«مجموعة العشرين» تؤكد التزامها بحماية الأمن الغذائي العالمي

جانب من اجتماع وزراء الزراعة في مجموعة العشرين برئاسة السعودية (الشرق الأوسط)
جانب من اجتماع وزراء الزراعة في مجموعة العشرين برئاسة السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«مجموعة العشرين» تؤكد التزامها بحماية الأمن الغذائي العالمي

جانب من اجتماع وزراء الزراعة في مجموعة العشرين برئاسة السعودية (الشرق الأوسط)
جانب من اجتماع وزراء الزراعة في مجموعة العشرين برئاسة السعودية (الشرق الأوسط)

أكد وزراء الزراعة في مجموعة العشرين، اليوم (الثلاثاء)، التزامهم بالتعاون الوثيق، واتخاذ إجراءات ملموسة لحماية الأمن الغذائي والتغذية على المستوى العالمي.
وشدد الوزراء، في بيان ختامي، عقب اجتماع استثنائي افتراضي بشأن فيروس كورونا المستجد، على أهمية العمل لضمان التدفق المستمر عبر الحدود للأغذية والمنتجات والمدخلات الضرورية للإنتاج الزراعي والغذائي، بما يتماشى مع بيان القادة في 26 مارس (آذار) الماضي حول «كوفيد - 19»، مقرّين بالتحديات التي تواجههم للتخفيف من خطر الفيروس، وفي الوقت نفسه الحفاظ على سلاسل الإمداد الغذائي، وقالوا: «سنواصل العمل لضمان صحة وسلامة ورفاهية العاملين في الزراعة، وعلى استمرار سلسلة الإمداد الغذائي. وسنتجنب أي تدابير تقييدية غير مبررة، يمكن أن تؤدي إلى تقلبات مفرطة في أسعار الغذاء في الأسواق العالمية، من شأنها تهديد الأمن الغذائي والتغذية لأعداد كبيرة من سكان العالم، ولا سيما الأكثر ضعفاً الذين يعيشون في بيئات ذات أمن غذائي منخفض».
واتفق الوزراء على أن «تدابير الطوارئ في سياق هذه الجائحة يجب أن تكون مستهدفة ومتناسبة وشفافة ومؤقتة، وألا تخلق حواجز غير ضرورية أمام التجارة، أو تعيق سلاسل الإمدادات الغذائية العالمية، وأن تكون متسقة مع قوانين منظمة التجارة العالمية»، مشيرين إلى إدراكهم أهمية الشفافية، وثنائهم على «التزام وزراء التجارة والاستثمار بإخطار منظمة التجارة العالمية بأي تدابير تتعلق بالتجارة يتم اتخاذها، بما في ذلك تلك المتعلقة بالزراعة والمواد الغذائية الأساسية»، كما اتفقوا على «عدم فرض قيود على الصادرات أو ضرائب غير عادية على المنتجات الغذائية والزراعية التي تم شراؤها لأغراض إنسانية غير تجارية من قبل برنامج الأغذية العالمي والوكالات الإنسانية الأخرى».
وأفاد المجتمعون أنهم سيعملون سوياً «للمساعدة في ضمان استمرار توفر الغذاء الكافي والآمن والمغذٍ بأسعار معقولة في الوقت المناسب، وبطريقة آمنة ومنظمة لجميع الناس، بما في ذلك الأكثر فقراً والأشد ضعفاً والنازحون، بما يتفق مع المتطلبات الوطنية»، داعين إلى تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص للمساعدة في تعبئة استجابات سريعة ومبتكرة للقضاء على آثار هذا الوباء على قطاعي الزراعة والغذاء، وتجنب الفاقد والمهدر من الأغذية، الناجم عن الاضطرابات، على امتداد سلاسل الإمدادات الغذائية.
وشددوا على أهمية عمل نظام المعلومات المتعلقة بالأسواق الزراعية لمجموعة العشرين (AMIS)؛ حيث يفيد النظام بأن الإمدادات الغذائية العالمية في الوقت الحالي كافية، وأن أسواق الغذاء متوازنة بشكل جيد، مضيفين: «نحن أعضاء مجموعة العشرين نلتزم وندعو الأعضاء الآخرين إلى الاستمرار في تقديم معلومات موثوقة، وفي الوقت المناسب، حيال أساسيات سوق الأغذية العالمية لمساعدة الأسواق والبلدان والمستهلكين على اتخاذ خيارات مدروسة». وكذلك الحاجة إلى تعزيز استدامة ومرونة النظم الغذائية على الصعيد العالمي، بما في ذلك الصدمات المستقبلية من الأمراض وتفشي الآفات والتحديات العالمية التي تدفعها، مطالبين بتعزيز آليات الرصد والإنذار المبكر والتأهب والوقاية والكشف والاستجابة والسيطرة على الأمراض الحيوانية، ووضع مبادئ توجيهية دولية تستند إلى العلم بشأن إجراءات أكثر صرامة للأمان والصحة لمكافحة الأمراض الحيوانية.
ونوّه الوزراء أنهم سيكثفون جهودهم، بما يتماشى مع قوانين منظمة التجارة العالمية وأهداف التنمية المستدامة لعام 2030. لدعم المزارعين والعمال والشركات التجارية الصغيرة والمتوسطة والكبيرة العاملة بمجال الأغذية الزراعية، في الحفاظ على أنشطتهم وسبل عيشهم خلال الأزمة، ومساعدتهم على التعافي بعد ذلك، إضافة إلى دعم المجتمعات الريفية لازدهارها اقتصادياً، ولزيادة قدرة تحملها واستدامتها، وليكون لديها أمن غذائي وتغذية محسنين، مع إعطاء اهتمام خاص لاحتياجات البلدان النامية وذات الدخل المنخفض.



