معدلات نمو الصناعات الغذائية في منطقة الخليج تلامس 4 %

عبد العزيز العقيل لـ {الشرق الأوسط} : دورها مهم في تحقيق الأمن الغذائي

عدد مصانع المواد الغذائية في دول مجلس التعاون الخليجي ارتفع إلى 1857 مصنعا عام 2013..  وفي الإطار عبد العزيز العقيل  («الشرق الأوسط»)
عدد مصانع المواد الغذائية في دول مجلس التعاون الخليجي ارتفع إلى 1857 مصنعا عام 2013.. وفي الإطار عبد العزيز العقيل («الشرق الأوسط»)
TT

معدلات نمو الصناعات الغذائية في منطقة الخليج تلامس 4 %

عدد مصانع المواد الغذائية في دول مجلس التعاون الخليجي ارتفع إلى 1857 مصنعا عام 2013..  وفي الإطار عبد العزيز العقيل  («الشرق الأوسط»)
عدد مصانع المواد الغذائية في دول مجلس التعاون الخليجي ارتفع إلى 1857 مصنعا عام 2013.. وفي الإطار عبد العزيز العقيل («الشرق الأوسط»)

قالت منظمة خليجية تعنى بالاستشارات الصناعية إن دول مجلس التعاون الخليجي الست حققت نموا طفيفا في عدد مصانع المواد الغذائية لديها، بلغ أقل من 4 في المائة خلال خمس سنوات، تمتد من 2009 حتى 2013. بينما قفز حجم الاستثمار للفترة نفسها من 12.4 مليار دولار ليصل إلى 18.1 مليار دولار، بمعدل نمو تراكمي للسنوات الخمس بلغ 10 في المائة.
وفي معرض إجابتها عن سؤال بشأن حجم الصناعة الغذائية في دول الخليج، قالت «منظمة الخليج للاستشارات الصناعية» (جويك) إن عدد المصانع في مجال صناعة المواد الغذائية في دول مجلس التعاون الخليجي ارتفع من 1602 مصنع عام 2009 ليصل إلى 1857 مصنعا عام 2013، بمعدل نمو تراكمي بلغ 3.8 في المائة. بينما ارتفع كذلك عدد العاملين الفترة نفسها من نحو 149 ألف عامل، ليصل إلى نحو 196 ألف عامل وبمعدل نمو تراكمي بلغ 7 في المائة. وفي تصريح لـ«الشرق الأوسط»، اعتبر عبد العزيز بن حمد العقيل، الأمين العام للمنظمة، أن صناعة المواد الغذائية في دول الخليج تحظى بالمزيد من الاهتمام، نظرا لدورها المهم في تحقيق الأمن الغذائي الخليجي، وقطاع الصناعات الغذائية من الأنشطة المهمة في الصناعة التحويلية في دول مجلس التعاون الخليجي. وأضاف «في عام 2013 مثّل هذا القطاع نحو 11.8 في المائة من إجمالي مصانع الصناعات التحويلية، ونحو 4.9 في المائة من مجموع الأموال المستثمرة، و14.2 في المائة من إجمالي عدد العاملين في الصناعات التحويلية».
ويشمل قطاع الصناعات الغذائية العديد من الأنشطة الصناعية من بينها تجهيز وحفظ اللحوم والأسماك ومنتجاتهما، وتجهيز وحفظ الفواكه والخضراوات، وصناعة الزيوت والدهون الحيوانية والنباتية، وصناعة منتجات الألبان، وصناعة منتجات مطاحن الحبوب، وصناعة النشا ومنتجاتها، وصناعة منتجات المخابز، وصناعة السكر، وصناعة الكاكاو والشوكولاته والحلويات السكرية، وصناعة المعكرونة وشرائحها الشعيرية والمنتجات النشوية المماثلة، وصناعة الوجبات والأطباق المعدة، وصناعة المنتجات الغذائية الأخرى، وصناعة أعلاف حيوانية محضرة، وصناعة المشروبات المرطبة والمياه المعدنية ومياه القوارير الأخرى، وصناعة منتجات التبغ.
