الحكومة المصرية تجتمع عبر «الفيديو» وجهود لتقليل الإصابات اليومية بالفيروس

تنسيق لإعادة المواطنين العالقين في عدد من الدول... وتعديل أذان الجمعة

الحكومة خلال اجتماعها عبر «الفيديو» (صفحة مجلس الوزراء المصري على فيسبوك)
الحكومة خلال اجتماعها عبر «الفيديو» (صفحة مجلس الوزراء المصري على فيسبوك)
TT

الحكومة المصرية تجتمع عبر «الفيديو» وجهود لتقليل الإصابات اليومية بالفيروس

الحكومة خلال اجتماعها عبر «الفيديو» (صفحة مجلس الوزراء المصري على فيسبوك)
الحكومة خلال اجتماعها عبر «الفيديو» (صفحة مجلس الوزراء المصري على فيسبوك)

في إطار الإجراءات الاحترازية لمواجهة فيروس «كورونا المستجد»، عقدت الحكومة المصرية اجتماعها الأسبوعي أمس، عبر تقنية «الفيديو كونفرانس».
وقال الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء المصري، إن «عقد اجتماع الحكومة بتقنية (الفيديو كونفرانس)، يُعطي رسالة بأن الحكومة تبدأ بنفسها في تنفيذ قرارات تخفيض التجمعات، ومنع الاختلاط، لا سيما في ضوء توافر البنية التحتية للتحول الرقمي... وأن الحكومة حريصة على متابعة تنفيذ قرارات الرئيس عبد الفتاح السيسي الخاصة بمواجهة الفيروس».
من جهتها، أعلنت الدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة والسكان، أن «الأرقام الأخيرة تشير إلى تسجيل 456 حالة بفيروس (كورونا المستجد) حتى مساء أول من أمس، من ضمنهم 95 حالة تم شفاؤها وخرجت من مستشفى العزل، و21 حالة وفاة».
ووجه رئيس الوزراء المصري أمس «بتشكيل لجنة من الوزارات والجهات المعنية، للتنسيق بشأن المصريين العالقين في عدد من الدول». وأكد سامح شكري، وزير الخارجية، أن «هناك توجيهات لسفاراتنا بالخارج، للتنسيق بشأن حصر العالقين في الدول المختلفة، وتجميعهم، ثم التنسيق مع الجهات المختلفة لعودتهم لمصر». وقالت السفيرة نبيلة مكرم، وزيرة الهجرة وشؤون المصريين في الخارج، إن «هناك أعداداً كثيرة، منهم سواء في زيارات عمل، أو سياحة، وهناك جهود تبذل لعودتهم حالياً، ويتم التنسيق مع وزير الطيران المدني بهذا الشأن، وكذا التنسيق مع الدول العالق بها المصريون».
وتؤكد الحكومة أن «القرارات التي أصدرتها مؤخراً، الهدف منها الحد من التجمعات، ومنع الاختلاط، الأمر الذي يتم تنفيذه وفق آليات تحرص على ألا تتأثر في الوقت ذاته حركة الاقتصاد بصورة كبيرة، خاصة في العمل بالمصانع»... ويذكر أن «الحكومة قد أصدرت عدة قرارات في إطار تكليفات الرئيس السيسي بتطوير الإجراءات الاحترازية المتبعة على مستوى الدولة لمجابهة انتشار الفيروس، وذلك للحفاظ على سلامة المواطنين، وتحقيق أعلى معدلات الأمان لهم».
وأكد مدبولي «ضرورة تخفيض عدد العاملين في الجهات الإدارية الحكومية، لأقل عدد ممكن، لتخفيف الضغط على وسائل النقل والمواصلات، وكذا تقليل الاختلاط، كما وجه بأن يتم منح إجازات مدفوعة الأجر، للموظفين والعاملين الذين ينتقلون من محافظة لأخرى، لتقليل التنقلات والحركة».