معظم أسواق الخليج تقفل على تراجع وسط تصاعد الصراع

مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في بورصة البحرين (رويترز)
مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في بورصة البحرين (رويترز)
TT

معظم أسواق الخليج تقفل على تراجع وسط تصاعد الصراع

مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في بورصة البحرين (رويترز)
مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في بورصة البحرين (رويترز)

شهدت معظم أسواق الأسهم في الخليج أداءً ضعيفاً يوم الأحد، مع تقييم المستثمرين لتصاعد التوترات الإقليمية عقب ضربات إيرانية استهدفت منشآت بتروكيميائية في الإمارات والكويت والبحرين.

وظلت المخاطر الجيوسياسية مرتفعة بعد إعلان واشنطن إنقاذ طيار ثانٍ أُسقطت طائرته فوق إيران، في وقت شدد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب من لهجته.

وأفاد الحرس الثوري الإيراني، يوم الأحد، بأنه استهدف مصانع بتروكيميائيات في الإمارات والكويت والبحرين، محذراً من أن الهجمات على المصالح الاقتصادية الأميركية ستتصاعد إذا تم استهداف مواقع مدنية داخل إيران مرة أخرى.

في قطر، تراجع المؤشر بنسبة 0.7 في المائة، حيث انخفض سهم أكبر بنك في البلاد، بنك قطر الوطني، بنسبة 0.6 في المائة، فيما هبط سهم بنك الدوحة بنسبة 6.9 في المائة مع تداول السهم دون أحقية التوزيعات.

أما في السعودية، فقد أغلق المؤشر الرئيسي على استقرار بعد تداولات متقلبة، رغم تفوقه على نظرائه في المنطقة، في ظل قدرة المملكة على التعامل مع اضطرابات مضيق هرمز.

وارتفعت أسعار خام برنت بنحو 8 في المائة يوم الخميس، وهو آخر يوم تداول قبل عطلة عيد الفصح، وسط مخاوف من استمرار اضطرابات إمدادات النفط بعد تصريحات ترمب بأن الولايات المتحدة ستواصل الهجمات على إيران.

وتراجع مؤشر بورصة الكويت بنسبة 0.4 في المائة، كما انخفض مؤشر البحرين بنسبة 0.5 في المائة.

وأدت هجمات بطائرات مسيرة إيرانية على الكويت يوم الأحد إلى اندلاع حرائق وحدوث «أضرار مادية جسيمة» في بعض الوحدات التشغيلية، بحسب ما أعلنته مؤسسة البترول الكويتية.

