التعايش مع «كورونا» ينذر بموجة ثانية من الإصابات

خبراء يعتبرون أن درجة شدتها ستختلف من دولة إلى أخرى

عمال يحترمون التباعد الاجتماعي خلال فترة استراحة في بروتن بويلز أمس (أ.ب)
عمال يحترمون التباعد الاجتماعي خلال فترة استراحة في بروتن بويلز أمس (أ.ب)
TT

التعايش مع «كورونا» ينذر بموجة ثانية من الإصابات

عمال يحترمون التباعد الاجتماعي خلال فترة استراحة في بروتن بويلز أمس (أ.ب)
عمال يحترمون التباعد الاجتماعي خلال فترة استراحة في بروتن بويلز أمس (أ.ب)

وضع «كورونا» المستجد العالم أمام خيارين كلاهما مُر: إما اختيار سيناريو التعايش مع الفيروس وإما المخاطرة بانهيار الاقتصاد، فكان الانحياز عند أغلب دول العالم للخيار الأول الذي ستكون كلفته ظهور موجة ثانية من الإصابات بالفيروس، ستختلف شدتها من دولة إلى أخرى، وفقاً لمعدلات الإصابة التي حدثت عندها في الموجة الأولى.
ولم تختر دول مثل الولايات المتحدة الأميركية وإيطاليا وبريطانيا خيار فرض قيود التباعد الاجتماعي مع بدايات ظهور أزمة فيروس «كورونا» المستجد، فشهدت معدلات عالية جداً من الإصابات والوفيات. والدول التي أجبرتها معدلات الإصابة المرتفعة على فرض القيود بالآونة الأخيرة، ستكون الموجة الثانية من الإصابات فيها أخف وطأة في حالة تخفيف الإجراءات الاحترازية، بحسب الدكتور أيمن الشبيني، أستاذ الميكروبيولوجي بـ«مدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا». ويقول الدكتور الشبيني في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إن «العدد الكبير من المواطنين بهذه الدول الذين شفوا من الفيروس بعد الإصابة به، تكونت لديهم أجسام مضادة تكون بمثابة حائط صد لانتشار الفيروس في المجتمع، وهذا ما يسمونه بـ(مناعة القطيع)».
وأظهرت نتائج اختبارات الأجسام المضادة التي أجريت في نيويورك على عينة عشوائية من المواطنين، وظهرت نتائجها في 23 أبريل (نيسان) الماضي، أن شخصاً واحداً على الأقل من كل خمسة أشخاص أصيب على الأرجح بفيروس «كورونا» المستجد. ولم ينظر الأميركيون لهذه النتيجة بوجهة نظر سلبية، رغم أنها تكشف أن معدل الإصابات أعلى بكثير مما هو معلن، ولكن تم الترويج لها على أنها عامل مساعد على اتخاذ قرار رفع بعض إجراءات الإغلاق، وفتح الأعمال مجدداً؛ لأن نسبة كبيرة من المواطنين صارت لديهم المناعة التي تسمح بعدم انتشار الفيروس مجدداً.
وسبقت أميركا لإجراء هذه الاختبارات ألمانيا؛ حيث يجري مركز «هيلمهولتز» لأبحاث العدوى في «براونشفايغ»، مئات الآلاف من اختبارات الأجسام المضادة للمواطنين أسبوعياً، تمهيداً لمنحهم «شهادات مناعة» التي تسمح لهم بالعودة إلى العمل والخروج من منازلهم والتنقل، في وقت سابق عن بقية المواطنين. وعلى النقيض من هذه الدول التي تتخذ قرار التعايش مع «كورونا» بناء على اختبارات الأجسام المضادة التي تنبئ بتشكل «مناعة القطيع» لدى مواطنيها، فإن الدول الأخرى مثل الصين وأغلب الدول العربية، والتي لم تشهد معدلات إصابة مرتفعة معرضة لموجات من الإصابة ستكون أشد من الموجة الأولى، مع تخفيف القيود، ما لم تتخذ الاحتياطات اللازمة لمنع حدوث ذلك. ويقول الدكتور الشبيني: «إذا عادت هذه الدول مع تخفيف القيود بالعادات نفسها التي كانت قبل ظهور (كورونا)، فستكون الموجة الثانية من الإصابات أشد وطأة»؛ مشدداً على أنه «لا مجال لعودة سلوكيات مثل المصافحة باليد، والأحضان، والتزاحم في بعض المصالح الحكومية التي تتعامل مع الجماهير، كما سيصبح ارتداء الكمامة ضرورياً في وسائل المواصلات العامة والمراكز التجارية»، مشيراً إلى أنه «من دون مراعاة ذلك، ستكون الموجة الثانية من الإصابات أشد وطأة، وقد تضطر هذه الدول إلى العودة إلى الإغلاق من جديد لاحتواء تلك الموجة».
