الرئيس الإيراني يدخل على خط السجال حول إحصائية ضحايا الوباء

الحالات الحرجة تتزايد في طهران

إيرانية ترتدي كمامة واقية أثناء التسوق من متجر وسط طهران أمس (أ.ب)
إيرانية ترتدي كمامة واقية أثناء التسوق من متجر وسط طهران أمس (أ.ب)
TT

الرئيس الإيراني يدخل على خط السجال حول إحصائية ضحايا الوباء

إيرانية ترتدي كمامة واقية أثناء التسوق من متجر وسط طهران أمس (أ.ب)
إيرانية ترتدي كمامة واقية أثناء التسوق من متجر وسط طهران أمس (أ.ب)

دخل الرئيس الإيراني حسن روحاني على خط السجال الدائر حول الإحصاءات الرسمية الخاصة بضحايا فيروس «كورونا» المستجد، في بداية الشهر الثالث على تفشي الوباء، ووصف منتقديه بـ«فئة قليلة تحولت من ربح العقوبات إلى الربح من (كورونا)»، في وقت حذر فيه من الاعتقاد بنهاية «كورونا».
وأعلنت وزارة الصحة 94 وفاة إضافية بفيروس «كورونا» خلال 24 ساعة، ما رفع الحصيلة إلى 5391 حالة، فيما سجلت 1194 ليصل عدد المصابين إلى 85 ألفا و996 شخصا، من بين 377 ألفا و396 خضعوا لفحص تشخيص الفيروس. وبلغت حالات الشفاء 63113 فيما 3311 حالة حرجة تتلقى العلاج في غرف العناية المركزة، وفق الإحصائية الرسمية.
وأفادت مواقع عن مركز الطوارئ في طهران بأن «عدد الحالات الحرجة يزداد في طهران رغم تراجع عدد المصابين».
ونسبت وكالة الصحافة الفرنسية إلى المتحدث باسم وزارة الصحة كيانوش جهانبور قوله في مؤتمر صحافي متلفز: «منحى التراجع التدريجي لحالات العدوى يتواصل». وقال لاحقا إن «الوزارة اقترحت إعادة فتح الجامعات بعد شهر رمضان، لكن الأمر مرهون بتأييد اللجنة الوطنية لمكافحة (كورونا)»، محذرا من أن الأوضاع «ليست عادية على الإطلاق». ونوه أن الإحصائية في طهران «وفق نتائج الفحوص المختبرية لا تظهر مسارا تصاعديا في الإصابات الجديدة».
وبدا الرئيس الإيراني حسن روحاني في الاجتماع الوزاري أمس أكثر حذرا من مواقفه على مدى الأيام العشرة الأخيرة، عندما قال في تحذير واضح: «نجحنا نسبيا في التعامل مع (كورونا)، لكن إذا اعتقدنا أننا انتهينا من القتال ضد (كورونا) ونحن في الخطوات الأخيرة، فإننا بالتأكيد سنخسر».
ونقلت وكالات رسمية عن روحاني قوله في اجتماع الحكومة أمس أن إيران «بإمكانها أن تصبح مصدرة لأجهزة تشخيص الوباء والمضادات الحيوية». مشيرا إلى أن الجهود التي بذلتها حكومته في توفير مستلزمات من مواد مطهرة ومعدات طبية، «وصلت بها إلى مرحلة التصدير».
وكان وزير الخارجية محمد جواد ظريف قد رفض عرضا أميركيا جديدا من الرئيس دونالد ترمب الذي أعلن جاهزية بلاده لإرسال مساعدات طبية إلى إيران.
وعدّ روحاني فيروس «كورونا» «اختبارا لكفاءة جميع الدول والأنظمة في العالم». لكنه سرعان ما انهال على منتقدي أداء حكومة في مواجهة الوباء، باللوم والاتهامات. وقال: «أقلية صغيرة تتلقى التعليمات من الخارج وكانت يوما ما رابحة من العقوبات واليوم تربح من (كورونا)».
وخلال الأيام الماضية، تعرضت حكومة روحاني لانتقادات حادة من فريقين، من حلفائه الإصلاحيين، على رأسهم رئيس مجلس بلدية طهران، محسن هاشمي ومن خصومه المحافظين، وفي مقدمتهم عمدة طهران السابق والرئيس المتوقع للبرلمان الجديد، محمد باقر قاليباف.
وتأتي تصريحات روحاني، غداة انتقادات حادة وجهها المتحدث باسم وزارة الصحة، كيانوش جهانبور لمجلس بلدية طهران الذين ذكرهم بالأسماء، بسبب تشكيكهم في الإحصائية الرسمية. وربط بين إحصاءات وردت على ألسنتهم وإحصاءات التيار الإصلاحي بعد الانتخابات الرئاسية 2009 والتي أثارت أزمة سياسية في البلاد.
وفي إشارة ضمنية إلى خصومه المحافظين، قال روحاني إن الانتخابات الرئاسية انتهت منذ ثلاث سنوات وانتخابات البرلمان أيضا انتهت والعام المقبل ستكون انتخابات (رئاسية). وأضاف «ليس من الجيد النزاع وسوء الأخلاق أبدا، لكن إذا كان يريد البعض ذلك، فليكن العام المقبل».
