سعوديتان ترويان لـ«الشرق الأوسط» تجربتهما مع «كورونا»

الإصابة حرمت ريهام ورندة من المظاهر العائلية للشهر الفضيل

عادات رمضان في جدة عاودت بعض حضورها (تصوير: علي خمج)
عادات رمضان في جدة عاودت بعض حضورها (تصوير: علي خمج)
TT

سعوديتان ترويان لـ«الشرق الأوسط» تجربتهما مع «كورونا»

عادات رمضان في جدة عاودت بعض حضورها (تصوير: علي خمج)
عادات رمضان في جدة عاودت بعض حضورها (تصوير: علي خمج)

تغير نمط الحياة منذ بدء أزمة «كورونا» في كل مناحي الحياة سواء في الحياة العائلية والعلاقات الاجتماعية والاقتصادية، ورغم تكيف المجتمع في السعودية مع الإجراءات المفروضة، فإن قدوم شهر رمضان الذي جاء هذا العام بوجه مختلف خالٍ من أهم مميزاته وخصوصياته (التجمعات العائلية) ومظاهر الحياة العامة فيه، نتيجة الإجراءات الاحترازية ومنع التجول. في هذا الشهر لم تستطع السيدات المصابات بالفيروس الموجودات في الحجر الطبي، من استقبال هذا الشهر كما كانوا في كل عام، فغابت عن المنزل زينته التي تحمل الطابع الرمضاني، وافتقدت أسرهم تحضير وتناول وجبات الإفطار معهم وهم يشاهدون مسلسلات وبرامج رمضان، حيث حالت المسافات بينهم وأصبح اللقاء الافتراضي عبر شاشات الهاتف هو الحل الوحيد لرؤيتهم ومشاركة الأماكن التي عز المرض وجودهم فيها. لم تكن تعلم ريهام ذات الـ31 عاماً أن رحلتها إلى مدينة كورشفيل في سويسرا، ستغير مسار حياتها وتنقل مكان إقامتها لمدة تزيد عن 40 يوماً، من بيتها إلى أحد فنادق مدينة جدة، فمنذ عودتها في منتصف شهر مارس (آذار) من مطار جنيف إلى مطار جدة لم يعد لديها أمنية سوى إعلان شفائها للقاء والديها وإخوتها.
تقول ريهام لـ«الشرق الأوسط»: «وصلت إلى جدة قادمة من مدينة كورشفيل يوم 15 مارس، ولم أكن أشعر بأي أعراض في حينها، وحرصاً مني على والدتي ووالدي اتجهت فوراً أنا وصديقتي التي رافقتني في الرحلة إلى أحد الفنادق في جدة للإقامة فيها مدة 14 يوماً اتباعاً للإجراءات الاحترازية للتأكد من عدم إصابتنا». وتضيف: «وفي هذه الفترة قمنا بعمل تحليل (كوفيد - 19). وظهرت نتيجة صديقتي أولاً وتبين أنها غير مصابة، فيما تأخر ظهور نتيجتي لمدة يومين ولأنني لم أتوقع إصابتي، كون صديقتي ظهرت نتيجتها سلبية وقد كنا سوياً طول فترة الرحلة، ذهبت لمنزل عائلتي وأنا مطمئنة أن نتيجة فحصي ستكون مماثلة لنتيجة صديقتي».
وتستطرد بحديثها: «بقيت في منزل عائلتي يومين وأنا كلي يقين أنني غير مصابة، حتى تلقيت اتصالاً من وزارة الصحة يفيد بأن نتيجتي جاءت إيجابية، وأنني مصابة بـ(كوفيد - 19). وطلبوا مني أسماء الأشخاص المخالطة لهم، هذه اللحظة كانت من أصعب لحظات حياتي فبعد أن اتبعت كل الإجراءات الوقائية والاحترازية طيلة 14 يوماً، هدمت كل ما قمت به في يومين، وعرضت والدي لخطر لم أكن أقصد أن أتسبب به».
وتروي ريهام أن سيارة الإسعاف نقلتها للحجر الطبي وقاموا بعمل الفحوصات والأشعة الخاصة بالرئة، وبقيت حتى الآن في الحجر الطبي، وإعلان سلامة والديها من الفيروس.
وبينت أنها في البداية لم تكن تشعر بأعراض مصاحبة كحرارة أو سعال شديد، لكنها كانت تشعر بسعال خفيف جداً وصداع في الرأس، ولكن بعد فترة بدأ السعال يزداد وبدأت تشعر بضيق في التنفس، ولكنها مع الرعاية الطبية تتحسن وتنتظر أن تتلقى أسعد خبر، على حد قولها، في هذه المرحلة وهو أن نتيجة التحليل سلبية، لتتمكن من قضاء ولو أيام قليلة من رمضان بين أسرتها، وذلك بعد عزلها مدة 14 يوماً إضافية وإعادة التحليل.
وفي اتصال آخر قامت به «الشرق الأوسط» مع المواطنة السعودية رندة التي ظهرت نتيجتها إيجابية بفيروس كورونا، وجهت رسالة للمجتمع ترجوهم بالبقاء في المنزل قائلة: «أرجوكم ابقوا في منازلكم، فلو علمتم حجم الألم النفسي الذي يتسبب فيه هذا الفيروس لما خرجتم من غرفكم».
المواطنة التي تبلغ من العمر 29 عاماً وهي أم لطفلين وزوجة وتعمل ضمن الكادر الطبي، لم تصَب نتيجة وجودها في المستشفى، ولكنها أصيبت بعد أن انتقل إليها الفيروس من زوجها الذي يعمل أيضاً في مستشفى آخر. وبينت رندة أنها كانت شديدة الحرص هي وزوجها في اتباع الإجراءات الاحترازية والوقائية الطبية منذ لحظة وصولهما المنزل، مطلع شهر أبريل (نيسان) الجاري، حيث تماثل زوجها للشفاء فيما تنتظر نتيجة التحاليل التي أقيمت لها للمرة الثالثة، والأمل يحدوها بأن تكون النتيجة سلبية.
وعن الأعراض التي شعرت بها تقول: «في البداية شعرت بآلام في جسدي وخمول وحرارة بسيطة اشتدت فيما بعد، بلغت بها الطبيب الذي كان يتصل يومياً من وزارة الصحة للاطمئنان على وضعنا الصحي أنا وبناتي بعد أن أجرينا التحليل وظهرت نتيجته سلبية، وعلى الفور جاءت سيارة إسعاف وأخذتني إلى المستشفى لإعادة إجراء التحليل وظهرت النتيجة إيجابية».


