الرئيس الإيراني يدخل على خط السجال حول إحصائية ضحايا الوباء

الحالات الحرجة تتزايد في طهران

إيرانية ترتدي كمامة واقية أثناء التسوق من متجر وسط طهران أمس (أ.ب)
إيرانية ترتدي كمامة واقية أثناء التسوق من متجر وسط طهران أمس (أ.ب)
TT

الرئيس الإيراني يدخل على خط السجال حول إحصائية ضحايا الوباء

إيرانية ترتدي كمامة واقية أثناء التسوق من متجر وسط طهران أمس (أ.ب)
إيرانية ترتدي كمامة واقية أثناء التسوق من متجر وسط طهران أمس (أ.ب)

دخل الرئيس الإيراني حسن روحاني على خط السجال الدائر حول الإحصاءات الرسمية الخاصة بضحايا فيروس «كورونا» المستجد، في بداية الشهر الثالث على تفشي الوباء، ووصف منتقديه بـ«فئة قليلة تحولت من ربح العقوبات إلى الربح من (كورونا)»، في وقت حذر فيه من الاعتقاد بنهاية «كورونا».
وأعلنت وزارة الصحة 94 وفاة إضافية بفيروس «كورونا» خلال 24 ساعة، ما رفع الحصيلة إلى 5391 حالة، فيما سجلت 1194 ليصل عدد المصابين إلى 85 ألفا و996 شخصا، من بين 377 ألفا و396 خضعوا لفحص تشخيص الفيروس. وبلغت حالات الشفاء 63113 فيما 3311 حالة حرجة تتلقى العلاج في غرف العناية المركزة، وفق الإحصائية الرسمية.
وأفادت مواقع عن مركز الطوارئ في طهران بأن «عدد الحالات الحرجة يزداد في طهران رغم تراجع عدد المصابين».
ونسبت وكالة الصحافة الفرنسية إلى المتحدث باسم وزارة الصحة كيانوش جهانبور قوله في مؤتمر صحافي متلفز: «منحى التراجع التدريجي لحالات العدوى يتواصل». وقال لاحقا إن «الوزارة اقترحت إعادة فتح الجامعات بعد شهر رمضان، لكن الأمر مرهون بتأييد اللجنة الوطنية لمكافحة (كورونا)»، محذرا من أن الأوضاع «ليست عادية على الإطلاق». ونوه أن الإحصائية في طهران «وفق نتائج الفحوص المختبرية لا تظهر مسارا تصاعديا في الإصابات الجديدة».
وبدا الرئيس الإيراني حسن روحاني في الاجتماع الوزاري أمس أكثر حذرا من مواقفه على مدى الأيام العشرة الأخيرة، عندما قال في تحذير واضح: «نجحنا نسبيا في التعامل مع (كورونا)، لكن إذا اعتقدنا أننا انتهينا من القتال ضد (كورونا) ونحن في الخطوات الأخيرة، فإننا بالتأكيد سنخسر».
ونقلت وكالات رسمية عن روحاني قوله في اجتماع الحكومة أمس أن إيران «بإمكانها أن تصبح مصدرة لأجهزة تشخيص الوباء والمضادات الحيوية». مشيرا إلى أن الجهود التي بذلتها حكومته في توفير مستلزمات من مواد مطهرة ومعدات طبية، «وصلت بها إلى مرحلة التصدير».
وكان وزير الخارجية محمد جواد ظريف قد رفض عرضا أميركيا جديدا من الرئيس دونالد ترمب الذي أعلن جاهزية بلاده لإرسال مساعدات طبية إلى إيران.
وعدّ روحاني فيروس «كورونا» «اختبارا لكفاءة جميع الدول والأنظمة في العالم». لكنه سرعان ما انهال على منتقدي أداء حكومة في مواجهة الوباء، باللوم والاتهامات. وقال: «أقلية صغيرة تتلقى التعليمات من الخارج وكانت يوما ما رابحة من العقوبات واليوم تربح من (كورونا)».
وخلال الأيام الماضية، تعرضت حكومة روحاني لانتقادات حادة من فريقين، من حلفائه الإصلاحيين، على رأسهم رئيس مجلس بلدية طهران، محسن هاشمي ومن خصومه المحافظين، وفي مقدمتهم عمدة طهران السابق والرئيس المتوقع للبرلمان الجديد، محمد باقر قاليباف.
وتأتي تصريحات روحاني، غداة انتقادات حادة وجهها المتحدث باسم وزارة الصحة، كيانوش جهانبور لمجلس بلدية طهران الذين ذكرهم بالأسماء، بسبب تشكيكهم في الإحصائية الرسمية. وربط بين إحصاءات وردت على ألسنتهم وإحصاءات التيار الإصلاحي بعد الانتخابات الرئاسية 2009 والتي أثارت أزمة سياسية في البلاد.
