«كوفيد ـ 19» يضاعف جهود «العمليات الأمنية» في السعودية

«كوفيد ـ 19» يضاعف جهود «العمليات الأمنية» في السعودية
TT

«كوفيد ـ 19» يضاعف جهود «العمليات الأمنية» في السعودية

«كوفيد ـ 19» يضاعف جهود «العمليات الأمنية» في السعودية

مركز طوارئ سعودي يستقبل الاتصالات بأشكالها، منها الاستغاثة والاستفسار، وليس فقط على الصعيد الأمني، حيث يعد مرتكزاً معلوماتياً يجمع قطاعات عديدة من مختلف التخصصات، ويربط مختلف القطاعات الأمنية والعسكرية تحت سقف واحد لتنسيق العمل ويكون مشتركاً، ليس ذلك فحسب، وإنما يوجد لدى هذا المركز اتصال مع وزارات الداخلية لدول مجلس التعاون.
المركز الوطني للعمليات الأمنية الذي يرتبط مباشرة بوزير الداخلية ويشرف المركز على الحالة الأمنية في السعودية، حيث يرتبط بمراكز العمليات المشتركة في إمارات المناطق، ويرصد كل البلاغات في المناطق ومعرفة أسبابها، وآخر ما توصلت له الجهات الأمنية من عمليات ضبط وغيرها.
مع جائحة «كوفيد - 19» تضاعف عمل القطاعات الأمنية السعودية في تطبيق قرار منع التجول، كذلك الإجابة على استفسارات عدة، وكان للمركز دور هام في ذلك، وهو ما يقول عنه قائد المركز اللواء الركن عبد الرحمن الصالح أن مركز عمليات 911 يتلقى يومياً منذ بداية قرار منع التجول أكثر من 100 ألف اتصال ما بين بلاغات واستفسارات، واصفاً هذا المركز بأنه خلية تضم جميع الجهات ذات العلاقة مثل الأمانة والبلدية ووزارتي الصحة والتجارة وغيرها. كما أشار إلى أن هناك العديد من اللغات التي تستخدم في هذا المركز لخدمة جميع المقيمين والزوار مثل الإنجليزية والألمانية والفرنسية والأوردو والإندونيسية وغيرها من اللغات.
ففي حالة تسجيل حالة استغاثة براً أو بحراً أو جواً، ينسق هذا المركز مع مختلف الجهات ذات العلاقة للاستجابة لها ومعالجتها في أسرع وقت، كما يسعى إلى معرفة أسباب البلاغات بعد رصدها.
اللواء الصالح تحدث إلى «الشرق الأوسط» من مقر المركز في مبنى وزارة الداخلية في العاصمة الرياض، حيث يقول إن المركز لديه الكثير من المهام والواجبات ولكن من أهمها متابعة الحالة الأمنية على مستوى المملكة بشكل كامل، كما يستمد المعلومات من خلال التواصل مع القطاعات الأمنية، إضافة إلى العمليات المشتركة في إمارات المناطق، والتي يبلغ عددها 13 غرفة عمليات مشتركة، حيث يكون الاتصال مرئياً معها في مختلف مناطق المملكة، مشيراً إلى أن أحد الأذرع المهمة للمركز الوطني هو عمليات 911 الذي يوجد في منطقة مكة المكرمة، حيث انطلق قبل 4 سنوات، وسيشمل بقية مناطق المملكة مستقبلاً.
وأشار اللواء الصالح إلى أن في المركز ضباط اتصال من وزارة الدفاع ووزارة الحرس الوطني ورئاسة أمن الدولة، كما يوجد لدى المركز 26 خطاً ساخناً يربط جميع الجهات ذات الصلة، مؤكداً أنها تسهل عملية تبادل المعلومات بين وزارت الدفاع والداخلية والحرس الوطني، ورئاسة أمن الدولة، حيث أصبحت منظومة متكاملة.
وتابع قائد المركز: «الأنظمة في المركز تستطيع معرفة إن كان البلاغ تمت معالجته أم لا، إضافة إلى معرفة وقت تلقي البلاغ وسرعة الاستجابة، وأن المركز يتابع الحالة الأمنية بشكل عام، وفي حالة ملاحظة ظاهرة معينة من الظواهر السلبية، يقارنها مع العام الماضي بارتفاع الجريمة أو انخفاضها، وثم إحالتها إلى مركز أبحاث الجريمة في وزارة الداخلية لدراستها ومعرفة أسبابها ووضع الحلول لها»، مؤكداً أن جائحة «كورونا» أدت إلى انخفاض الحوادث المرورية والسرقة، بسبب بقاء الناس في منازلهم، حيث يمكن الخروج بدراسة حولها ومعرفة الظواهر الموجودة والدروس المستفادة بعد انتهاء الجائحة.
إضافة إلى ذلك، يقول قائد المركز إنه يوجد لدى المركز اتصال مع وزارات الداخلية في دول مجلس التعاون، ففي حالة تسجيل حادث مروري لمواطن خليجي، يتم إبلاغ وزارة الداخلية في بلاده عن ذلك، وكذلك العكس بين دول المجلس والسعودية.
وأضاف اللواء في حديثه، أنه في الوقت الحاضر للأمن العام مهامه وواجباته، من ناحية قرار منع التجول والتصاريح، وللمركز دور في المساعدة في تنفيذ هذا القرار، مضيفاً أن هناك مراقبة تلفزيونية على مختلف مناطق ومدن المملكة، حيث يمكن لمختلف الجهات الاستفادة من اللقطات التي صورتها الكاميرات للحوادث بمختلف أشكالها.
وقال اللواء الصالح إن لدى المركز نظام البحث والإنقاذ (RCC)، فقد ترد إشارات استغاثة ليتم التعامل معها، حيث يدير المركز البلاغات البرية والبحرية والجوية في السعودية.
ورغم أن الاتصالات التي تردهم في مكة المكرمة فقط أكثر من 100 ألف اتصال يومياً فإنها لا تعني زيادة الجرائم أو الحوادث، وفقاً لما يقول اللواء الصالح، الذي يؤكد أن الحوادث قليلة جداً، ولكن زيادتها بسبب زيادة الاتصالات التي تبلغ عن حادثة واحدة، مشيراً إلى أنه في الأيام العادية يستقبل المركز نحو 40 ألف اتصال، بينما تكون نوعية البلاغات مثل حادث مروري بسيط أو الحاجة إلى الاستفسار عن إجراء معين.


