طهران تعدّ الهجوم على القوات الأميركية «رد فعل طبيعياً» على مقتل سليماني

قوات أميركية تتدرب في شمال العراق على التعامل مع إصابات (القيادة المركزية)
قوات أميركية تتدرب في شمال العراق على التعامل مع إصابات (القيادة المركزية)
TT

طهران تعدّ الهجوم على القوات الأميركية «رد فعل طبيعياً» على مقتل سليماني

قوات أميركية تتدرب في شمال العراق على التعامل مع إصابات (القيادة المركزية)
قوات أميركية تتدرب في شمال العراق على التعامل مع إصابات (القيادة المركزية)

وصفت هيئة الأركان الإيرانية المسلحة، أمس، هجمات تتعرض لها القوات الأميركية في العراق بأنها «رد فعل طبيعي» على مقتل القيادي في «الحرس الثوري» قاسم سليماني ونائب قائد «الحشد الشعبي»، أبو مهدي المهندس، محذرة بأنها ترصد تحركات أميركية في المنطقة، فيما قال وزير الخارجية محمد جواد ظريف إن بلاده «لا تبدأ حروباً» و«لا تتحرك إلا دفاعاً عن النفس»، وذلك رداً على تحذيرات الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإيران وحلفائها من الهجوم على القوات الأميركية في العراق.
وعدّ رئيس هيئة الأركان الإيرانية، محمد باقري، الهجمات الأخيرة على القواعد الأميركية في العراق «ردَّ فعلٍ طبيعياً» للشعب العراقي على «على مقتل قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس» واستمرار الوجود العسكري الأميركي، وتابع أن «إيران لا علاقة لها بهذه الأعمال، ولا تنوي مهاجمة قوات أجنبية»، مضيفا: «سنرد بشدة على أقل نظرة سوء تجاه أمن البلاد».
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن باقري قوله: «لا علاقة لبلادنا بالهجمات. أحياناً ينسب الأميركيون مثل هذه الأمور لنا»، مضيفا أنها «محاولة للهروب إلى الأمام».
ونقلت وكالة «ايسنا» الحكومية عن باقري قوله للصحافيين، إن إيران «ترصد كل الأنشطة الأميركية في المنطقة بصورة كاملة وعلى مدار الساعة»، مضيفاً أن «الأنشطة العسكرية الأميركية في العراق والخليج تظهر قدراً من النمو».
وقال باقري: «ينشرون أخباراً بصورة مكثفة في الفضاء النفسي (الإنترنت) والإعلامي، حول نيات مبيّتة ضد مجموعات المقاومة و(الحشد الشعبي) في العراق».
وجاءت تصريحات باقري غداة تحذير إيران من التحرك العسكري الأميركي في العراق.
قبل ذلك بساعات، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في تغريدة على «تويتر»: «خلافاً للولايات المتحدة، التي تكذب خفية وتغش وتغتال، إيران لا تتحرك إلا دفاعاً عن النفس»، حسب وكالة الصحافة الفرنسية. وأضاف: «لا تسمحوا لدعاة الحرب بتضليلكم مرة أخرى»، مؤكداً أن «إيران لا تبدأ حروباً، بل تلقن الدروس للذين يبدأون الحروب».
وتفاقم التوتر بين طهران وواشنطن وسط استراتيجية «الضغط الأقصى» التي أقرتها الإدارة الأميركية منذ انسحاب ترمب من الاتفاق النووي وإعادة فرض عقوبات مشددة على إيران بهدف التوصل إلى اتفاق أشمل يتضمن قيوداً جديدة على البرنامج النووي الإيراني، وبرنامج الصواريخ الباليستية، إضافة إلى احتواء دورها الإقليمي ووقف أنشطة «فيلق القدس»؛ الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري»، الذي يقود ميليشيات موالية لطهران في العراق واليمن ولبنان.
وتصاعدت حدة التوتر في يناير (كانون الثاني) الماضي عندما قتلت الولايات المتحدة قائد «فيلق القدس» قاسم سليماني في هجوم بطائرة مسيرة في بغداد، في أعقاب هجمات استهدفت القوات الأميركية في العراق نسبتها واشنطن إلى فصائل مسلحة مدعومة من إيران. وردت إيران على مقتل سليماني بقصف قواعد في العراق ينتشر فيها الجيش الأميركي.
والأربعاء الماضي، كرر ترمب تحذيره لإيران من أنها ستدفع «ثمناً باهظاً» إذا هاجمت القوات الأميركية. وكان الرئيس الأميركي قد وجّه تحذيراً من هذا النوع قبل أن يأمر بتوجيه ضربة ضد سليماني.
وكتب ترمب على «تويتر» في وقت متأخر الأربعاء: «بناء على معلومات، تخطط إيران أو وكلاؤها لهجوم مباغت يستهدف قوات أميركية و/أو منشآت في العراق». ورد ظريف بتغريدة قال فيها إن «إيران لديها أصدقاء؛ لا أحد يمكن أن يكون لديه ملايين (الوكلاء)».
وتخوض الولايات المتحدة وإيران نزاعاً شرساً على النفوذ في العراق؛ حيث تحظى طهران بدعم جهات فاعلة وفصائل مسلّحة، فيما تقيم واشنطن علاقات وثيقة مع الحكومة العراقية.
وتعرّضت قواعد ينتشر فيها الجيش الأميركي وكذلك سفارات أجنبية، خصوصاً البعثة الدبلوماسية الأميركية، لأكثر من 20 ضربة صاروخية منذ أواخر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
وأثارت الهجمات التي حمّلت الولايات المتحدة مسؤوليتها لـ«الحشد الشعبي» المدعوم من إيران، مخاوف من حرب بالوكالة على الأراضي العراقية.