وفي إشارة ضمنية إلى خصومه المحافظين، قال روحاني إن الانتخابات الرئاسية انتهت منذ ثلاث سنوات وانتخابات البرلمان أيضا انتهت والعام المقبل ستكون انتخابات (رئاسية). وأضاف «ليس من الجيد النزاع وسوء الأخلاق أبدا، لكن إذا كان يريد البعض ذلك، فليكن العام المقبل».
ولم يتأخر الرد على روحاني، إذ كتب هاشمي رفسنجاني في تغريدات عبر تويتر «العمل في وسائل الإعلام الرسمية (خلال الأيام العشرة الأولى) كان عبارة عن تكذيب وإنكار، لو أخذنا الأمور على محمل الجد في تلك الفترة الزمنية، من المؤكد كنا سنشاهد قليلا من المسافرين في النوروز».
وتابع هاشمي «يجب ألا نلقي باللوم على الناس، لأن سلوك الناس سيكون تبعا لمعلوماتهم...» وأضاف «يقولون لم نعلم حتى عشية 19 فبراير (شباط)، عذر أقبح من ذنب».
وقال هاشمي إنه «بسبب غياب الفحوص الكافية، لم يعلنوا بالدقة والسرعة المطلوبة عدد الإصابات والوفيات بدقة». وكتب أيضا «ينبغي ألا تكون صحة الناس تحت تأثير أوضاع البلد والاقتصاد».
لكن روحاني قبل ذلك قال إن إعادة افتتاح الأعمال «كان تدريجيا وضروريا للبلد» ورهن نجاح ذلك «بالضرورة في تنفيذ البروتوكولات الصحية». وقال: «الخروج غير الضروري لا يزال يعارض البروتوكولات الصحية».
بدوره، دافع المتحدث باسم وزارة الصحة أمس عن «شفافية» إحصائية وزارة الصحة. وقال: «إيران بين الدول الأكثر شفافية في نقل المعلومات». وقال: «في أي نقطة من العالم لا يستخرجون الإحصائية من المقابر»، موضحا أن «الإحصائية المقبولة هي إحصائية المراجع المخولة مثل وزارة الصحة».
من جهة أخرى، صرح روحاني أن «هذا العام بسبب تفشي مرض (كورونا) في شهر رمضان الكل لديه ظروف خاصة، والعبادة في هذا الشهر ليست جماعية وإنما فردية».
وقال روحاني إن الإحصاءات تظهر أن «السفر تراجع بشدة في الأسبوع الأول من عطلة النوروز وهذا يظهر تيقظ وتعاون الناس». وقال روحاني إنه «لا يوجد دواء أفضل من ثقة ومعنويات الناس».
ودافع روحاني عن أداء حكومته، قائلا إن «جميع الأجهزة قامت بأعمالها في الأيام الصعبة».
من جهته، رد رئيس المجمع الثقافي الطبي محمد مرندي على رسالة وجهها روحاني للمجمع حول إمكانية إعادة فتح المراكز الدينية، وطلب مرندي من روحاني إعادة فتح المساجد والأضرحة الدينية مع تطبيق معايير صحية تنص عليها خطة التباعد الاجتماعي الحكومية.
ومن جانبه، أعلن حسين ذو الفقاري، نائب وزير الداخلية للشؤون الأمنية، في تصريح للتلفزيون الرسمي إعادة فتح الحدائق والمتنزهات والمراكز الترفيهية .
أما محمود واعظي، رئيس مكتب روحاني، فقال للصحافيين بعد انتهاء اجتماع الحكومة: إن «العقوبات الأميركية تتماشي مع (كورونا)»، مضيفا «تواجه إيران في الواقع فيروسين أولها (كورونا) والثاني الولايات المتحدة والعقوبات التي تفرضها الحكومة الأميركية».
وبذلك حض واعظي جميع الدبلوماسيين ورجال الحكومة ووسائل الإعلام على الانخراط في حملة يديرها وزير الخارجية محمد جواد ظريف ضد العقوبات الأميركية ولكي يكونوا «صوت الإيرانيين» في المجتمع الدولي.
وقال المنسق العام للجيش الإيراني، أمير سياري إن 38 مستشفى و800 مستوصف و1700 سرير في غرف العناية المركزة التابعة للجيش تقدم خدمات لمرضى «كورونا».
ولم يوضح سياري ما إذا كان بين منتسبي الجيش والمجمعات السكانية التابعة للجيش من يعاني انتشار الوباء.
إلى ذلك حذر النائب عن مدينة الأحواز، علي ساري من زيادة المصابين والوفيات في المحافظة الجنوبية، رافضا صحة التقارير عن الوضعية البيضاء في المحافظة.
وقال النائب لموقع «رويداد 24» إن وضع المحافظة قبل الرفع التدريجي للقيود الذي بدأ من الأسبوع الماضي، كانت بين «المتوسط والضعيف»، معربا عن مخاوفه إزاء تدهور أوضاع المحافظة بعد خفض القيود.


