«يويفا»: استئناف البطولات الأوروبية أكثر تعقيداً من الدوريات المحلية

أكد أن التأهل إلى دوري الأبطال سيكون «على أساس الجدارة الرياضية» استناداً إلى نتائج الموسم الحالي

منح فريق بروج البلجيكي لقب الدوري سيفتح الباب أمام اتحادات أخرى لإنهاء البطولات المحلية (إ.ب.أ)  -  مولر لاعب بايرن يتدرب استعداداً لاستئناف الدوري (إ.ب.أ)
منح فريق بروج البلجيكي لقب الدوري سيفتح الباب أمام اتحادات أخرى لإنهاء البطولات المحلية (إ.ب.أ) - مولر لاعب بايرن يتدرب استعداداً لاستئناف الدوري (إ.ب.أ)
TT

«يويفا»: استئناف البطولات الأوروبية أكثر تعقيداً من الدوريات المحلية

منح فريق بروج البلجيكي لقب الدوري سيفتح الباب أمام اتحادات أخرى لإنهاء البطولات المحلية (إ.ب.أ)  -  مولر لاعب بايرن يتدرب استعداداً لاستئناف الدوري (إ.ب.أ)
منح فريق بروج البلجيكي لقب الدوري سيفتح الباب أمام اتحادات أخرى لإنهاء البطولات المحلية (إ.ب.أ) - مولر لاعب بايرن يتدرب استعداداً لاستئناف الدوري (إ.ب.أ)