ردود متباينة على دعوة ترمب لتحالف دولي من أجل هرمز

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى وصوله إلى البيت الأبيض مساء الأحد قادماً من فلوريدا (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى وصوله إلى البيت الأبيض مساء الأحد قادماً من فلوريدا (أ.ب)
TT

ردود متباينة على دعوة ترمب لتحالف دولي من أجل هرمز

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى وصوله إلى البيت الأبيض مساء الأحد قادماً من فلوريدا (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى وصوله إلى البيت الأبيض مساء الأحد قادماً من فلوريدا (أ.ب)

واجهت دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتشكيل تحالف دولي بحري يحمي الملاحة ويُرافق الناقلات العالقة خارج مضيق هرمز، ردود فعل متحفظة ورافضة، وتعقيدات قانونية وسياسية ولوجيستية تحول تنفيذها إلى مغامرة عالية الكلفة قد تُفاقم الأزمة بدلاً من حلها.

وطالب ترمب، عبر تصريحات له في الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» ومنشورات على منصة «تروث سوشيال»، سبع دول منها الصين، فرنسا، اليابان، كوريا الجنوبية، بريطانيا، بالانضمام إلى تحالف بحري يرافق الناقلات ويحمي الملاحة. وروج ترمب لهذا التحالف باعتباره خطوة لتصحيح «عدم العدالة»، قائلاً للصحافيين إن «أميركا لم تعد بحاجة لنفط هرمز كما كانت، فليحمِ الآخرون مصالحهم بأنفسهم». وهدد حلف «الناتو» بمواجهة مستقبل «سيئ للغاية» إذا لم يساهم حلفاء واشنطن في فتح مضيق هرمز.

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث إلى الصحافيين في مقر الحكومة بلندن الاثنين (إ.ب.أ)

رفض وتحفظ

لكن هذه الدعوة، التي تهدف إلى تقاسم عبء تأمين واحد من أهم الممرات البحرية في العالم، واجهت رفضاً صريحاً وتحفظات واسعة من عدد من الدول الحليفة، وسط مخاوف من مخاطر عسكرية واقتصادية قد تتجاوز بكثير حدود مهمة مرافقة السفن التجارية. فقد رفضت كل من اليابان وأستراليا وبريطانيا إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز، مشيرة إلى تحديات قانونية ولوجيستية وأمنية.

