النيابة العامة السعودية تكشف تفاصيل قضية «خاطفة الدمام»

وجّهت الاتهام إلى 5 وطالبت بحد الحرابة بحق 3 وعقوبات مغلظة لـ2

النيابة العامة السعودية (الشرق الأوسط)
النيابة العامة السعودية (الشرق الأوسط)
TT

النيابة العامة السعودية تكشف تفاصيل قضية «خاطفة الدمام»

النيابة العامة السعودية (الشرق الأوسط)
النيابة العامة السعودية (الشرق الأوسط)

كشفت النيابة العامة السعودية اليوم (الجمعة)، تفاصيل قضية «خاطفة الدمام»، ووجّهت الاتهام إلى 5 أشخاص، مطالبةً بحد الحرابة بحق 3 منهم، وعقوبات مغلظة للبقية.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم النيابة العامة، في بيان، أنه «إشارة إلى القضية المتداولة إعلامياً باسم (خاطفة الدمام)، وأنه بإحالة الواقعة إلى النيابة العامة لإعمال اختصاصاتها بشأن تقدم امرأة للجهة المختصة بطلب استخراج أوراق ثبوتية لطفلين زعمت أنها عثرت عليهما قبل ما يربو على (20) عاماً، وفي ضوء هذه التداعيات والملابسات وجّه النائب العام الشيخ سعود المعجب، فرع النيابة بمخاطبة الجهات المختصة للبحث والتحري عن الواقعة، وربطها بالقضايا الجنائية ذات السلوك الإجرامي المماثل المعاصر لتاريخها، وإجراء الفحوصات الطبية والفنية اللازمة للتأكد من الواقعة لتَكَشُّف نهوض شبهة جنائية للنيابة العامة في ذلك، فوردت النتائج البيولوجية بعدم ثبوت نسب المخطوفين إلى المتهمة، وثبوت نسبهم لأسر سعودية أخرى سبق أن تقدمت ببلاغات عن اختطاف أطفالهم، فجرى توجيه الجهة المختصة بتقديم برامج المعالجات الطبية اللازمة في ذلك للضحايا.
وأضاف أن «فريق التحقيق في النيابة العامة نفّذ (247) إجراءً في القضية، منها (40) جلسة تحقيق مع (21) متهماً وشاهداً، وانتهى التحقيق إلى توجيه الاتهام إلى (5) متهمين في القضية أحدهم يقيم خارج المملكة طالبت النيابة العامة باسترداده بواسطة الشرطة الدولية (الإنتربول)»، مبيناً أن نتائج التحقيقات أسفرت عن «توجيه الاتهام إلى المتهمة الأولى -سعودية الجنسية– بالجناية عمداً على حرمات الأنفس المعصومة بخطف ثلاثة أطفال حديثي الولادة، من داخل مأمنهم بمستشفى الولادة، والتسبب في أضرار نفسية ومعنوية ومادية للمخطوفين وذويهم لمدة تربو على (20) عاماً، والتواطؤ مع الثاني والرابع على إبداء أقوال كاذبة أمام الجهات الرسمية المختصة لاستخراج أوراق ثبوتية للأطفال تمس بحرمة النسب إلى غير آبائهم الشرعيين، وانتحال صفة ممارسة صحية، وممارسة أعمال السحر والشعوذة، وحرمانهم من التعليم، ومن الهوية الوطنية، وما ينتج ويتولد عن ذلك من حقوق مدنية وشخصية مكفولة نظاماً، وتضليل جهة التحقيق بالإدلاء بمعلومات غير صحيحة».
وأفاد المتحدث الرسمي بأنه تم «توجيه الاتهام إلى المتهم الثاني -سعودي الجنسية– بالجناية عمداً على حرمات الأنفس المعصومة بخطف طفل حديث الولادة من مأمنه بمستشفى الولادة، وإبداء أقوال كاذبة أمام الجهات الرسمية لاستخراج أوراق ثبوتية ماسة بحرمة النسب الشرعي بنسبة الطفل إليه، واستخراج بطاقة الهوية الوطنية للطفل المخطوف قائمة على أقوال كاذبة، وتستّره على المتهمة الأولى في خطف الطفلين الآخرين من خلال نسبتهما إليه بشهادات التطعيم طبقاً لإبداء أقوال كاذبة مع العلم بذلك، والتسبب في أضرار نفسية ومعنوية ومادية للمخطوفين وذويهم لمدة تربو على (20) عاماً، وحرمانهم من الحقوق المدنية والشخصية الناشئة عن ذلك، وتضليل جهة التحقيق بالإدلاء بمعلومات غير صحيحة».