مقالات ذات صلة

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

حمد بن عيسى: البحرين كانت وستظل دولة سلام

الملك حمد بن عيسى يتحدث خلال زيارته لوزارة الداخلية الجمعة (بنا)
الملك حمد بن عيسى يتحدث خلال زيارته لوزارة الداخلية الجمعة (بنا)
TT

حمد بن عيسى: البحرين كانت وستظل دولة سلام

الملك حمد بن عيسى يتحدث خلال زيارته لوزارة الداخلية الجمعة (بنا)
الملك حمد بن عيسى يتحدث خلال زيارته لوزارة الداخلية الجمعة (بنا)

أكد العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، موقف بلاده الثابت في إدانة الاعتداءات الإيرانية غير المسبوقة وغير المبررة تجاهها وعدد من الدول العربية والصديقة.

وشدَّد الملك حمد بن عيسى، خلال زيارته لوزارة الداخلية، الجمعة، على أن البحرين «كانت وستظل دولة سلام لم تبادر إلى استعداء أحد، ولم تنتهج إلا سبيل التعاون وحسن الجوار»، مشدداً على أنها «ستظل واحة للأمن والأمان، تمضي بثبات في مسيرة التنمية والتقدم؛ بفضل تلاحم أبنائها، ووحدة صفهم، وإخلاصهم في خدمة وطنهم».
وأشاد العاهل البحريني بما يضطلع به رجال الأمن «من دور وطني مُشرِّف في حماية الوطن وتعزيز أمنه واستقراره»، مُثنياً على التكاتف والعمل المشترك والتنسيق المستمر بين مختلف الأجهزة العسكرية والأمنية، «لما لذلك من دور محوري في تعزيز منظومة الأمن الوطني وترسيخ ركائز الاستقرار».


وزير الداخلية القطري: الأوضاع الأمنية مستقرة وسلامة المجتمع خط أحمر

الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني وزير الداخلية القطري (قنا)
الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني وزير الداخلية القطري (قنا)
TT

وزير الداخلية القطري: الأوضاع الأمنية مستقرة وسلامة المجتمع خط أحمر

الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني وزير الداخلية القطري (قنا)
الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني وزير الداخلية القطري (قنا)

أكّد الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني، وزير الداخلية القطري، استقرار الأوضاع الأمنية في الدولة، وعدم التهاون في اتخاذ أي إجراء يضمن ذلك، مُشدّداً على أن «سلامة كل من يقيم على أرض هذا الوطن خط أحمر، وأولوية في كل خطوة نخطوها».

جاء كلام الوزير القطري في مقابلة مع التلفزيون الرسمي، الجمعة، لتقديم إيضاحات حول الأوضاع في البلاد مع استمرار الاعتداءات الإيرانية للأسبوع الثالث على دول الخليج، وقال: «الجهات المعنية تتابع التطورات الإقليمية، وهناك منظومة عمل هدفها الأساسي أن يعيش المجتمع في أمن وأمان، وأن تسير الحياة بصورة طبيعية».

ولفت الشيخ خليفة بن حمد إلى «عملٍ مستمر خلال السنوات الخمس الماضية للاستعداد لمثل هذه الظروف»، موضحاً أن غرفة العمليات المركزية تعاملت خلال هذه الفترة مع أكثر من 5 آلاف بلاغ، منها متعلق بمواقع الشظايا التي تجاوزت الـ600 في مختلف مناطق الدولة.