وقالت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (التي تزور البيت الأبيض يوم الخميس) إن بلادها تبحث ما يمكنها القيام به بشكل مستقل أو ضمن الإطار القانوني القائم.

أما في أوروبا، فقد عبرت دول عدة عن القلق من تداعيات إغلاق المضيق، لكنها أبدت تحفظاً شديداً من الانجرار إلى حرب مفتوحة وصدام مباشر مع إيران.

وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الاثنين، إن بلاده تعمل مع حلفائها لوضع خطة «قابلة للتنفيذ» لإعادة فتح مضيق هرمز، مشدداً على أنها لن تكون تحت مظلة حلف شمال الأطلسي. وأوضح ستارمر: «نعمل مع جميع حلفائنا، بمن فيهم شركاؤنا الأوروبيون، لوضع خطة جماعية قابلة للتنفيذ تُعيد حرية الملاحة في المنطقة بأسرع وقت ممكن وتُخفف من الآثار الاقتصادية». ولفت إلى أنه ناقش المسألة مع ترمب. وشدد على أن بريطانيا «تتخذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن نفسها وعن حلفائها، لكنها لن تنجر إلى الحرب الأوسع» في الشرق الأوسط.

بدورها، أكدت الحكومة الألمانية أن حلف «الناتو» غير معني بالحرب الحالية في الشرق الأوسط إثر الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران. وصرح ستيفان كورنيليوس، المتحدث باسم المستشار الألماني فريدريش ميرتس، بأن «(الناتو) تحالف للدفاع عن الأراضي» العائدة لأعضائه، مضيفاً أنّه «لا توجد صلاحية لنشر قوات الحلف» في الوضع الراهن. وأشار المتحدث إلى أنّ «الحرب الحالية لا دخل لها بـ(الناتو). هذه ليست حرب التحالف».

وأعلنت فرنسا أنها لا تنوي الانضمام إلى الحرب وأن الدور الفرنسي في المنطقة يبقى دفاعياً.

ورفضت اليونان المشاركة، مشيرة إلى أن أي مشاركة عسكرية قد تؤدي إلى توسيع نطاق المواجهة في المنطقة. وطالبت إيطاليا بتبني الدبلوماسية كأفضل سبيل لحل الأزمة في مضيق هرمز. أما وزير خارجية الدنمارك لارس راسموسن فقال إن على بلاده أن تنظر، بعقلية منفتحة، في السبل التي يمكن من خلالها المساهمة في تأمين حركة الملاحة في مضيق هرمز. وأضاف راسموسن للصحافيين في بروكسل: «بوصفنا دولة صغيرة، لكننا أمة بحرية كبرى، يجب أن ‌نبقى منفتحين على ‌هذه المسألة».

وفي آسيا، أبدت كل من الصين وكوريا الجنوبية، الأكثر تضرراً من إغلاق مضيق هرمز، مخاوف من تعرض ناقلاتهما لضربات انتقامية ورغبة في تفضيل الضغط الدبلوماسي.

وردت الخارجية الصينية باقتضاب بأن بكين تتواصل مع جميع الأطراف وأنها ملتزمة بخفض التصعيد في مضيق هرمز.

ويعكس هذا التردد الدولي مخاوف متزايدة من الانجرار إلى مواجهة عسكرية مباشرة مع إيران، خصوصاً في ظل تقديرات بأن أي تحالف بحري لحماية الملاحة قد يصبح هدفاً لهجمات إيرانية، ما قد يوسع نطاق الحرب ويجر دولاً جديدة إلى الصراع.

