6 آلاف وفاة في إيران وتحذير من «هجمة شرسة» في الخريف

الرئيس الإيراني مرتاح لتراجع أعداد الضحايا

إيرانية ترتدي كمامة للحماية من فيروس «كورونا» في بازار «فردوسي» وسط طهران أمس (رويترز)
إيرانية ترتدي كمامة للحماية من فيروس «كورونا» في بازار «فردوسي» وسط طهران أمس (رويترز)
TT

6 آلاف وفاة في إيران وتحذير من «هجمة شرسة» في الخريف

إيرانية ترتدي كمامة للحماية من فيروس «كورونا» في بازار «فردوسي» وسط طهران أمس (رويترز)
إيرانية ترتدي كمامة للحماية من فيروس «كورونا» في بازار «فردوسي» وسط طهران أمس (رويترز)

حذّر وزير الصحة الإيراني، سعيد نمكي، من هجمة شرسة لـ«كورونا والإنفلونزا» في الخريف والشتاء المقبلين، فيما قال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن عدد الإصابات والوفيات «يشهد تحسناً»، في وقت أعلنت فيه وزارة الصحة الإيرانية أمس أن حصيلة الوفيات الإجمالية جراء الإصابة بـ«كوفيد19» تخطت عتبة الـ6 آلاف بعد تسجيل 71 وفاة جديدة.
وقال المتحدث باسم الوزارة، كيانوش جهانبور، في تصريحات متلفزة إنّ «عدد الوفيات بهذا المرض تخطى فعلياً اليوم عتبة 6 آلاف». وأضاف: «بالنظر إلى فقداننا 71 من مواطنينا في الساعات الـ24 الأخيرة، فإنّ حصيلة المتوفين بـ(كوفيد19) بلغت 6028» حسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وأشار المتحدث أيضاً إلى تسجيل 983 إصابة جديدة، ما رفع حصيلة المصابين إلى 94 ألفاً و640 مصاباً، وشفاء أكثر من 75 ألفاً من وباء «كوفيد19» من بين أكثر من 463 ألف فحص تشخيص للمرض، حسب الإحصائية الرسمية.
وتواجه الحكومة الإيرانية انتقادات بسبب تباين الإحصائية الرسمية مع ما يتردد على لسان نواب وسياسيين عن إحصائية حقيقية.
وقال روحاني في الاجتماع الوزاري أمس أنه الرتبة التي تحرزها بلاده في سباق «كورونا»، لكنه أعرب عن ارتياحه لأرقام حالات الشفاء والوفاة.
وقال روحاني إن الحكومة ستعلن قريباً المدن ذات الوضعية البيضاء؛ أي الخالية من الفيروس، مشيراً إلى أن نسبة 80 في المائة عملوا بالتوصيات الطبية في المدن التي تشهد الوضعية الصفراء أو شبه البيضاء.
وقال روحاني إن «السلوك الذكي والقانوني للإيرانيين فخر عظيم ودليل على علاقة جيدة ومتينة بين الناس والنظام والثقة بالمسؤولين الصحيين».
وأعرب الرئيس الإيراني عن تفاؤله بأن تواصل الشركات العلمية عملها لإنتاج لقاح ودواء يصدّ المرض.
ودعا روحاني إلى أن تعلن وزارة الصحة إحصائية المدن التي تنتقل من الوضعية الحمراء إلى الصفراء ومن الصفراء إلى البيضاء.
وصرح روحاني بأن جميع الأعمال والمراكز المكتظة قد تفتح أبوابها في غضون أسبوعين في حال عمل الإيرانيون بالتوصيات الطبية. وفي إشارة إلى فرض استخدام الكمامات في وسائل النقل العام، قال: «فيما يخص الظروف والبرتوكولات واستخدام الكمامات، وصلنا إلى مرحلة لسنا قلقين من توفيرها».
من جانبه، قال وزير الصحة سعيد نمكي: «ينبغي أن نعد أنفسنا بقوة لهجوم (كورونا) والإنفلونزا في الخريف».
ونقل التلفزيون الإيراني عن نمكي قوله إن: «(كورونا) ليس فيروساً يمكننا الحكم عليه في المستقبل»، مشيرا إلى «تقديرات بهجمة شرسة متزامنة لـ(كورونا) والإنفلونزا في فصلي الخريف والشتاء».
ومع ذلك، أعرب عن تفاؤله بأن يؤدي التزام الإيرانيين بتعليمات التباعد الاجتماعي إلى تقليل الإصابات في فترة لا تتجاوز من يونيو (حزيران) المقبل.
وقال نمكي: «الأماكن الدينية ستبقى مقفلة» دون أن يحدد فترة زمنية. لكن أضاف: «ستبقى مقفولة ما دمنا لم نطمئن إلى عدم تضرر الزوار»، قبل أن يوجه لوماً إلى مواطنين «يبسطون المشكلة».
وأعلن المدير التنفيذي لمترو أنفاق طهران، فرنوش نوبخت، أمس، أن قرار فرض استخدام الكمامات سيصبح سارياً في طهران بدءاً من السبت.
وطلب نوبخت من الإيرانيين توفير الكمامات في حال رغبوا في التنقل عبر مترو الأنفاق، مشيراً إلى أن 25 محطة في طهران ستوفر كمامات بأسعار مناسبة.
وقال رئيس لجنة مكافحة «كورونا»، علي رضا زالي، في تصريح لقناة «خبر» الإيرانية إن الزحمة المرورية زادت بنسبة 75 في المائة، مع رفع القيود عن استئناف الأعمال في العاصمة طهران في بداية الأسبوع الماضي.
من جانبه، قال وزير الصناعة والتجارة الإيراني رضا رحماني أمس إن بلاده «مستعدة» لتصدير السلع الطبية مثل الكمامات والمطهرات.
ونقلت وكالات رسمية عن رحماني قوله إن إنتاج الكمامات ارتفع من 200 ألف يومياً قبل تفشي «كورونا» إلى 6 ملايين يومياً، في الوقت الحالي.
على الصعيد التعليمي، قال وزير التعليم محسن حاجي ميرزايي إن 60 في المائة من طلاب المدارس الإيرانية يستخدمون تطبيق «شاد» الذي أطلقته الوزارة بعد توقف المدارس في مارس (آذار) الماضي، لافتاً إلى أن عدد تحميل تسجيلات الفيديو وصل إلى 27 مليون مرة، وفقاً لوكالة «إيسنا» الحكومية.


