كرة القدم الإنجليزية يجب أن تستعد لواقع مالي جديد ما بعد «كورونا»

الوباء سيؤدي إلى تداعيات مالية كبيرة على اللاعبين ويخشى كثيرون منهم انتهاء مسيرتهم

زاك القرفي أحد لاعبي نادي برينتري الذين أصبحت مسيرتهم الكروية في مهب الريح
زاك القرفي أحد لاعبي نادي برينتري الذين أصبحت مسيرتهم الكروية في مهب الريح
TT

كرة القدم الإنجليزية يجب أن تستعد لواقع مالي جديد ما بعد «كورونا»

زاك القرفي أحد لاعبي نادي برينتري الذين أصبحت مسيرتهم الكروية في مهب الريح
زاك القرفي أحد لاعبي نادي برينتري الذين أصبحت مسيرتهم الكروية في مهب الريح

اتخذ توني كلينثوس، رئيس نادي بارنت الذي يلعب في دوري الدرجة الخامسة في إنجلترا، قراراً بتسريح جميع العاملين بالنادي، باستثناء اللاعبين. قد يبدو هذا القرار قاسياً، لكنه على الأرجح لن يكون الأخير من قِبل ملاك الأندية، الذين قد يقررون تخفيض العمالة خلال الفترة المقبلة. وفي الحقيقة، سيتعين على كرة القدم الإنجليزية العمل على التكيف مع تداعيات تفشي وباء «كورونا». ولا تقتصر تلك المخاوف على كرة القدم الإنجليزية وحدها، لكنها موجودة في كل مكان الآن.
وعلى الرغم من أن عائدات البث التلفزيوني تمثل الدخل الرئيسي للأندية الآن، فإن إيرادات الأندية سوف تتهاوى بشكل كبير للغاية. ويدفع كل نادٍ تقريباً في إنجلترا للاعبين أكثر مما ينبغي، بل وفي معظم الحالات أكثر مما يستطيع النادي تحمله. وبالتالي، سيتعين على اللاعبين أن يكونوا واقعيين وأن يقبلوا بتخفيض رواتبهم. ويعني ذلك أنه إذا كان اللاعب في دوري الدرجة الثانية يحصل على خمسة آلاف جنيه إسترليني في الأسبوع، فإنه يتعين عليه أن يقبل بنصف هذا المبلغ في عقده القادم مع النادي، ما لم يتمكن من الانتقال إلى دوري الدرجة الأولى للحفاظ على المقابل المادي نفسه الذي كان يحصل عليه. وبدلاً من الحصول على 40 ألف جنيه إسترليني في العام، قد يجد اللاعبون الذين يلعبون في دوري الدرجة الثالثة أنفسهم يحصلون على 25 ألف جنيه إسترليني. أما اللاعبون الذين يلعبون في دوريات الهواة، والذين يحصل كل منهم على 200 جنيه إسترليني في المباراة، فقد ينخفض هذا المقابل المادي إلى 100 جنيه إسترليني في الموسم المقبل.
وفي اليوم الذي أعلنت فيه رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز أنها ستعلق جميع مباريات كرة القدم، كنت موجوداً في أكاديمية نادي ستيفنيج، وصاح بعض لاعبي فريق الشباب بالنادي فرحاً بسبب حصولهم على عطلة نهاية الأسبوع. لكن في ظل تذيل نادي ستيفينج لجدول ترتيب دوري الدرجة الثالثة ومعاناة النادي الكبيرة في النواحي المالية، أدرك الموظفون في النادي مدى صعوبة الأمر، وبدأ البعض منهم يشعر بالقلق من فقدان وظيفته. وفي نادي ستيفينج وفي جميع أنحاء البلاد، يوجد لاعبون شباب في الأشهر الأخيرة من عقودهم مع الأندية، وهو ما يعني أنهم قد لا يشاركون في أي مباراة أخرى مع أنديتهم، ويعني ذلك أن مئات اللاعبين الشباب قد تنتهي مسيرتهم الكروية في الوقت الحالي، ولا يعرفون ما سيحدث لهم بعد ذلك.
وبعد قرار إيقاف المسابقات الرياضية، اتجهت إلى مقاطعة إسيكس الإنجليزية بعد ظهر اليوم التالي لمشاهدة آخر مباريات دوري الدرجة الخامسة، وهي المباراة المهمة بين برينتري تاون وسانت ألبانز سيتي. وسيطر سانت ألبانز على مجريات اللعب تماماً منذ الدقيقة الأولى وحتى الدقيقة الأخرى من عمر اللقاء، وكان من الممكن أن يحرز عدداً كبيراً من الأهداف، لكن المباراة انتهت بفوزه بهدف دون رد أحرزه أحد لاعبي بينتري تاون في مرمى فريقه عن طريق الخطأ.