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بـ«جائزة الملك فيصل 2026» في دورتها الـ48 (واس)
الفائزون بـ«جائزة الملك فيصل 2026» في دورتها الـ48 (واس)
TT

نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بـ«جائزة الملك فيصل 2026» في دورتها الـ48 (واس)
الفائزون بـ«جائزة الملك فيصل 2026» في دورتها الـ48 (واس)

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ونيابة عنه، كرَّم الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، مساء الأربعاء، الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل العالمية» لعام 2026 في دورتها الـ48، وذلك خلال حفل استضافته العاصمة، بحضور عدد من الأمراء والمسؤولين وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى السعودية، والمثقفين والمفكرين حول العالم.

ورفع الأمير تركي بن فيصل بن عبد العزيز، رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، خلال كلمة له في الحفل، الشكرَ لخادم الحرمين الشريفين لرعايته الجائزة، مُثمِّناً حضور نائب أمير منطقة الرياض حفل التكريم.

وقال الأمير تركي بن فيصل: «إننا في جائزةِ الملكِ فيصل معنيون بتكريم العلم، والاحتفاء بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية، ونحن في ذلك نحتذي بتوجهات وطننا، وتوجيهات قادتنا، التي تعمل دوماً لمصلحة شعبها وشعوب المنطقة والعالم»، مُهنئاً الفائزين بالجائزة.

