مصريون يناورون «كوفيد ـ 19» بالمهن «الافتراضية»

مصريون يناورون «كوفيد ـ 19» بالمهن «الافتراضية»
TT

مصريون يناورون «كوفيد ـ 19» بالمهن «الافتراضية»

مصريون يناورون «كوفيد ـ 19» بالمهن «الافتراضية»

بصبر ونفس رائقة، ينتظر الدكتور محمد عصفور، أخصائي التخاطب، والدة مريضه الصغير، ريثما تنتهي من رفع الفيديو الخاص بولدها عبر الإنترنت، حتى يعرف كيف تطورت حالته، بعد أسابيع من تعليق العمل بمركزه العلاجي الخاص بالتخاطب بمحافظة أسيوط (جنوب مصر)، ويقدم خدمات لذوي الإعاقة من حالات التوحد والتلعثم وغيرها.
أخصائي التخاطب، الذي صار هاتفه بديلاً لعيادته، إذ بات يجري الفحوصات من خلاله، ليس الوحيد من أصحاب المهن الحيوية الذين قرروا استمرار تقديم خدماتهم للجمهور، خلال فترة العزل الصحي المنزلي، ومناورة المخاوف من فيروس كورونا، ويلتزم مع غيره بإجراءات الحكومة المصرية للحد من الزحام، والسيطرة على انتشار العدوى في البلاد.
اللافت أن الحالات التي يتابعها عصفور زادت في ظل الظروف الراهنة، إذ يقدرهم راهناً بنحو خمسمائة مريض، ويتواصل معهم عبر منصات «سوشيال ميديا» المختلفة، موضحاً أن «بعضهم من الحالات التي كان يتابعها بالمركز، حيث يعمل، وآخرون لم يسبق له الالتقاء بهم إلا عبر العالم الافتراضي، الذي بات النافذة الأكثر تفاعلاً في ظل الظروف الراهنة». ويتواصل دكتور عصفور مع حالاته عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ولا يتردد في الظهور في بث مباشر على صفحته للإجابة عن الأسئلة الطارئة، ويتابع تطور الحالات عن طريق تسجيلات فيديو وأخرى صوتية.
تعتمد فاطمة فكرة المشي كرياضة لمدة نصف ساعة فقط يومياً على شاطئ محافظة بورسعيد، حيث تقيم، للمحافظة على لياقتها، لكنها بعد أن تعود إلى العزل المنزلي، تستكمل نشاطها عبر ملعبها الجديد للتوعية من خلال صفحتها على «فيسبوك»، محاولة كسر الملل والحيرة.
تقول المدربة لـ«الشرق الأوسط»، إنها «لا ترغب في التخلي عن متابعاتها اللاتي حتماً سيتأثرن بفترة المكوث في المنزل»، ورغم ذلك لا تستطيع فاطمة اللجوء إلى بث فيديوهات «الزومبا» الخاصة بها عبر صفحتها، خوفاً من تناقل الفيديوهات الخاصة بها بطريقة غير لائقة.
في مسعى لبث الطمأنينة، قرر أحمد العبد، مدرس اللغة الإنجليزية في إحدى قرى محافظة المنوفية (دلتا مصر)، إطلاق قناة على «يوتيوب» لمراجعة مناهج الثانوية العامة، محاولاً تهدئة من أصابتهم حالة ذعر بالتزامن مع تعليق الدراسة.
ظهر العبد في الفيديوهات التعليمية بملامح متسامحة وخلفية غير متكلفة هي في الأغلب لغرفة المعيشة في بيته، بينما يتيح العبد الفيديوهات مجاناً دون مقابل، إضافة إلى مجموعة خاصة أنشأها علي «واتساب» للغرض نفسه.


مقالات ذات صلة

10 أعوام على «بريكست»... بين وعود استعادة السيادة وتكلفة الانفصال

أوروبا علما المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي أمام برج «بيغ بن» في لندن 9 سبتمبر 2017 (رويترز)

10 أعوام على «بريكست»... بين وعود استعادة السيادة وتكلفة الانفصال

بعد عقد على «بريكست»، تتباين التقييمات بين استعادة بريطانيا جزءاً من سيادتها، وتزايدت الأدلة على أن تكلفة الانفصال الاقتصادية والسياسية تجاوزت مكاسبه حتى الآن.

شادي عبد الساتر (بيروت)
صحتك ممرض يقوم بتحضير جرعة من لقاح مضاد لفيروس «كوفيد-19» (رويترز)

دراسة جديدة تكشف عن فائدة غير متوقعة للقاح «كوفيد-19»

في ظل الجدل المستمر حول لقاحات «كوفيد-19» منذ ظهورها خلال ذروة الجائحة، تتوالى الدراسات العلمية التي تسعى إلى تقييم آثارها على المدى البعيد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك ممرضة تقف أمام قارورة لقاح «فايزر - بيونتك» المضاد لفيروس «كورونا» المستجد (كوفيد - 19) بمستشفى جامعة التكنولوجيا الماليزية في سونغاي بولو 2 مارس 2021 (أرشيفية - أ.ف.ب)

لقاح شامل مصمم بالذكاء الاصطناعي يجتاز أول تجربة سريرية

اجتاز لقاحٌ مُبتكرٌ باستخدام الذكاء الاصطناعي، يمكن أن يوفر حماية أوسع ضد فيروسات «كورونا» المتعددة أولى تجاربه البشرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك إجلاء مرضى من السفينة السياحية "إم في هوندوس" إلى سيارة إسعاف في ميناء برايا بالرأس الأخضر - الأربعاء 6 مايو 2026 (أ.ب) p-circle

أعاد مشاهد العزل والقلق للأذهان... هل علينا القلق من فيروس «هانتا»؟

في وقت لم يتعافَ فيه العالم بالكامل من آثار جائحة "كورونا"، عاد القلق العالمي مجدداً مع تفشي فيروس "هانتا" على متن السفينة السياحية "إم في هونديوس".

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم حافلة تقل رعايا بريطانيين أُعيدوا من سفينة الرحلات «إم في هونديوس» لدى وصولها إلى مستشفى آرو بارك في بريطانيا الأحد (رويترز) p-circle

إجلاء 94 راكباً من «سفينة هانتا»... وثبوت إصابة أميركي وفرنسية بالفيروس

أُجلي، أمس (الأحد)، نحو مائة من ركاب وأفراد طاقم إم في هونديوس التي رُصدت عليها إصابات بفيروس «هانتا»، على أن تستكمل عمليات الإجلاء اليوم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)