ولم يتأخر الرد على روحاني، إذ كتب هاشمي رفسنجاني في تغريدات عبر تويتر «العمل في وسائل الإعلام الرسمية (خلال الأيام العشرة الأولى) كان عبارة عن تكذيب وإنكار، لو أخذنا الأمور على محمل الجد في تلك الفترة الزمنية، من المؤكد كنا سنشاهد قليلا من المسافرين في النوروز».
وتابع هاشمي «يجب ألا نلقي باللوم على الناس، لأن سلوك الناس سيكون تبعا لمعلوماتهم...» وأضاف «يقولون لم نعلم حتى عشية 19 فبراير (شباط)، عذر أقبح من ذنب».
وقال هاشمي إنه «بسبب غياب الفحوص الكافية، لم يعلنوا بالدقة والسرعة المطلوبة عدد الإصابات والوفيات بدقة». وكتب أيضا «ينبغي ألا تكون صحة الناس تحت تأثير أوضاع البلد والاقتصاد».
لكن روحاني قبل ذلك قال إن إعادة افتتاح الأعمال «كان تدريجيا وضروريا للبلد» ورهن نجاح ذلك «بالضرورة في تنفيذ البروتوكولات الصحية». وقال: «الخروج غير الضروري لا يزال يعارض البروتوكولات الصحية».
بدوره، دافع المتحدث باسم وزارة الصحة أمس عن «شفافية» إحصائية وزارة الصحة. وقال: «إيران بين الدول الأكثر شفافية في نقل المعلومات». وقال: «في أي نقطة من العالم لا يستخرجون الإحصائية من المقابر»، موضحا أن «الإحصائية المقبولة هي إحصائية المراجع المخولة مثل وزارة الصحة».
من جهة أخرى، صرح روحاني أن «هذا العام بسبب تفشي مرض (كورونا) في شهر رمضان الكل لديه ظروف خاصة، والعبادة في هذا الشهر ليست جماعية وإنما فردية».
وقال روحاني إن الإحصاءات تظهر أن «السفر تراجع بشدة في الأسبوع الأول من عطلة النوروز وهذا يظهر تيقظ وتعاون الناس». وقال روحاني إنه «لا يوجد دواء أفضل من ثقة ومعنويات الناس».
ودافع روحاني عن أداء حكومته، قائلا إن «جميع الأجهزة قامت بأعمالها في الأيام الصعبة».
من جهته، رد رئيس المجمع الثقافي الطبي محمد مرندي على رسالة وجهها روحاني للمجمع حول إمكانية إعادة فتح المراكز الدينية، وطلب مرندي من روحاني إعادة فتح المساجد والأضرحة الدينية مع تطبيق معايير صحية تنص عليها خطة التباعد الاجتماعي الحكومية.
ومن جانبه، أعلن حسين ذو الفقاري، نائب وزير الداخلية للشؤون الأمنية، في تصريح للتلفزيون الرسمي إعادة فتح الحدائق والمتنزهات والمراكز الترفيهية .
أما محمود واعظي، رئيس مكتب روحاني، فقال للصحافيين بعد انتهاء اجتماع الحكومة: إن «العقوبات الأميركية تتماشي مع (كورونا)»، مضيفا «تواجه إيران في الواقع فيروسين أولها (كورونا) والثاني الولايات المتحدة والعقوبات التي تفرضها الحكومة الأميركية».
وبذلك حض واعظي جميع الدبلوماسيين ورجال الحكومة ووسائل الإعلام على الانخراط في حملة يديرها وزير الخارجية محمد جواد ظريف ضد العقوبات الأميركية ولكي يكونوا «صوت الإيرانيين» في المجتمع الدولي.
وقال المنسق العام للجيش الإيراني، أمير سياري إن 38 مستشفى و800 مستوصف و1700 سرير في غرف العناية المركزة التابعة للجيش تقدم خدمات لمرضى «كورونا».
ولم يوضح سياري ما إذا كان بين منتسبي الجيش والمجمعات السكانية التابعة للجيش من يعاني انتشار الوباء.
إلى ذلك حذر النائب عن مدينة الأحواز، علي ساري من زيادة المصابين والوفيات في المحافظة الجنوبية، رافضا صحة التقارير عن الوضعية البيضاء في المحافظة.
وقال النائب لموقع «رويداد 24» إن وضع المحافظة قبل الرفع التدريجي للقيود الذي بدأ من الأسبوع الماضي، كانت بين «المتوسط والضعيف»، معربا عن مخاوفه إزاء تدهور أوضاع المحافظة بعد خفض القيود.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، عن استراتيجيته في الحرب ضد إيران، مهاجماً المنتقدين والمتشككين وواصفاً إياهم بـ«الخونة جميعاً»، وذلك بعد أن ألقيت الشكوك على جولة ثانية من المحادثات مع إيران، عقب قيام البحرية الأميركية باحتجاز سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز.