قال الألماني تيم ماير رئيس اللجنة الطبية بالاتحاد الأوروبي لكرة القدم، إن استئناف بطولتي دوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي وسط تفشي وباء «كورونا» سيكون تحدياً أكبر من خطة استئناف الدوري الألماني (بوندسليغا). وقال ماير إن العديد من الأسباب تجعل الأمور معقّدة ولكن من الممكن أن تتغير الأشياء إلى الأفضل بمجرد أن تُستأنف الأحداث القارية. وقال ماير (52 عاماً): «بالتأكيد الأمر أكثر تعقيداً. فقط بسبب قيود السفر الحالية. ربما تحتاج إلى تصاريح خاصة». وأضاف: «ولكنّ الميزة هي: بسبب تأجيل هذه المباريات لوقت لاحق، هناك المزيد من الأمن في التخطيط. يمكنك الانتظار ومشاهدة كيف ستتطور الأمور بشكل عام».
ويخطط الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) لاستئناف منافسات الأندية عقب استكمال الدوريات المحلية، على أن تقام المباريات النهائية بنهاية أغسطس (آب). وتوقفت بطولتا دوري الأبطال والدوري الأوروبي في دور الستة عشر، وأفادت التقارير بأن هناك سيناريوهات متعددة لاستكمال المباريات، من بينها إقامة دورة مصغرة في مكان واحد.
ويعد ماير أيضاً هو المسؤول الطبي في الاتحاد الألماني لكرة القدم ويترأس فرقة العمل المحلية التي قامت بوضع كتيب مفصل عن كيفية استئناف البوندسليغا الشهر المقبل من دون حضور الجمهور - ولكن الأمر متوقف حالياً انتظاراً للحصول على موافقة السلطات السياسية والصحية.
وربما يكون دوري الدرجة الأولى الألماني هو أول الدوريات التي يتم استئنافها، وهو ما سيحظى بانتباه الدوريات الأوروبية الكبرى التي تهدف أيضاً لاستئناف مواسمها. ولكن ماير، وهو أستاذ في جامعة ساربروكن، قال إنه ليس بالضرورة أن تسير كل الدوريات على نهج البوندسليغا. وقال: «لا يمكن مقارنة الموقف مباشرة في البلاد الفردية. هنا في ألمانيا حالة العدوى مستقرة، مقارنةً بإنجلترا. لدينا حالياً أعداد متناقصة من الأشخاص المصابين بالفيروس. ولدينا قدرة على تنفيذ اختبارات بعدد كبير في البلاد، وهو الأمر الذي تختلف فيه ألمانيا عن دول أخرى».
واعترف ماير بالضغوط العامة في أثناء وضع الكتيب مع زملائه وأنه مقتنع بأنه من الممكن أن يعمل، إذا كان كل طرف معني منضبطاً. وقال: «متأكد من أن هذه الفكرة بإمكانها النجاح».
وقال ماير إن من بين الأسئلة الصعبة كان عدد الاختبارات التي سيتم الاحتياج إليها، وماذا سنفعل إذا أُصيب شخص ما بفيروس «كورونا». وقال: «بالطبع يمكنك إجراء اختبارات بشكل يومي وهو الشيء الأكثر أمناً من الناحية الطبية. ولكنّ هذا لا يمكن توقعه من اللاعبين، الأمر يتعلق بإيجاد حل وسط معقول». الإصابات يتم إبلاغ سلطات الصحة العامة بها بشكل فوري، وبعد ذلك سيقررون الخطوة التالية. وتهدف مجموعة العمل إلى ألا يدخل الفريق ككل لمدة 14 يوماً في الحجر الصحي «لأن هذا سيضع ضغوطاً على جدول المباريات». وكانت هناك انتقادات بشأن العدد الكبير للاختبارات، ما يقرب من 20 ألف اختبار، للاعبي فرق البوندسليغا والدرجة الثانية، وأنهم سوف يعوقون قدرة المختبرات.
ولكن ماير قال إن المختبرات «لا ترى أن هذا مشكلة» لأن 2000 اختبار فقط سيتم إجراؤها خلال الأسبوع، بسعة مختبر 818 ألفاً في تلك الفترة. وحث ماير الفرق على لعب مباريات تجريبية قبل استئناف الموسم، لنعرف ما إذا كان تم استيفاء معايير النظافة والمعايير الأخرى من عدمه. وستُلعب المباريات مثلما هو معتاد لأن كرة القدم لعبة بها احتكاكات، مع إمكانية تخفيف الاحتفال بتسجيل الأهداف. وتم رفض المقترحات بأن يرتدي اللاعبون واقياً للوجه والابتعاد بعضهم عن بعض خلال الركلات الحرة. وقال ماير: «الافتراض الأساسي كان: أن يظل كل شيء من دون تغيير على أرض الملعب».
من جهة أخرى رأى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» أن التأهل لنسخة الموسم المقبل من دوري أبطال أوروبا يجب أن يكون «على أساس الجدارة الرياضية»، وذلك في حال تعذر استكمال الدوريات المحلية في ظل استمرار تفشي فيروس «كورونا المستجد». وشدد الاتحاد القاري خلال اجتماع لجنته التنفيذية عبر تقنية الاتصال بالفيديو، على أنه على الدول «استكشاف جميع الخيارات الممكنة» لإنهاء الموسم الذي توقف منذ منتصف مارس (آذار) بسبب «كوفيد - 19»، موضحاً: «إذا تم إنهاء البطولة المحلية قبل الأوان لأسباب مشروعة... سيطلب يويفا (من الدوريات) اختيار أندية لمسابقات الاتحاد الأوروبي لموسم 2020 - 2021 على أساس الجدارة الرياضية» المستندة إلى نتائج الموسم الحالي. وأكد «يويفا» أنه يحتفظ «بحق رفض أو قبول تقييم الأندية» في ظروف معينة، مشيراً إلى أنه سيكون من الأفضل اختتام المسابقات المحلية المتوقفة «بطريقة مختلفة تسهّل على الأندية التأهل على أساس الجدارة الرياضية» بدلاً من الإلغاء التام للموسم.
ورغم أمله استكمال الموسم الحالي بطريقة أو بأخرى، فإن الاتحاد الأوروبي على استعداد الآن للنظر في «أسباب مشروعة» لإنهاء الدوريات المحلية حيث وصلت، مع اعتبار الترتيب الحالي نهائياً واستخدامه كأساس لتحديد الفرق المتأهلة إلى دوري الأبطال والدوري الأوروبي «يوروبا ليغ». ومن المقرر أن تتخذ رابطة الدوري البلجيكي للمحترفين قراراً الأسبوع المقبل بإنهاء الموسم أيضاً، ما يعني أن اللقب سيكون من نصيب بروج الذي كان متصدراً قبل التوقف، كما حال الدوري الاسكوتلندي الذي يسير أيضاً في الاتجاه ذاته، وذلك خلافاً للدوري الألماني الذي يسعى إلى استئناف نشاطه في أوائل مايو (أيار).
وفي حال عاود الدوري الألماني نشاطه في التاريخ المحدد ومن دون جمهور بالتأكيد، فإنه سيكون أول بطولة كبرى تقوم بذلك تماشياً مع إرادة الاتحاد القاري إنهاء الدوريات المحلية هذا الموسم. وقد يفتح هذا الأمر الباب أمام البطولات الأوروبية الكبرى الأخرى أن تحذو حذو ألمانيا.
كما أعلنت رابطة الدوري الإيطالي، الثلاثاء، أن جميع الأندية أعربت عن موافقتها على استئناف المنافسات، وأكدت، من خلال تصويت بالإجماع للأندية الـ20 المشاركة، نيتها إكمال الموسم الرياضي 2019 - 2020، وأوضحت الرابطة أن استئناف الدوري لن يحصل إلا «إذا سمحت الحكومة به، مع الاحترام الكامل لمعايير حماية الصحة والسلامة».
لكن وبعد تشديده على أن صحة اللاعبين والمتفرجين «لا تزال الشغل الشاغل»، لم يقدم الاتحاد الأوروبي أي تفاصيل عن الجدول الزمني لاستئناف المسابقات. ومن السيناريوهات التي أنشأتها مجموعة عمل تضم رابطتي الدوريات الأوروبية والأندية الأوروبية، إنهاء المسابقات الوطنية بحلول أوائل أغسطس، واستكمال ما تبقى من دوري أبطال أوروبا طوال الشهر ذاته.
ووفقاً لوثيقة صاغها الاتحاد الأوروبي وحصلت وكالة الصحافة الفرنسية على نسخة منها، يُستكمل دور الستة عشر لدوري الأبطال يومي 7 و8 أغسطس، على أن تقام مباريات دور الثمانية بين 11 و15 منه، وذهاب نصف النهائي في 18 و19، والإياب في 21 و22، وصولاً إلى المباراة النهائية في 29 منه.
أما فيما يتعلق بالدوري الأوروبي «يوروبا ليغ»، فسيكون النهائي في 27 أغسطس، ونصف النهائي في 17 و20 منه. وشكك مصدر مطلع على ما يدور في الكواليس بهذا «السيناريو المتفائل للغاية، لأنه من يستطيع التنبؤ بما إذا كانت الحدود (بين دول الاتحاد الأوروبي) ستُفتَح؟».


