اختبارات واسعة للقاح السل في مواجهة «كورونا»

اللقاح «الرخيص» يستخدم في تحصين نحو 130 مليون طفل حديث الولادة حول العالم سنويا

أطباء يجرون اختبارات لاكتشاف علاج لـ«كورونا» (بلومبرغ)
أطباء يجرون اختبارات لاكتشاف علاج لـ«كورونا» (بلومبرغ)
TT

اختبارات واسعة للقاح السل في مواجهة «كورونا»

أطباء يجرون اختبارات لاكتشاف علاج لـ«كورونا» (بلومبرغ)
أطباء يجرون اختبارات لاكتشاف علاج لـ«كورونا» (بلومبرغ)

قبل نحو 100 عام، استخدم عدد من الدول دواء «BCG»، لقاحاً لمرض السل، وعلاجاً مناعياً لسرطان المثانة في مرحلة مُبكرة؛ قبل أن يكتشف الباحثون أن فوائده تمتد إلى دوره في تدريب الخط الأول للدفاع المناعي في الجسم لمحاربة العدوى بشكل أفضل.
ويُستخدم اللقاح «الرخيص»، في تحصين نحو 130 مليون طفل حديث الولادة حول العالم كل عام، بدأت دول تستخدمه للعاملين في قطاع الصحة الذين هم أكثر عرضة للإصابة بـ«كورونا»، وفقاً لما نقلته وكالة «بلومبرغ» الأميركية.
وبعد انتشار فيروس كورونا المستجد في عدد من دول العالم، أعاد الباحثون الحديث حول جدوى تطعيم مرض السل، الذي حصل عليه ملايين المواطنين في عدد من الدول، للوقاية من الإصابة بالفيروس، وذلك لتأثيره الوقائي لمن حصل عليه بعد ولادته.
والسل (TB) هو مرض تُسببه عدوى بكتيرية، أسفر عما يقدر بـ9 ملايين حالة جديدة في عام 2013، و1.5 مليون حالة وفاة. وتَحدث أكثر من 90 في المائة من حالات الإصابة بالسل في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل.
وبحسب دراسة لـنايجل كيرتس، رئيس قسم أبحاث الأمراض المعدية، في «معهد مردوخ لأبحاث الأطفال» في ملبورن الأسترالية، فهذا اللقاح يمكن أن يعزز جهاز المناعة، حتى يتمكن من الدفاع بشكل أفضل ضد مجموعة كاملة من أنواع العدوى المختلفة، ومجموعة كاملة من الفيروسات والبكتيريا المختلفة بطريقة أكثر عمومية.
وكان باحثون أستراليون قد أعلنوا عن إجراء اختبارات سريعة على البشر على نطاق واسع، لمعرفة ما إذا كان اللقاح المستخدم لعقود، للوقاية من السل، يمكن أن يحمي عمال الصحة من الإصابة بفيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، كما أجريت الأسبوع الماضي تجربة لقاح السل على 4 آلاف عامل صحي في المستشفيات بجميع أنحاء أستراليا، لتحديد ما إذا كان يمكن أن يقلل من أعراض «كوفيد - 19».
وتعمل كذلك هولندا على تنفيذ أبحاث مشابهة لاختبار لقاح السل، بينما قال كيرتس إنه يجري مناقشات مع مواقع تجريبية محتملة في مدن أسترالية أخرى، وكذلك في بوسطن، موضحاً أنه على الرغم من أن اللقاح الرخيص، الذي يستخدم لتحصين نحو 130 مليون طفل حديث الولادة حول العالم كل عام، قد يوفر الحماية لمجموعة أوسع من الأشخاص، فإن الأولوية هي للعاملين الصحيين الذين هم أكثر عرضة للإصابة بالفيروس التاجي أثناء رعاية المرضى.
وستحدد عينات الدم المأخوذة في بداية ونهاية التجربة، من أصيب بالفيروس التاجي، في حين سيسجل المشاركون أي أعراض خلال فترة التجربة. كما ستراجع لجنة مراقبة البيانات في الدراسة النتائج بعد 3 أشهر، للبحث عن أي علامات تدل على أن النهج المتبع صحيح.
وكشفت الدراسات السابقة، التي أجريت على الرضع في أفريقيا، أن لقاح «BCG» يوفر الحماية ضد السل وعدوى الأطفال الأخرى، ربما من خلال تعزيز نظام المناعة الفطري في الجسم، على وجه التحديد خلايا الدم البيضاء التي تستهدف مسببات الأمراض غير المحددة، قبل أن تبدأ استجابة الأجسام المضادة في العادة بعد أيام.


مقالات ذات صلة

10 أعوام على «بريكست»... بين وعود استعادة السيادة وتكلفة الانفصال

أوروبا علما المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي أمام برج «بيغ بن» في لندن 9 سبتمبر 2017 (رويترز)

10 أعوام على «بريكست»... بين وعود استعادة السيادة وتكلفة الانفصال

بعد عقد على «بريكست»، تتباين التقييمات بين استعادة بريطانيا جزءاً من سيادتها، وتزايدت الأدلة على أن تكلفة الانفصال الاقتصادية والسياسية تجاوزت مكاسبه حتى الآن.

شادي عبد الساتر (بيروت)
صحتك ممرض يقوم بتحضير جرعة من لقاح مضاد لفيروس «كوفيد-19» (رويترز)

دراسة جديدة تكشف عن فائدة غير متوقعة للقاح «كوفيد-19»

في ظل الجدل المستمر حول لقاحات «كوفيد-19» منذ ظهورها خلال ذروة الجائحة، تتوالى الدراسات العلمية التي تسعى إلى تقييم آثارها على المدى البعيد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك ممرضة تقف أمام قارورة لقاح «فايزر - بيونتك» المضاد لفيروس «كورونا» المستجد (كوفيد - 19) بمستشفى جامعة التكنولوجيا الماليزية في سونغاي بولو 2 مارس 2021 (أرشيفية - أ.ف.ب)

لقاح شامل مصمم بالذكاء الاصطناعي يجتاز أول تجربة سريرية

اجتاز لقاحٌ مُبتكرٌ باستخدام الذكاء الاصطناعي، يمكن أن يوفر حماية أوسع ضد فيروسات «كورونا» المتعددة أولى تجاربه البشرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك إجلاء مرضى من السفينة السياحية "إم في هوندوس" إلى سيارة إسعاف في ميناء برايا بالرأس الأخضر - الأربعاء 6 مايو 2026 (أ.ب) p-circle

أعاد مشاهد العزل والقلق للأذهان... هل علينا القلق من فيروس «هانتا»؟

في وقت لم يتعافَ فيه العالم بالكامل من آثار جائحة "كورونا"، عاد القلق العالمي مجدداً مع تفشي فيروس "هانتا" على متن السفينة السياحية "إم في هونديوس".

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم حافلة تقل رعايا بريطانيين أُعيدوا من سفينة الرحلات «إم في هونديوس» لدى وصولها إلى مستشفى آرو بارك في بريطانيا الأحد (رويترز) p-circle

إجلاء 94 راكباً من «سفينة هانتا»... وثبوت إصابة أميركي وفرنسية بالفيروس

أُجلي، أمس (الأحد)، نحو مائة من ركاب وأفراد طاقم إم في هونديوس التي رُصدت عليها إصابات بفيروس «هانتا»، على أن تستكمل عمليات الإجلاء اليوم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)