«ناتو» يحجب معلومات عن هجمات «طالبان» في أفغانستان

مكتب مراقبة أميركي يحذّر من «كارثة صحية» وفشل عملية السلام برمتها

قوات أمن أفغانية تعتقل مجموعة من مسلحي «طالبان» يوم الأربعاء الماضي (إ.ب.أ)
قوات أمن أفغانية تعتقل مجموعة من مسلحي «طالبان» يوم الأربعاء الماضي (إ.ب.أ)
TT

«ناتو» يحجب معلومات عن هجمات «طالبان» في أفغانستان

قوات أمن أفغانية تعتقل مجموعة من مسلحي «طالبان» يوم الأربعاء الماضي (إ.ب.أ)
قوات أمن أفغانية تعتقل مجموعة من مسلحي «طالبان» يوم الأربعاء الماضي (إ.ب.أ)

أكد مكتب المفتش الأميركي الخاص لإعادة إعمار أفغانستان (سيغار)، في تقرير أصدره، أمس، تراجع عدد الضحايا المدنيين في أفغانستان، خلال الربع الأول من العام، فيما كشف في تقرير آخر أن مهمة «الدعم الحازم» (ريسوليوت سابورت)، التي يقودها حلف شمال الأطلسي «ناتو» في أفغانستان فرضت للمرة الأولى قيوداً على نشر المعلومات المتعلقة بالهجمات التي يشنها العدو. وقال مكتب المراقبة إن بعثة «الناتو» لم تعد تنشر معلومات عن هجمات حركة «طالبان»، مما يحد من فهم تطور النزاع، في الوقت الذي قد تقلص فيه واشنطن وجودها العسكري في هذا البلد.
ووفقاً للتقرير الفصلي الصادر عن «سيغار»، وهو جهاز أميركي للرقابة يموله الكونغرس، فإن «هذا الفصل، حجبت بعثة (ريسوليوت سابورت) للمرة الأولى كل المعلومات حول الهجمات التي يشنها العدو». وأضاف المكتب الذي تواجه تقاريره في أغلب الأحيان انتقادات حادة، أن البعثة توقفت عن نشر أرقام، موضحاً أن «هذه الأرقام كانت المؤشرات الوحيدة التي يمكن للمكتب استخدامها لتوضيح الوضع الأمني في أفغانستان للجمهور». وردت البعثة بالقول باقتضاب: «بين الأول من مارس (آذار) و31 منه امتنعت (طالبان) عن مهاجمة قوات التحالف، لكنها زادت هجماتها على القوات الأفغانية بمستويات أعلى من المعايير الفصلية».
كانت كابل، قط طلبت، أيضاً، التكتم على الخسائر البشرية التي تتكبدها القوات الأمنية الموالية لها، والتي تعد مؤشراً مهماً آخر.
وتفاوضت الحركة المسلحة بشأن اتفاق مع الولايات المتحدة، يهدف للمساعدة في مغادرة القوات الأميركية للبلاد. ووقعت واشنطن في 29 فبراير (شباط) في الدوحة اتفاقاً مع «طالبان» تتعهد فيه بسحب كل القوات الأجنبية من أفغانستان خلال 14 شهراً، مقابل ضمانات غير واضحة من المتمردين، بينها إجراء مفاوضات مع كابل، وهو أمر ما زال يبدو بعيداً، إذ فشلت الجولة الأولى التي تخص تبادل السجناء بين الطرفين. وأضاف قادة المهمة أن المعلومات أصبحت الآن خاضعة للمناقشة بين الوكالات «فيما يتعلق بالمفاوضات السياسية الجارية بين الولايات المتحدة و(طالبان)».
كانت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) منعت في 2018 نشر عدد المناطق التي يسيطر عليها المتمردون، وحجم السكان الذين يخضعون لسيطرتهم بدرجات متفاوتة، بينما كانت سلطة الحكومة الأفغانية تتراجع.
وذكرت «سيغار» أن المعلومات المتعلقة بالهجمات كانت إحدى آخر الوسائل المتبقية التي يمكن للمنظمة من خلالها الإبلاغ علناً عن الوضع الأمني في أفغانستان.
وسجل التحالف بقيادة الولايات المتحدة 1268 من الضحايا المدنيين، خلال مارس الماضي، وهو تراجع بنسبة 32 في المائة عما كان عليه في الربع السابق، وتراجع بنسبة 16 في المائة، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، طبقاً لما ذكره مكتب «سيغار». وعلى الرغم من أن الضحايا المدنيين عام 2019 تجاوزوا 10 آلاف للعام السادس على التوالي، إلا أن العدد هو الأقل منذ عام 2013، وفقاً للتقرير الذي أوردته وكالة «بلومبرغ»، أمس الجمعة.
وحذر مكتب المراقبة من أنه ربما لم يتم إحراز تقدم صوب إحلال السلام في أفغانستان، بعد أن بدأ وباء فيروس كورونا يضر بشكل كبير البلاد، بدءاً من أواخر فبراير الماضي. وقال «سيغار»، إن أفغانستان على الأرجح تواجه «كارثة صحية» بسبب فيروس كورونا. وقد يؤجج التقرير، المسؤولين وأعضاء الكونغرس الأميركيين، من أن الوباء يهدد جهود السلام التي تقودها الولايات المتحدة.
وقال التقرير إن تفشي مرض «كوفيد - 19» أثر بشدة بالفعل على أفغانستان، بدءاً من تعقيد مبادرة السلام، ووصولاً إلى التسبب في إغلاق معابر حدودية، ما عطل العمليات التجارية والإنسانية. وأضاف التقرير: «مواطن الضعف العديدة، وفي بعض الحالات الفريدة في أفغانستان من ضعف نظام الرعاية الصحية، وانتشار سوء التغذية، وسهولة اختراق الحدود، والنزوح الداخلي الهائل، ومجاورة إيران، واستمرار الصراع، يجعل من المرجح أن يواجه البلد كارثة صحية في الشهور المقبلة».
وقال مكتب المراقبة، في رسالة مرفقة بالتقرير، إن ارتفاع أسعار الغذاء في البلد الفقير سيفاقم الأزمة على الأرجح. ومع انتشار الجائحة، تضغط واشنطن على حركة «طالبان» والرئيس الأفغاني أشرف غني، لإطلاق سراح آلاف السجناء المهددين بتفشي الفيروس قبيل محادثات السلام التي كان مقرراً أن تبدأ في العاشر من مارس. وساهمت خلافات بشأن وتيرة إطلاق سراح السجناء، وعددهم، في تعثر جهود السلام التي قد تواجه انتكاسة كبيرة إذا مات عدد كبير من السجناء.
ونقلت تقارير إخبارية محلية عن وزارة الصحة قولها، إن أفغانستان أكدت قرابة 2200 حالة إصابة بفيروس كورونا و64 وفاة.



عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».


حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».