وبعد أن خففت الصين من القيود التي فرضتها على مدينة «ووهان» مصدر وباء فيروس «كورونا»، قررت في 24 أبريل الماضي غلق مدينة هاربين التي يقطنها 10 ملايين شخص؛ خشية أن تكون بؤرة جديدة للوباء، وذلك بعد ظهور عدد من الإصابات بالمدينة، ينذر بموجة ثانية من الإصابات بالفيروس.
ما فعلته الصين هو ما تؤكد عليه منظمة الصحة العالمية في تعليماتها للدول التي ترغب في تخفيف القيود. وقالت الدكتورة داليا سمهوري، مديرة برنامج التأهب واللوائح الصحية الدولية في إقليم شرق المتوسط بمنظمة الصحة العالمية، في مؤتمر صحافي نظمته إدارة الإقليم الثلاثاء الماضي، إنه قبل اتخاذ قرار تخفيف القيود، يجب أن يكون لدى النظام الصحي القدرة على رصد أي بؤرة جديدة للإصابة للتعامل معها بشكل سريع، كما يجب أن تكون الدولة على يقين من قدرة نظامها الصحي على استيعاب حالات الإصابة المتوقعة عند تخفيف القيود، كما يجب أن يكون هناك تحديد للمجموعات الأكثر عرضة للخطر، وتكثيف التوعية بين هذه المجموعات للالتزام بإجراءات التباعد الاجتماعي.
وأعلنت أكثر من دولة عربية أخيراً خطة التعايش مع «كورونا»، والتي تهدف إلى التقليل من أعداد الإصابات في الموجة الثانية المتوقعة مع تخفيف القيود، فأجرى البرلمان المصري تعديلات تشريعية على القانون 137 لسنة 1958، ليتيح لوزيرة الصحة إصدار قرارات بفرض ارتداء الكمامات في وسائل المواصلات العامة والمراكز التجارية، وفرض عقوبات على من يرفض ذلك، كما عرضت وزيرة الصحة المصرية الدكتورة هالة زايد على مجلس الوزراء المصري قبل أيام خطة تتضمن اتباع كافة الإجراءات الاحترازية اللازمة بصورة دقيقة وحاسمة في شتى المنشآت، وإعادة تقييم الوضع الوبائي كل 14 يوماً، واتخاذ قرارات جديدة في ضوء تلك النتائج.
وأعلنت السعودية الأحد الماضي عودة بعض الأنشطة الاقتصادية، مع تنفيذ الضوابط الصحية، وتطبيق إجراءات التباعد الاجتماعي.
وإلى أن يتوصل العالم إلى إنتاج لقاح للفيروس، ستظل الحكومات تراقب قرارات تخفيف القيود، فتمضي تارة في التوسع بإجراءات التخفيف، ثم قد تضطر أحياناً أخرى إلى العودة لفرض القيود، فالمسألة ديناميكية، وليست ثابتة، بحسب تصريحات الدكتور تامر سالم، أستاذ الميكروبيولوجي بـ«مدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا»، لـ«الشرق الأوسط».
وعبر ريتشارد برينان، مدير الطوارئ الصحية بإقليم شرق المتوسط بمنظمة الصحة العالمية عن هذا المعنى، خلال مؤتمر صحافي عُقد بمقر الإقليم في 6 أبريل الماضي؛ حيث قال: «ربما تضطر الدول بعد تخفيف الإجراءات إلى التشديد مرة أخرى، ثم التخفيف مرة ثانية، والعودة إلى التشديد وهكذا».
وأضاف خلال المؤتمر: «ومع الاعتراف بحجم الخسائر الاقتصادية والاجتماعية لهذه الإجراءات، فإنه لا بديل عنها، حتى يكون هناك لقاح معتمد للفيروس».


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.