تراجع الإصابات بـ«كورونا» في الصين... و«موجة ثانية» تضرب سنغافورة

الهند تستأنف العمل في مصانع ومزارع بمناطق ريفية

صينيان ينتظران عند إشارة مرور ضوئية في بكين أمس (أ.ف.ب)
صينيان ينتظران عند إشارة مرور ضوئية في بكين أمس (أ.ف.ب)
TT

تراجع الإصابات بـ«كورونا» في الصين... و«موجة ثانية» تضرب سنغافورة

صينيان ينتظران عند إشارة مرور ضوئية في بكين أمس (أ.ف.ب)
صينيان ينتظران عند إشارة مرور ضوئية في بكين أمس (أ.ف.ب)

أعلنت لجنة الصحة الوطنية بالصين، أمس (الاثنين)، 12 حالة إصابة جديدة مؤكدة بفيروس «كورونا» في 19 أبريل (نيسان)، بتراجع عن 16 حالة أعلنت في اليوم السابق، مع عدم وجود حالات وفاة.
وقالت اللجنة، في نشرتها اليومية، إن من هذا العدد كانت هناك 8 حالات لأشخاص جاءوا من الخارج بتراجع عن 9 حالات في اليوم السابق، حسبما أوردت وكالة «رويترز». وكانت هناك 4 حالات عدوى محلية، من بينها 3 حالات في إقليم هيلونغجيانغ الحدودي الشمالي الشرقي وحالة واحدة في منغوليا الداخلية.
وأعلنت الصين أيضاً 49 حالة إصابة جديدة بـ«كورونا» لأشخاص لم تظهر عليهم أعراض في البر الرئيسي في 19 أبريل، مقابل 44 في اليوم السابق.
ويوجد الآن ببر الصين الرئيسي في المجمل 82747 حالة إصابة، و4632 حالة وفاة بنهاية يوم 19 أبريل.

هونغ كونغ
أكدت وزارة الصحة في هونغ كونغ، أمس، عدم تسجيل إصابات جديدة بفيروس كورونا، خلال الـ24 ساعة الماضية.
ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن المتحدث باسم الوزارة القول: «في ظل استمرار تسجيل زيادة في أعداد الإصابات بفيروس كورونا حول العالم، نطالب المواطنين بتجنب السفر غير الضروري خارج هونغ كونغ». وأضاف: «كما نطالب المواطنين بالاستمرار في الحفاظ على النظافة الشخصية... وارتداء الكمامات في حال الشعور بتعب أو ركوب المواصلات العامة»، حسب وكالة الأنباء الألمانية.

تايوان
قال مسؤولون في تايوان، أمس، إنه تم توسيع شبكة المراقبة في ظل تسجيل حالات إصابة بفيروس كورونا بين بحارة، حيث أرسلت السلطات رسائل تحذيرية عبر الهاتف المحمول لأكثر من 200 ألف شخص يواجهون خطر الإصابة بالفيروس، حسب ما أوردت وكالة الأنباء الألمانية. وكان مركز قيادة مكافحة الأوبئة قد بدأ الأحد تعقب 3000 شخص كانوا على اتصال بـ24 بحاراً ثبت إصابتهم بالفيروس. وخلص تحقيق إلى أن الـ24 مريضاً زاروا عشرات الأماكن العامة المزدحمة بعد نزولهم من سفينتهم الأربعاء الماضي. وهذه الأماكن شملت محطات نقل عام ومراكز تسوق في عدة مدن بالجزيرة التي يبلغ تعداد سكانها 23 مليون نسمة. وجرى إغلاق محال وأماكن موقتاً من أجل أعمال التطهير.
وسجلت تايوان حتى الآن 422 حالة إصابة بالفيروس، بينها 6 حالات وفاة و203 حالات شفاء.