كما وجّهت النيابة العامة «الاتهام إلى المتهم الثالث -يمني الجنسية- بالجناية عمداً على حرمات الأنفس المعصومة بالاشتراك في خطف الطفل الثالث من مأمنه بقسم بمستشفى الولادة، وتستره على المتهمة الأولى في وقائع الخطف، وإخفاء ما يدل على خطف الأطفال، والتسبب في أضرار نفسية ومعنوية ومادية للمخطوفين وذويهم لمدة تربو على (20) عاماً، وحرمانهم من الحقوق الشخصية والمدنية المتولدة عن ذلك، وتضليل جهة التحقيق بالإدلاء بمعلومات غير صحيحة»، كما اتّهمت شخصاً رابعاً -سعودي الجنسية– بـ«إبداء أقوال كاذبة من خلال التوقيع على تبليغ الولادة بصفته شاهداً على صحة نسب أحد الأطفال المخطوفين إلى المتهم الثاني والمساس بشرعية نسبة الأولاد إلى غير آبائهم الشرعيين، والتسبب في أضرار نفسية ومعنوية ومادية للمخطوفين وذويهم لمدة تربو على (20) عاماً، وحرمانهم من الحقوق المدنية والشخصية المتولدة عن ذلك».
وتابع البيان: «تم توجيه الاتهام إلى المتهم الخامس –سعودي الجنسية مقيم خارج المملكة– بإبداء أقوال كاذبة مع علمه بذلك في محرر رسمي من خلال التوقيع على تبليغ الولادة بصفته شاهداً على صحة نسب أحد الأطفال المخطوفين إلى المتهم الثاني، والمساس بشرعية نسبة الأولاد لغير آبائهم، والتسبب في أضرار نفسية ومعنوية ومادية للمخطوفين وذويهم الشرعيين لمدة تربو على (20) عاماً، وحرمانهم من الحقوق الشخصية والمدنية المتولدة عن ذلك».
وطالبت النيابة العامة في لائحة الدعوى الجزائية بـ«الحكم بحد الحرابة بحق المتهمِين الأول والثاني والثالث لانطواء ما أقدموا عليه على ضرب من ضروب العثو بالإفساد في الأرض، ومعاقبة المتهمين الرابع والخامس بعقوبات مغلظة طبقاً للعقوبات المقررة في الأنظمة الجزائية ذات العلاقة لقاء ما أقدما عليه»، مشيرةً إلى أن «بقية الحقوق الخاصة ما زالت قائمة».
وأكد المتحدث الرسمي للنيابة العامة بأن «الجهات المسؤولة ذات الصلة تحظى بمتابعة دقيقة ودعم لا محدود من مقام خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين؛ لبذل الجهود الحثيثة في إحقاق الحقائق، وردها لأصحابها، ومحاسبة كل من تسول له نفسه الإقدام على المساس بأمن وسكينة واستقرار وحقوق المواطن والمقيم المكفولة شرعاً ونظاماً».



التحالف يدمّر مسيّرتين أطلقهما الحوثيون باتجاه المنطقة الجنوبية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
TT

التحالف يدمّر مسيّرتين أطلقهما الحوثيون باتجاه المنطقة الجنوبية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)

أعلن المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف «تحالف دعم الشرعية في اليمن»، اللواء الركن تركي المالكي، فجر اليوم (الجمعة)، اعتراض وتدمير طائرتين مسيّرتين أطلقتهما الميليشيات الحوثية باتجاه المنطقة الجنوبية.