مقالات ذات صلة

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

قتيل وجريحان في إسرائيل بعد إطلاق صواريخ من إيران

أحد أعضاء فريق الإنقاذ الإسرائيلي يتفقد الأضرار الناجمة عن هجوم صاروخي إيراني على تل أبيب (د.ب.أ)
أحد أعضاء فريق الإنقاذ الإسرائيلي يتفقد الأضرار الناجمة عن هجوم صاروخي إيراني على تل أبيب (د.ب.أ)
TT

قتيل وجريحان في إسرائيل بعد إطلاق صواريخ من إيران

أحد أعضاء فريق الإنقاذ الإسرائيلي يتفقد الأضرار الناجمة عن هجوم صاروخي إيراني على تل أبيب (د.ب.أ)
أحد أعضاء فريق الإنقاذ الإسرائيلي يتفقد الأضرار الناجمة عن هجوم صاروخي إيراني على تل أبيب (د.ب.أ)

سُمعَ، اليوم (السبت)، صوت انفجارات في القدس بعد رصد صواريخ إيرانية. ويأتي ذلك بعد وقت قصير من إعلان الجيش الإسرائيلي أنّه نفَّذ سلسلة ضربات على العاصمة الإيرانية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقُتل رجل وأُصيب اثنان آخران بجروح في تل أبيب مساء أمس (الجمعة)، وفق ما أفادت خدمات الإسعاف الإسرائيلية، بعد إعلان الجيش رصد صواريخ أُطلقت من إيران.

وأعلنت هيئة الإسعاف الرئيسية في إسرائيل (نجمة داود الحمراء) مقتل رجل يبلغ 52 عاماً، مشيرة أيضاً إلى إصابة رجلين يبلغان 65 و50 عاماً في تل أبيب. كما جُرح شخصان آخران في كوسيفي في جنوب البلاد جراء شظايا.

