«الصحة العالمية»: لا دليل على انتقال «كورونا» بالهواء... ونتوقع موجات إصابات تالية

الفيروس ضرب 77 ألفاً في إقليم شرق المتوسط... 15 % منهم بين الأطقم الطبية

«الصحة العالمية»: لا دليل على انتقال «كورونا» بالهواء... ونتوقع موجات إصابات تالية
TT

«الصحة العالمية»: لا دليل على انتقال «كورونا» بالهواء... ونتوقع موجات إصابات تالية

«الصحة العالمية»: لا دليل على انتقال «كورونا» بالهواء... ونتوقع موجات إصابات تالية

طالب خبراء إقليم شرق المتوسط بمنظمة الصحة العالمية، المواطنين في دول الإقليم (21 دولة)، بالتجاوب مع الإجراءات الاحترازية التي تتخذها حكوماتهم للحد من انتشار فيروس «كورونا» المستجد (كوفيد - 19)، مشددين خلال مؤتمر صحافي نظمته أمس إدارة الإقليم بمناسبة يوم الصحة العالمي، على أن الحكومات قد تضطر بعد تخفيف إجراءات الحظر المفروضة حاليا، العودة لها مرة ثانية أو ثالثة، بسبب ظهور موجات تالية من الإصابات بالفيروس.
وشهد المؤتمر الذي عقد بمقر إدارة الإقليم بالقاهرة، وتلقت خلاله المنظمة أسئلة الصحافيين عبر منصات التواصل الاجتماعي، إطلاق تقرير حالة التمريض في دول الإقليم، بحضور أحمد المنظري المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، ومها العدوي مدير قسم تعزيز صحة السكان بالمكتب الإقليمي الشرق المتوسط، وعوض مطرية مدير قسم تعزيز النظم الصحية، ريتشارد برنان مدير الطوارئ الصحية الإقليمي.
وفرضت جائحة فيروس «كورونا» المستجد نفسها على أجواء المؤتمر، وعلى التقرير الخاص بحالة التمريض والقبالة في دول الإقليم، والذي كشف عن أن نسبة 10 إلى 15 في المائة من الإصابات كانت بين الطواقم الطبية.
وبينما يشير التقرير إلى عجز يقدر بحوالي مليون ممرض وممرضة بدول الإقليم، فإن جائحة الفيروس الجديد أظهرت ضرورة تشجيع الشباب من الجنسين على امتهان هذه المهنة، وقال المنظري: «من غير المقبول أن تستمر الوصمة السلبية لهذه المهنة سائدة في بعض دول الإقليم، في وقت أثبتت فيه الأزمة الحالية أهمية الدور الذي يقومون به».
وأشار عوض مطرية إلى أنه إذا كان من الجائز القول بوجود إيجابيات لهذه الأزمة، فإنها أظهرت أهمية الاستثمار في طواقم التمريض.
ويظهر تقرير حالة التمريض أن هناك 16 ممرضا وممرضة لكل 10 آلاف نسمة في بلدان الإقليم، ورغم زيادة معدلات تخريج طواقم التمريض بشكل عام، فإن هناك 11 بلدا من بلدان الإقليم انخفضت بها أعداد طواقم التمريض.
واستعرض ريتشارد برنان حالة الإصابة بالفيروس الجديد في العالم وإقليم شرق المتوسط، وقال إن الأرقام حتى موعد إقامة المؤتمر الصحافي تتحدث عن 1.2 مليون إصابة في العالم، و60 ألف حالة وفاة، ويصل عدد الإصابات في إقليم شرق المتوسط إلى 77 ألف حالة موثقة، بمعدل وفيات بين تلك الحالات وصل إجمالا إلى 4.3 في المائة، وكانت إيران هي الأعلى في معدل الوفيات في الإقليم، ومثلت الوفيات حوالي 7 في المائة من إجمالي الوفيات في الإقليم بسبب الفيروس.
وشدد برنان على أهمية تقديم كل الاحترام والدعم للأطقم الطبية، مشيرا إلى أن نسبة تتراوح بين 10 إلى 15 في المائة من إجمالي الوفيات بدول الإقليم، كانت بين الأطقم الطبية.
وقال برنان في رده على أحد الأسئلة التي تتعلق بانتقال الفيروس عن طريق الهواء، إنه لا يوجد أي دليل علمي على ذلك، مشيرا إلى أنه ينتقل إما عبر الرذاذ عند مخالطة شخص مريض أو عبر الأسطح الملوثة.
ورغم حديث بعض التقارير عن انتقال الفيروس إلى الحيوانات الأليفة المخالطة للبشر، قال: «لا يمكننا أن نؤكد ذلك إلا بعد دراسات علمية موثقة».
ورأى برنار ردا على أحد الأسئلة أن هناك دروسا مستفادة من التجربة الصينية، وهي إمكانية السيطرة على الفيروس عبر إجراءات الحجر الصحي السريعة وفرض قيود السفر والمباعدة الاجتماعية وحماية الطواقم الطبية، لكنه أشار إلى أن هذه الإجراءات التي انتهجتها بعد الصين العديد من الدول، لن تحمي من موجات تالية من الإصابة بالفيروس.
وقال: «ربما تضطر الدول بعد تخفيف الإجراءات إلى التشديد مرة أخرى، ثم التخفيف مرة ثانية، والعودة إلى التشديد وهكذا».
ومع الاعتراف بحجم الخسائر الاقتصادية والاجتماعية لهذه الإجراءات، إلا أنه أضاف «لا بديل عن القيام بهذه الإجراءات، حتى نجد علاجا لهذا المرض الذي سيستمر معنا لفترة طويلة».
ومن بين الأسئلة التي تحمل تخوفا سائدا عند السيدات الحوامل، هو إمكانية انتقال الفيروس للجنين في حالة إصابتهن بالفيروس، وطمأنت مها العدوي، مدير قسم تعزيز صحة السكان، السيدات الحوامل، بأن الفيروس لا ينتقل إلى الأجنة، لكنه يمكن أن ينتقل لهم بعد الولادة إذا لم تتخذ التدابير الوقائية اللازمة.
ووضعت بعض الخيارات التي يمكن أن تلجأ لها الأمهات المصابات بالفيروس لإرضاع أطفالهن بعد الولادة، ومنها الرضاعة طبيعيا إذا كانت حالة الأم الصحية تسمح بذلك، ولكن بعد اتخاذ الإجراءات الوقاية التي تمنع انتقال العدوى للطفل عن طريق الأنفاس، أو وضع حليب الأم في زجاجة لتقوم أخريات بإرضاعه، أو اللجوء إلى مرضعة تقوم بإرضاعه طبيعيا.
وردا على سؤال حمل مخاوف من أن تكون التجارب السريرية التي ستجرى للأدوية واللقاحات الخاصة بالفيروس غير منضبطة أخلاقيا، قال المدير الإقليمي أحمد المنظري، إن المنظمة أطلقت شبكة للتضامن بين الدول قبل أسابيع للمشاركة في المعلومات حول المرض وشدته ونتائج التجارب السريرية للأدوية واللقاحات، وتوجد ضوابط أخلاقية تحكم هذا العمل، ولن تنظر المنظمة لأي مشروع بحثي لا يلتزم بالأخلاقيات.


