اتفاق تاريخي لمنتجي النفط بعد 7 ساعات من المباحثات

توافق على خفض يبدأ بـ10 ملايين برميل في مايو

وزير الطاقة السعودي مترئساً الاجتماع عبر الفيديو أمس (حساب وزارة الطاقة السعودية في {تويتر})
وزير الطاقة السعودي مترئساً الاجتماع عبر الفيديو أمس (حساب وزارة الطاقة السعودية في {تويتر})
TT

اتفاق تاريخي لمنتجي النفط بعد 7 ساعات من المباحثات

وزير الطاقة السعودي مترئساً الاجتماع عبر الفيديو أمس (حساب وزارة الطاقة السعودية في {تويتر})
وزير الطاقة السعودي مترئساً الاجتماع عبر الفيديو أمس (حساب وزارة الطاقة السعودية في {تويتر})

بعد 7 ساعات من المفاوضات، التي امتدت عبر «فيديو كونفرنس» حتى منتصف ليل أمس، اتفقت «أوبك» ومنتجو النفط المتحالفون معها، في إطار ما يعرف بمجموعة «أوبك+»، على خفض الإنتاج بـ10 ملايين برميل يومياً في شهري مايو (أيار) ويونيو (حزيران) المقبلين، من أجل رفع الأسعار المنهارة جراء أزمة فيروس كورونا، حسبما ذكرت المجموعة في بيان.
وقالت «أوبك» إن التخفيضات ستتقلص بين يوليو (تموز) وديسمبر (كانون الأول) إلى 8 ملايين برميل يومياً، ثم يجري تخفيفها مجدداً إلى 6 ملايين برميل يومياً بين يناير (كانون الثاني) 2021 وأبريل (نيسان) 2022، موضحة أنها ستعقد مؤتمراً آخر عن بعد في 10 يونيو المقبل لتقييم السوق.
ولم يُشر بيان «أوبك+» إلى اشتراط أن تخفض دول خارج المجموعة إنتاجها النفطي، وفي تسريبات حول مسودة المناقشات، أشارت وكالة «رويترز» إلى أن هناك تفاهماً بين السعودية وروسيا على حساب التخفيضات من خط أساس يبلغ 11 مليون برميل يومياً لكلا البلدين.
وفي مستهل الاجتماع، الذي انطلق في الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش، استعرضت منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) الوضع المقلق لسوق النفط، واصفة حالة العرض والطلب بأنها «مروعة». وقال الأمين العام للتكتل، محمد باركيندو، في كلمة نشرتها المنظمة على موقعها، إن «صناعتنا تنزف، ولم يتمكن أحد من وقف النزف».
وجاء في تغريدة لمنظمة «أوبك»: «بدأ الاجتماع التاسع (الطارئ) بين وزراء (أوبك) ونظرائهم في الدول غير الأعضاء»، وقد أُرفقت التغريدة بصورة لوزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، والروسي ألكسندر نوفاك خلال اجتماع عبر الفيديو.
ودعت السعودية التي بادرت إلى تنظيم الاجتماع بدعم من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إلى «اتفاق عادل يعيد التوازن المنشود للأسواق».
وبحثت بلدان منظمة الدول المصدّرة للنفط وشركاؤها في «أوبك+» خفضاً كبيراً للإنتاج العالمي للنفط، وهو سلاحها الرئيسي في مواجهة تدني الطلب العالمي على الذهب الأسود.
وكان يبدو أن هناك توافقاً على اقتطاع 10 ملايين برميل على الأقل في اليوم من الإنتاج المشترك، ما سيمثل 10 في المائة من الإنتاج العالمي، وهو رقم طرحه ترمب في تغريدة الخميس الماضي.
وقبل الاجتماع أظهرت روسيا، ثاني أكبر منتجي النفط في العالم، استعداداً لخفض الإنتاج بعد انهيار محادثات مماثلة لخفض الإنتاج في مارس (آذار) الماضي. وقالت وزارة الطاقة، حسب ما نقلت عنها وكالة «تاس»، إن موسكو جاهزة لخفض الإنتاج بـ1.6 مليون برميل.
ورحّبت مصادر أميركية بالاتفاق، وتدفع الولايات المتحدة، المنتج الأول للنفط في العالم، في اتجاه اتفاق يخفف الضغط عن قطاعها، إذ إن تكلفة النفط الصخري المستخرج في هذا البلد مرتفعة، ولا يكون إنتاجه مربحاً مع مستوى الأسعار الحالي.
وبعدما كانت الشركات الأميركية تستخرج حتى الآن كميات قياسية من النفط، بدأ إنتاجها يتراجع مع انهيار الأسعار، فبلغ الأسبوع الماضي 12.4 مليون برميل في اليوم، بالمقارنة مع 13 مليون برميل قبل أسابيع قليلة. ومن المتوقع ألا يتخطى 11.8 مليون برميل في اليوم كمعدل سنوي، وفق آخر تقديرات صدرت عن الوكالة الأميركية للمعلومات حول الطاقة. وترغم قدرات تخزين الخام التي تكاد تصل إلى أقصى حدها الدول المنتجة على الحد من إنتاجها.
وخلافاً لدول أخرى، تقول واشنطن إنها لا يمكن لها إملاء قرارات على منتجي النفط الأميركيين، في ظل قوانين المنافسة، التي تمنع الشركات من التنسيق بينها.
ويعتبر الاجتماع الذي تقرر في مهلة قياسية استثنائياً على أكثر من صعيد. وكدليل على جسامة المهمة، وسّعت كل من الرياض وموسكو دائرة المشاركين فيه، بدعوة كثير من المنتجين من خارج «أوبك+». وفي مستهل كلمته، رحّب وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك، الخميس، بحضور كندا والنرويج ومصر والأرجنتين وكولومبيا وإندونيسيا وتشاد والإكوادور وترينيداد وتوباغو.
وسيلي الاجتماع، الجمعة، اجتماع ثانٍ حول الموضوع نفسه، دعت إليه السعودية أيضاً، يشارك فيه هذه المرة وزراء الطاقة من دول مجموعة العشرين.
وعُقد الاجتماع في وقت تواجه فيه الصناعة النفطية العالمية «صدمة غير مسبوقة في تاريخها»، بحسب تعبير الوكالة الدولية للطاقة. ويسود العالم وضع غير مسبوق نتيجة التدابير البالغة الشدة المفروضة على حركة الأشخاص والبضائع سعياً لاحتواء فيروس كورونا المستجد، ما سيؤدي إلى فائض نفطي في السوق قد يصل إلى 25 مليون برميل في اليوم في أبريل، بحسب «راشتاد إينرجي».


