العالم «يناور» الوباء بعلاجات مبتكرة وكمامات

موظفان في أحد مطاعم ميلانو يستعرضان تدابير الوقاية (إ.ب.أ)
موظفان في أحد مطاعم ميلانو يستعرضان تدابير الوقاية (إ.ب.أ)
TT

العالم «يناور» الوباء بعلاجات مبتكرة وكمامات

موظفان في أحد مطاعم ميلانو يستعرضان تدابير الوقاية (إ.ب.أ)
موظفان في أحد مطاعم ميلانو يستعرضان تدابير الوقاية (إ.ب.أ)

يسارع العالم للخروج من «سبات كورونا» بعلاجات مبتكرة، وإجراءات تباعد اجتماعي غير مسبوقة. ومع كل «علاج محتمل» جديد، ينطلق جدل علمي واسع حول جدواه وقدرته على تخفيف أكثر أعراض الفيروس شدة. وفي انتظار التوصل إلى لقاح فعال وآمن وإجماع الخبراء على علاج، تخفف الدول إجراءات العزل الصارمة بتدريج، فيما تميل غالبيتها إلى فرض ارتداء الكمامات في وسائل النقل العام والأماكن المكتظة وحتى أماكن العمل.

- دفعة للعلاج بـ«الخلايا الجذعية»
أعطى فيروس «كورونا المستجد»، دفعة جديدة لأبحاث العلاج بالخلايا الجذعية، والتي بدأت عام 1960 مع اكتشاف العالمين الكنديين، إرنست ماكولوتش، وجيمس تيل، أول نوع من الخلايا الجذعية التي تقوم بتكوين خلايا الدم.
ويوجد حاليا قائمة تضم أكثر من 40 مرضاً تعالج بالخلايا الجذعية منها أمراض الجهاز المناعي، وبعض الأمراض الجهاز العصبي، وأمراض شبكية العين وغضروف الركبة؛ ومع بداية جائحة كورونا المستجد، بدأت أكثر من فرقة بحثية حول العالم في العمل على تجارب سريرية تستخدم الخلايا الجذعية في العلاج، منها تجربة إماراتية تم الإعلان عنها، أول من أمس.
وتعرف الخلايا الجذعية بأنها الخلايا الأم في أجسامنا، وتقوم فكرة التجربة الإماراتية التي نفذها أطباء وباحثون في مركز أبوظبي للخلايا الجذعية، على «استخراج تلك الخلايا من دم المريض، وإعادة إدخالها بعد تنشيطها إلى الرئة عن طريق تحويلها إلى رذاذ ناعم يمكن استنشاقه».
و«التجربة الإماراتية في ضوء ما هو متوفر عنها من معلومات، تختلف في تقنياتها عن أكثر من 20 تجربة سريرية أخرى حول العالم تم تنفيذها لاستخدام الخلايا الجذعية في علاج كورونا المستجد» كما تقول د.نجوى البدري، مدير مركز التميز لأبحاث الخلايا الجذعية بمدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط». وتعتمد هذه التجارب السريرية التي نفذت في أكثر من دولة منها أميركا والصين والأردن، على أكثر من مصدر للخلايا الجذعية، ليس من بينها الخلايا الجذعية المستخلصة من دم المريض، كما في التجربة الإماراتية.
واستخدمت بعض التجارب الخلايا الجذعية الوسيطة من مصادر مختلفة مثل النخاع العظمي والحبل السري وجذر الأسنان، وجمعت تجارب أخرى بين الأدوية والخلايا الجذعية.
وتحقن الخلايا الجذعية بهذه التجارب السريرية في أوردة المرضى، بينما في التجربة الإماراتية «يتم إدخال العلاج إلى الرئتين من خلال استنشاقه بواسطة رذاذ ناعم، وهذه ميزة هامة جدا تضمن فاعلية أكبر باستهداف الرئة بشكل مباشر، بدلا من حقن الوريد لتوصيل الخلايا الجذعية للرئة، كما أنها أكثر راحة للمريض» بحسب د.نجوى البدري.
وإضافة لهذه الميزة، فإن التجربة الأحدث «تستخدم خلايا جذعية من دم المريض نفسه، وهذا يجعل احتمالات رفض الجسم لها ضعيفة، كما أن تنشيطها في الخارج قبل الاستخدام يجعلها أكثر فاعلية، حيث يدفعها ذلك لإفراز بعض العوامل التي تساعد في تخفيض ما يعرف باسم «عاصفة السيتوكين»، والتي توصف بأنها العدو الأساسي للمرضى الذين يكافحون داخل وحدات العناية المركزة من أجل البقاء على قيد الحياة.
وتشير «عاصفة السيتوكين» إلى حدوث رد فعل مناعي مفرط من السيتوكينات، وهي جزيئات ذات إشارات كيميائية توجه استجابة مناعية لمهاجمة الجزيئات الفيروسية في الجسم. وتعتقد د.البدري أن تحويل الخلايا الجذعية إلى رذاذ كما في التجربة الإماراتية، هو إشارة إلى استخدام مستخلص من الخلايا الجذعية، وليس الخلايا نفسها، وهذا يزيد في رأيها من فرص عدم رفض الجسم لها.
وإضافة إلى ذلك، فإن إحدى المزايا الهامة الأخرى التي لفتت انتباه البدري في التجربة الإماراتية هي أنها أجريت على عدد كبير من المرضى مقارنة بالتجارب الأخرى. وأجريت التجربة الإماراتية على 73 حالة، أصبحت نتائجهم سلبية بعد إدخال العلاج إلى الرئتين من خلال استنشاقه بواسطة رذاذ ناعم، بحسب ما يقول تقرير وكالة أنباء الإمارات، في حين أن التجارب الأخرى كانت أعدادها محدودة جدا، فلم تتجاوز مثلا الأعداد في التجارب التي أجريت بالصين حوالي 7 مرضى.
و«لا تزال التجربة الإماراتية رغم أن أعدادها أعلى بحاجة إلى فحوصات سريرية تجرى على عدد أكبر من المرضى للتأكد من فاعليتها»، كما تؤكد د.البدري.