وكشف الوزير أن قطر «حقَّقت نتائج متميزة في تعزيز مخزون الأمن الغذائي الاستراتيجي» الذي «كان يكفي في السابق لمدة 9 أشهر، وتم العمل على رفعه ليغطي الاحتياجات لمدة 18 شهراً»، مؤكداً أن «الأوضاع لم تستدع حتى هذه اللحظة استخدامه، بل ما زال العمل مستمراً على دعمه، وتعزيزه باستمرار، وتم فتح خطوط إمداد إضافية خلال هذه الظروف لضمان استقرار الإمدادات الغذائية».

وشدَّد الشيخ خليفة بن حمد على أن الوضع المائي مطمئن، وقال: «هناك مخزون استراتيجي من المياه يكفي لعدة أشهر، وهو في حدود 4 أشهر من الاستهلاك، والجهات المختصة ما زالت تعمل على تعزيزه، ورفع قدرته التخزينية، بما يضمن استمرار توفر المياه واستدامتها في مختلف الظروف».

ونوَّه وزير الداخلية بتنفيذ خطط القطاع الصحي، وفق الإجراءات المعتمدة مسبقاً، لـ«ضمان استمرار تقديم الرعاية الصحية للمجتمع، والتعامل مع المصابين الذين تجاوز عددهم حتى الآن 26 حالة»، لافتاً إلى «الحفاظ على مخزون استراتيجي كافٍ من الأدوية الأساسية لمدة 9 أشهر، ومخزون من المستلزمات الطبية يكفي لمدة 12 شهراً، بما يضمن استمرارية الخدمات الصحية دون أي تأثير».

وتحدَّث الشيخ خليفة بن حمد عن المتابعة المستمرة للمؤشرات البيئية عبر رصد جودة الهواء ومياه البحر على مدار الساعة، مبيناً أن ذلك ظهر بوضوح عقب حادثة استهداف خزان وقود في المدينة الصناعية، إذ قامت «وزارة البيئة» باتخاذ الإجراءات اللازمة والتأكد من خلو الهواء والبيئة البحرية من أي تلوث، وذلك ضمن منظومة متابعة بيئية دقيقة تعمل بشكل متواصل.

وعن حركة المسافرين، أشار الوزير إلى تنفيذ خطط المواصلات المعتمدة للتعامل مع مثل هذه الحالات، حيث جرى تأمين عودة المواطنين والمقيمين العالقين في الخارج من خلال مختلف المنافذ، بما فيها منفذ أبو سمرة الحدودي، وتسهيل مغادرة رعايا الدول الأخرى والمسافرين العالقين عبر مطار حمد الدولي، الذين تجاوز عددهم 7 آلاف مسافر، وذلك بتشغيل رحلات إجلاء محدودة عبر ممرات جوية مؤقتة بالتنسيق مع الجهات المختصة.

وتابع الوزير: «من أهم الخطط التي تمت مشاركة المجتمع فيها خلال السنوات الماضية تطبيق نظام الإنذار الوطني، وقد يلاحظ البعض خلال هذه الظروف تفعيله بشكل واسع»، منوهاً بأنه «يتم استخدامه عند الحاجة لاتخاذ تدابير وقائية إضافية عاجلة حفاظاً على السلامة العامة وإيصال التعليمات والإرشادات للجمهور في الوقت المناسب».

ولفت الشيخ خليفة بن حمد إلى استمرار نظام العمل عن بعد «كما هو عليه في الوقت الحالي، ويتم متابعة الموقف وتطوراته أولاً فأول، كل في نطاق اختصاصه»، مؤكداً مواصلة جميع الجهات المعنية عملها، واتخاذ كل ما يلزم لحماية البلاد، ومُشدّداً على أن «سلامة كل من يقيم على أرض هذا الوطن خط أحمر، وأولوية في كل خطوة نخطوها».


محمد بن سلمان وماكرون يبحثان التصعيد الإقليمي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
TT

محمد بن سلمان وماكرون يبحثان التصعيد الإقليمي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، التصعيد العسكري في المنطقة، وذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه ولي العهد السعودي من الرئيس الفرنسي.

وقالت المصادر الرسمية السعودية إن الجانبين أكدا ضرورة وقف جميع الأعمال التي تشكل تهديداً للأمن الإقليمي والدولي.وواصلت الدفاعات الجوية الخليجية، الجمعة، تصدِّيها للهجمات الإيرانية، حيث أحبطت الدفاعات السعودية أكثر من 60 مسيّرة. وفي سلطنة عمان أفاد مصدر أمني بسقوط طائرتيْن مُسيّرتين في ولاية صُحار، نتج عن إحداهما مقتل وافدين اثنين بينما سقطت الأخرى في منطقة مفتوحة من دون تسجيل إصابات.

وسجلت البحرين اعتراض وتدمير 115 صاروخاً و191 مُسيّرة منذ بدء الهجمات، فيما ارتفع إجمالي الاعتداءات الإيرانية على الإمارات إلى 285 صاروخاً «باليستياً»، و 15 «جوالاً»، و1567 مسيّرة.