مقالات ذات صلة

تراجع حاد للمؤشر السعودي بأكثر من 4.5% في مستهل تداولات الأحد

الاقتصاد متداول يمر بجانب شعار «تداول" (رويترز)

تراجع حاد للمؤشر السعودي بأكثر من 4.5% في مستهل تداولات الأحد

شهدت سوق الأسهم السعودية (تداول) تراجعاً حاداً في مستهل جلسة اليوم الأحد، حيث انخفض المؤشر بنسبة تجاوزت 4.5 في المائة ليصل إلى مستوى 10280 نقطة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)

خاص البنوك السعودية تُسجل عاماً تاريخياً في 2025 وتستعد لمرحلة جديدة خلال 2026

شهد عام 2025 محطة تاريخية فارقة للبنوك السعودية التي سجلت أرباحاً قياسية بلغت 24.5 مليار دولار (ما يعادل 92 مليار ريال).

محمد المطيري
الاقتصاد 1.046.016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7.650 رحلة في جميع الصالات (واس)

«مطار الرياض» يُنفِّذ أكبر عملية مناقلة لصالاته

نجح مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة السعودية الرياض في تنفيذ مشروع مناقلة الصالات التشغيلية، الذي جرى خلال الفترة بين 16 و25 فبراير (شباط) الحالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)

الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

أظهرت بيانات أن صافي الأصول الأجنبية للبنك المركزي السعودي ارتفع بمقدار 15.61 مليار دولار في يناير.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)

«أفيليس» السعودية تسجل 664 مليون دولار إيرادات في 2025

أعلنت شركة «أفيليس» لتمويل وتأجير الطائرات تحقيق إيرادات بلغت 664 مليون دولار في 2025، بزيادة قدرها 19 في المائة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مئات الناقلات وسفن النفط تتوقف في الخليج مع تصاعد الحرب

ناقلة نفط قبالة سواحل دبي 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة نفط قبالة سواحل دبي 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مئات الناقلات وسفن النفط تتوقف في الخليج مع تصاعد الحرب

ناقلة نفط قبالة سواحل دبي 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة نفط قبالة سواحل دبي 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات شحن، الأحد، أن ما لا يقل عن 150 ناقلة بينها ناقلات محملة بالنفط الخام والغاز الطبيعي المسال توقفت في المياه المفتوحة في الخليج خارج مضيق هرمز، بينما توقفت عشرات السفن والناقلات الأخرى على الجانب الآخر من المضيق، بعد أن تسببت ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران في جر المنطقة لحرب جديدة.