- استخدام مُقنّن للبلازما
يعتزم مستشفى بريطاني رائد استخدام العلاج ببلازما الدم مع المصابين بمرض «كوفيد - 19». في إطار تجربة تشمل نقل البلازما من المتعافين من المرض إلى المصابين، لمنح أنظمتهم المناعية دفعة لمكافحة الفيروس. وسيجرب مستشفى «غايز آند سانت توماس» في لندن، الذي قال رئيس الوزراء بوريس جونسون إنه ساعده في إنقاذ حياته بعد أن اشتد مرضه عقب إصابته بـ«كوفيد - 19»، ما يسمى بالعلاج باستخدام «بلازما المتعافين» أو «بلازما النقاهة» في إطار تجربة دولية.
وقال الدكتور مانو شانكار - هاري الاستشاري في طب العناية الفائقة في المستشفى: «حتى هذه اللحظة ليس هناك علاج مثبت الفاعلية لكوفيد - 19... بلازما المتعافين علاج واعد يمكنه أن يساعد المرضى الذين لا تقدر أجسامهم على إنتاج ما يكفي من الأجسام المضادة»، كما نقلت عنه وكالة رويترز. وأضاف «ستساعدنا تلك التجربة على معرفة ما إذا كان يجب استخدام تلك الطريقة لعلاج كوفيد - 19 على نطاق أوسع».
من جهة أخرى، أعلنت الوكالة الفرنسية للأدوية الخميس الماضي أنها أجازت بشروط صارمة استخدام أمصال (بلازما) مرضى كورونا تماثلوا للشفاء لمعالجة مصابين بوباء كوفيد - 19 في حالة حرجة.
وكان السماح باستخدام البلازما في فرنسا يقتصر على التجارب الإكلينيكية، كتلك التي بدأت في 7 أبريل (نيسان) بإشراف المساعدة العامة - مستشفيات باريس والمؤسسة الفرنسية للدم والمعهد الوطني للصحة والأبحاث الطبية. لكن «نظرا إلى خطورة كوفيد - 19 ولزيادة فرص نجاة المصابين في حالة خطيرة»، قررت الوكالة الإشراف على «استخدام بلازما مرضى تعافوا استثنائيا وبصورة مؤقتة خارج إطار التجارب السريرية الجارية». وقالت الوكالة في بيان «سيحصل ذلك عندما لن يكون أو لم يعد ممكنا شمل مريض في تجربة»، كما نقلت عنها وكالة الصحافة الفرنسية.
وترمي التجارب السريرية الجارية إلى تقييم «فعالية وسلامة بلازما الأشخاص المتعافين» لمعالجة مرضى «أصابهم فيروس كورونا المستجد بأعراض مهددة للحياة». وتابع البيان أن «بعض المعطيات تدل على أن البلازما لدى المصابين بكوفيد - 19 يحتوي على أجسام مضادة ناشطة ضد الفيروس، ما قد يسمح بتحسين معدل شفاء المرضى المصابين بمتلازمة الالتهاب الرئوي الحاد».
وإلى هذا اليوم، لم تثبت فعالية البلازما في مكافحة كوفيد - 19 بحسب الوكالة الوطنية لسلامة الأدوية والمنتجات الصحية. وأضافت «لهذا السبب فإن استخدام البلازما يجب أن يتم أولا في إطار التجارب السريرية كلما كان الأمر متاحا».