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
TT

بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)

بعد عام على أول اتصال هاتفي بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين منذ اندلاع الغزو الروسي الواسع لأوكرانيا، لا يزال مسار إنهاء الحرب بعيداً عن تحقيق اختراق حاسم. فالرئيس الأميركي، الذي وعد خلال حملته الانتخابية بإمكان التوصل إلى تسوية خلال «24 ساعة»، كثّف اتصالاته وتصريحاته ومبادراته الدبلوماسية، لكن من دون نتائج ملموسة حتى الآن، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ميدانياً، تواصل القوات الروسية عملياتها، فيما يؤكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن موسكو تريد مواصلة القتال. وفي واشنطن، عبَّرت الإدارة الأميركية في البداية عن تفاؤل بإطلاق مفاوضات، أعقبتها لقاءات بين وزير الخارجية ماركو روبيو ونظيره الروسي سيرغي لافروف، لكن الهوة بين مطالب الطرفين ظلت واسعة: كييف تطلب ضمانات أمنية قوية، في حين تتمسك موسكو بالاعتراف بمكاسبها الميدانية وترفض أي انتشار عسكري غربي في أوكرانيا.

وتخللت الأشهر اللاحقة خطوات متبادلة عُدّت أحياناً إشارات إيجابية، مثل إفراج موسكو عن المواطن الأميركي مارك فوغل، إضافة إلى موافقة روسية على هدنة مؤقتة تخص منشآت الطاقة.

وطرحت روسيا لاحقاً مذكرة تتضمن شروطاً لوقف الحرب، بينها تثبيت السيطرة على مناطق ضُمّت أو احتُلّت، ومنع انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وتقليص قدرات كييف العسكرية.

أما أوكرانيا فترى أن أي اتفاق يجب أن يسبقه انسحاب روسي وتعويضات ومحاكمات لمرتكبي جرائم الحرب.

محاولات إضافية، من بينها قمة في أنكوراج بولاية ألاسكا الأميركية، واتصالات هاتفية متكررة من الرئيس ترمب، لم تُفضِ إلى وقف لإطلاق النار.

ووفق أرقام حديثة صادرة عن معهد «كييل»، بات الأوروبيون يتقدمون على الولايات المتحدة في حجم التعهدات المالية لكييف. ومع استمرار التعثر في المفاوضات تتواصل المعارك بينما يكرر الكرملين أن العملية التفاوضية «جدية»، في حين يبقى التباعد في المواقف العقبة الرئيسية أمام أي تسوية قريبة.


كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».