وأعلن قائد الجبهة الداخلية في الجيش الإسرائيلي، ميكي ديفيد، في مقطع فيديو نُشر على مواقع التواصل الاجتماعي، أن ذخيرة عنقودية من صاروخ أصابت شقةً في مبنى سكني؛ ما أدى إلى أضرار جسيمة، وقال: «أُصيبت الشقة بذخيرة عنقودية... اخترقت السقف، وعبرت طابقاً، ثم انفجرت في الطابق الثاني». وتطلق إيران في الآونة الأخيرة صواريخ ذات رؤوس متشظية، يؤدي انفجارها في الجو إلى إطلاق ذخائر عنقودية أصغر حجماً، تتناثر على مساحة واسعة. وتتبادل طهران وتل أبيب الاتهامات باستخدام هذا النوع من الأسلحة الذي يُعدُّ شديد الخطورة على المدنيين. وأظهرت مشاهد بثَّتها وسائل إعلام إسرائيلية انتشاراً واسعاً لفرق الإنقاذ قرب موقع سقوط صاروخ.

أحد أعضاء فريق الإنقاذ الإسرائيلي يتفقد الأضرار الناجمة عن هجوم صاروخي إيراني على تل أبيب (د.ب.أ)

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن أنَّه رصد إطلاق صواريخ من إيران، بينما أفاد مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية» بسماع صفارات الإنذار في القدس ودويّ انفجارات من مدينة أريحا في الضفة الغربية المحتلة. وقال الجيش في بيان: «قبل وقت قصير، رصد الجيش الإسرائيلي صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه أراضي دولة إسرائيل. وتعمل أنظمة الدفاع لاعتراض التهديد». وأضاف في بيان لاحق: «تعمل قوات البحث والإنقاذ، من الاحتياط والقوات النظامية، حالياً في مواقع وسط إسرائيل حيث وردت تقارير عن سقوط صواريخ».

أفراد الأمن والإنقاذ الإسرائيليون يعملون في موقع سقوط الصواريخ الإيرانية وسط إسرائيل (رويترز)

وبعد ساعات، أعلن الجيش رصد إطلاق دفعة جديدة من الصواريخ نحو تل أبيب. وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأنَّ هذا الهجوم انطلق من إيران ولبنان، حيث تخوض الدولة العبرية قتالاً ضد «حزب الله». كما أعلن الجيش أنَّ صاروخاً من اليمن أُطلق باتجاه إسرائيل للمرة الأولى منذ بدء الحرب، بعدما هدَّد الحوثيون، وهم حلفاء إيران، بالانضمام إلى القتال. ولم ترد أي تقارير عن وقوع إصابات أو أضرار جراء هذا الصاروخ. وأشارت تقارير إعلامية إلى أنه ربما تمَّ اعتراضه.

وفي وقت سابق الجمعة، توعَّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن تدفع إسرائيل «ثمناً باهظاً»، عقب هجمات استهدفت اثنين من أكبر مصانع الصلب في البلاد ومواقع نووية. وقبل مقتل هذا الرجل الجمعة، أفادت خدمة الإسعاف والسلطات الإسرائيلية بمقتل 18 مدنياً منذ بدء الحرب. ومن بين هؤلاء، قُتل 15 مدنياً بهجمات صاروخية إيرانية، بينهم 13 إسرائيلياً، منهم 4 قُصّر، وتايلاندي وفلبينية.


باكستان تستضيف اجتماعاً رباعياً الأحد لبحث جهود التهدئة في المنطقة

يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)
يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)
TT

باكستان تستضيف اجتماعاً رباعياً الأحد لبحث جهود التهدئة في المنطقة

يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)
يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)

أعلنت باكستان اليوم (السبت)، عن عقد اجتماع رباعي يضم وزراء خارجية السعودية وتركيا ومصر في إسلام آباد غداً (الأحد) وبعد غدٍ الاثنين، في إطار الجهود الدبلوماسية، للتوصل إلى تسوية للحرب في الشرق الأوسط.

وجاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية الباكستانية، أن وزراء خارجية البلدان الأربعة سيجتمعون «في إسلام آباد في 29 و30 مارس (آذار)»، بهدف إجراء «محادثات معمّقة حول جُملة من المسائل، بما فيها جهود خفض التوتّر في المنطقة».

وسيجتمع الوزراء أيضاً، وفق البيان، برئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف.

وأعلنت وزارة الخارجية المصرية أن ‌الوزير ‌بدر ​عبد ‌العاطي ⁠توجه ​إلى إسلام ⁠آباد اليوم، للقاء ⁠نظرائه ‌من ‌باكستان ​والسعودية ‌وتركيا «لبحث تطورات ‌التصعيد العسكري في ‌المنطقة، وجهود خفض التصعيد ⁠في ⁠الإقليم».

وكان وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، قد أثار الجمعة، مسألة الاجتماع الرباعي. وبرزت باكستان في الأيّام الأخيرة، بوصفها ميسّراً محتملاً للمفاوضات بين الأطراف في الحرب التي دخلت اليوم (السبت) شهرها الثاني.

إلى ذلك، أجرى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اتصالاً هاتفياً استمر لأكثر من ساعة مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وبحثا خلاله تطورات التوتر الإقليمي وجهود السلام، حسبما أعلنت إسلام آباد.

وأعلن ​مكتب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اليوم (السبت)، أن الرئيس الإيراني ‌أكد ‌لشريف ​أن ‌بناء ⁠الثقة ​ضروري لتسهيل ⁠المحادثات والوساطة في الصراع الدائر بالشرق الأوسط.

وترفض إيران الإقرار بوجود «مفاوضات» مع الجانب الأميركي، غير أن الإيرانيين نقلوا «رسمياً» عبر الوسيط الباكستاني ردّاً على خطّة أميركية من 15 بنداً لإنهاء الحرب، على ما نقلت وكالة «تسنيم» الخميس، عن مصدر لم تحدّد هويّته.

واندلعت الحرب في 28 فبراير (شباط) بضربات أميركية - إسرائيلية على إيران، أسفرت عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، وامتدّت إلى منطقة الخليج ودول عربية أخرى، مع ارتدادات انعكست على العالم أجمع.


أبرز القادة الإيرانيين الذين قتلوا في الحرب

علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)
علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)
TT

أبرز القادة الإيرانيين الذين قتلوا في الحرب

علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)
علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)

أودت الضربات الأميركية-الإسرائيلية على إيران منذ 28 فبراير (شباط) بحياة العديد من كبار الشخصيات السياسية والعسكرية في الحرب التي دخلت شهرها الثاني.

فيما يلي بعض أبرز الشخصيات التي قتلت، وفق ما أفاد تقرير لـوكالة «رويترز» للأنباء:

علي خامنئي

المرشد السابق علي خامنئي الذي أدار إيران بقبضة من حديد منذ اختياره لهذا المنصب في 1989، بينما راح يشحذ العداء تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، قُتل عن 86 عاماً في غارة جوية أميركية-إسرائيلية على مجمعه في طهران في 28 فبراير.

اتسمت فترة حكمه التي استمرت لأكثر من ثلاثة عقود بترسيخ سلطته من خلال جهاز الأمن، وتوسيع نفوذ إيران الإقليمي، حتى في الوقت الذي وضعها فيه التوتر بشأن برنامجها النووي في مواجهة متكررة مع الغرب.

علي لاريجاني

علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني. وقالت وسائل إعلام إيرانية إنه قتل عن 67 عاماً في غارة جوية أميركية-إسرائيلية في منطقة بارديس بطهران في 17 مارس (آذار)، إلى جانب ابنه، وأحد نوابه.