ووفقا للإحصاءات التي صرحت بها «جويك» لـ«الشرق الأوسط» فقد مثلت نسبة صناعة تجهيز وحفظ اللحوم والأسماك في الصناعات الغذائية عام 2013 نحو 11 في المائة من عدد المصانع، و8.9 في المائة من إجمالي الاستثمارات، و10.3 في المائة من عدد العاملين. وقد تطور عدد المصانع في هذا النشاط من 169 مصنعا عام 2009 ليصل إلى 204 مصانع عام 2013، بمعدل نمو تراكمي بلغ 4.8 في المائة، بينما تطور حجم الاستثمارات للفترة نفسها من 1.170 مليار دولار ليصل إلى 1.603 مليار دولار، بمعدل نمو تراكمي للسنوات الخمس بلغ 8.2 في المائة، بينما تطور عدد العاملين للفترة نفسها من 15993 عاملا ليصل إلى 20182 عاملا، وبمعدل نمو تراكمي بلغ 6 في المائة.
وبشأن صناعة تجهيز وحفظ الفواكه والخضراوات فقد كشفت «جويك» أن نسبة هذه الصناعة في الصناعات الغذائية بلغت عام 2013 نحو 11 في المائة من عدد المصانع، و4.6 في المائة من إجمالي الاستثمارات، و6.2 في المائة من عدد العاملين. وقد تطور عدد المصانع في هذا النشاط من 174 مصنعا عام 2009 ليصل إلى 204 مصانع عام 2013، بمعدل نمو تراكمي بلغ 4.1 في المائة، بينما انخفض حجم الاستثمارات للفترة نفسها من 871 مليون دولار ليصل إلى 828 مليون دولار، بمعدل انخفاض في النمو التراكمي للسنوات الخمس بلغ ناقص 1.3 في المائة، بينما تطور عدد العاملين للفترة نفسها من 11568 عاملا ليصل إلى 12191 عاملا، بمعدل نمو تراكمي بلغ 1.3 في المائة.
أما صناعة زيوت الخضراوات والزيوت الحيوانية والشحوم فأوضحت «جويك» أنه وفقا لبيانات البوابة التفاعلية المطورة لأسواق المعلومات الصناعية (IMI PLUS)، شكلت نسبة هذه الصناعة في الصناعات الغذائية عام 2013 نحو 2 في المائة من عدد المصانع، و3.6 في المائة من إجمالي الاستثمارات، و2.8 في المائة من عدد العاملين. وتطور عدد المصانع في هذا النشاط من 32 مصنعا عام 2009 ليصل إلى 38 مصنعا عام 2013، بمعدل نمو تراكمي بلغ 4.4 في المائة، بينما ارتفع حجم الاستثمارات للفترة نفسها من 511 مليون دولار ليصل إلى 646 مليون دولار، بمعدل نمو تراكمي للسنوات الخمس بلغ 6 في المائة، بينما تطور عدد العاملين للفترة نفسها من 3198 عاملا ليصل إلى 5558 عاملا، وبمعدل نمو تراكمي بلغ 14.8 في المائة.
وبالنسبة لصناعة منتجات الألبان، فقد مثلت نسبتها عام 2013 في الصناعات الغذائية نحو 7.4 في المائة من عدد المصانع، و16.8 في المائة من إجمالي الاستثمارات، و16 في المائة من عدد العاملين. ولم يحدث أي تطور يذكر في عدد المصانع في هذا النشاط ولكن بالعكس انخفض عددها من 153 مصنعا عام 2009 إلى 138 مصنعا عام 2013، بمعدل انخفاض في النمو التراكمي بلغ ناقص 2.5 في المائة، بينما تطور حجم الاستثمارات للفترة نفسها من 1.955 مليار دولار ليصل إلى 3.038 مليار دولار، بمعدل نمو تراكمي للسنوات الخمس بلغ 11.6 في المائة، بينما تطور عدد العاملين للفترة نفسها من 24584 عاملا ليصل إلى 31283 عاملا، بمعدل نمو تراكمي بلغ 6.2 في المائة.
واحتل الاستثمار في مجال منتجات المطاحن والمخابز والمعكرونة المرتبة الأولى من حيث عدد المصانع وحجم الاستثمارات، كما أشارت بيانات «جويك»، ومثلت نسبتها في الصناعات الغذائية عام 2013 نحو 25.5 في المائة من عدد المصانع، و25.6 في المائة من إجمالي الاستثمارات، و18.8 في المائة من عدد العاملين. كذلك تطور عدد المصانع في هذا النشاط من 373 مصنعا عام 2009 ليصل إلى 420 مصنعا عام 2013، بمعدل نمو تراكمي بلغ 2.9 في المائة، بينما تطور حجم الاستثمارات للفترة نفسها من 3.415 