتفاق على نهج منسق بوثيقة مشتركة للشروط والأحكام تحوي الملامح الرئيسية لمبادرة تعليق خدمة الديّن والتي وافق عليها نادي باريس».

ونوّه الأمير فيصل بن فرحان، أنه «امتداداً لهذه الجهود؛ فقد وجّه خادم الحرمين الشريفين، بتقديم دعم مالي قدره خمسمائة مليون دولار لمساندة الجهود الدولية للتصدي للجائحة، حيث سيسهم هذا التبرع للمنظمات الدولية المختصة في تعزيز التأهب والاستجابة للحالات الطارئة، وتطوير أدوات تشخيصية ولقاحات جديدة، وتلبية الاحتياجات فيما يتعلق بالرصد والتنسيق الدولي، وضمان توفير ما يكفي من المعدات الوقائية للعاملين في القطاع الصحي. كما أعلنت السعودية عن تقديم مبلغ 10 ملايين دولار لمنظمة الصحة العالمية لدعم جهودها والإجراءات التي تتخذها لمكافحة الفيروس».
وأكد وزير الخارجية، أن «جهود المملكة لم تقف عند هذا الحد، بل واصلت تقديم المساعدات الصحية لعدد من دول البلدان المتأثرة من هذه الجائحة، حيث قدمت للحكومة الشرعية في اليمن ثمانية وثلاثين مليون دولار للمساعدة في مواجهة الفيروس، والتخفيف من معاناة الشعب اليمني الشقيق»، مشيراً إلى أنه «انطلاقاً من المواقف التاريخية للسعودية في دعم الشعب الفلسطيني الشقيق، وقّع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية مؤخراً اتفاقية مع وكالة الأونروا لتقديم دعم مالي لتأمين الإمدادات والمعدات الطبية اللازمة لأكثر من اثنين مليون مستفيد فلسطيني في قطاع غزة».

وأفاد بأن السعودية تؤكد على «ضرورة تكثيف الجهود المتعددة الأطراف في التعامل مع الأوبئة والأمراض - إذا ما أردنا أن نجتاز هذه الأزمة أكثر قوة مما قبل - وهذا يتطلب تبادل المعلومات الدقيقة والشفافة في الوقت المناسب، وتوفير الاحتياجات والمواد اللازمة للبحث العلمي، وتطوير الأدوية واللقاحات لتلبية الحاجات المتزايدة للإمدادات الطبية، فضلاً عن ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لتكثيف الجهود العالمية لمكافحة الأوبئة الصحية وضمان معالجة آثارها السلبية على الصعيد الاجتماعي والإنساني والاقتصادي».
وتابع الأمير فيصل بن فرحان، بالقول «نحن نقف اليوم في مواجهة معركة واحدة وأمام عدو واحد، وقد أصبحنا أكثر إدراكاً بمحدودية الجهود الفردية لاحتواء جائحة بهذا الحجم»، مضيفاً «إننا بعون الله، ثم بتكاتفنا وتعاضدنا، قادرون على تجاوز هذه الأزمة والرجوع أقوى مما قبل، والنهوض بأوطاننا وتحقيق الرخاء لشعوبنا».


مقالات ذات صلة

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

باكستان تجدد دعمها الحازم للسعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الخميس (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الخميس (واس)
TT

باكستان تجدد دعمها الحازم للسعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الخميس (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الخميس (واس)

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، مساء أمس الخميس، رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف الذي جدد دعم بلاده للمملكة. وناقش الجانبان التصعيد في المنطقة وتداعياته على الأمن الإقليمي، فضلاً عن العلاقات الثنائية بين البلدين.

وأفاد مكتب رئيس الوزراء الباكستاني، بأن محمد شهباز شريف أكد للأمير محمد بن سلمان، دعم بلاده الكامل للسعودية، وأنها ستظل تقف دائماً بحزم إلى جانبها.

كذلك، وصلت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، إلى الرياض، أمس، في زيارة جاءت «ضمن دعم المملكة المتحدة لشركائها في الخليج في مواجهة العدوان الإيراني المتهوّر»، بحسب بيان للوزارة.