كان لاريجاني قائداً سابقاً في الحرس الثوري، وضمن فريق المفاوضات النووية، وأقام علاقات جيدة مع المفاوضين الغربيين، وكان كذلك مستشاراً مقرباً للمرشد الإيراني الراحل، ولعب دوراً مهماً في صياغة سياسة إيران الأمنية، والخارجية.

إسماعيل الخطيب

إسماعيل الخطيب، وزير المخابرات الإيرانية، قتل في غارة إسرائيلية في 18 مارس. وكان الخطيب رجل دين، وسياسياً من التيار المتشدد، وعمل في مكتب علي خامنئي، وتلقى التوجيه منه، قبل أن يتولى رئاسة جهاز المخابرات المدنية في أغسطس (آب) 2021.

علي شمخاني

علي شمخاني، مستشار مقرب من خامنئي، وشخصية رئيسة في صنع السياسات الأمنية والنووية الإيرانية. قتل في غارات أميركية-إسرائيلية على طهران في 28 فبراير.

وكان وزير دفاع سابقاً ومسؤولاً أمنياً منذ فترة طويلة، واستأنف في الآونة الأخيرة دوره المحوري في صنع القرار في أوقات الحرب بعد نجاته من هجوم على منزله خلال حرب يونيو (حزيران) التي استمرت 12 يوماً بين إسرائيل وإيران.

رضا تنغسيري

أعلن الجيش الإسرائيلي والقيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الجمعة، مقتل قائد بحرية «الحرس الثوري» علي رضا تنغسيري في ضربة ببندر عباس، بالتزامن مع توسيع الغارات على منشآت عسكرية إيرانية، وردّ طهران بالصواريخ، والمسيّرات.

كبار القادة العسكريين

محمد باكبور، القائد الأعلى للحرس الثوري، أعتى قوة عسكرية في إيران. قالت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية إنه قتل في غارات على طهران في 28 فبراير (شباط).

وهو ضابط مخضرم في الحرس الثوري، وترقى في الرتب ليقود تلك القوة بعد مقتل سلفه حسين سلامي في حرب يونيو (حزيران).

عزيز ناصر زاده، وزير الدفاع الإيراني، وكان ضابطاً في سلاح الجو. قالت مصادر إنه قتل في موجة الغارات نفسها التي استهدفت القيادة العليا في طهران في 28 فبراير. وكان قائداً سابقاً لسلاح الجو، ونائباً لرئيس أركان القوات المسلحة، ولعب دوراً رئيساً في التخطيط العسكري، وسياسة الدفاع.

عبد الرحيم موسوي، رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية. قتل أيضاً في غارات 28 فبراير خلال ما وصفته وسائل الإعلام الإيرانية بأنه اجتماع للقيادة العليا في طهران. وهو ضابط في الجيش، ورئيس سابق للجيش النظامي، وكان مسؤولاً عن تنسيق الأفرع العسكرية الإيرانية، والإشراف على القوات التقليدية.

غلام رضا سليماني

غلام رضا سليماني، قائد قوة الباسيج شبه العسكرية الإيرانية. ذكرت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أنه قتل في غارات أميركية-إسرائيلية في 17 مارس (آذار). وكان ضابطاً رفيعاً في الحرس الثوري، وقاد القوة التي تلعب دوراً محورياً في الأمن الداخلي، وفرض سلطة الدولة.

بهنام رضائي، رئيس مخابرات البحرية التابعة للحرس الثوري، قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة بندر عباس الساحلية في 26 مارس، وفقاً لما ذكره الجيش الإسرائيلي، الذي قال إنه مسؤول عن جمع معلومات عن دول المنطقة.

بالإضافة إلى الأسماء المذكورة، أفادت التقارير بمقتل عدد من كبار قادة الحرس الثوري، والجيش، ومسؤولي المخابرات في الغارات، لا سيما خلال الهجوم الأولي الذي وقع في 28 فبراير (شباط)، واستهدف تجمعاً للقيادة العليا.