هل فقد فاردي فرصة الحصول على «الحذاء الذهبي» بسبب توقف الدوري الإنجليزي؟

بدأ مسيرة التألق في سن متأخرة وواصل رحلة نجوميته النادرة

ما زال اللاعب المخضرم فاردي يمتلك قوة بدنية هائلة (أ.ف.ب)
ما زال اللاعب المخضرم فاردي يمتلك قوة بدنية هائلة (أ.ف.ب)
TT

هل فقد فاردي فرصة الحصول على «الحذاء الذهبي» بسبب توقف الدوري الإنجليزي؟

ما زال اللاعب المخضرم فاردي يمتلك قوة بدنية هائلة (أ.ف.ب)
ما زال اللاعب المخضرم فاردي يمتلك قوة بدنية هائلة (أ.ف.ب)

يعد نجم ليستر سيتي، جيمي فاردي، أحد أكثر اللاعبين في الوقت الحالي مقاومة للتقدم في السن على مستوى الدوريات الكبرى في أوروبا، حيث كان يقدم مستويات جيدة للغاية ويتصدر قائمة هدافي الدوري الإنجليزي الممتاز قبل توقف المباريات والمسابقات الرياضية بسبب تفشي فيروس كورونا.
وفي الحقيقة، لا يزال من الغريب الاستمرار في الحديث عن مصير موسم الدوري الإنجليزي الممتاز في الوقت الحالي، لأنه لم يعد من المهم ما إذا كان الدوري الإنجليزي الممتاز سيُلغى أم سيُستأنف، وما إذا كان ليفربول سيحصل على اللقب بعد غياب دام 30 عاما أم لا؛ نظرا لأن العالم برمته يجب أن يكون أكثر تركيزا على تجاوز الأزمة الصحية التي يمر بها بسبب تفشي الفيروس.
إن الجنس البشري يواجه تهديدا كبيرا يتمثل في وباء قاتل ربما يجعل الاقتصاد العالمي على وشك الانهيار. ويجب أن ندرك جميعا أن لقب الدوري الإنجليزي الممتاز هو مجرد مكافأة رمزية للفريق الأفضل في البلاد هذا الموسم، ومن المؤكد أن نادي ليفربول كان هو الأفضل بفارق كبير عن أقرب منافسيه.
ورغم كل ذلك، فلا تزال هناك بعض الأسئلة التي لم يتم الإجابة عنها حتى الآن، ومن بينها ما يتعلق بنجم ليستر سيتي، جيمي فاردي، الذي كان الموسم الحالي أحد أفضل مواسمه على الإطلاق، حيث سجل 19 هدفا في الدوري الإنجليزي الممتاز، بعدما سجل 17 هدفا في 16 مباراة خلال الفترة من أغسطس (آب) إلى ديسمبر (كانون الأول). وعقب تلك الفترة، صام فاردي عن التهديف في تسع مباريات متتالية، ومن قبيل الصدفة أن هذا التوقف عن التهديف قد حدث بعد نشر بعض القصص التي تشير إلى أن فاردي قد قام بتغيير نظامه الغذائي بعد نصيحة من خبراء في مجال التغذية الرياضية!
وقبل أربعة أيام فقط من إيقاف المباريات والمنافسات الرياضية، نجح فاردي في إحراز هدفين في المباراة التي انتهت بفوز ليستر سيتي على أستون فيلا بأربعة أهداف دون رد، لينفرد اللاعب المخضرم بقائمة هدافي الدوري الإنجليزي الممتاز بفارق مريح عن أقرب ملاحقيه. وهناك إضافة لم يشر إليها أحد لهذا الإنجاز الكبير، وهي أنه إذا نجح فاردي في الفوز بلقب هداف الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، فإنه سيكون أكبر لاعب للدوري الإنجليزي الممتاز منذ أن حصل روني رووك على الحذاء الذهبي عندما كان يلعب لأرسنال في عام 1948.
وقد سجل رووك 33 هدفا وأتم عامه السابع والثلاثين في منتصف ذلك الموسم. ومنذ ذلك الحين، لم يتصدر قائمة هدافي الدوري الإنجليزي الممتاز سوى عدد قليل للغاية من اللاعبين الذين تجاوزوا الثلاثين من عمرهم، في حين كانت الغالبية العظمى للاعبين في أوائل أو منتصف العشرينات. وسيبلغ فاردي 33 عاماً ونصف العام مع نهاية هذا الموسم، في الموعد الذي كان محددا لنهايته من قبل.
وهناك شيء آخر يتعلق بالكيفية التي نجح بها فاردي في تحقيق هذا الإنجاز، وهو أن هذا اللاعب لا يعرف الاستسلام أبدا، ويجعلك تشعر وأنت تراه يصول ويجول داخل المستطيل الأخضر بأنه ما زال لاعبا في مقتبل مسيرته الكروية. إنه ما زال يلعب بالحماس نفسه الذي كان عليه عندما شارك في أول مباراة له في الدوري الإنجليزي الممتاز أمام مانشستر يونايتد قبل خمس سنوات ونصف. وكان مانشستر يونايتد آنذاك يضم كوكبة من النجوم اللامعين مثل واين روني، وراداميل فالكاو، وروبن فان بيرسي في خط الهجوم، وتقدم مانشستر يونايتد بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد. وحتى تلك المباراة كان مجموع الأهداف التي أحرزها الثلاثي الهجومي لمانشستر يونايتد - روني وفالكاو وفان بيرسي - خلال مسيرتهم في الدوري الإنجليزي الممتاز قد بلغ 310 أهداف، في حين لم يكن فاردي قد سجل أي هدف بعد في الدوري الإنجليزي الممتاز.