ميدانياً، تمسّكت إيران باستهداف منشآت مدنية تصدّت لمعظمها الدفاعات الخليجية. واعترضت السعودية أكثر من 40 هجوماً، ودمّرت صاروخين استهدفا قاعدة الأمير سلطان في الخرج، وآخر في المنطقة الشرقية.

وأعلنت الكويت تعرض مطار العاصمة، لاستهدافٍ تسبَّب بأضرار مادية، دون تسجيل إصابات.


الدفاعات الجوية السعودية تُدمِّر 56 «مسيّرة» في مناطق مختلفة

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (واس)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (واس)
TT

الدفاعات الجوية السعودية تُدمِّر 56 «مسيّرة» في مناطق مختلفة

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (واس)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (واس)

أعلن اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية، الجمعة، اعتراض وتدمير 28 طائرة مسيَّرة بعد دخولها المجال الجوي للبلاد، و14 في المنطقة الشرقية، و7 بالمنطقتين الشرقية والوسطى، و3 في محافظة الخرج، و3 في الخرج والربع الخالي، وإسقاط واحدة أثناء محاولتها الاقتراب من حي السفارات بالعاصمة الرياض.

كانت وزارة الدفاع كشفت، الخميس، عن اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين أُطلقا باتجاه الشرقية، وقاعدة الأمير سلطان الجوية في محافظة الخرج (80 كيلومتراً جنوب شرقي الرياض).

كما أعلن المالكي، الخميس، اعتراض وتدمير 33 طائرة مسيّرة بالمنطقة الشرقية، و17 «مسيّرة» في الربع الخالي متجهةً إلى حقل «شيبة» النفطي (جنوب شرقي البلاد)، وإسقاط واحدة أثناء محاولتها الاقتراب من حي السفارات بالعاصمة الرياض.

وأطلق الدفاع المدني السعودي، مساء الخميس، إنذاراً في الخرج للتحذير من خطر، وذلك عبر «المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ»، قبل أن يعلن زواله بعد نحو 7 دقائق، داعياً إلى الاستمرار في اتباع تعليماته، وتجنُّب التجمهر والتصوير نهائياً، والابتعاد عن مواقع الخطر.


طرق حيوية تربط السعودية بدول الخليج

«جسر الملك فهد» الذي يربط بين السعودية والبحرين (واس)
«جسر الملك فهد» الذي يربط بين السعودية والبحرين (واس)
TT

طرق حيوية تربط السعودية بدول الخليج

«جسر الملك فهد» الذي يربط بين السعودية والبحرين (واس)
«جسر الملك فهد» الذي يربط بين السعودية والبحرين (واس)

تلعب شبكة الطرق السعودية دوراً حيوياً في ربط المناطق والدول المجاورة، مما يؤكد على ريادة البلاد كونها الأولى عالمياً في هذا الترابط.

وبينما تتميَّز السعودية بمساحتها الشاسعة التي تربطها بـ8 دول، أوضحت «هيئة الطرق» أبرز الطرق المؤدية إلى دول مجلس التعاون الخليجي، لتسهيل التنقل بينها في ظل الظروف الراهنة التي تشهدها المنطقة.

وأشارت الهيئة إلى طريقين نحو دولة الكويت، الأول «الخفجي - النعيرية - الرياض»، والثاني «الرقعي - حفر الباطن - المجمعة - مكة المكرمة»، مضيفة أن الطريق لدولة الإمارات هو «البطحاء - سلوى - الهفوف - الرياض».

وتُنوِّه بأنه يُمكِن الذهاب إلى دولة قطر عبر طريق «سلوى - الهفوف - الرياض – الطائف»، في حين يعبر أهالي البحرين «جسر الملك فهد» الذي يصلهم بمدينة الخبر (شرق السعودية).

ووفَّرت الهيئة أكثر من 300 مراقب على جميع شبكة الطرق، كما خصَّصت الرقم 938 لاستقبال الملاحظات والاستفسارات كافة على مدار الـ24 ساعة.