مبادرة أوروبية لجمع 8 مليارات دولار لمكافحة «كوفيد ـ 19»

رفع مشروط للقيود في 15 دولة... ومواطنون متخوفون من عودة سريعة للحجر

إسبان يمارسون الرياضة بعد تخفيف القيود في مدريد أمس  (أ.ب)
إسبان يمارسون الرياضة بعد تخفيف القيود في مدريد أمس (أ.ب)
TT

مبادرة أوروبية لجمع 8 مليارات دولار لمكافحة «كوفيد ـ 19»

إسبان يمارسون الرياضة بعد تخفيف القيود في مدريد أمس  (أ.ب)
إسبان يمارسون الرياضة بعد تخفيف القيود في مدريد أمس (أ.ب)

يدعم قادة أوروبيون مبادرة من بروكسل لجمع 7.5 مليار يورو (8.3 مليار دولار) لدعم البحث العلمي لإيجاد لقاح لمواجهة جائحة فيروس «كورونا» المستجدّ المتفشي في العالم. وقدّمت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الجمعة، خطة جمع الأموال لجهود دولية لإيجاد لقاح وعلاج لفيروس (كوفيد - 19)، وسيعقد مؤتمر لجمع التبرعات عبر الإنترنت اليوم الاثنين لسد العجز في تمويل البحث العلمي في هذا المضمار.
وقدم رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل دعمهم للخطة الطموحة في خطاب مفتوح نشر في الصحف في عطلة نهاية الأسبوع. كما وقع على الخطاب أيضا رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال ورئيسة الوزراء النرويجية إيرنا سولبرغ. وأعرب جميع الموقعين على الخطاب عن دعمهم لمنظمة الصحة العالمية في مواجهة الانتقادات الأميركية بشأن تعاملها مع الأزمة التي تعصف بالعالم، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
وقال القادة الأوروبيون إن الأموال التي سيتم جمعها «ستطلق تعاونا عالميا غير مسبوق بين العلماء والمنظمين والقطاع الطبي والحكومات والمنظمات الدولية والمؤسسات والمتخصصين في الرعاية الصحية». لكنهم حذروا من أنه لا تزال هناك حاجة إلى المزيد من الأموال لتصنيع وتسليم أدوية «متاحة وسهلة الوصول وبأسعار معقولة» في جميع أنحاء العالم. وأضافوا «إذا استطعنا تطوير لقاح ينتجه العالم للعالم كله، فسيكون ذلك منفعة عامة عالمية فريدة في القرن الحادي والعشرين».
في غضون ذلك، تواصل أوروبا تخفيف إجراءات العزل التي فرضت على سكانها للحد من انتشار وباء (كوفيد - 19) بقرارات جديدة يفترض أن تطبق اعتبارا من بداية الأسبوع في نحو 15 بلدا، بينها إسبانيا وإيطاليا التي تخضع لحجر منذ شهرين وتنتظر بتوتر الرفع الجزئي للقيود اليوم.
حماس حذر في إيطاليا
وقال بييترو غارلانتي (53 عاما) الذي كان يضع قناعا على وجهه ويرتدي قفازين من البلاستيك: «أريد أن أقود أمي المسنة إلى الشاطئ، هل يمكنني القيام بذلك؟». وأضاف الرجل الذي كان يشتري صحيفة في وسط روما «آمل أن تقول لنا صحف الصباح ما نستطيع، وما لا نستطيع أن نفعله»، كما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية.
وصباح أمس الأحد وكما هو الحال منذ شهرين تقريبا، كانت الجادات التاريخية الكبرى في وسط روما خالية من المارة، باستثناء بعض هواة رياضة الجري الذين يركضون حول مجموعة من المنازل ويبقون على مسافة بينهم، أو بعض محبي الرياضة على شرفاتهم. ويستعد الإيطاليون الذين يخضعون لإجراءات حجر صارمة منذ التاسع من مارس (آذار)، لدخول سلسلة من إجراءات تخفيف العزل اليوم بعدما دفعوا ثمنا باهظا للوباء الذي أودى بحياة نحو 29 ألف شخص في البلاد وخصوصا في منطقة لومبارديا (شمال).
وناشد مسؤول الخلية المكلفة مكافحة الوباء دومينيكو أركوري مواطنيه التزام الحذر مع بدء الإجراءات. وقال: «لا تتهاونوا (...) الاثنين تبدأ المرحلة الثانية، وعلينا أن ندرك أنها ستكون بداية تحد أكبر»، مذكرا بأن «الحرية النسبية» التي ستمنح للإيطاليين اليوم سيعاد النظر فيها إذا انتشر الوباء مجددا. وينتظر الإيطاليون بفارغ الصبر القواعد الجديدة من إعادة فتح المنتزهات مع الإبقاء على مسافات بين روادها، إلى إمكانية القيام بزيارات عائلية والاجتماع بأعداد محدودة، وتنقلات تقتصر على حي السكن ولغرضي العمل والصحة فقط، والبيع دون جلوس في المقاهي والمطاعم. وهذه الإجراءات متفاوتة بين المناطق العشرين في البلاد، ما يؤدي إلى بعض الالتباس. فكالابريا وفينيتو خففتا القيود من قبل، وسمحتا بفتح المطاعم لكن بلا شرفات.