الهند
أفادت وكالة «رويترز» بأن بعض المتاجر والشركات فتحت أبوابها في المناطق الريفية بالهند، أمس (الاثنين)، في إطار خروج تدريجي من إجراءات العزل العام المفروضة منذ أسابيع، التي حوّلت الملايين إلى عاطلين عن العمل يعانون نقص المواد الغذائية، بينما ارتفع عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا بأكثر من 1500 خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.
ويخضع سكان الهند، الذين يبلغ عددهم 1.3 مليار نسمة، لإجراءات عزل من أشد الإجراءات المطبقة في العالم، إذ يُحظر على السكان الخروج من منازلهم إلا لشراء الطعام والأدوية حتى الثالث من مايو (أيار).
لكن حكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي، قالت إنها ستسمح باستئناف بعض الأنشطة، بما يشمل أنشطة مصانع ومزارع، اعتباراً من الاثنين في المناطق النائية التي تشهد انتشاراً أقل لمرض «كوفيد - 19» الناجم عن الإصابة بالفيروس.
وعاودت شركات صغيرة فتح أبوابها في المناطق الريفية بولاية أوتار براديش الأكثر كثافة سكانية، بعد العزل العام الذي فُرض في أواخر مارس (آذار)، لكن الشرطة انتشرت لضمان حفاظ الناس على التباعد الاجتماعي.
وذهبت مجموعة صغيرة من عمال البناء إلى مركز لتوظيف العمالة، آملين في تكليفهم بأعمال يومية، لكن الشرطة فرقتهم، حسب «رويترز».
وفر مئات الآلاف من العمال من المدن الكبيرة، عائدين إلى قراهم، وعجزوا عن شراء الطعام أو سداد الإيجار بعد إعلان مودي الشهر الماضي عن إجراءات العزل لمدة 21 يوماً، التي مدّ أجلها لاحقاً 19 يوماً.
ونقلت «رويترز» عن بونيا ساليلا سريفاستافا، السكرتيرة المشتركة لدى وزارة الداخلية التي تدير عودة النشاط الاقتصادي: «التركيز منصب على صناعات وزراعات مختارة وبرنامج لضمان التوظيف في الريف».
وسجلت الهند 17264 حالة إصابة بالفيروس حتى أمس، أكثر من 60 في المائة من هذه الحالات مسجل في 5 من 28 ولاية بالهند. وقال مسؤول آخر، إن هذا الانتشار المتفاوت يسمح للمسؤولين في مجال الصحة بتركيز جهودهم على أكثر المناطق تضرراً، أو ما يسمى المناطق الحمراء، مثل دلهي ومومباي، بينما تسمح السلطات باستئناف الأنشطة في الولايات الأخرى.
وذكر مكتب رئيس وزراء ولاية غوجارات بغرب الهند، أن العمل استؤنف في حوالي أربعة آلاف مصنع بالولاية، وهي من المناطق التي تضم أكبر عدد من المصانع بالبلاد.
ويقول منتقدو مودي، إنه كان ينبغي عليه أن يخطط بشكل أفضل لإجراءات العزل للحد من تأثر الاقتصاد.
وقال راهول غاندي زعيم حزب «المؤتمر» المعارض، في تغريدة، الأسبوع الماضي، «يحتاج الأمر تحديثاً (ذكياً) بإجراء فحوص جماعية لعزل البؤر الساخنة لتفشي الفيروس والسماح للشركات في مناطق أخرى بالعودة للعمل تدريجياً».