وخارج منطقة الخليج، ارتفع المؤشر الرئيسي في مصر بنسبة 1.9 في المائة. وأبقت مصر أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير يوم الخميس، لتوقف بذلك دورة التيسير النقدي التي بدأت قبل عام، وسط مخاطر تضخمية متزايدة مدفوعة بعدم الاستقرار الإقليمي وارتفاع تكاليف الطاقة.


مدير «الطاقة الدولية» يشيد بـ«الاستجابة السريعة» للسعودية في مواجهة أزمة «هرمز»

مقر وكالة الطاقة الدولية في باريس (أ.ف.ب)
مقر وكالة الطاقة الدولية في باريس (أ.ف.ب)
TT

مدير «الطاقة الدولية» يشيد بـ«الاستجابة السريعة» للسعودية في مواجهة أزمة «هرمز»

مقر وكالة الطاقة الدولية في باريس (أ.ف.ب)
مقر وكالة الطاقة الدولية في باريس (أ.ف.ب)

حذر المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، الدول، من مغبة الاستسلام لرغبة «تخزين» النفط والوقود خلال أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مشيراً إلى أن الإمدادات من المتوقع أن تتضاءل بشكل أكبر إذا ظل مضيق هرمز مغلقاً أمام حركة الملاحة. وأشاد بالاستجابة السريعة والفعالة التي أبدتها السعودية في مواجهة أزمة الطاقة الحالية، مؤكداً أنها نجحت في تأمين تدفقات النفط للعالم عبر حلول لوجيستية استراتيجية تجاوزت بها حصار مضيق هرمز

وقال بيرول لصحيفة «فاينانشيال تايمز»: «أحث جميع الدول على عدم فرض حظر أو قيود على الصادرات؛ فهذا هو أسوأ وقت ممكن بالنظر إلى وضع أسواق النفط العالمية، وسيعاني شركاؤهم التجاريون وحلفاؤهم وجيرانهم نتيجة لذلك».

رسائل مبطنة للصين وأميركا

وعلى الرغم من حرص بيرول على عدم تسمية الصين مباشرة، فإن تعليقاته بدت موجهة بوضوح نحو بكين، وفق الصحيفة؛ حيث تُعد الدولة الكبرى الوحيدة التي حظرت تصدير البنزين والديزل ووقود الطائرات رداً على الحرب المستمرة منذ خمسة أسابيع، في حين فرضت الهند رسوماً إضافية على الصادرات. وطالب بيرول «الدول الكبرى في آسيا التي تمتلك مصافي تكرير ضخمة» بإعادة التفكير في أي حظر، محذراً من أن استمرار هذه القيود سيخلف آثاراً «دراماتيكية» على الأسواق الآسيوية.

كما طالت تلميحات بيرول الولايات المتحدة؛ حيث تدور شائعات حول احتمال حظر صادرات الوقود المكرر مع تجاوز أسعار البنزين حاجز الأربعة دولارات للغالون، ومواجهة ولاية كاليفورنيا تهديدات بنقص وقود الطائرات، رغم أن وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، استبعد حتى الآن حظر صادرات النفط الخام فقط.

انتقاد «التخزين»

وكشف بيرول أن بعض الدول تقوم بالفعل بـ«تخزين» الطاقة، مما يقوض تأثير خطوة وكالة الطاقة الدولية بإطلاق 400 مليون برميل من الاحتياطيات الطارئة لاستقرار الأسواق. وقال: «للأسف، نرى بعض الدول تضيف إلى مخزوناتها الحالية خلال عملية إطلاقنا المنسقة للمخزونات؛ هذا ليس مفيداً، وفي رأيي هذا هو الوقت المناسب لجميع الدول لتثبت أنها عضو مسؤول في المجتمع الدولي».

استجابة السعودية

وفي المقابل، أشاد بيرول بالمملكة لاستجابتها السريعة للأزمة، بعد أن نجحت في إعادة توجيه أكثر من ثلثي صادراتها النفطية عبر خط أنابيب إلى البحر الأحمر، متجاوزة بذلك مضيق هرمز، معتبراً أن تحركها كان حاسماً في وقت حرج.

وذكر بيرول أن السعودية نجحت فعلياً في إعادة توجيه أكثر من ثلثي صادراتها النفطية عبر خط أنابيب «شرق – غرب» وصولاً إلى البحر الأحمر. وأوضح أن هذه الخطوة الاستراتيجية سمحت للمملكة بـ«تجاوز المضيق» (بما يمثله من مخاطر وحصار) وضمان استمرار تدفق النفط إلى الأسواق العالمية.

