«موانئ دبي» تكشف دخولها في اتفاقية للاستحواذ على «عالم المناطق الاقتصادية»

تعتزم الحصول على موافقة المساهمين على اقتراح سحب إدراج أسهمها من بورصة لندن

جانب من ميناء جبل علي («الشرق الأوسط»)
جانب من ميناء جبل علي («الشرق الأوسط»)
TT

«موانئ دبي» تكشف دخولها في اتفاقية للاستحواذ على «عالم المناطق الاقتصادية»

جانب من ميناء جبل علي («الشرق الأوسط»)
جانب من ميناء جبل علي («الشرق الأوسط»)

أعلنت شركة «موانئ دبي العالمية»، الدخول في اتفاقية للاستحواذ على «عالم المناطق الاقتصادية» وشركاتها التابعة والمنطقة الحرة، حيث تبلغ قيمة صفقة الاستحواذ 2.6 مليار دولار، مشيرة إلى أن الاتفاقية تتضمن الديون الصافية لعالم المناطق الاقتصادية التي تقارب 860 مليون دولار.
وتعد المنطقة الحرة لجبل علي «جافزا» أبرز أعمال «عالم المناطق الاقتصادية»، حيث مثلت 67 في المائة من إيراداتها لعام 2013.
وقال سلطان أحمد بن سليم، رئيس مجلس إدارة «موانئ دبي العالمية»: «يمثل الاستحواذ على عالم المناطق الاقتصادية فرصة استراتيجية وتجارية تعود بالنفع على عملائنا وشركتنا، إذ يسهم كل من ميناء جبل علي والمنطقة الحرة في دعم ودفع نمو دبي والمنطقة الأوسع التي تضم نحو ملياري نسمة، وسنتمكن معا من تقديم خدمات انسيابية للشاحنين وخطوط الشحن على امتداد سلسلة التوريد بتوفير الربط البحري والبري والجوي عبر الميناء والمنطقة الحرة مع مطار آل مكتوم الدولي من خلال ممر دبي اللوجيستي، مما يمكنهم من تعزيز فعالية عملياتهم». وأضاف رئيس مجلس إدارة «موانئ دبي العالمية»: «بشكل عام، تعتبر هذه الصفقة جذابة من الناحيتين الاستراتيجية والمالية، وسوف تتيح لنا تعزيز موقعنا كمركز لوجيستي رائد في منطقة الشرق الأوسط، إضافة إلى تسريع وتيرة النمو وتحقيق قيمة مضافة لمساهمينا».
و«عالم المناطق الاقتصادية» مملوكة حاليا لشركة «عالم الميناء» والمنطقة الحرة، ولديها خمس شركات تابعة من بينها المنطقة الحرة لجبل علي (جافزا) وشركات «جافزا»، ومن المتوقع أن يؤدي الاستحواذ المقترح - الذي يتطلب موافقة المساهمين - إلى زيادة الإيرادات بنسبة أكثر من 15 في المائة، وأن يولد أكثر من سبعة في المائة عائدا على رأس المال الموظف لكامل العام المالي الأول الذي يعقب إتمام الصفقة.
وذكر بيان صادر من شركة «موانئ دبي العالمية» أن تمويل الاستحواذ المقترح وما يترتب عليه من تكاليف ونفقات، سيتم من مصادر النقد والقروض والتسهيلات الائتمانية الدوارة المتوافرة لديها حاليا، وأنه لن يطرأ أي تغيير عقب إتمام صفقة الاستحواذ على شهادات الصكوك والتسهيل الإسلامي المشترك التي أصدرتها المنطقة الحرة لحبل علي (جافزا) بقيمة 650 مليون دولار، والتي تستحق في عام 2019، مع احتفاظ «موانئ دبي العالمية» بالمرونة لاستكشاف خيارات تمويل بديلة.
وحققت «عالم المناطق الاقتصادية» إيرادات بلغت 430 مليون دولار في العام الماضي 2013، وأرباحا قبل استقطاع الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك بلغت 348 مليون دولار، وأرباح بروفورما قبل الضرائب بلغت 221 مليون دولار.
وتخطت هوامش أرباح مجموعة «عالم المناطق الاقتصادية» 80 في المائة للعام الماضي، وللأشهر الستة الأولى من 2014.
من ناحية أخرى، قالت «موانئ دبي العالمية» إنها تسعى للحصول على موافقة المساهمين على اقتراح سحب إدراج أسهمها من بورصة لندن، في حين يستمر تداول الأسهم في بورصة «ناسداك دبي». وتعتبر مجموعة «عالم المناطق الاقتصادية» مزودا لحلول البنى التحتية الصناعية واللوجيستية، وتضم خمس وحدات عمل هي المنطقة الحرة لجبل علي «جافزا»، وشركات «جافزا» (جافزا إنتبرايزز)، وشركة «عالم المناطق الاقتصادية» (إي زد دبليو كوربوريت)، و«عالم مركز الأعمال»، ووحدات الأعمال الناشئة.
وتعد المنطقة الحرة لجبل علي «جافزا» ضمن أعمال «عالم المناطق الاقتصادية»، حيث مثلت 97 في المائة من الإيرادات والأرباح التشغيلية للعام الماضي، وهي مجمع تجاري وصناعي للخدمات اللوجيستية يمتد على مساحة 57 كيلومترا مربعا بمحاذاة ميناء جبل علي، المرفق الرئيس التابع لـ«موانئ دبي العالمية» في دبي، وهي جزء لا يتجزأ من سلسلة التوريد بالنسبة لعملاء «موانئ دبي العالمية» في ميناء جبل علي.



اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.


ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)

سجل عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة ارتفاعاً طفيفاً الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل خلال أبريل (نيسان)، رغم المخاطر الناجمة عن حالة عدم اليقين الاقتصادي، وارتفاع الأسعار المرتبطين بالحرب على إيران.

وقالت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، إن الطلبات الأولية لإعانات البطالة الحكومية ارتفعت بمقدار 6 آلاف طلب لتصل إلى 214 ألف طلب، بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 18 أبريل. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 210 آلاف طلب.

ولا توجد حتى الآن مؤشرات على عمليات تسريح واسعة للعمال نتيجة الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران، والتي أدت إلى اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، وارتفاع أسعار النفط، والسلع الأساسية، بما في ذلك الأسمدة، والبتروكيماويات، والألمنيوم.

وأفادت التقارير بأن طهران أغلقت فعلياً المضيق منذ اندلاع النزاع في 28 فبراير (شباط)، ما أثار مخاوف من تداعيات أوسع على سوق العمل العالمية الهشة. كما أُشير إلى أن الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، وتشديد سياسات الهجرة قد ساهما سابقاً في تباطؤ سوق العمل.

وكان ترمب قد أعلن يوم الثلاثاء تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، رغم استمرار القيود البحرية الأميركية على الموانئ الإيرانية.

وتغطي بيانات طلبات إعانة البطالة الفترة التي أُجري خلالها المسح الحكومي للشركات ضمن تقرير الوظائف لشهر أبريل. وقد ارتفعت الوظائف غير الزراعية بمقدار 178 ألف وظيفة في مارس (آذار)، بعد تراجعها بمقدار 133 ألف وظيفة في فبراير.

وشهدت سوق العمل قدراً من الاستقرار مدعومة بانخفاض معدلات التسريح، رغم تردد الشركات في التوسع بالتوظيف. كما ارتفع عدد المتلقين المستمرين لإعانات البطالة، وهو مؤشر على التوظيف، بمقدار 12 ألفاً ليصل إلى 1.821 مليون شخص في الأسبوع المنتهي في 11 أبريل.

ورغم تراجع الطلبات المستمرة مقارنة بالعام الماضي، يُرجح أن ذلك يعود جزئياً إلى انتهاء فترة الاستحقاق في بعض الولايات، إضافة إلى استبعاد فئات من الشباب غير ذوي الخبرة العملية من البيانات الرسمية.