مظاهرات مسلحة في ميشيغان... وتكساس تفتح اقتصادها رغم تصاعد الوفيات

ترمب يحمّل الصين مسؤولية الوباء ويدرس فرض رسوم عليها

مظاهرات مسلحة في ميشيغان... وتكساس تفتح اقتصادها رغم تصاعد الوفيات
TT

مظاهرات مسلحة في ميشيغان... وتكساس تفتح اقتصادها رغم تصاعد الوفيات

مظاهرات مسلحة في ميشيغان... وتكساس تفتح اقتصادها رغم تصاعد الوفيات

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إنه يمكنه القول «وبدرجة عالية من الثقة» إن أصل فيروس كورونا أتى من مركز ووهان للأبحاث الفيروسية. وأضاف «إنه شيء كان يمكن احتواؤه في مكان المنشأ. وأعتقد أنه كان من الممكن احتواؤه بسهولة كبيرة».
وتزامنت تعليقات ترمب مع إجراء تحقيقات استخباراتية أميركية حول مصدر انتشار الفيروس في الصين، وتأكيدها أول من أمس أن الفيروس ليس مصنّعاً من طرف الإنسان. ووضع ترمب في خطاب ألقاه بمناسبة تكريم المتقدمين بالسن، احتمالين قائلاً «الصين إما فشلت في احتواء فيروس كورونا، أو تركته ينتشر بشكل متعمد». ورفض الرد على سؤال عما إن كان يحمّل الرئيس الصيني شي جينبينغ مسؤولية تفشي الفيروس حول العالم وانعدام الشفافية في توفير المعلومات من قبل السلطات الصينية، وأضاف أنه يدرس فرض رسوم على الصين على خلفية فيروس كورونا.
وكانت الاستخبارات الأميركية أعلنت، الخميس، أنّها توصلت إلى خلاصة مفادها أن فيروس كورونا المستجد «ليس من صنع الإنسان أو عدّل جينياً». وتواصل أجهزة الاستخبارات بحثها لـتحديد ما إذا كان الوباء بدأ باحتكاك مع حيوانات مصابة، أو أنه نتيجة حادث مخبري في ووهان، المدينة الصينية حيث بدأ تفشيه، وفق بيان من إدارة الاستخبارات الوطنية.
إلى ذلك، سجّلت الولايات المتحدة 2053 وفاة جرّاء فيروس كورونا المستجدّ خلال 24 ساعة، حسب بيانات جامعة جونز هوبكنز مساء الخميس. وبعد تراجع طفيف في عدد الوفيّات يومي الأحد والاثنين، سجّلت الولايات المتحدة الخميس أكثر من ألفَي حالة وفاة لليوم الثالث على التوالي، ليرتفع بذلك إجمالي عدد الوفيّات على أراضيها منذ بدء الجائحة إلى 62.906، حسب بيانات جامعة جونز هوبكنز. والولايات المتّحدة التي سجّلت فيها أول وفاة بالفيروس في نهاية فبراير (شباط) هي الدولة الأكثر تضرّراً في العالم من جرّاء وباء «كوفيد – 19»، سواء من حيث عدد الوفيات أو الإصابات.
في هذا الوقت قررت حاكمة ولاية ميشيغان غريتشين ويتمان تمديد إعلان حالة الطوارئ والاستمرار في إغلاق الولاية حتى 28 من مايو (أيار)، على الرغم من المظاهرة المسلحة التي نظمها متشددون أمام مبنى الكابيتول في الولاية، وتهديدات عدد من نواب الحزب الجمهوري بمقاضاتها، رداً على استخدام أوامر تنفيذية. وكانت مهلة حالة الطوارئ قد انتهت مساء الخميس وتحتاج إلى موافقة تشريعية لتمديدها، ما لم تقم الحاكمة باستخدام سلطاتها بإصدار أوامر تنفيذية.