مليار دولار ليصل إلى 4.629 مليار دولار، بمعدل نمو تراكمي للسنوات الخمس بلغ 7.9 في المائة، بينما تطور عدد العاملين للفترة نفسها من 31873 عاملا ليصل إلى 36847 عاملا، بمعدل نمو تراكمي بلغ 3.7 في المائة. وشكلت صناعة السكر والكاكاو والشوكولاته والحلويات السكرية عام 2013 ما نسبته نحو 7.2 في المائة من عدد المصانع في الصناعات الغذائية، و5.1 في المائة من إجمالي الاستثمارات، و4.6 في المائة من إجمالي عدد العاملين. وتطور عدد المصانع في هذا النشاط من 103 مصانع عام 2009 ليصل إلى 133 مصنعا عام 2013، وبمعدل نمو تراكمي 6.6 في المائة، بينما تطور حجم الاستثمارات للفترة نفسها من 629 مليون دولار ليصل إلى 922 مليون دولار بمعدل نمو تراكمي للسنوات الخمس بلغ 10.1 في المائة، بينما تطور عدد العاملين للفترة نفسها من 6242 عاملا ليصل إلى 9082 عاملا، بمعدل نمو تراكمي بلغ 9.8 في المائة.
ومثلت صناعة الأعلاف الحيوانية المحضرة في الصناعات الغذائية عام 2013 نحو 5.1 في المائة من عدد المصانع، و6.4 في المائة من إجمالي الاستثمارات، و2.2 في المائة من إجمالي عدد العاملين. وتطور عدد المصانع في هذا النشاط من 79 مصنعا عام 2009 ليصل إلى 79 مصنعا عام 2013، وبمعدل نمو تراكمي 4.7 في المائة، بينما تطور حجم الاستثمارات للفترة نفسها من 768 مليون دولار ليصل إلى 1160 مليون دولار، بمعدل نمو تراكمي للسنوات الخمس بلغ 10.8 في المائة، بينما تطور عدد العاملين للفترة نفسها من 3026 عاملا ليصل إلى 4338 عاملا وبمعدل نمو تراكمي بلغ 9.4 في المائة.
أما صناعة المشروبات فمثلت نسبتها في الصناعات الغذائية عام 2013 نحو 15.3 في المائة من عدد المصانع، و18.8 في المائة من إجمالي الاستثمارات، و25.1 في المائة من إجمالي عدد العاملين. وقد تطور عدد المصانع في هذا النشاط من 228 مصنعا عام 2009، ليصل إلى 285 مصنعا عام 2013، وبمعدل نمو تراكمي 5.7 في المائة، بينما تطور حجم الاستثمارات للفترة نفسها من 2.193 مليار دولار ليصل إلى 3.396 مليار دولار، بمعدل نمو تراكمي للسنوات الخمس بلغ 11.6 في المائة، بينما تطور عدد العاملين للفترة نفسها من 37641 عاملا، ليصل إلى 49022 عاملا، وبمعدل نمو تراكمي بلغ 6.8 في المائة.
أما الصناعات الغذائية الرديفة والمكونة من أنشطة مثل تحميص البن أو طحنه أو تعبئته وصناعة بدائل البن، وصناعة أغذية الأطفال الرضع، وصناعة تخزين الثلج، وتكرير وطحن ملح الطعام، وصناعة الحساء بكل أشكاله، وصناعة التوابل وتعبئة الشاي، وصناعة خلاصات ومكسبات الطعام للمواد الغذائية والمشروبات، وأنشطة أخرى لصناعة المنتجات الغذائية الأخرى غير مصنفة في موضع آخر، فقد مثلت نسبتها في الصناعات الغذائية عام 2013 نحو 18.4 في المائة من عدد المصانع، و10.2 في المائة من إجمالي الاستثمارات، و13.9 في المائة من عدد العاملين.
وتطور عدد المصانع في هذا النشاط من 291 مصنعا عام 2009، ليصل إلى 342 مصنعا عام 2013، بمعدل نمو تراكمي بلغ 4.1 في المائة، بينما تطور حجم الاستثمارات للفترة نفسها من 840 مليون دولار، ليصل إلى 1.844 مليار دولار، بمعدل نمو تراكمي للسنوات الخمس بلغ 21.7 في المائة، بينما تطور عدد العاملين للفترة نفسها من 15368 عاملا ليصل إلى 27170 عاملا، وبمعدل نمو تراكمي بلغ 15.3 في المائة.