سنغافورة
أعلنت سنغافورة التي تواجه موجة ثانية من الإصابات بـ«كوفيد - 19»، أمس، زيادة قياسيّة في عدد الإصابات الجديدة بفيروس «كورونا» بلغت 1400 حالة، وبشكل خاص داخل المهاجع المكتظة، حيث يعيش العمال الأجانب، حسب تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية.
كانت سنغافورة تمكّنت، في وقت سابق، من احتواء الفيروس عبر تبنّي نظام فحص وتتبّع لمن خالطوا المصابين، لكنّها تواجه منذ بداية أبريل موجة ثانية من الوباء.
وأفادت وزارة الصحة بوجود 1426 إصابة جديدة، ليصل إجمالي عدد الإصابات المسجلة إلى 8014 حالة، بينها 11 وفاة.
وارتفع عدد الإصابات الجديدة في البلاد منذ أن انطلقت حملات الفحص في المهاجع المكتظة، حيث يعيش العمال المهاجرون، في ظروف غير صحية غالباً. ويعمل في سنغافورة نحو 200 ألف عامل بناء أجنبي، يتحدرون من جنوب آسيا، ويقيم كثير منهم في بيوت مشتركة داخل مجمعات.
وحذّر رئيس الوزراء لي هسين لونج، نهاية الأسبوع، من احتمال ارتفاع حاد في عدد العمال المهاجرين المصابين بالفيروس مع توسع حملات الفحص. وذكر على موقع «فيسبوك»: «لحسن الحظ، فإن الغالبية العظمى من هذه الحالات، أعراضها خفيفة، لأن العمال من الشباب». ولا تسمح المجمعات العملاقة التي يعيش فيها المهاجرون بتطبيق التباعد الاجتماعي المنصوح به، لتجنب تفشي العدوى، حيث يعيش في كل غرفة أكثر من 10 عمال، حسب الوكالة الفرنسية.
وفرضت السلطات الحجر الصحي على عشرات الآلاف من العمال، كما نقلت العديد منهم إلى أماكن إقامة أقل اكتظاظاً لتجنب العدوى.
وقررت سنغافورة، التي أغلقت مطارها وحدودها أمام غير المقيمين، إغلاق جميع المدارس وأغلب أماكن العمل في سعي لكبح انتشار الفيروس.

ماليزيا
أعلنت السلطات الصحية في ماليزيا، أمس، تسجيل 36 إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد، وهو أدنى معدل يومي في عدد الإصابات منذ فرضت الحكومة قيوداً على التنقل والأنشطة الاقتصادية لاحتواء تفشي الوباء الشهر الماضي. وذكرت «رويترز»، أنه بإضافة الحالات الجديدة يرتفع العدد الإجمالي للمصابين في البلاد إلى 5425 حالة.
وأعلنت وزارة الصحة عدم تسجيل أي حالات وفاة جديدة بسبب المرض أمس (الاثنين)، ليبقى إجمالي الوفيات كما هو عند 89 حالة.

كوريا الجنوبية
وسجلت كوريا الجنوبية، حتى فجر الاثنين، 13 إصابة جديدة مؤكدة بفيروس كورونا المستجد، ليرتفع إجمالي الإصابات إلى أكثر من 10 آلاف حالة. وأعلنت مراكز مكافحة الأمراض الوبائية والوقاية منها، أمس، أن من بين الإصابات الجديدة، جاءت 3 حالات في ضواحي سيول، واكتشفت 4 حالات أثناء إجراءات الحجر الصحي في المطارات. وتم تأكيد 3 حالات من الإصابة من التعامل مع المصابين القادمين.
ووصل عدد الوفيات إلى 236 حالة بزيادة حالتين عن اليوم الذي سبقه.

نيوزيلندا
قالت رئيسة وزراء نيوزيلندا جاسيندا أرديرن، أمس، إن بلادها ستمدد تدابير العزل العام السارية لمكافحة فيروس كورونا أسبوعاً، ستنتقل بعده لمستوى أقل من القيود. ونقلت «رويترز» عن أرديرن قولها في مؤتمر صحافي: «نيوزيلندا ستخرج من المستوى الرابع من العزل العام في الساعة 11.59 مساء الاثنين الموافق 27 أبريل، أي أسبوع من الآن. سنطبق حينئذ المستوى الثالث لأسبوعين قبل مراجعة كيف نتابع من جديد واتخاذ قرارات أخرى في مجلس الوزراء في الحادي عشر من مايو».
وفرضت نيوزيلندا، التي يبلغ عدد سكانها 5 ملايين نسمة، تدابير العزل العام في أواخر مارس (آذار)، التي تم بموجبها إغلاق المكاتب والمدارس وكل الخدمات غير الأساسية، بما في ذلك الحانات والمطاعم والمقاهي. وكانت تلك الإجراءات أكثر صرامة من معظم الدول الأخرى، بما في ذلك أستراليا المجاورة، وثبتت إلى حد كبير فعاليتها في احتواء التفشي.
وسجلت 9 حالات إصابة جديدة فقط بـ«كوفيد - 19»، أمس، دون تسجيل أي حالة وفاة، ليصبح إجمالي عدد حالات الإصابة بنيوزيلندا 1440 حالة و12 حالة وفاة.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».