ومع نهاية المباراة، كان فاردي قد صنع أربعة أهداف وأحرز هدفا ليقود ليستر سيتي للفوز بخمسة أهداف مقابل ثلاثة. لقد كان فاردي يمر من مدافعي مانشستر يونايتد بكل سهولة ويتلاعب بهم واحدا تلو الآخر. وفي أول موسم له في الدوري الإنجليزي الممتاز أمتعنا فاردي بقدرته الفائقة على إنهاء الهجمات وسرعته الهائلة. وبعد نهاية تلك المباراة، اعتقدنا أن فوز ليستر الكبير كان ينبئ بحدوث شيء مفجع لمانشستر يونايتد، لكنه في واقع الأمر كان ينبئ بشيء رائع عن لاعب استثنائي اسمه جيمي فاردي.
وبعد هذه المباراة، لم يغب فاردي عن التشكيلة الأساسية لليستر سيتي في 45 مباراة متتالية، كما قاد الفريق للفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز في مفاجأة من العيار الثقيل، ورفع رصيده من الأهداف في الدوري الإنجليزي الممتاز إلى 99 هدفا. ولفترة من الوقت، قال البعض إنه قد استفاد من عدم التحاقه بأكاديميات الناشئين وهو صغير، وهو الأمر الذي جعله يمارس كرة القدم بكل حرية وتلقائية بالشكل الذي ساعده على اكتساب العديد من المهارات.
لكن الشيء الواضح أيضا أن فاردي قد تطور كثيرا بصفته لاعبا، لكنه لا يزال محافظا على سرعته ورشاقته وكأنه ما زال صبيا صغيرا، وما زال قادرا على هز شباك الفرق المنافسة بكل سهولة. ومن الواضح أيضا أن فاردي قد أصبح لاعبا أكثر اكتمالا ونضجا بمرور الوقت، حيث بات يتحرك بطريقة أفضل داخل الملعب وينطلق في مساحات مختلفة، ولم يعد يقتصر على تسجيل الأهداف فقط بل بات يصنع الأهداف لزملائه من حوله.
وما زال هذا اللاعب المخضرم، الذي سيبلغ عامه الرابع والثلاثين في يناير (كانون الثاني) المقبل، يمتلك قوة بدنية هائلة، رغم أنه أكبر من النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي بعام، وأكبر من المهاجم الغابوني بيير إيميريك أوباميانغ بثلاث سنوات، وأكبر من النجم الإنجليزي هاري كين بسبع سنوات.
ربما ستسمح هذه الراحة الإجبارية بسبب توقف المنافسات الرياضية لهؤلاء اللاعبين بالتعافي والحصول على قسط من الراحة يمكنهم من استعادة قوتهم، ومن المؤكد أن ذلك الأمر سيصب في مصلحة فاردي، كما حدث مع رووك، الذي ابتعد عن كرة القدم لمدة سبع سنوات كاملة بسبب الحرب، ثم عاد بصورة قوية للغاية مع استئناف المسابقات الرياضية. ورغم كل ذلك، يبدو فاردي لاعبا استثنائيا، ورمزا للاعب الذي يمتلك الإرادة القوية والقوة البدنية الكبيرة. وفي الحقيقة، يجب أن نعترف بأننا لم نشاهد لاعبا في العصر الحديث لديه مسيرة كروية مثل تلك التي قدمها فاردي؛ نظرا لأنه قد بدأ مسيرة التألق في سن متأخرة لكنه واصل هذا التألق، وهو الأمر الذي يتطلب منا أن نرفع له القبعة احتراما وتبجيلا.
وكان فاردي رفض استبعاد العودة لتشكيلة إنجلترا في بطولة أوروبا 2020 لكرة القدم في ظل إصابة الثنائي الأساسي هاري كين وماركوس راشفورد. وفي ظل استمرار تعافي كين مهاجم توتنهام من جراحة في عضلات الفخذ الخلفية، خضع لها في يناير، وغياب راشفورد مهاجم مانشستر يونايتد بسبب إصابة في الظهر، رشّح البعض فاردي للمشاركة في بطولة أوروبا في حال استئنافها. وقال فاردي الذي سجل سبعة أهداف في 26 مباراة مع إنجلترا: «من يعلم؟ مدرب المنتخب غاريث ساوثغيت وأنا اتفقنا على ترك الباب مفتوحا لأي سبب يحدث، وبعد ذلك سنجلس معا ونناقش الأمر (إذا كانت هناك حاجة)». وأضاف: «لم يحدث أي نقاش أو شيء من هذا القبيل... يغيب الزميلان (كين وراشفورد) بسبب الإصابة لكن هما في طريقهما للعودة في الوقت المناسب. لذا الوقت فقط سيحسم الأمر». ورغم ذلك اعترف فاردي بأن الغياب عن تشكيلة إنجلترا ساعده وقال «لن أكذب، فقد أصبحت أحصل على المزيد من أيام الإجازة في فترة التوقف لخوض مباريات دولية، لذا بات بوسعي الابتعاد التام لفترة عن كرة القدم وهذا صب في مصلحتي».


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.