«غاز بروم» الروسية... عام الأمل يبدأ بـ«خيبة»

اصطدمت صادرات غاز بروم الروسية بموسم شتاء أوروبي دافئ من جهة وشلل بعجلة الاقتصاد الصيني من جهة أخرى (رويترز)
اصطدمت صادرات غاز بروم الروسية بموسم شتاء أوروبي دافئ من جهة وشلل بعجلة الاقتصاد الصيني من جهة أخرى (رويترز)
TT

«غاز بروم» الروسية... عام الأمل يبدأ بـ«خيبة»

اصطدمت صادرات غاز بروم الروسية بموسم شتاء أوروبي دافئ من جهة وشلل بعجلة الاقتصاد الصيني من جهة أخرى (رويترز)
اصطدمت صادرات غاز بروم الروسية بموسم شتاء أوروبي دافئ من جهة وشلل بعجلة الاقتصاد الصيني من جهة أخرى (رويترز)

كشف التقرير المالي السنوي لشركة «غاز بروم» الحكومية الاحتكارية الروسية، عن تراجع عائداتها، وارتفاع ديونها في الوقت ذاته خلال عام 2019. وعلى الرغم من عدم صدور بيانات رسمية حتى الآن عن الشركة حول نشاطها منذ مطلع العام الحالي، لا سيما الفترة التي اشتد فيها تأثير «كورونا» منذ فبراير (شباط)، وحتى نهاية أبريل (نيسان)، فإن تقارير وبيانات عن مؤسسات روسية، تشير بما لا يدع مجالا للشك إلى تراجع كبير على صادرات الغاز الروسي منذ مطلع العام الحالي. وبينما تشير بيانات «غاز بروم» إلى تراجع صادراتها للأسواق الأوروبية، أكدت الشركة أن الإمدادات من أكبر حقولها في سيبيريا، نحو السوق الصينية، مستمرة بكامل طاقتها عبر شبكة «قوة سيبيريا».