الاقتصاد الألماني ينمو بأفضل من التوقعات في الربع الأول رغم ضغوط الطاقة

أفق مدينة فرانكفورت مع الحي المصرفي عند غروب الشمس (رويترز)
أفق مدينة فرانكفورت مع الحي المصرفي عند غروب الشمس (رويترز)
TT

الاقتصاد الألماني ينمو بأفضل من التوقعات في الربع الأول رغم ضغوط الطاقة

أفق مدينة فرانكفورت مع الحي المصرفي عند غروب الشمس (رويترز)
أفق مدينة فرانكفورت مع الحي المصرفي عند غروب الشمس (رويترز)

أظهرت بيانات صدرت يوم الخميس أن الاقتصاد الألماني المتعثر سجّل نمواً أفضل قليلاً من المتوقع في بداية العام، إلا أن هذا الزخم يظل مهدداً بتداعيات صدمة الطاقة المرتبطة بالحرب في إيران.

وبحسب بيانات أولية صادرة عن وكالة الإحصاء الألمانية (ديستاتيس)، ارتفع الناتج المحلي الإجمالي في أكبر اقتصاد أوروبي بنسبة 0.3 في المائة خلال الربع الأول من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار)، مقارنة بالربع السابق.

وكانت توقعات محللي «فاكتسيت» تشير إلى نمو عند 0.2 في المائة فقط، في حين تغطي البيانات الشهر الأول من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران التي اندلعت في نهاية فبراير (شباط).

وأوضحت «ديستاتيس» أن هذا الأداء جاء مدعوماً بارتفاع الصادرات، إلى جانب زيادة في الإنفاق الاستهلاكي والإنفاق الحكومي.

وقال سيباستيان وانكه، الخبير الاقتصادي في بنك التنمية الألماني (كيه إف دبليو)، إن الأداء يعكس «بداية قوية بشكل مفاجئ للعام» رغم البيئة الجيوسياسية المضطربة.

وأضاف أن «الحرب في إيران بدأت تلقي بظلالها على التوقعات المستقبلية».

وفي تطور منفصل، جرى تعديل نمو الربع الأخير من عام 2025 بالخفض إلى 0.2 في المائة بدلاً من 0.3 في المائة سابقاً.

ويعاني الاقتصاد الألماني، المعتمد على التصدير، من تباطؤ صناعي متواصل وارتفاع في تكاليف الطاقة وتزايد المنافسة؛ خصوصاً من الصين، بعد أن سجل نمواً محدوداً في 2025 عقب عامين من الركود.

وكانت التوقعات تشير إلى تعافٍ أقوى هذا العام مدفوع بزيادة الإنفاق الحكومي وإصلاحات اقتصادية، إلا أن الحرب في إيران دفعت نحو خفض تلك التقديرات.

وقد خفّضت الحكومة الألمانية الأسبوع الماضي توقعاتها لنمو 2026 إلى النصف، متوقعة نمواً لا يتجاوز 0.5 في المائة.

ارتفاع البطالة يتجاوز 3 ملايين

وفي سوق العمل، ارتفع عدد العاطلين عن العمل في ألمانيا خلال أبريل (نيسان) بأكثر من المتوقع، متجاوزاً حاجز 3 ملايين، وهو مستوى يحمل دلالة سياسية واقتصادية مهمة، بعد تعديله موسمياً.

وأظهرت بيانات مكتب العمل الصادرة يوم الخميس ارتفاع عدد العاطلين بمقدار 20 ألف شخص ليصل إلى 3.006 مليون، مقارنة بتوقعات أشارت إلى زيادة محدودة بنحو 4 آلاف فقط، وفق استطلاع «رويترز».

واستقر معدل البطالة المعدل موسمياً عند 6.4 في المائة دون تغيير عن الشهر السابق.