تعقيدات قانونية وسياسية

قانونياً، تستند فكرة التحالف الدولي إلى مبدأ «حرية الملاحة» بموجب اتفاقية قانون البحار، لكن إيران تعتبر المضيق «تحت سيادتها» وترفض أي وجود عسكري أجنبي موسع. أي تفتيش أو مرافقة قد يُتهم بأنه «حصار» أو «استخدام غير مشروع للقوة».

سياسياً، يتذكر الرأي العام الأوروبي والآسيوي «تحالفات» سابقة انتهت باستنزاف طويل في العراق وأفغانستان، ما يجعل البرلمانات مترددة في منح تفويض واسع لمثل هذا التحالف البحري.

ويرى خبراء في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) أن مضيق هرمز يمثل «عنق زجاجة» ويمر منه يومياً نحو 15 مليون برميل نفط خام وأكثر من 4 ملايين برميل مشتقات وكميات هائلة من الغاز المسال، وأي اضطراب في الملاحة عبره يمكن أن يؤدي سريعاً إلى ارتفاع كبير في أسعار الطاقة وإرباك الأسواق العالمية بما يهدد الاقتصاد العالمي. ويحذر هؤلاء من سجل وخبرة إيران في زرع الألغام واستخدام الزوارق السريعة وقدرتها على زرع رؤوس متفجرة «ذكية» كفيلة بإغلاق مضيق هرمز لأيام أو أسابيع.

وحتى لو وافقت دول على الدخول في هذا التحالف، فإن الصعوبات الميدانية واللوجيستية تبقى هائلة، فمهمة تطهير الألغام تحتاج سفناً كاسحة متخصصة ومسيّرات تحت الماء تعمل في ممر ضيق تحت تهديد الصواريخ الساحلية. ويشير الخبراء إلى تحديات لوجيستية أخرى متعلقة بسلاسل القيادة والاشتباك التي ستحتاج لقواعد موحدة وتحديد متى يُسمح بالرد، ومن يتحمل المسؤولية عن القتلى، وكلما زاد عدد الأعلام الأجنبية في المضيق، ارتفعت احتمالات التصعيد في بيئة ضيقة تجعل الحوادث الكارثية محتملة. كما أن الردع يحتاج قواعد اشتباك موحدة ومركز قيادة واضحاً، وفهماً دقيقاً لسلوك طهران التي تستخدم التصعيد أداة ضغط تدريجية لا هدفاً وجودياً.

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

خطر الألغام

ويُعد خطر الألغام البحرية أحد أكبر التحديات أمام أي قوة بحرية تسعى إلى تأمين المضيق. فهذه الألغام يمكن أن تعطل الملاحة بسهولة نسبية، كما أن إزالتها تتطلب عمليات معقدة تستغرق وقتاً طويلاً. وأي خطأ – كإصابة ناقلة أو فرقاطة – يمكن أن يحول الحماية إلى كارثة سياسية.

ويقول خبراء عسكريون لشبكة «سي بي إس نيوز» إن أي جهد لتأمين عبور ناقلات النفط عبر المضيق مروراً بمناطق قد تحوي ألغاماً إيرانية محتملة، أو صواريخ، أو طائرات مسيّرة، أو قوارب انتحارية محمّلة بالمتفجرات، سيتطلب إجراء تحضيرات مسبقة لتقويض قدرة إيران على شن ضربات ضد الأهداف البحرية. وبعد إتمام تلك التحضيرات، قد تتطلب العملية مشاركة سفن أميركية، وطائرات حربية، وقدرات استطلاع ومراقبة.

ووصف المحلل العسكري آرون ماكلين، أي مهمة محتملة لمرافقة ناقلات النفط بأنها عملية تتألف من مرحلتين: أولاً، يتعين على الولايات المتحدة «إعداد ساحة المعركة من خلال استنزاف المخزونات التي تمتلكها إيران من أي شيء يمكن استخدامه لتدمير السفن»، ومن ثم، وفي مرحلة ثانية، يمكنها البدء في تنفيذ عمليات المرافقة.