ويعد هذا أول اعتراض من نوعه منذ بدء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية الأسبوع الماضي، في حين تعهد الجيش الإيراني بالرد.

وقال ترمب إن نائبه جي دي فانس، وصهره جاريد كوشنر، والمبعوث ستيف ويتكوف، كانوا سيتوجهون يوم الاثنين إلى إسلام آباد، حيث كان مسؤولون باكستانيون يعدون مكان انعقاد المحادثات.

إلا أن الإيرانيين لم يؤكدوا التزامهم بعقد جولة ثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة، فيما شوهد موكب فانس لاحقاً في البيت الأبيض، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف ترمب أنه «من غير المرجح للغاية» تجديد وقف إطلاق النار قبل انتهائه عند الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء (الثامنة من مساء الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة).

ويهدد هذا التصعيد بتفاقم أزمة الطاقة التي تعصف بالاقتصاد العالمي، بعد نحو شهرين من القتال الذي أسفر، بحسب كبير الأطباء الشرعيين في إيران، عن مقتل ما لا يقل عن 3375 شخصاً داخل البلاد.


أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد
TT

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

تتجه أنظار العالم إلى إسلام آباد حيث يتوقع عقد جولة ثانية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران الأربعاء، في ما يشبه «المبارزة»، وسط تضارب المواقف الإيرانية حول المشاركة.

وبحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس الصيني شي جينبينغ، مستجدات المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية. وأكد الرئيس الصيني أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام الملاحة بما يخدم مصالح دول المنطقة والمجتمع الدولي، ويعزز الاستقرار الدائم في المنطقة.

وفي واشنطن، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مجدداً توجه وفد أميركي إلى باكستان، مذكراً بأن الهدنة تنتهي الأربعاء. وقال مسؤول أميركي إن نائب الرئيس جي دي فانس سيقود الوفد.