من جهتها، أكدت وزير الصحة أن «العزل من أهم الإجراءات التي تتخذها الدولة للحد من انتشار الفيروس، حيث يتم رصد وتتبع الحالات من خلال (شجرة المخالطين)»، مؤكدة «أهمية اتباع إجراءات العزل، لتقليل نسب الإصابات اليومية»، لافتة إلى أن «الإجراءات الاحترازية والوقائية، وإجراءات التقصي التي اتخذتها الدولة تهدف إلى تقليل نسبة الإصابات اليومية، واستيعاب الحالات بالمستشفيات، وتوفير القوى البشرية اللازمة لمتابعتهم»، مشيرة إلى أنه «تم التوسع في عدد المعامل بالمحافظات ليصل إلى (21) معملاً». في غضون ذلك، أعلنت وزارة الأوقاف «تعديل صياغة أذان صلاة الجمعة اليوم». وقال الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، إن «أذان الجمعة أذان واحد فقط، وقت أذان الظهر... وفيه يقول المؤذن (ألا صلوا في بيوتكم ظهراً)»، مؤكداً أن «من شروط إقامة الجمعة توفر الأمن لإقامتها، ومفهوم الأمن هو الأمن الشامل وفي مقدمته الأمن على حياة الناس، وبما أن الأمن الصحي لإقامة الجمعة غير متوفر في معظم دول العالم بما يُخشى معه خشية حقيقية على حياة الناس، فإن الجمعة تصلى ظهراً في البيوت أو الرحال حيث يكون الإنسان». على صعيد آخر، رد النائب طارق الخولي، أمين سر لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب المصري (البرلمان)، على دعاوى حقوقية بتخفيف ضغط السجون عبر الإفراج عن المحبوسين احتياطياً من غير المتورطين في قضايا إرهاب، خوفاً من تفشي فيروس «كورونا المستجد» بين نزلائها. وقال لـ«الشرق الأوسط»، إن «مثل تلك المقترحات تحتاج إلى مراجعات قانونية ودستورية، وقد تتطلب تعديل في بعض التشريعات».
وأضاف الخولي: «قد نصطدم ببعض القوانين التي تمنع ذلك»، ومصر دولة قانون ومؤسسات.
وخلال الأيام الماضية تزايدت مطالب حقوقية في مصر بتخفيف ضغط السجون والإفراج عن المحبوسين احتياطيا من غير المتورطين في قضايا عنف أو إرهاب، خوفاً من تفشي فيروس «كورونا المستجد» بين نزلائها.
وتقول جمعيات حقوقية وعائلات لمسجونين إن السجون تعاني من كثافات عالية وضعف في الخدمات الصحية، الأمر الذي يثير مخاوف من كارثة تفشي الفيروس. لكن السلطات تؤكد أن السجون آمنة، مؤكدة اتخاذها العديد من الإجراءات الاحترازية لمواجهة الوباء.
وأوقفت مصلحة السجون المصرية الزيارات العائلية للسجناء حتى نهاية مارس (آذار) الحالي، لـ«الحفاظ على الصحة العامة وسلامة النزلاء».
ولا يمانع البرلمان المصري من الإفراج الشرطي عن بعض المحبوسين احتياطيا وفق معايير محددة أهمها عدم التورط في قضيا عنف أو إرهاب والمحبوسين احتياطيا وفق إجراءات احترازية مثل المنع من السفر وتحديد الإقامة وغيرها، لمنع انتقال فيروس كورونا بين المواطنين. وفيما بدا استجابة جزئية لتلك الدعوات، أفرجت نيابة أمن الدولة العليا، الأسبوع الماضي، عن 15 ناشطا معارضا كانوا محبوسين احتياطيا منذ شهور عدة، من بينهم أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة حسن نافعة.
الخطوة قوبلت بترحيب واسع في أوساط الحقوقيين المصريين. وقال المجلس القومي لحقوق الإنسان، وهو «هيئة رسمية مستقلة»، إنه «يقدر الخطوة المهمة التي اتخذتها الدولة بإخلاء سيبل عدد من الشباب المحسوبين احتياطياً على ذمة بعض القضايا»، لكنه أشار، في بيان، إلى أن إخلاء سبيل هذه المجموعات «يفتح الباب لمزيد من الإفراج عن الشباب الذين لم ينزلقوا في استخدام العنف أو قضايا الإرهاب».


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.