الناقلة الهندية «شيفاليك» لدى وصولها إلى ميناء موندرا الاثنين بعد عبورها مضيق هرمز وسط التوتر القائم في المنطقة (رويترز)

شبح حرب الناقلات

وتقوم فكرة التحالف البحري على مرافقة ناقلات النفط والسفن التجارية أثناء عبورها المضيق، وهي استراتيجية سبق أن استخدمتها الولايات المتحدة في ثمانينات القرن الماضي خلال الحرب العراقية - الإيرانية. لكن خبراء يشيرون إلى أن الظروف العسكرية اليوم أكثر تعقيداً بكثير مما كانت عليه في تلك الفترة. فإيران تمتلك الآن مجموعة واسعة من القدرات غير التقليدية، تشمل الزوارق السريعة المسلحة، والصواريخ الساحلية المضادة للسفن، والطائرات المسيّرة، إضافة إلى الألغام البحرية التي يمكن نشرها بسرعة في الممرات الضيقة.

ويحذر تقرير لمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية من حرب ناقلات شاملة، أو حادثة واحدة تحول المهمة إلى حرب إقليمية واسعة، ويستشهد خبراء بحادث وقع عام 1988 عندما اصطدمت المدمرة الأميركية USS Samuel B. Roberts بلغم بحري في الخليج خلال عملية حماية الناقلات، ما أدى إلى أضرار جسيمة في هيكل السفينة وإصابة عدد من البحارة وكاد يتسبب في غرقها.

وردت الولايات المتحدة حينها بعملية عسكرية واسعة ضد القوات البحرية الإيرانية.

لكن التحدي اليوم قد يكون أكبر، إذ تشير تقديرات عسكرية إلى أن إيران قد تمتلك مخزوناً كبيراً من الألغام البحرية يمكن نشره بسرعة في المضيق. كما أن التكنولوجيا الحديثة، بما في ذلك الطائرات المسيّرة والزوارق غير المأهولة، قد تزيد من تعقيد عمليات إزالة الألغام وحماية السفن.

ويخشى كثير من الخبراء من أن يتحول مضيق هرمز مرة أخرى إلى ساحة مواجهة بحرية شبيهة بما حدث خلال «حرب الناقلات» في الثمانينات، لكن بتداعيات وأخطار أكبر بكثير.


ترمب يتهم إيران باستخدام الذكاء الاصطناعي لنشر معلومات مضللة

يتصاعد الدخان عقب غارة جوية وسط الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران في طهران (رويترز)
يتصاعد الدخان عقب غارة جوية وسط الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران في طهران (رويترز)
TT

ترمب يتهم إيران باستخدام الذكاء الاصطناعي لنشر معلومات مضللة

يتصاعد الدخان عقب غارة جوية وسط الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران في طهران (رويترز)
يتصاعد الدخان عقب غارة جوية وسط الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران في طهران (رويترز)

اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيران باستخدام الذكاء الاصطناعي «سلاحاً للتضليل» من أجل تشويه دعم واشنطن ونجاحاتها في الحرب.

وقال ترمب للصحافيين على متن طائرة الرئاسة أمس: «الذكاء الاصطناعي قد يكون خطيراً للغاية، وعلينا أن نكون حذرين جداً في التعامل معه»، وذلك بعد وقت قصير من كتابة منشور على منصته «تروث سوشيال» يتهم فيه وسائل الإعلام الغربية دون دليل «بالتنسيق الوثيق» مع إيران لنشر «أخبار زائفة» منشأة بالذكاء الاصطناعي.