مقالات ذات صلة

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

قتيل وجريحان في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان

تصاعد دخان عقب غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (د.ب.أ)
تصاعد دخان عقب غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (د.ب.أ)
TT

قتيل وجريحان في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان

تصاعد دخان عقب غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (د.ب.أ)
تصاعد دخان عقب غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (د.ب.أ)

قتل شخص وأصيب اثنان بجروح في غارة جوية إسرائيلية استهدفت منزلاً في احدى بلدات جنوب لبنان، وفق ما أفادت وسائل إعلام لبنانية رسمية.

وقالت الوكالة الوطنية للإعلام: «شنت الطائرات الحربية الاسرائيلية غارة عنيفة فجراً على منزل في بلدة الغندوزية في قضاء بنت جبيل ما أدى إلى سقوط شهيد وإصابة شخصين بجروح تم انتشالهما من تحت الأنقاض».

 

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه شن موجة غارات فجر السبت على أهداف لـ«حزب الله» في بيروت، بعد أن كان قد أنذر سكان عدة أحياء في الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بالإخلاء.

وقال الجيش في بيان مقتضب إن قواته «تضرب حالياً أهدافا لمنظمة حزب الله الارهابية في بيروت». وحذر متحدث عسكري إسرائيلي في وقت سابق سكان الضاحية الجنوبية، معقل «حزب الله»، بضرورة إخلاء منازلهم قبل بدء الغارات الجوية.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية اللبنانية، بوقوع غارات إسرائيلية على حيّي الغبيري وبرج البراجنة في الضاحية الجنوبية لبيروت، من دون تحديد الأهداف أو الإبلاغ عن إصابات.
 

 


«الناتو» يغادر بغداد... «مؤقتاً»

أفراد من «الحشد الشعبي» العراقي بجوار سيارة إسعاف مُغطاة بصورة عنصر منهم قُتل في غارة جوية على صلاح الدين (أ.ف.ب)
أفراد من «الحشد الشعبي» العراقي بجوار سيارة إسعاف مُغطاة بصورة عنصر منهم قُتل في غارة جوية على صلاح الدين (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يغادر بغداد... «مؤقتاً»

أفراد من «الحشد الشعبي» العراقي بجوار سيارة إسعاف مُغطاة بصورة عنصر منهم قُتل في غارة جوية على صلاح الدين (أ.ف.ب)
أفراد من «الحشد الشعبي» العراقي بجوار سيارة إسعاف مُغطاة بصورة عنصر منهم قُتل في غارة جوية على صلاح الدين (أ.ف.ب)

أعلن «حلف شمال الأطلسي (ناتو)» أنه يعمل على «تعديل» وضع مهمته في العراق، في خطوة تعكس انسحاباً مؤقتاً لبعض قواته مع تصاعد التوتر الإقليمي.

