«مجموعة السبع» تنسّق جهود إنعاش الاقتصاد وضمان «سلاسل التوريد»

«الصحة العالمية» تحدد 6 شروط لتخفيف القيود على الحركة

TT

«مجموعة السبع» تنسّق جهود إنعاش الاقتصاد وضمان «سلاسل التوريد»

قال البيت الأبيض إن قادة مجموعة السبع اتفقوا، أمس، على تنسيق إحياء اقتصاداتهم بعد جائحة «كوفيد - 19» وضمان «سلاسل توريد موثوقة» في المستقبل.
واستضاف الرئيس دونالد ترمب مؤتمراً عبر الفيديو مع قادة كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان، بالإضافة إلى وزير الخارجية البريطاني، نيابة رئيس الوزراء الذي يتعافى من الفيروس، فيما تتطلع أكبر الاقتصادات في العالم بشكل متزايد إلى إنهاء الشلل الاقتصادي الناجم عن القيود المفروضة لاحتواء الفيروس. وقال البيت الأبيض، في بيان: «كلف قادة مجموعة الدول السبع وزراءهم بالعمل معاً لإعداد جميع اقتصادات مجموعة السبع لاستئناف أنشطتها بأمان، وعلى أساس من شأنه أن يسمح لدول المجموعة إعادة النمو الاقتصادي، من خلال أنظمة صحية أكثر مرونة وسلاسل توريد موثوق بها». وأضاف البيان: «اتفق قادة مجموعة السبع على أن يظلوا ملتزمين باتخاذ كل الإجراءات اللازمة لضمان استجابة عالمية قوية ومنسقة لهذه الأزمة الصحية، وما يصاحبها من فاجعة إنسانية واقتصادية وبدء انتعاش قوي ومستدام».
في غضون ذلك، حذّرت منظمة الصحة العالمية أمس من أن أوروبا، التي سجّلت أكثر من 90 ألف وفاة، لا تزال «في عين الإعصار» بالنسبة لتفشي فيروس كورونا المستجد، في وقت تعتزم حكومات عدة تخفيف إجراءات العزل المفروضة في إطار مكافحة الوباء العالمي.
وقال مدير فرع أوروبا في المنظمة، هانس كلوغي، خلال مؤتمر صحافي عبر الإنترنت عقده في كوبنهاغن، إنه رغم «رصد مؤشرات مشجعة (...) فإن عدد الحالات المعلنة خلال الأيام العشرة الأخيرة في أوروبا تضاعف تقريباً ليقارب المليون». وحضّت المنظمة الأممية قادة الدول الأوروبية على «عدم التراخي»، والتثبت من أن الفيروس تحت السيطرة قبل رفع القيود، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية. ويخضع أكثر من 4.4 مليار شخص في العالم، أي نحو 57 في المائة من سكان العالم، للعزل حالياً أو لحال الطوارئ أو تُرغمهم السلطات على البقاء في منازلهم.
وحددت منظمة الصحة العالمية 6 شروط لتخفيف القيود. وقال مدير المنظمة، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، في خطابه الأسبوعي إلى الدبلوماسيين المقيمين في جنيف، إن تخفيف القيود الاجتماعية والاقتصادية «يجب أن يتم بعناية فائقة». وحذّر من أنه «إذا تم ذلك بسرعة كبيرة، فإننا نخاطر بانبعاث للفيروس قد يكون أسوأ من وضعنا الحالي»، وفق ما نقلت عنه وكالة الأنباء الألمانية.
وأوضح غيبريسوس أنه يجب على الحكومات ضمان السيطرة على انتشار الفيروس المميت. ووفقاً للمبادئ التوجيهية الجديدة لمنظمة الصحة العالمية، فإن هذا يعني أن السلطات الصحية يجب أن تعرف أصل كل حالة منفردة ومجموعة حالات العدوى. كما يجب أن تكون النظم الصحية الوطنية قادرة على العثور على كل حالة جديدة واختبارها وعزلها ومعالجتها، ويجب تعقب جميع الاتصالات الاجتماعية الأخيرة لكل شخص مصاب. بالإضافة إلى ذلك، شدّد المسؤول الأممي على أن البلدان التي تريد تخفيف قيودها، يجب أن تقلل من مخاطر الإصابة في بؤر تفشي الفيروس الفتاك مثل المستشفيات ودور التمريض.
وكشرط رابع، قال تيدروس إنه يجب اتخاذ تدابير وقائية في أماكن العمل والمدارس والمواقع الأساسية الأخرى. وهذا يشمل التباعد الاجتماعي، والالتزام بقواعد وآداب النظافة، وربما كذلك قياس درجة الحرارة، وفقاً للمبادئ التوجيهية الجديدة لمنظمة الصحة العالمية.
ويجب على البلدان أيضاً إدارة مخاطر استقبال حالات جديدة من الخارج، من خلال الكشف عن المسافرين المصابين، وعن طريق عزل أولئك الذين يصلون من البلدان التي يتفشى فيها «كوفيد - 19». وأخيراً، قال تيدروس إنه من المهم أن يتم تعليم المجتمعات بشكل كامل ومشاركتها وتمكينها من التكيف مع «المعيار الجديد» في التصرف بطرق تمنع حدوث إصابات جديدة.
وتشعر عدة دول أوروبية بالقلق جراء التداعيات الدراماتيكية للقيود على اقتصاداتها المتوقفة، وبدأت بتطوير خططها لتخفيف إجراءات العزل، حتى إنّ بعضها قام بتخفيف عدد من هذه التدابير، متذرّعةً بتباطؤ أعداد الأشخاص الذين يتمّ إدخالهم إلى العناية المركزة وإلى المستشفيات.
وأعلنت سويسرا، أمس، رفع إجراءات العزل بشكل «بطيء» و«تدريجي» اعتباراً من 27 أبريل (نيسان) بعد تباطؤ الوباء في البلاد التي تعدّت أكثر من 1000 وفاة. من جهتها، فرضت بولندا وضع الأقنعة الواقية في الأماكن العامة، فيما تعيد بعض المحلات التجارية فتح أبوابها في ليتوانيا. وتنوي ألمانيا إعادة فتح بعض محالها التجارية قريباً، واعتباراً من 4 مايو (أيار)، سيأتي دور المدارس. أما في الدنمارك، فقد عاد نحو نصف التلاميذ إلى مدارسهم الأربعاء، بعد إغلاق استمر شهراً. كما أعادت النمسا فتح محالها التجارية الصغيرة غير الأساسية الثلاثاء. وأعادت إيطاليا، الدولة الثانية الأكثر تضرراً في العالم، حيث بلغ عدد الوفيات فيها 21 ألفاً و645، فتح بعض هذه المحلات.
أما في إسبانيا (19130 وفاة)، فاستأنف قسم من العاملين عملهم في المصانع وورش العمل الاثنين. لكن العمل من بُعد لا يزال سائداً حيثما أمكن، ويُرجّح أن يتمّ تمديد العزل إلى ما بعد 25 أبريل. وفي فرنسا حيث توفي 17 ألفاً و167 شخصاً بالفيروس، تعد السلطات خطتها لرفع إجراءات العزل تدريجاً اعتباراً من 11 مايو، بعدما قررت الاثنين تمديد قيودها. كما مددت بريطانيا إجراءات العزل أمس لمدة 3 أسابيع على الأقل، مع تسجيل وفاة 861 شخصاً إضافياً في المستشفيات، ليصل مجموع الوفيات إلى 13729 وتجاوز الإصابات 103 آلاف.


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.