وكان التحالف قد أعلن، الخميس، تدمير صاروخ باليستي باتجاه نجران، و9 طائرات مسيّرة استهدفت المنطقة الشرقية والرياض والمدينة المنورة.


التحالف ينفي مزاعم الحوثيين بشأن تهديد السعودية تجمعات قبلية ومدنية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
TT

التحالف ينفي مزاعم الحوثيين بشأن تهديد السعودية تجمعات قبلية ومدنية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)

أكد تحالف دعم الشرعية في اليمن أن ما تروّج له الميليشيا الحوثية الإرهابية من مزاعم بشأن تهديد السعودية باستهداف التجمعات القبلية والمدنية تعد «ادعاءات باطلة لا أساس لها من الصحة، وننفيها جملةً وتفصيلاً».

وأوضح المتحدث باسم التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، في بيان، الخميس، أن «هذه المزاعم، في مضمونها وتوقيتها، تعكس محاولات مستمرة لتضليل الرأي العام، وصرف الأنظار عن أزمات الميليشيا وممارساتها، والزجّ بأبناء القبائل اليمنية الأصيلة في صراعاتها».

وشدَّد المالكي على أن «القبيلة اليمنية ستظل مكوّناً أصيلاً وركيزةً راسخة في النسيج الاجتماعي والتاريخي لليمن، وجسراً من جسور الأخوّة والتواصل بين الشعبين السعودي واليمني، اللذين تجمعهما روابط الدين والجوار والتاريخ والمصير المشترك»، منوهاً بأنها «روابط أعمق من أن تنال منها حملات التضليل أو محاولات بثّ الفرقة والعداء».

وأشار البيان إلى تأكيد السعودية ثبات موقفها تجاه أمن اليمن واستقراره، وحرصها على صون الروابط الأخوية والتاريخية مع شعبه، بما يعزّز الأمن والاستقرار، ويحفظ مصالح الشعبين، ويحول دون استغلال القبائل اليمنية أو الزجّ بها في صراعات لا تخدم تطلعات اليمنيين إلى الأمن والسلام والتنمية.

ولفت المتحدث باسم التحالف إلى أن «الحقيقة ستبقى أوضح من حملات التضليل، وستظل روابط الأخوّة بين الشعبين الشقيقين راسخةً في مواجهة كل محاولات الفتنة والتفرقة».


عم الشهيد سلطان القحطاني لـ«الشرق الأوسط»: عاش بطلاً ومات بطلاً... ونفخر به

TT

عم الشهيد سلطان القحطاني لـ«الشرق الأوسط»: عاش بطلاً ومات بطلاً... ونفخر به

خالد حسين القحطاني عم الشهيد سلطان الذي تُوفِي إثر الهجوم الحوثي على مطار الدمام (الشرق الأوسط)
خالد حسين القحطاني عم الشهيد سلطان الذي تُوفِي إثر الهجوم الحوثي على مطار الدمام (الشرق الأوسط)

قال عم الشهيد سلطان القحطاني، رجل الأمن الذي تُوفِي إثر الهجوم الحوثي على مطار الملك فهد الدولي في الدمام، الأربعاء، إن ابن أخيه «عاش بطلاً ومات بطلاً»، مُعبِّراً عن اعتزاز أسرته بشجاعته وتضحيته أثناء أداء واجبه في حماية المطار والمسافرين.

وأعلنت «هيئة الطيران المدني» السعودية تعرّض مطار الملك فهد الدولي في الدمام لاعتداء، مساء الأربعاء، نتج عنه وفاة مقيم وإصابة ثمانية آخرين، تراوحت إصاباتهم من الطفيفة إلى البليغة، قبل أن تعلن، الخميس، وفاة مواطن جرّاء الهجوم.