- كمامات إلزامية
أعلن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، أمس، أنّ وضع الكمامة سيصير «واجبا» في وسائل النقل العام بدءاً من غد الاثنين في محاولة لتجنب ارتفاع الإصابات بكوفيد - 19 مجدداً، فيما تخفف البلاد إجراءات العزل تدريجيا. وقال سانشيز في كلمة متلفزة: «اعتبارا من الاثنين، أي شخص يستخدم وسائل النقل العام سيكون ملزما وضع كمامة». وحتى يوم أمس، اكتفت الحكومة الإسبانية بالتوصية «بشدة» بوضع الكمامات في وسائل النقل.
وليتمكن الإسبان من الحصول على الكمامات قبل الصعود إلى المترو أو الباص أو قطار الضواحي، ستوزع الحكومة ستة ملايين قناع في أرجاء البلاد كافة وستعطي سبعة ملايين للبلديات والمحافظات و1.5 مليون للهيئات الاجتماعية مثل الصليب الأحمر لتوزعها بدورها، وفق سانشيز. وبدأت إسبانيا، إحدى الدول الأكثر تضررا بتفشي كورونا المستجد مع أكثر من 25 ألف وفاة، تخفيف إجراءات الإغلاق نهاية الأسبوع الفائت بعدما فرضتها في 14 مارس (آذار).
وتبدأ المرحلة الأولى من الرفع التدريجي للعزل في 11 مايو (أيار)، باستثناء بضع جزر صغيرة ستباشره الاثنين في الرابع منه. وبناء عليه، ستتمكن المتاجر، باستثناء المراكز التجارية من استئناف نشاطها ومثلها الباحات الخارجية للمطاعم والحانات ولكن ضمن شروط محددة جدا. ومن المقرر أن تستمر هذه التدابير التدريجية حتى نهاية يونيو (حزيران) بحسب تطور مسار الوباء.
وكانت ألمانيا قد فرضت مطلع هذا الأسبوع ارتداء القناع الواقي في كافة أنحاء البلاد. وبعد فرضها وضع كمامات في وسائل النقل العام، قررت العاصمة الألمانية برلين فرض ذلك في المحلات التجارية أيضا، حسبما ذكر أندرياس غايزل مساعد رئيس البلدية للشؤون الداخلية. وكانت المناطق الـ15 الأخرى اتخذت قرارا مماثلا الأسبوع الماضي. وبذلك تصبح ألمانيا بأكملها تفرض ارتداء الكمامات الصحية في المحلات التجارية. ويتعلق القرار الذي تبناه مجلس شيوخ برلين بحماية الأنف والفم. وسمح بوضع مناديل.
أما في فرنسا، فسيكون وضع الكمامات إلزامياً في وسائل النقل العام. واعتبر رئيس الوزراء إدوار فيليب أن الكمامات ستصبح جزءا من استراتيجية التعايش مع الفيروس. وقال إنه سيعاد فتح المدارس على أساس طوعي اعتباراً من 11 مايو (أيار) لرياض الأطفال والابتدائي، و18 مايو (أيار) لطلاب المدارس الإعدادية حيث سيصبح ارتداء قناع الوقاية «إلزامياً».


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.