وأكدت المتحدثة باسمه، أليسون هارت، الجمعة، أن الحلف «يعدّل وضعه في العراق... ويعمل بالتنسيق الوثيق مع الحلفاء»، مؤكدة أن «سلامة وأمن أفراد الحلف أمر بالغ الأهمية».

في السياق ذاته، أعلن ​وزير الدفاع البولندي، فلاديسلاف كوسينياك كاميش، إجلاء ‌قوات ​بلاده ‌من ⁠العراق «بعد تحليل الظروف ‌العملياتية، والتهديدات المحتملة».

وجاءت هذه التطورات بالتزامن مع ضغوط سياسية مكثفة داخل بغداد لوقف هجمات الفصائل، عبر رسائل حكومية وتحذيرات قضائية وتهديدات أميركية «حازمة».

وتحدثت مصادر عن تفاهمات أولية لخفض التصعيد، ترافقت مع هدنة كانت أعلنتها «كتائب حزب الله» لخمسة أيام، وسط هدوء نسبي ميدانياً، غير أن مصادر أشارت إلى أن الجانب الأميركي لم يقدّم حتى الآن رداً واضحاً عليها؛ مما يبقي الهدنة في إطار هش وقابل للانهيار، مع استمرار الضربات الجوية التي استهدفت مقار تابعة لـ«الحشد الشعبي».


اندفاعة ميدانية إسرائيلية تسابق الوساطات في لبنان

مدفعية إسرائيلية تطلق نيرانها باتجاه الأراضي اللبنانية بالتزامن مع محاولات التوغل بالعمق اللبناني (أ.ف.ب)
مدفعية إسرائيلية تطلق نيرانها باتجاه الأراضي اللبنانية بالتزامن مع محاولات التوغل بالعمق اللبناني (أ.ف.ب)
TT

اندفاعة ميدانية إسرائيلية تسابق الوساطات في لبنان

مدفعية إسرائيلية تطلق نيرانها باتجاه الأراضي اللبنانية بالتزامن مع محاولات التوغل بالعمق اللبناني (أ.ف.ب)
مدفعية إسرائيلية تطلق نيرانها باتجاه الأراضي اللبنانية بالتزامن مع محاولات التوغل بالعمق اللبناني (أ.ف.ب)

تسابق إسرائيل الوساطات لوقف إطلاق النار مع لبنان، باندفاعة في الميدان، تمثلت في هجمات برية متزامنة على أربعة محاور، في محاولة لتشتيت القوة المدافعة التي تتصدى للتوغلات من خلال توسعة رقعة الهجوم، والضغط بالنار على لبنان قبل أي محادثات.

وعلى وقع تعزيزات إسرائيلية تتدفق إلى الحدود مع لبنان، جدد الجيش الإسرائيلي الهجمات على محوري الخيام والطيبة، واستأنف تحركاته على محور مارون الراس وعيترون في محيط مدينة بنت جبيل، فيما افتتح محوراً جديداً في القطاع الغربي باتجاه بلدة الناقورة.

وترافق التوغل مع قصف جوي ومدفعي عنيف استهدف عشرات البلدات في العمق اللبناني، وأصابت إحدى الهجمات مركزاً للدفاع المدني.

وبينما لم تثمر زيارة وزير الخارجية الفرنسية جان نويل بارو إلى تل أبيب أي ليونة إسرائيلية تجاه الوساطة الفرنسية، تنشر «الشرق الأوسط» مضمون الورقة الفرنسية التي تتحدث عن ثلاث مراحل، ولا تشير صراحة إلى اعتراف لبناني بإسرائيل. وينص البند الأول على تأكيد «دولة لبنان التزامها احترام سيادة وسلامة أراضي إسرائيل»، في حين ينص البند الثاني على «تأكيد لبنان استعداده للعمل نحو توقيع اتفاق شامل ودائم لعدم الاعتداء مع إسرائيل»، لكن الفقرة الأهم تنص على «توقيع اتفاق شامل ودائم لعدم الاعتداء، بحيث يقوم كل من لبنان وإسرائيل بإعلان انتهاء حالة الحرب بينهما، والالتزام بالامتناع عن استخدام أي شكل من أشكال القوة ضد بعضهما».