وتشير تقديرات لـ«رويترز»، استناداً إلى بيانات تتبع السفن من منصة «ماريت ترافيك» إلى أن الناقلات متوقفة في المياه المفتوحة قبالة سواحل دول كبرى لإنتاج النفط في المنطقة.


«أميانتيت» السعودية تبرم مذكرة تفاهم لتطوير قطاع المياه في سوريا

جناح «أميانتيت» في أحد المعارض (موقع الشركة الإلكتروني)
جناح «أميانتيت» في أحد المعارض (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

«أميانتيت» السعودية تبرم مذكرة تفاهم لتطوير قطاع المياه في سوريا

جناح «أميانتيت» في أحد المعارض (موقع الشركة الإلكتروني)
جناح «أميانتيت» في أحد المعارض (موقع الشركة الإلكتروني)

أعلنت شركة «أميانتيت العربية السعودية» توقيع مذكرة تفاهم مع وزارة الطاقة والموارد المائية في سوريا، لفتح آفاق التعاون في دعم الخطط الحكومية الرامية لتطوير وتحديث البنية التحتية لقطاعَي المياه والصرف الصحي، بالإضافة إلى النهوض بالمنشآت الحيوية المرتبطة بعمليات المعالجة والضخ والتحلية وخطوط النقل.

ووفقاً للبيان الصادر عن الشركة عبر موقع السوق المالية السعودية (تداول)، الأحد، تهدف المذكرة إلى وضع إطار عمل مشترك وغير ملزم يركز على تصميم وإنشاء وإعادة تأهيل محطات معالجة المياه، إلى جانب تنفيذ مشروعات الشبكات المتكاملة وتوريد وتركيب أنظمة الأنابيب المتطورة.

كما يمتد نطاق التعاون ليشمل إعداد الدراسات الفنية والاقتصادية وتقديم الحلول المبتكرة والمجهزة للمناطق النائية، مع التركيز على نقل المعرفة التقنية، ورفع كفاءة الكوادر الوطنية، وتوطين صناعة الأنابيب داخل الأراضي السورية.

وأكدت «أميانتيت»، المختصة في صناعات الأنابيب وإدارة مشروعات المياه، أن المذكرة تسري لمدة سنة ميلادية من تاريخ التوقيع، مشيرة في الوقت ذاته إلى عدم وجود أثر مالي فوري ناتج عن هذا الاتفاق في الوقت الحالي، على أن يتم الإفصاح عن أي تبعات مالية جوهرية في حال التوصُّل إلى اتفاقات أو عقود مستقبلاً.


الأردن: انقطاع الغاز الطبيعي الوارد من حقول البحر المتوسط

سفينة تحمل غازاً طبيعياً مسالاً في عرض البحر (رويترز)
سفينة تحمل غازاً طبيعياً مسالاً في عرض البحر (رويترز)
TT

الأردن: انقطاع الغاز الطبيعي الوارد من حقول البحر المتوسط

سفينة تحمل غازاً طبيعياً مسالاً في عرض البحر (رويترز)
سفينة تحمل غازاً طبيعياً مسالاً في عرض البحر (رويترز)

أفاد وزير الطاقة والثروة المعدنية الأردني، صالح الخرابشة، الأحد، بأن الأحداث التي تجري في المنطقة أدت إلى انقطاع تزويد المملكة بالغاز الطبيعي الوارد من حقول البحر الأبيض المتوسط، المستخدم لغايات إنتاج الطاقة الكهربائية.

ونقلت «وكالة الأنباء الأردنية (بترا)» عن الخرابشة قوله، في تصريح صحافي، إنه قد بُوشِرَ تنفيذ خطة الطوارئ المعتمدة؛ إذ جرى الانتقال إلى استخدام بدائل الطاقة المختلفة، منها الغاز الطبيعي من خلال الباخرة العائمة، أو استخدام الديزل أو الوقود الثقيل.

وأوضح الوزير أن الانتقال لاستخدام الديزل بدل الغاز الطبيعي يكلف شركة الكهرباء الوطنية نحو مليون و800 ألف دينار أردني يومياً، مؤكداً أن لدى الأردن مخزوناً استراتيجياً كافياً، وأنه لا توجد مشكلات في عملية التزويد بالإمدادات من الناحية الفنية.