مقالات ذات صلة

تشاكا يعود لارتداء شارة قيادة منتخب سويسرا

رياضة عالمية غرانيت تشاكا يعود لارتداء شارة قيادة منتخب سويسرا (رويترز)

تشاكا يعود لارتداء شارة قيادة منتخب سويسرا

يعود غرانيت تشاكا لارتداء شارة قيادة منتخب سويسرا مجدداً، وذلك بعد غيابه عن آخر أربع مباريات لاعترافه بتزوير شهادات تطعيمه خلال جائحة كورونا (كوفيد - 19).

«الشرق الأوسط» (برن)
صحتك الهواء الجاف قد يؤثر في الأنف والحلق (بيكسلز)

لماذا يزيد الشعور بالتهاب الحلق في الخريف؟

إذا كنت تعاني من ألم في الحلق حالياً، يرى خبراء أن جفاف الهواء خلال فصل الخريف قد يكون وراء هذا الشعور.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مشجع يحمل صورة للاعب تشاكا خلال مباراة سويسرا واسكوتلندا الأخيرة في دوري الأمم (أ.ب)

تغريم السويسري تشاكا بسبب تزوير شهادة لقاح كورونا

عوقب قائد المنتخب السويسري غرانيت تشاكا، الخميس، بغرامة مالية على خلفية استخدام شهادة مزورة لتلقيح ضد كوفيد خلال فترة تفشي الجائحة.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
صحتك يُصاب بعض الأشخاص بالزكام أكثر من غيرهم بسبب اختلاف قوة المناعة وكثرة التعرض للفيروسات (بيكساباي)

لماذا يصاب بعض الناس بالزكام أكثر من غيرهم؟

يُصاب بعض الأشخاص بالزكام أكثر من غيرهم بسبب اختلاف قوة المناعة، وكثرة التعرض للفيروسات، ونستعرض في التقرير التالي الأسباب الأخرى.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك التهاب الحلق يُعد أحد الأعراض المميزة لـ«كوفيد-19» (بيسكاباي)

لماذا تنتشر التهابات الحلق في الخريف؟ وكيف تميّزها عن كورونا؟

تنتشر التهابات الحلق في الخريف بسبب تقلبات الطقس وزيادة انتشار الفيروسات مع قضاء وقت أطول بالأماكن المغلقة وتتشابه في الأعراض مع فيروس كورونا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.