من جانبه، قدَّم الدكتور عبد العزيز السبيل، الأمين العام للجائزة، الفائزين السبعة؛ تقديراً لإنجازاتهم الرائدة في مجالات «خدمة الإسلام، والدراسات الإسلامية، واللغة العربية والأدب، والطب، والعلوم»، التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة.

جرى تكريم الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026» خلال حفل أُقيم في الرياض الأربعاء (واس)

ومُنحت جائزة «خدمة الإسلام» بالاشتراك، للشيخ عبد اللطيف الفوزان، رئيس مجلس إدارة شركة «الفوزان»، نظير اعتماده منهجية متميزة للعمل الخيري تتمثَّل في دعم المبادرات النوعية المرتبطة بالاحتياجات التنموية، وتأسيسه «وقف أجواد» ليكون الذراع المجتمعية لإنشاء وتطوير المبادرات الإنسانية.

كما فاز بها الدكتور محمد أبو موسى، أستاذ جامعة الأزهر، من مصر، نظير تأليفه أكثر من 30 كتاباً في تخصص اللغة العربية، لا سيما البلاغة المعنية بإيضاح إعجاز القرآن الكريم، وعضويته التأسيسية في هيئة كبار العلماء بالأزهر، ومشاركته في كثير من الندوات والمؤتمرات العلمية الدولية، وعقده أكثر من 300 مجلس في الجامع الأزهر لشرح كتب التراث، وعمله على ترسيخ الهوية الثقافية لدى الشباب.

ونال جائزة «الدراسات الإسلامية»، وموضوعها «طرق التجارة في العالم الإسلامي»، الدكتور عبد الحميد حمودة، الأستاذ بجامعة الفيوم في مصر، نظير تقديمه أعمالاً علمية متكاملة اتسمت بالشمولية والتحليل الموضوعي، وغطت طرق التجارة البرية والبحرية وشبكاتها وتفرعاتها في مناطق شملت المشرق الإسلامي، والعراق وبلاد فارس، والجزيرة العربية، وبلاد الشام، ومصر، والصحراء الكبرى.

«جائزة الملك فيصل» تعدُّ تقديراً للإنجازات الرائدة التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة (واس)

واشترك معه في هذه الجائزة الدكتور محمد حسين، الأستاذ بالجامعة الهاشمية في الأردن، لاتسام أعماله بقيمة علمية عالية وأصالة ميدانية واضحة، استندت إلى مسوحات أثرية مباشرة مدعومة بتوثيق إحداثي دقيق باستخدام نظم تحديد المواقع (GPS)، مع خرائط تحليلية تفصيلية عزَّزت موثوقية النتائج، وتَميَّز منهجه بالربط بين النصِّ القرآني والمعطيات الجغرافية والميدانية، بما قدَّم قراءةً علميةً متوازنة لطريق الإيلاف المكي في سياقيه الجغرافي والتاريخي، وعُدَّ عمله إضافةً نوعيةً في توثيق طرق التجارة المبكرة في شبه الجزيرة العربية.

وذهبت جائزة «اللغة العربية والأدب»، وموضوعها «الأدب العربي باللغة الفرنسية»، للبروفسور بيير لارشيه، أستاذ جامعة إيكس-مرسيليا في فرنسا، لتقديمه الأدب العربي لقراء الفرنسية بإبداع وجدة جعلته محل تقدير النقاد والعلماء المختصين، ومنهجيته العلمية عالية المستوى في دراسته للشعر العربي القديم، وتقديمه بما يلائم سياق الثقافة الفرنسية، وامتلاكه مشروعاً نقدياً تَمثَّل في ترجماته الفرنسية للمعلقات ودراسته الشعر الجاهلي برصانة علمية.