من جهة أخرى، استأنفت بعض قطاعات الاقتصاد العمل (البناء والسيارات والمنتجات الفاخرة...) في 27 أبريل (نيسان) على المستوى الوطني، أما المدارس فستبقى مغلقة حتى سبتمبر (أيلول).
تروٍّ فرنسي وانتعاش إسباني
في فرنسا المجاورة والمتضررة جدا بالوباء أيضا بأكثر من 24 ألف وفاة، قررت الحكومة تمديد حالة الطوارئ الصحية السارية منذ 24 مارس (آذار) حتى 24 يوليو (تموز)، معتبرة أن رفعها سيكون «سابقا لأوانه».
لكن إجراءات تخفيف العزل ستبدأ في 11 مايو (أيار) بحذر كبير وبوتيرة متفاوتة حسب المناطق.
من جهة أخرى، استمتع سكان إسبانيا البالغ عددهم 47 مليون نسمة وهم الخاضعون لعزل صارم منذ منتصف مارس، من جديد السبت بممارسة الرياضة والتنزه في الهواء الطلق. فخرج العديد من السكان في مدريد وبرشلونة وغيرهما من المدن لممارسة رياضة الجري، أحياناً في مجموعات. وروى ماركوس أبيتوا (42 عاما) المستشار المالي في حيّ شويكا أنه استيقظ بشكل استثنائي عند الساعة السابعة صباحاً، وقال: «بعد أسابيع من العزل، كنت أرغب كثيراً في الخروج والركض ورؤية العالم. (الجمعة) كنت كطفل عشية عيد الميلاد». لكن المتقاعد خوسيه أنطونيو البالغ 65 عاما من برشلونة كان أكثر قلقاً. وقال: «إذا أراد الناس أن يصابوا بالفيروس، فليصابوا. لكن النتيجة هي أنه في غضون 15 إلى 20 يوما سيرغموننا على العزل مجددا».
أما في ألمانيا حيث بات رفع القيود في مرحلة متقدمة، تفتح المدارس بدءاً من اليوم في بعض المقاطعات. وفي النمسا، عادت الحياة للشوارع التجارية في فيينا مع فتح بعض المتاجر، بينما يتواصل تخفيف العزل في الدول الاسكندنافية التي لا تزال تفرض قيوداً وتباعداً اجتماعياً. وفي مؤشر آخر إلى تطبيع الوضع، قال وزير الداخلية والرياضة الألماني هورست سيهوفر في مقابلة مع صحيفة «بيلد» الألمانية الأحد إنه يؤيد استئناف دوري كرة القدم (بوندسليغا). وجاءت تصريحات سيهوفر قبل ثلاثة أيام من اجتماع للسلطات الألمانية للبت في مصير دوري بوندسليغا.
قبرص واليونان تعودان للحياة الطبيعية
تبدأ اليونان التي سجلت حتى الآن 143 وفاة بفيروس «كوفيد - 19» و2620 إصابة، اليوم الاثنين الرفع التدريجي لتدابير الإغلاق. وأعلن رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس أن بلاده ستباشر الرفع التدريجي لتدابير الإغلاق بدءاً بالمتاجر الصغيرة ومحلات الأدوات الكهربائية والمكتبات والمشاتل وشركات صيانة السيارات وصالونات تصفيف الشعر والتجميل ومحلات بيع الأدوات الرياضية. وكانت اليونان قد فرضت الإغلاق التام في 23 مارس الماضي، مما أدى إلى شلل اقتصادي في البلاد. وقال ميتسوتاكيس إن بلاده تستعد للانتقال إلى المرحلة الثانية عبر هذا الرفع التدريجي للإغلاق، بعدما تمكنت من احتواء الموجة الأولى من الفيروس. وأضاف أن اليونان ستلغي القيود المفروضة على تنقلات المواطنين، لكنه حذّر من أن الأزمة مستمرة ولم تنته بعد، و«على الجميع الالتزام بالتعليمات».
بدوره، أعلن الرئيس القبرصي نيقولاس أناستاسياديس أن بلاده ستباشر التخفيف التدريجي للقيود التي كانت فرضتها للحد من تفشي فيروس «كورونا»، موضحا أنه اعتبارا من اليوم (الاثنين) ستبدأ العودة تدريجيا للحياة الطبيعية، على مراحل. وأكد أن تخفيف الإجراءات سوف يستمر ما دام كان هناك التزام صارم بالنظافة والإجراءات الصحية.


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.