ويعمل نادي برينتري بواحدة من أصغر الميزانيات في دوري الدرجة الخامسة، ولا يملك فريقاً قادراً على البقاء في المسابقة. ويضم هذا النادي عدداً كبيراً من اللاعبين الشباب الذين يلعبون على سبيل الإعارة، بالإضافة إلى عدد آخر من اللاعبين الشباب الذين يلعبون لأول مرة في مسابقة للمحترفين. ويضم هذا الفريق خمسة لاعبين من خريجي أكاديمية نادي ستيفينج، وكان من بينهم زاك القرفي، البالغ من العمر 21 عاماً والذي كان ينظر إليه قبل عامين على أنه ليس جيداً بما يكفي لكي يلعب في دوري الدرجة الثالثة، لكنه خاض عدداً من التجارب الاستثنائية منذ ذلك الحين.
وبعد أن وقّع القرفي على عقد لمدة عامين مع نادي بودين بي كيه السويدي، تمكن من قيادة الفريق للصعود للقسم الأعلى، وانضم إلى قائمة المنتخب التونسي تحت 21 عاماً، قبل أن ينتقل إلى نادي الاتحاد الرياضي المنستيري، الذي يلعب في الدوري التونسي الممتاز. وبالتالي، كانت كل المؤشرات تدل على أن مسيرة هذا اللاعب تسير في اتجاه تصاعدي.
لكن مسيرته شهدت انخفاضاً دراماتيكياً، فبعد إصابته خلال الاستعداد للموسم الجديد وعدم حصوله على راتبه لمدة ستة أشهر، رفع القرفي دعوى قضائية ضد نادي المنستيري ومنحه الاتحاد الدولي لكرة القدم حق الرحيل عن النادي. وفي النهاية، وقّع القرفي لنادي برينتري الشهر الماضي. والآن، وبعد أن لعب أول ثلاث مباريات له منذ الصيف الماضي، أدى تفشي فيروس كورونا إلى توقف مسيرته الرياضية مرة أخرى.
يقول القرفي عن ذلك «لم أحصل على أي مقابل مادي من كرة القدم منذ يونيو (حزيران) الماضي، فلم أحصل على أي راتب من النادي التونسي لمدة ستة أشهر، وما زال النادي التونسي مديناً لي بمبلغ مالي كبير. ومع ذلك، كان النادي يطالبني بأن أدفع الشرط الجزائي الموجود في عقدي، والذي يصل إلى 200 ألف جنيه إسترليني، عندما أردت الرحيل إلى ويلدستون الإنجليزي! وبعد ذلك، لم يعطني النادي التونسي البطاقة الدولية، وهو ما منعني من الانتقال إلى نادي هونغيرفورد».
ويضيف «إنني أتدرب كل صباح مع مدرب، وأعيش على المكافأة المالية التي حصلت عليها عند توقيعي على عقد مع النادي التونسي، ولحسن الحظ أنني وضعت هذه المكافأة المالية في أحد البنوك. لكن كما هو الحال مع معظم لاعبي نادي برينتري، فأنا لست متعاقداً؛ لذلك إذا لم تشارك في المباريات فإنك لن تحصل على أي أجر. سيصبح الكثير من اللاعبين عاطلين عن العمل. صحيح أن بعض هؤلاء اللاعبين يعيشون مع أمهاتهم وآبائهم، لكن معظمهم يعتمدون على الأموال التي يحصلون عليها من كرة القدم لدفع الفواتير الخاصة بهم. علاوة على ذلك، كان الكثير من اللاعبين الشباب يتدربون في المدارس، لكن المدارس أغلقت الآن، وهو ما يعني أنهم لن يتمكنوا من التدريب. لقد رزق قائد الفريق بطفل جديد، فكيف سيتعامل مع الأمر في ظل الظروف الحالية؟»
يعيش القرفي مع والدته، ولا يعرف متى أو أين سيحصل على الفرصة المناسبة لاستئناف مسيرته الكروية. ويقول عن ذلك «قد يبدو الأمر خاطئاً، لكنني لا أريد أن أبتعد عن كرة القدم وأبحث عن وظيفة عادية. إنني أفكر في أنني منذ ستة أشهر فقط كنت موجوداً في غرفة خلع الملابس مع لاعبين سبق لهم الحصول على دوري أبطال أوروبا، مثل بيريسيتش ومودريتش (كان القرفي يلعب مع منتخب تونس عندما تغلب على منتخب كرواتيا في شهر يونيو/حزيران 2019)، والآن قد أضطر إلى العمل في أحد مواقع البناء! إنه أمر مؤلم، لكن هذه هي الحياة».


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.