وتأتي هذه التصريحات وسط توتر متجدد بين اللجنة الاتحادية للاتصالات ومحطات البث بعد انتقاد ترمب التغطية الإعلامية لحرب الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران. وهدد رئيس اللجنة بريندان كار يوم السبت بسحب تراخيص محطات البث التي لا «تصحح مسارها» في تغطيتها، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وكثيراً ما اتهم ترمب وسائل الإعلام بالكذب عندما تنشر أخباراً يرى أنها تنتقده، ودعا سابقاً إلى سحب تراخيص محطات بث يصفها بأنها غير منصفة.

وذكر ترمب أمس (الأحد) ثلاث حالات قال إن إيران استخدمت فيها الذكاء الاصطناعي لتضليل الرأي العام. وكتب على منصة «تروث سوشيال» أن إيران عرضت «قوارب مسيرة انتحارية» غير موجودة. وأضاف أن إيران استخدمت الذكاء الاصطناعي لتصوير هجوم ناجح على حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» بصورة كاذبة، وتابع أن المنافذ الإعلامية التي روّجت الخبر يجب اتهامها بالخيانة.

النيران تهب في ناقلة نفط بعد تعرضها لهجوم إيراني بميناء خور الزبير قرب البصرة بالعراق (أ.ب)

وتحققت وكالة «رويترز» للأنباء من صور ملتقطة في ميناء البصرة العراقي وتظهر قوارب إيرانية محملة بالمتفجرات تهاجم ناقلتي وقود على ما يبدو، وهو حادث أودى بحياة فرد واحد على الأقل من الطاقم.

وذكرت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية بالفعل أن الجيش استهدف حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن»، إلا أن وسائل الإعلام الغربية لم تتناقل هذا النبأ على نطاق واسع.

وقال ترمب إن الصور التي تظهر «250 ألف» إيراني في مسيرة لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي «من صنع الذكاء الاصطناعي بالكامل»، مضيفاً أن التجمع «لم يحدث قط».

وخرجت عدة مظاهرات مؤيدة للحكومة في إيران منذ اندلاع الحرب، لكنّ بحثاً سريعاً أجرته «رويترز» لم يعثر على أي تقارير غربية تشير إلى رقم 250 ألفاً. ونشرت مؤسسات إعلامية كثيرة، منها وكالة «رويترز» للأنباء، صوراً إخبارية تظهر حشوداً في طهران بعد اختيار خامنئي زعيماً أعلى. ولم يوضح ترمب التقارير الإخبارية المحددة من إيران التي يشير إليها.


صافرات إنذار تدوي في شمال إسرائيل إثر إطلاق صواريخ من إيران

عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب السبت(إ.ب.أ)
عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب السبت(إ.ب.أ)
TT

صافرات إنذار تدوي في شمال إسرائيل إثر إطلاق صواريخ من إيران

عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب السبت(إ.ب.أ)
عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب السبت(إ.ب.أ)

دوت صافرات إنذار بشكل متكرر في أنحاء شمال إسرائيل، اليوم الاثنين، بعد رصد إطلاق صواريخ من إيران باتجاه عدة مناطق، بينما تم تفعيل إنذار منفصل في القدس.

وبحسب موقع «واي نت» الإسرائيلي الإخباري، فقد تم رصد عمليات إطلاق صواريخ باتجاه القدس، والسهل الساحلي، ومنطقة عسقلان. وتم اعتراض صاروخ واحد كان موجهاً نحو القدس، بينما سقطت قذائف أخرى في مناطق مفتوحة.

وشملت الإنذارات مناطق تمتد من جبل الكرمل حتى هضبة الجولان، إضافة إلى بيسان والجليل الأسفل ووادي عارة ومنطقة البحر الميت وأجزاء من الضفة الغربية.

وأعلنت خدمة الإسعاف «نجمة داود الحمراء» عدم تسجيل إصابات مباشرة نتيجة القصف الأخير، في حين أن هناك شخص واحد يعاني من الصدمة.

وتم السماح للسكان بمغادرة الملاجئ بعد انتهاء حالة التأهب.