وقالت أندريا ناليس، رئيسة مكتب العمل، في بيان، إن «سوق العمل لا تزال تفتقر إلى أي مؤشرات على التحسن»، مضيفة أن «الانتعاش الموسمي الربيعي بقي ضعيفاً أيضاً خلال أبريل».

وعلى أساس غير معدل موسمياً، بلغ عدد العاطلين 3.008 مليون شخص في أبريل، بانخفاض طفيف قدره 13 ألفاً عن الشهر السابق.

ويعد هذا الشهر الرابع على التوالي الذي يتجاوز فيه عدد العاطلين مستوى 3 ملايين وفق الإحصاءات غير المعدلة موسمياً.

وفي المقابل، سجلت سوق العمل 641 ألف وظيفة شاغرة خلال أبريل، أي أقل بنحو 5 آلاف وظيفة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

ويرى محللون أن بيانات التوظيف غالباً ما تتأخر في الاستجابة للصدمات الجيوسياسية، مثل الحرب في إيران، إذ تميل الشركات إلى التريث قبل خفض الوظائف إلى حين اتضاح التداعيات الاقتصادية بشكل أكبر.


عوائد السندات الأميركية لأجل 30 عاماً تتجاوز 5 % وسط تشدُّد «الفيدرالي»

شاشات تعرض مؤتمراً صحافياً لرئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)
شاشات تعرض مؤتمراً صحافياً لرئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)
TT

عوائد السندات الأميركية لأجل 30 عاماً تتجاوز 5 % وسط تشدُّد «الفيدرالي»

شاشات تعرض مؤتمراً صحافياً لرئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)
شاشات تعرض مؤتمراً صحافياً لرئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)

سجَّلت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاماً ارتفاعاً لتتجاوز مستوى 5 في المائة لليوم الثاني على التوالي يوم الخميس، في ظل موجة بيع واسعة في أسواق الدخل الثابت، مدفوعة بارتفاع أسعار النفط وتزايد المخاوف الجيوسياسية، إلى جانب لهجة مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» المتشددة بشأن التضخم.

وجاءت الضغوط على السندات بعد ارتفاع أسعار النفط عقب تقارير تفيد بأن واشنطن تدرس احتمال تنفيذ ضربات إضافية ضد إيران، مما دفع خام برنت إلى تجاوز مستويات 120 دولاراً للبرميل، مع بلوغ عقد يونيو (حزيران) 123 دولاراً للبرميل بعد مكاسب بلغت نحو 7 في المائة خلال جلسة الليل، وفق «رويترز».

ويأتي هذا التطور في وقت يزداد فيه قلق المستثمرين من أن استمرار الحرب في إيران قد يطيل أمد الضغوط التضخمية، ويرفع مستويات أسعار الفائدة لفترة أطول من المتوقع.

وارتفع العائد على السندات الأميركية لأجل 30 عاماً بمقدار 1.3 نقطة أساس ليصل إلى 5 في المائة، بعد تجاوزه هذا المستوى للمرة الأولى منذ سبتمبر (أيلول) يوم الثلاثاء. كما صعد العائد على السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة ليبلغ 4.4 في المائة.

وفي اجتماعه الأخير كرئيس لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي» بعد ثماني سنوات في المنصب، أكَّد جيروم باول استمراره كعضو في مجلس المحافظين للدفاع عن استقلالية المؤسسة في مواجهة الضغوط السياسية المتزايدة من إدارة ترمب.

وشهد اجتماع السياسة النقدية الأخير معارضة أربعة أعضاء، اعتراضاً على استمرار الإشارة إلى وجود ميل نحو التيسير النقدي، معتبرين أن هذا التوجه لم يعد مناسباً في ظل بقاء التضخم عند مستويات مرتفعة.

ووفقاً لتقديرات «آر بي سي كابيتال ماركتس»، فإن هذا العدد من المعارضين هو الأعلى في اجتماع واحد منذ عام 1992، مما يعكس مستوى غير مسبوق من الانقسام داخل المجلس.

وقال مايكل براون، الاستراتيجي في «بيبرستون»، إن الاتجاه العام لأسعار الفائدة لا يزال يميل نحو الانخفاض، رغم الأصوات المتشددة داخل «الفيدرالي»، مشيراً إلى أن الأسواق ترجّح بقاء الفائدة دون تغيير لفترة طويلة.