وفيما عكست الإجراءات الأمنية والاتصالات السياسية المكثفة استعداداً لجولة التفاوض الثانية، الأربعاء، أظهرت التصريحات الإيرانية تضارباً واضحاً حول المشاركة. فبينما قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إنه لا خطط لطهران للجولة المقبلة، أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إن استمرار الحرب لا يفيد أحداً، داعياً إلى التعامل بالعقل. من جهتها، تعهدت القوات المسلحة بالرد على احتجاز سفينة شحن إيرانية.


الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
TT

الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)

أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الاثنين، أن البحرية أعادت 27 سفينة حاولت دخول الموانئ الإيرانية أو مغادرتها منذ بدء الحصار الأميركي خارج مضيق هرمز المتنازع عليه قبل نحو أسبوع.

وقال مسؤول عسكري أميركي إن فريقاً من مشاة البحرية يفتش ما يصل إلى 5000 حاوية على متن السفينة «توسكا»، وهي سفينة شحن إيرانية عطلتها البحرية الأميركية وسيطرت عليها في خليج عُمان، الأحد، بعدما حاولت التهرب من الحصار.

وتعد هذه المرة الأولى التي يُبلّغ فيها عن محاولة سفينة التهرب من الحصار المفروض على الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية منذ دخوله حيز التنفيذ الأسبوع الماضي.

وقال مسؤول عسكري أميركي، متحدثاً شريطة عدم الكشف عن هويته لبحث مسائل عملياتية، إن السلطات ستقرر مصير السفينة بعد انتهاء التفتيش. وأشار خبراء مستقلون إلى أن من بين الخيارات سحبها إلى عُمان، أو السماح لها بالإبحار إلى ميناء إيراني إذا كانت قادرة على ذلك.

وأضاف مسؤول عسكري أميركي ثانٍ أن طاقم السفينة سيعود إلى إيران قريباً.

وقال كيفن دونيغان، نائب الأدميرال المتقاعد والقائد السابق للبحرية الأميركية في الشرق الأوسط، إن «الرسالة باتت واضحة، إذ إن معظم السفن لا ترغب في التوجه إلى هناك».

وكان قبطان «توسكا» قد تجاهل تحذيرات أميركية متكررة عبر اللاسلكي بضرورة التوقف.

وأمرت المدمرة «سبروانس»، المزودة بصواريخ موجهة، طاقم السفينة بإخلاء غرفة المحركات، قبل أن تطلق عدة طلقات من مدفعها «إم كيه - 45» على نظام الدفع بينما كانت السفينة تتجه نحو بندر عباس، وفق بيان للقيادة المركزية تضمن لقطات لعملية الإطلاق.

ويمكن لمدفع «إم كيه - 45» المثبت في مقدمة «سبروانس» إطلاق ما بين 16 و20 طلقة في الدقيقة، وتزن القذائف، التي يبلغ قطرها خمس بوصات، نحو 70 رطلاً لكل منها، وتحتوي على ما يعادل نحو 10 أرطال من مادة «تي إن تي».

وجدد متحدث باسم الجيش الإيراني، الاثنين، التهديد باتخاذ «الإجراءات اللازمة ضد الجيش الأميركي» رداً على احتجاز السفينة، وفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية، مشيراً إلى أن طهران امتنعت حتى الآن عن الرد لحماية طاقم السفينة وبعض أفراد عائلاتهم.

وذكرت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي في إيران أن البلاد نفذت هجمات بطائرات مسيّرة ضد سفن أميركية في المنطقة، وهو ما نفاه البنتاغون، مؤكداً عدم وقوع أي هجوم من هذا النوع.

وقال المسؤول العسكري الأميركي إن «توسكا» كانت واحدة من «عدة سفن محل اهتمام» كانت أجهزة الاستخبارات تراقبها خلال الأيام الأخيرة داخل نطاق الحصار وخارجه.

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر للصحافيين، الجمعة: «لدينا أعين على كل واحدة منها».

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، الخميس، إن القادة العسكريين الأميركيين في مناطق أخرى من العالم، لا سيما في المحيطين الهندي والهادئ، «سيسعون بنشاط وراء أي سفينة ترفع العلم الإيراني أو أي سفينة تحاول تقديم دعم مادي لإيران».

* خدمة «نيويورك تايمز»