وأكدت الهيئة استئناف العمليات التشغيلية في المطار وعودة الحركة الجوية إلى طبيعتها، مُنوِّهة بأن الاعتداء أسفر أيضاً عن أضرار مادية يجري حصرها، مع اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان سلامة المسافرين والمحافظة على أمن وسلامة منظومة الطيران المدني في السعودية.

وروى خالد حسين القحطاني، عم سلطان، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، تفاصيل اللحظات الأخيرة من حياة ابن أخيه، الذي كان يقود مجموعة من زملائه المناوبين في المطار، عندما وقع الهجوم قرابة الساعة الواحدة فجراً، واندلع حريق نتيجة سقوط مقذوف.

وأضاف أن سلطان بادر مع زملائه إلى مواجهة الحريق وإخماده، خشية امتداد آثاره إلى المسافرين والعاملين في المطار، موضحاً أن ما نقله زملاؤه والمسؤولون في المطار يؤكد شجاعته وإقدامه في التعامل مع الحادث.

وقال العم إن الراحل «كان معروفاً بشجاعته، مقبلاً غير مدبر»، مضيفاً أنه شعر بالاختناق عقب مشاركته في إخماد الحريق، قبل أن تتدهور حالته الصحية.

خالد حسين القحطاني عم الشهيد سلطان الذي تُوفِي إثر الهجوم الحوثي على مطار الدمام (الشرق الأوسط)

وتحدَّث عن لحظة تلقي الأسرة نبأ الحادث، قائلاً إن شقيق الشهيد الأكبر اتصل به وأبلغه بسقوط مقذوف في المطار، ونقل المصابين إلى المستشفى السعودي الألماني على طريق المطار، فتوجه أفراد الأسرة نحو المستشفى للاطمئنان على سلطان، وسط حالة من القلق بعد علمهم بوجوده في العناية المركزة.

وأكد عم الشهيد أن الأسرة، رغم ألم الفقد، تشعر بالفخر بما قدمه ابنها أثناء أداء واجبه، وقال: «حقيقة نفتخر فيه، صحيح القلب فيه غصة، ولكن نرفع رؤوسنا فيه. سلطان يحق لنا أن نرفع رؤوسنا فيه»، مضيفاً: «نعزي أنفسنا ونعزي الوطن في شهيد الوطن سلطان، ولد أخي، والحمد لله على كل حال، قضاء الله وقدره».

وتابع خالد القحطاني: «نحن نسميه شهيد الوطن، فقد كان في مجال عمله، يذود عن وطنه في المجال الأمني»، عادّاً أن تدخله مع زملائه لإخماد الحريق أسهم في الحد من آثار الهجوم على الموجودين في المطار.

وعن حياة الشهيد، أوضح عمه أنه متزوج وأب لستة أطفال، بينهم ولدان وأربع بنات، وأمضى حياته في المنطقة الشرقية، مستقراً مع أسرته في مدينة الظهران، بالقرب من والده وإخوته، وكان يعمل ضمن رجال الأمن في مطار الملك فهد الدولي.

واستعاد عم القحطاني علاقته الشخصية بابن أخيه، قائلاً إنه أصغر أشقائه، وإن فارق العمر بينه وبين أبناء شقيقه علي جعل علاقته بهم أقرب إلى علاقة الأخ بإخوته منها إلى علاقة العم بأبناء أخيه.

ولفت إلى أن الراحل كان قريباً منه، وعرف فيه «الطيبة والشجاعة والمروءة والحنية»، مضيفاً أن هذه الصفات لم تكن مجرد شهادة من أسرته، بل عرفها عنه كل من تعامل معه، مردفاً: «أنا لا أقولها تزييفاً الآن، بإمكانك أن تسأل جميع الحضور ما ميزة سلطان»، في إشارة إلى ما كان يحظى به من محبة وتقدير بين أقاربه ومعارفه.

وفي رسالة وجَّهها إلى أصدقاء الشهيد ومحبيه، دعاهم للاعتزاز بذكراه والدعاء له ومسامحته، قائلاً: «افتخروا بخويكم وسامحوه، وسلطان معكم بطل، عاش بطلاً ومات بطلاً، ودعواتكم له».