وتجمّع عشرات المتظاهرين، بينهم مسلّحون، أمام مدخل الكابيتول، مقرّ برلمان ميشيغان في لانسنغ عاصمة الولاية، للمطالبة برفع قيود الإغلاق وهتفوا بشعارات تندد بالحاكمة الديمقراطية للولاية، من دون ارتداء الأقنعة، وصاح بعضهم بغضب في وجه عناصر الشرطة للمطالبة بدخول المبنى. وكتبت السيناتورة داينا بوليهانكي، على «تويتر»، أن هناك «رجالاً يحملون بنادق يصرخون علينا»، مرفقة تغريدتها بصورة تظهر 4 رجال بدا أنّ أحدهم يحمل سلاحاً. وأضافت «بعض زملائي الذين لديهم سترات واقية من الرصاص قاموا بارتدائها».
وفي الخارج، رفع متظاهرون لافتات ضدّ الحجْر، تُصوّر إحداها الحاكمة الديمقراطية غريتشين ويتمان على هيئة أدولف هتلر. وأطلق على المظاهرة اسم «التجمّع الوطني الأميركي» نظّمتها مجموعة تسمى «ميشيغان متحدة من أجل الحرّية». وقالت الشرطة المحلّية لشبكة «إن بي سي نيوز»، إن حمل أسلحة في مبنى الكابيتول في ولاية ميشيغان قانونيّ، كما هي الحال في بقيّة الولاية.
وهذه المرة الثانية في أبريل (نيسان) التي يتجمّع فيها متظاهرون، مسلّحون أحياناً، في لانسنغ، للمطالبة بإنهاء الحجر في ميشيغان التي سجّلت أكثر من 3500 وفاة مرتبطة بـ«كوفيد - 19»، وفق بيانات جامعة جونز هوبكنز. هذا وبدأت ولاية تكساس الجمعة في إعادة فتح اقتصادها، وهو ما يشكل حدثاً ينبغي مراقبة تداعياته نظراً لأهمية الولاية ودورها، وخصوصاً في هذه السنة الانتخابية على الحزبين الجمهوري والديمقراطي، في أعقاب جائحة كورونا. وستبدأ المطاعم وتجار التجزئة في فتح أبوابهم بموجب أمر من حاكم الولاية الجمهوري جريج أبوت.
على صعيد آخر، تنفق وزارة الدفاع الأميركية مئات ملايين الدولارات على الأقنعة الواقية ومعدّات الفحص والمنتجات الدوائية في وقت تسعى لإعادة إحياء قطاع صناعي خسرته الولايات المتحدة على مدى سنوات لصالح الصين. وفي إطار جهود مكافحة فيروس كورونا المستجد، حصلت وزارة الدفاع (بنتاغون) على مليار دولار بموجب قانون الإنتاج الدفاعي الذي يسمح للحكومة الفيدرالية بتعبئة صناعات القطاع الخاص لسد احتياجات الأمن القومي.
وقالت مساعدة وزير الدفاع للتملّك والاكتفاء الذاتي، إلين لورد، إن «زيادة الإنتاج سيضمن حصول الحكومة الأميركية على إمكانات صناعية مخصصة طويلة الأمد للمساعدة على سد احتياجات البلاد». وأفادت الصحافيين خلال مؤتمر الخميس «ما أود رؤيته هو امتلاك الولايات المتحدة الطاقة والإنتاجية للاهتمام بأنفسنا في أوقات الحاجة». وأقرّت في الوقت ذاته بأن الولايات المتحدة تعتمد بشكل مبالغ فيه على الصين.
وقالت، إن «لدينا في هذه المرحلة بعض الخلافات المرتبطة بالأمن القومي مع الصين. أعتقد أننا توصلنا إلى قناعة أن اعتمادنا على الصين هو أكثر مما ينبغي»، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وتم منح عقود عدة أحدها بقيمة 133 مليون دولار لشركات «3إم» و«هانيويل» و«أوينز أند ماينر» لتصنيع أقنعة من نوع «إن95» التي تنقّي نحو 95 في المائة من الجسيمات المعلّقة التي تنتقل في الجو. ومن شأن هذه العقود التي أعلن عنها في 20 أبريل أن ترفع إنتاجية الولايات المتحدة لأقنعة «إن95» - التي تعد غاية في الأهمية كمعدات وقاية في مجال الرعاية الصحية - إلى نحو 13 مليوناً كل شهر.
وقبل أزمة كورونا المستجد، كانت الصين تنتج نحو نصف الأقنعة التي تستوردها الولايات المتحدة.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».