ونشرت شركة «غاز بروم» تقريرها المالي السنوي عن العام الماضي 2019، الذي قالت إنها أعدته بموجب «المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية»، ويتضح فيه تراجع عائداتها العام الماضي، مقارنة بعام 2018، وبصورة خاصة نتيجة تراجع صادراتها إلى أوروبا. إذ ارتفعت عائداتها من مبيعاتها في السوق المحلية (في روسيا) بنسبة 2 بالمائة، وارتفعت كذلك في الجمهوريات السوفياتية السابقة، بنسبة 2 بالمائة، أما مبيعاتها في الدول الأوروبية والأسواق الخارجية الأخرى، فتراجعت بنسبة 16 بالمائة.
وفي الوقت ذاته ارتفع صافي ديون «غاز بروم» عام 2019 بنسبة 5 بالمائة، أو بقدر 153.444 مليار روبل (2.09 مليار دولار)، وبلغت قيمتها الاجمالية 3.168 تريليون روبل (43.12 مليار دولار)، عبارة عن قروض قصيرة وطويلة الأجل، وجزء من المدفوعات المستحقة عن القروض والديون طويلة الأجل، وفواتير طويلة الأجل مستحقة الدفع.
ويُتوقع أن تكون خسائر «غاز بروم» العام الحالي أكبر بكثير من خسائرها في 2019. وقبل بدء «تأثير كورونا»، استهلت الشركة نشاطها هذا العام بخيبة أمل في توقعاتها للصادرات، التي وضعتها انطلاقا من توقعات بأن تكون درجات حرارة الشتاء الأوروبي هذا العام أدنى من العام الماضي. إلا أن حالة الطقس جاءت عكس ذلك، وتميزت بالدفء، وبالتالي تراجع حجم استهلاك الطاقة في الاتحاد الأوروبي، ما أدى إلى تراجع إنتاج غاز بروم مطلع العام بنسبة 6 بالمائة، في شهر يناير (كانون الثاني)، وفق بيانات نشرتها إدارة المراقبة المركزية لمجمع الوقود والطاقة الروسي في مطلع فبراير الماضي، وقالت فيها إن إنتاج الشركة تراجع حتى 44.3 مليار متر مكعب في يناير 2020، مقابل 47.32 مليار متر مكعب في يناير 2019، وتراجعت الصادرات إلى السوق الأوروبية من 17.55 مليار متر مكعب مطلع العام الفائت، حتى 13.3 مليار متر مكعب مطلع هذا العام.
ويحيل مراقبون تراجع صادرات «غاز بروم» للأسواق الأوروبية مطلع العام إلى تراجع الاستهلاك بسبب الشتاء الدافئ، والأهم تخزين المستهلكين في الاتحاد الأوروبي كميات كبيرة من الغاز الروسي، قبل نهاية 2019، على خلفية المخاوف من احتمال فشل روسيا وأوكرانيا في التوصل لاتفاق يضمن استمرار إمدادات الغاز الروسي عبر الشبكة الأوكرانية إلى أوروبا. وبعد الإعلان عن توصل الشركة الروسية إلى اتفاق ترانزيت مع الشركة الأوكرانية، تبقى صادرات «غاز بروم» عبر شبكة الأنابيب الأوكرانية أدنى من الكمية التي حددها الاتفاق، لا سيما بعد انضمام تداعيات «كورونا»، وتوقف النشاط الاقتصادي في أوروبا، إلى عوامل التأثير على صادرات الطاقة.
وفي الأثناء تقوم «غاز بروم»، بناء على التزامها بموجب الاتفاق، بتسديد رسوم الترانزيت كاملة للجانب الأوكراني عن الكمية المنصوص عليها في نص الاتفاق مع أوكرانيا، بغض النظر عن الحجم الفعلي للترانزيت.
وبالنسبة لتعاون «غاز بروم» مع الصين، التي تعول روسيا على زيادة حجم الصادرات إلى أسواقها، بعد تدشين شبكة أنابيب «قوة سيبيريا» نهاية العام الفائت. يرى مراقبون أن جائحة «كورونا»، التي أدت إلى توقف النشاط الإنتاجي، ونشاط الاقتصاد الصيني بشكل عام، ستؤثر لا شك على حجم تلك الصادرات، لا سيما بعد أنباء عن انتشار الفيروس في حقل تشاياندينسكوي، الذي يوفر الكميات الرئيسية من الغاز لضخها عبر «قوة سيبيريا» نحو الصين. في غضون ذلك أكدت «غاز بروم» أن «الإنتاج في ذلك الحقل، وإمداداته عبر «قوة سيبيريا» مستمرة بالكامل، على الرغم من الوضع الوبائي فيه». وتخطط روسيا للاستفادة من شبكة أنابيب «قوة سيبيريا» في زيادة ملموسة على صادرات الغاز الروسي إلى الصين، حتى تستقر عند 38 مليار متر مكعب سنويا بحلول عام 2024، ما يجعل الصين ثاني أكبر مستهلك للغاز الروسي بعد ألمانيا ، التي استهلكت 58.5 مليار متر مكعب من صادرات «غاز بروم» عام 2018.
وفي الوقت الذي لا تتوفر فيه بيانات أكثر دقة حول حجم الصادرات إلى الصين، باستثناء تأكيد شركة «غاز بروم» أنها مستمرة من حقل تشاياندينسكوي، كشفت بيانات مديرية الجمارك الفيدرالية الروسية، عن تراجع عائدات صادرات الشركة خلال الفترة من يناير ولغاية فبراير 2020 بنسبة 51.3 بالمائة، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الفائت.
ووفق بيانات المديرية تراجع الحجم الفعلي لصادرات «غاز بروم» خلال أول شهرين من العام بنسبة 24.6 بالمائة، بما في ذلك تراجعت الصادرات إلى الأسواق الخارجية في شهر فبراير بنسبة 22.5 بالمائة، عن فبراير 2019. ولم تصدر بعد أي بيانات رسمية حول الصادرات خلال مارس (آذار) - أبريل، أي في الفترة التي اشتد فيها الخناق على الاقتصاد العالمي، بما في ذلك في روسيا والصين بسبب الحجر الصحي الشامل للحد من تفشي «كورونا».



وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)

تعهّد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت الأربعاء الدفع نحو «زيادة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا، وذلك عقب محادثات مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز التي أعربت عن تطلّعها إلى «شراكة مثمرة على المدى الطويل» مع واشنطن.

وقال رايت إن طفرة في إنتاج فنزويلا من النفط والغاز الطبيعي والكهرباء من شأنها أن تُحسّن جودة حياة «كل الفنزويليين في كل أنحاء البلاد»، وأضاف إن الرئيس دونالد ترمب ملتزم جعل «الأميركيتين عظيمتين مجددا».


الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.