أكد الأمير تركي بن فيصل أنَّ الجائزة تحتفي بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية (واس)

وكانت جائزة «الطب»، وموضوعها «الاكتشافات المؤثرة في علاجات السمنة» من نصيب البروفسورة سفيتلانا مويسوف، أستاذة جامعة روكفلر بالولايات المتحدة، نظير عملها الرائد في اكتشاف ببتيد شبيه الغلوكاغون (GLP-1) النشط بيولوجياً بوصفه هرموناً ذا مستقبلات في البنكرياس والقلب والدماغ لدى الإنسان، وتوظيفها تقنيات متقدمة وحديثة في الكيمياء الحيوية للببتيدات، وتقديمها دراسات فسيولوجية دقيقة أبانت عن أنَّ هذا الهرمون محفز قوي لإفراز الإنسولين، وقد أسهمت هذه الاكتشافات في تطوير فئة جديدة من العلاجات لمرضى السكري والسمنة.

وحصل على جائزة «العلوم»، وموضوعها «الرياضيات»، البروفسور كارلوس كينيغ، الأستاذ في جامعة شيكاغو بالولايات المتحدة، لإسهاماته الرائدة في التحليل الرياضي، التي أسهمت في إحداث تحول عميق في فهم المعادلات التفاضلية الجزئية غير الخطية، وتوفير مجموعة من التقنيات الرياضية التي أصبحت اليوم شائعة الاستخدام، وفتحت أعماله آفاقاً جديدة للبحث، مع بروز تطبيقاتها في مجالات متعددة، منها ميكانيكا الموائع، والألياف الضوئية، والتصوير الطبي.


نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة
TT

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، أمس (الأربعاء)، رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، الذي بدأ زيارة رسمية إلى المملكة، رفقة وفد رفيع المستوى، ضمن جولة تشمل قطر وتركيا وتستمر حتى السبت.

وتناقش الزيارة المساعي الرامية لإنهاء الحرب الراهنة في المنطقة، وذلك في الوقت الذي تقود فيه باكستان وساطة بين الولايات المتحدة وإيران.

وذكر وزير المالية الباكستاني، محمد أورنغزيب، للصحافيين في واشنطن، أن السعودية ستقدم 3 مليارات دولار كدعم إضافي لبلاده لمساعدتها على سدّ فجوة مالية، تزامناً مع تمديد الرياض لترتيبات تجديد وديعة بقيمة 5 مليارات دولار لفترة أطول.

وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني عقدا اجتماعاً في 12 مارس (آذار) الماضي، اتفقا خلاله على العمل من أجل السلام والاستقرار الإقليميين.

وتجمع السعودية وباكستان علاقات متعددة الأوجه، متجذرة في التعاون العسكري الاستراتيجي، والمصالح الاقتصادية.


الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية لدى البلاد، عمر العبيدي، وسلّمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية» التي انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت حيوية في دول مجلس التعاون الخليجي، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار.

وأكدت الإمارات، في المذكرة التي سلّمها مدير إدارة الشؤون العربية في الوزارة أحمد المراشدة، رفضها المطلق لهذه الهجمات، مشيرة إلى أنها نُفذت من قبل فصائل وجماعات مسلحة موالية لإيران، وشكّلت انتهاكاً لسيادة الدول المستهدفة ومجالها الجوي، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وحذّرت من أن استمرار هذه الهجمات، إلى جانب ما وصفته بالاعتداءات التي تنفذها إيران ووكلاؤها في المنطقة، يهدد الاستقرار الإقليمي ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الأمن، كما يضع العلاقات مع العراق أمام تحديات «بالغة الحساسية»، قد تنعكس سلباً على التعاون القائم والعلاقات مع دول الخليج.

وشدّدت «أبوظبي» على ضرورة التزام الحكومة العراقية بمنع جميع الأعمال العدائية المنطلقة من أراضيها تجاه دول المنطقة، والتحرك بشكل عاجل ودون شروط لاحتواء هذه التهديدات، بما يتوافق مع القوانين والمواثيق الدولية والإقليمية.

كما ذكّرت مذكرة الاحتجاج بقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، الذي دعت إليه 136 دولة، والذي ينص على الوقف الفوري لأي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك استخدام الوكلاء.

وأكدت الإمارات في ختام المذكرة أهمية اضطلاع العراق بدوره في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، بما يحفظ سيادته ويعزز موقعه كشريك فاعل ومسؤول في محيطه العربي.