وتشير تسعيرات الأسواق إلى أن المتداولين يتوقعون إبقاء أسعار الفائدة مستقرة لمدة عام إضافي على الأقل، مع احتمال محدود لرفعها بحلول أبريل (نيسان) 2027.

وفي السياق نفسه، أعلنت «مورغان ستانلي» تراجعها عن توقعاتها السابقة بخفض أسعار الفائدة هذا العام، مرجِّحَةً بدء دورة التيسير النقدي في العام المقبل فقط، في ظل استمرار الضغوط التضخمية وقوة النشاط الاقتصادي، مع تأكيد البنك أن «الفيدرالي» يتجه نحو نهج أكثر حذراً وانتظاراً لتقييم تأثيرات التشديد النقدي السابقة.


مخاوف اضطرابات إمدادات «هرمز» تدفع أسعار الغاز الأوروبية لأعلى مستوى في أسبوعين

مرافق مصفاة «بي سي كيه شفيدت» في ألمانيا (أ.ف.ب)
مرافق مصفاة «بي سي كيه شفيدت» في ألمانيا (أ.ف.ب)
TT

مخاوف اضطرابات إمدادات «هرمز» تدفع أسعار الغاز الأوروبية لأعلى مستوى في أسبوعين

مرافق مصفاة «بي سي كيه شفيدت» في ألمانيا (أ.ف.ب)
مرافق مصفاة «بي سي كيه شفيدت» في ألمانيا (أ.ف.ب)

واصلت أسعار الغاز بالجملة في هولندا وبريطانيا مكاسبها يوم الخميس، لتسجل أعلى مستوياتها في أسبوعين، وسط تصاعد المخاوف من استمرار القيود على الملاحة عبر مضيق هرمز واحتمال تعطل إمدادات الغاز الطبيعي المسال.

وارتفع عقد الغاز الهولندي القياسي لشهر أقرب استحقاق في مركز «تي تي إف» إلى 48.96 يورو لكل ميغاواط/ساعة في بداية التداولات، وهو أعلى مستوى منذ 13 أبريل (نيسان)، قبل أن يقلص مكاسبه إلى 47.10 يورو بحلول الساعة 07:48 بتوقيت غرينيتش، وفق بيانات بورصة «إنتركونتيننتال».

كما صعدت العقود البريطانية لشهر يونيو (حزيران) بمقدار 0.42 بنس لتسجل 116.16 بنساً للوحدة الحرارية، بعد أن لامست مستوى 120 بنساً في وقت سابق من الجلسة، وفق «رويترز».

وكانت الأسعار قد ارتفعت بنحو 10 في المائة في جلسة الأربعاء، مدفوعة أيضاً بصعود أسعار النفط، وسط تقارير عن دراسة الولايات المتحدة توسيع عملياتها العسكرية ضد إيران، وما يرافق ذلك من مخاوف بشأن استقرار تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز.

وقال محللون إن التوترات الجيوسياسية المتصاعدة بين واشنطن وطهران تعزز المخاطر على إمدادات الطاقة، ما ينعكس مباشرة على أسواق الغاز في أوروبا، رغم أن تأثيره لا يزال أقل حدة مقارنة بسوق النفط.

وفي السياق ذاته، أشار محللو بنك «آي إن جي» إلى أن سوق الغاز الأوروبي لم يعكس بالكامل بعد حجم الاضطرابات المحتملة في شحنات الغاز الطبيعي المسال، لافتين إلى أن الطلب الموسمي الضعيف وتراجع الاستهلاك سيساهمان في تخفيف الضغوط على الأسعار، لكن أي إطالة في أمد الأزمة قد تعقّد عملية إعادة ملء المخزونات.

وحسب بيانات البنية التحتية للغاز في أوروبا، بلغت مستويات تخزين الغاز في الاتحاد الأوروبي نحو 32.2 في المائة من الطاقة الاستيعابية، فيما يستهدف التكتل مستويات تتراوح بين 85 في المائة و90 في المائة قبل موسم الشتاء.

وفي أسواق الكربون الأوروبية، تراجع سعر العقد القياسي بمقدار 0.12 يورو إلى 73.08 يورو للطن المتري، وسط تحركات محدودة في التداولات.