تقبل الإمارات على شهر رمضان مختلف عن السنوات الماضية، في ظل التدابير الوقائية المعتمدة لمواجهة جائحة فيروس كورونا المستجد. وقال الدكتورة فريدة الحوسني، المتحدث الرسمي عن القطاع الصحي في الدولة، إن شهر رمضان لهذا العام سيكون مختلفاً في ظل الظروف الحالية التي يمر فيها العالم ومن ضمنه الإمارات، وأكدت أن صحة الجميع أولوية للخروج من المرحلة الراهنة، وذلك من خلال الاستغناء عن بعض العادات الاجتماعية التي تعوّد عليها أفراد المجتمع في الشهر الفضيل.
ووجهت الدكتورة فريدة عدداً من الرسائل شملت الأمهات، وقالت «صحيح أن تجمع الأهالي والأبناء على مائدة الإفطار ومشاركة الطعام مع الجيران عادات حسنة، لكن من الضروري هذا العام تأجيلها». وأضافت متحدثة هذه المرة مع «الآباء والإخوان»: «صحيح تجمعات السحور مع الأصحاب مهمة، لكن نتمنى الاستغناء عنها هذا العام، ونحن نقدّر صعوبة أن يكون رمضان من دون هذه العادات والتجمعات والزيارات، لكنه فرصة لنا جميعاً كوننا في البيوت أن نتبنى السلوكيات الإيجابية، مثل الأكل الصحي، وممارسة الرياضة، والاهتمام بتطوير الذات، وفرصة نكون أقرب مع أبنائنا ونتواصل مع الآخرين بوسائل ثانية، والأهم أنه فرصة للتقرب إلى الله، والمحافظة على صحتنا، وصحة كل من حولنا».
وأكدت الحوسني، أن أبواب الخير في الإمارات كانت ولا تزال وستظل مفتوحة ونستطيع استغلالها بأفضل صورة، والاستمرار في الخير والعطاء والعادات الإيجابية من خلال الجهات المعنية والتي وفرت التطبيقات والحلول الذكية. وأضافت، أنه في شهر رمضان من الضروري الاستمرار في الإجراءات الوقائية، «كالتباعد الجسدي، وتعقيم الأسطح، وغسل الأيدي بالماء والصابون، والابتعاد عن التجمعات».
من جهته، جاءت دعوات مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي في بعض الممارسات والعبادات المرتبطة بالشهر الكريم، التي تتمثل أهمها في الصلوات بالمساجد المتضمنة صلاة الجمعة والتراويح على أن تمارس بشكل فردي أو في حدود الأسرة الواحدة في منازلها، ودعا المجلس المسلمين في البلاد إلى صلاة التراويح في بيوتهم فرادى أو أن يؤم الرجل أهل بيته بما يحفظ من القرآن الكريم، أو من خلال القراءة من المصحف.
ونهى المجلس أن تكون الصلاة خلف البث المباشر من المذياع أو التلفزيون أو وسائل التواصل الاجتماعي؛ في الوقت الذي أكد الشيخ الدكتور عمر الدرعي، عضو مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، أنه في حال استمرت الظروف الحالية فإن المسلمين يصلون العيد في بيوتهم فرادى أو جماعة مع أهل بيتهم دون خطبة للعيد، وقد نبَّه المجلس إلى الحذر من الدعوة إلى التجمع في مثل هذه الظروف؛ لما فيه من خطر ومهالك، وأن مثل هذه الدعوات حرامٌ شرعاً.
وأكد المجلس على عدم صحة صلاة الجمعة في البيوت أو اقتداءً بمن يصليها عبر البث المباشر، وأنه يجب على الجميع صلاة الظهر في بيوتهم ظهراً بدلاً عن الجمعة، حيث إن للجمعة هيئة مخصوصة تقام عند حصولها وتسقط عند عدمها.
ونصت فتاوى المجلس على أفضلية تعجيل الزكاة لمساعدة الناس على قضاء حوائجهم الشديدة والمستعجلة، وكذلك تعجيل زكاة الفطر لأول رمضان. مذكراً أن الأصل في الزكاة - سواءٌ كانت زكاة المال أو زكاة الفطر - أن تُصرف داخل الوطن للمستحقين؛ مع الاستعانة بالمؤسسات الرسمية والجمعيات الخيرية المعتمدة في جمع الزكاة وإيصالها إلى مستحقيها كصندوق الزكاة ونحوه.
10:22 دقيقه
دعوة إماراتية للاستغناء عن التجمعات... والإكثار من العطاء
https://aawsat.com/home/article/2249791/%D8%AF%D8%B9%D9%88%D8%A9-%D8%A5%D9%85%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%BA%D9%86%D8%A7%D8%A1-%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%AA-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%83%D8%AB%D8%A7%D8%B1-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B7%D8%A7%D8%A1
دعوة إماراتية للاستغناء عن التجمعات... والإكثار من العطاء
متسوقون يشترون لوازم رمضان في دبي أول من أمس (إ.ب.أ)
- دبي: مساعد الزياني
- دبي: مساعد الزياني
دعوة إماراتية للاستغناء عن التجمعات... والإكثار من العطاء
متسوقون يشترون لوازم رمضان في دبي أول من أمس (إ.ب.أ)
مواضيع
مقالات ذات صلة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