وحذر بيرول من أنه، في شهر أبريل (نيسان)، سيفقد العالم ضعف كمية النفط الخام والمنتجات المكررة التي فُقدت في مارس (آذار) إذا لم يُفتح مضيق هرمز، الذي يمر عبره خمس النفط والغاز المسال العالمي. وأضاف أن الوكالة تتابع 72 من أصول الطاقة في المنطقة (حقول، أنابيب، مصافٍ)، تبين أن ثلثها تعرض لدمار شديد أو شديد جداً.

وتوقع بيرول أن تؤدي الأزمة الحالية إلى إعادة تشكيل نظام الطاقة العالمي، تماماً كما فعلت أزمات السبعينات وأزمة أوكرانيا 2022، متنبئاً بنهضة نووية جديدة، وطفرة في السيارات الكهربائية، ودفع قوي نحو المتجددات، معتبراً أن صناعة الغاز سيتعين عليها «العمل بجد» لاستعادة سمعتها كمورد موثوق، بعد هزتين في أربع سنوات.


«أوبك بلس» يدعو لضمان استمرار تدفق الطاقة عبر الممرات البحرية

شعار «أوبك» في فيينا (رويترز)
شعار «أوبك» في فيينا (رويترز)
TT

«أوبك بلس» يدعو لضمان استمرار تدفق الطاقة عبر الممرات البحرية

شعار «أوبك» في فيينا (رويترز)
شعار «أوبك» في فيينا (رويترز)

عبّرت لجنة المراقبة الوزارية المشتركة في تحالف «أوبك بلس»، خلال اجتماعها يوم الأحد، عن قلقها ‌إزاء الهجمات ‌على منشآت الطاقة ‌خلال ⁠الحرب الأميركية الإسرائيلية ⁠على إيران، مشيرة إلى أن إصلاح هذه المنشآت مكلف، وسيستغرق وقتاً طويلاً مما ⁠يؤثر على الإمدادات. وتضم اللجنة كلاً من: السعودية وروسيا والعراق والإمارات والكويت وكازاخستان ونيجيريا والجزائر وفنزويلا.

وذكر بيان صحافي صادر عن أمانة «أوبك» أن اللجنة استعرضت خلال اجتماعها عبر تقنية الفيديوكونفرس، أوضاع السوق الراهنة، وأكدت على «الدور المحوري لإعلان التعاون في دعم استقرار أسواق الطاقة العالمية. وفي هذا السياق، أشارت اللجنة إلى الأهمية البالغة لحماية ممرات الملاحة البحرية الدولية بما يضمن التدفق المستمر وغير المنقطع لإمدادات الطاقة». كما أعربت اللجنة، وفق البيان، عن قلقها إزاء الهجمات على البنية التحتية للطاقة، مشيرة إلى أن «إعادة تأهيل منشآت الطاقة المتضررة إلى كامل طاقتها التشغيلية عملية مكلفة وتستغرق وقتاً طويلاً، مما يؤثر على توافر الإمدادات بشكل عام». وبناءً على ذلك، أكدت اللجنة أن أي إجراءات تقوض أمن إمدادات الطاقة، سواء من خلال استهداف البنية التحتية أو تعطيل ممرات الملاحة البحرية الدولية، تزيد من تقلبات السوق، وتضعف الجهود الجماعية المبذولة في إطار إعلان التعاون لدعم استقرار الأسواق بما يعود بالنفع على المنتجين والمستهلكين والاقتصاد العالمي.

وفي هذا الصدد، أشادت اللجنة بالدول الأعضاء التي بادرت بضمان استمرار توافر الإمدادات، لا سيما من خلال استخدام طرق تصدير بديلة، مما أسهم في الحد من تقلبات السوق. وقالت اللجنة إنها «ستواصل رصد أوضاع السوق من كثب، وتحتفظ بصلاحية عقد اجتماعات إضافية أو طلب عقد اجتماع وزاري بين دول (أوبك) والدول غير الأعضاء». ومن المقرر عقد الاجتماع المقبل للجنة في 7 يونيو (حزيران) المقبل.