حذرت وزيرة الدفاع الألمانية أنغريت كرامب كارنباور من استغلال الإرهابيين تلهي الدول بفيروس كورونا لإعادة التوسع، وأعلنت أن برلين ستبقي على قواتها في منطقة الساحل في أفريقيا لمحاربة التشدد، خوفا من عودة الإرهابيين».
وقالت كرامب كارنباور إن «هناك العديد من الدعوات الآن لسحب القوات الألمانية بسبب أزمة كورونا، ولكن الإرهابيين لن يتوقفوا بسبب هذا الفيروس». وقالت بأن هؤلاء قد يستغلون الوضع في مالي والعراق لإعادة كسب أراض، مضيفة أنه بسبب ذلك «فمن المهم البقاء في مواقعنا».
ويشارك الجيش الألماني بمهمة أوروبية في مالي بقرابة 150 جنديا منذ العام 2013. لتدريب القوات المالية. وقد أعلن الأربعاء الماضي عن تعليق هذه العملية بسبب فيروس كورونا. كما يشارك الجيش الألماني بعملية أخرى تابعة للأمم المتحدة لحفظ السلام، بوحدة قوامها 1100 جندي.
ورغم مشاركة ألمانيا في هاتين المهمتين فهي ترفض المشاركة في المهمة العسكرية التي تقودها فرنسا لمكافحة الإرهاب». ومن الصعب جدا على ألمانيا أن تشارك بعمليات قتالية في الخارج لأسباب تاريخية». فجميع علميات الجيش الألماني الخارجية تتطلب موافقة البرلمان، وعادة يعارض الاشتراكيون المشاركون في الحكومة، والأحزاب اليسارية أي انتشار للجنود الألمان، ولا يوافقون إلا على مهمات محدودة بطبيعة غير قتالية، بل تدريبية بشكل أساسي».
وقالت وزيرة الدفاع عن المشاركة بالمهمة الفرنسية لمحاربة الإرهاب: «نحن عل تواصل دائم مع الفرنسيين لأن النهج الشامل في منطقة الساحل يجب أن يتجاوز المكافحة الفعلية ضد الإرهاب، ويطال مسائل تتعلق بتأمين المناطق بشكل مستدام من خلال تعزيز قوات الأمن المحلية لكي نتمكم من القيام بالمزيد».
وأشارت إلى أن ألمانيا تقوم بذلك من خلال مهمة الأمم المتحدة التي تمتد كذلك إلى النيجر، وأيضا من خلال مهمة التدريب الأوروبية في مالي. وأكدت بأن الحكومة الفيدرالية ستوصي إلى البرلمان تمديد وجود القوات الألمانية في مالي والنجير ضمن هاتين المهمتين، وقالت: «نريد أن يكون هذا جزءا من استراتيجية مشتركة للحكومة مع دول الساحل بالتشاور مع فرنسا». وتتصاعد الأعمال الإرهابية في دول الساحل منذ أسابيع، وقبل يومين أعلن الجيش في تشاد أنه أنهى عملية استهدف مقاتلي «بوكو حرام» وتم قتل قرابة الألف متطرف من الجماعة». وقال متحدث باسم الجيش التشادي بأن العملية شنت بعد أن قتل متطرفون قرابة المائة جندي الشهر الماضي وأنها أنهيت بعد أن دفع المقاتلون النيجيريون إلى خارج الحدود». وشارك في العملية التي شنتها القوات التشادية قوات من النيجر، وقال وزير دفاع النيجر بأنه قواتها «ألحقت خسائر كبيرة» بمقاتلي «بوكو حرام» في العملية المشتركة التي نفذتها مع القوات التشادية. وتواجه النيجر مشكلة إرهاب أخرى على حدودها مع مالي كذلك».
وتصاعدت العمليات الإرهابية أيضا في بوركينا فاسو المجاورة حيث قتل 5 جنود وأصيب 3 آخرون عندما تعرضت وحدة لهم لهجوم إرهابي».
وتتزايد المخاوف من إمكانية انسحاب القوات الفرنسية من مالي خوفا من انتشار فيروس كورونا، خاصة بعد أن أعلن العثور على 4 إصابات بالفيروس بين القوات الفرنسية التي تشارك بمهام محاربة الإرهاب هناك». وزاد الاتحاد الأوروبي وألمانيا وفرنسا بشكل منفرد، من مساهماتهم المالية لمساعدة القطاع الصحي في دول الساحل خوفا من تفشي فيروس كورونا في هذه الدول التي يعد قطاعها الصحي ضعيفا». وبحسب إحصاءات للأمم المتحدة، فقد قتل قرابة الـ4 آلاف شخص في عمليات إرهابية في منطقة الساحل، خاصة في النيجر ومالي وبوكينا فاسو، العام الماضي.
10:32 دقيقه
وزيرة الدفاع الألمانية: الإرهاب لا يعرف الوباء وقواتنا باقية في دول الساحل
https://aawsat.com/home/article/2227566/%D9%88%D8%B2%D9%8A%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%81%D8%A7%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8-%D9%84%D8%A7-%D9%8A%D8%B9%D8%B1%D9%81-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%A1-%D9%88%D9%82%D9%88%D8%A7%D8%AA%D9%86%D8%A7-%D8%A8%D8%A7%D9%82%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%AF%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A7%D8%AD%D9%84
وزيرة الدفاع الألمانية: الإرهاب لا يعرف الوباء وقواتنا باقية في دول الساحل
- برلين: راغدة بهنام
- برلين: راغدة بهنام
وزيرة الدفاع الألمانية: الإرهاب لا يعرف الوباء وقواتنا باقية في دول الساحل
مقالات ذات صلة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

