الفائزون والخاسرون من تأجيل {يورو 2020}

إنجلترا تنتظر تعافي هاري كين وراشفورد للحاق بالبطولة... والسن المتقدم يهدد فرص مودريتش ورونالدو

رونالدو قاد البرتغال للقب في 2016  -  راشفورد ما زال يتعافى  -  كين اقترب من العودة لصفوف إنجلترا  -  مودريتش افضل لاعب في 2018
رونالدو قاد البرتغال للقب في 2016 - راشفورد ما زال يتعافى - كين اقترب من العودة لصفوف إنجلترا - مودريتش افضل لاعب في 2018
TT

الفائزون والخاسرون من تأجيل {يورو 2020}

رونالدو قاد البرتغال للقب في 2016  -  راشفورد ما زال يتعافى  -  كين اقترب من العودة لصفوف إنجلترا  -  مودريتش افضل لاعب في 2018
رونالدو قاد البرتغال للقب في 2016 - راشفورد ما زال يتعافى - كين اقترب من العودة لصفوف إنجلترا - مودريتش افضل لاعب في 2018

جاء تأجيل بطولة كأس أمم أوروبا (يورو 2020) لمدة 12 شهراً لتقام في 2021 في إطار الجهود الجارية للحد من انتشار وباء فيروس كورونا، ليصب في صالح منتخبات، فيما أضرّ بأخرى كانت ترى أنها في قمة الاستعداد للمنافسات.
وأصبح الموعد الجديد المقترح لإقامة البطولة خلال الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 11 يوليو (تموز) العام المقبل، فرصة جيدة لبعض المنتخبات التي كانت تعاني من نقص صفوفها، ومنها إنجلترا، لكي تتنفس الصعداء. وكانت إنجلترا تنتظر تعافي مهاجميها هاري كين وماركوس راشفورد للحاق بالبطولة، والآن تملك الفرصة للإعداد من جديد، فيما يخشى منتخب بلجيكا الذي كان مصنفاً أول للقب من أن يكون التأجيل ضربة لحظوظهم، بينما بحلول الموعد الجديد سيكون لوكا مودريتش قائد كرواتيا وصيفة بطل العالم، وكريستيانو رونالدو قائد البرتغال حاملة اللقب الأوروبي قد تقدما كثيراً في العمر. وهنا نستعرض الفائزين والخاسرين من قرار التأجيل.
- الفائزون:
الجميع مستفيدون بالنظر إلى معدل انتشار وباء كورونا، كان من الواضح على مدار عدة أسابيع أنه سيكون من الصعب للغاية إقامة كأس الأمم الأوروبية في موعدها، وبالتالي كان تأجيل البطولة هو الشيء الوحيد المعقول والعملي الذي يجب القيام به، لأن تأجيل البطولة يبعث بالرسالة الصحيحة في وقت يضطر فيه الناس في جميع أنحاء القارة إلى إجراء تغييرات مؤقتة على طريقة حياتهم، ويضمن أيضاً أن تلعب كرة القدم دورها الطبيعي في تقليل الأنشطة التي يمكن أن تنقل الفيروس، إلى أدنى مستوى ممكن. وعندما ينتهي كل هذا، ستقام بطولة كأس الأمم الأوروبية في عام 2021.
- هاري كين وماركوس راشفورد
لو لم تتأجل بطولة كأس الأمم الأوروبية، كان من الصعب للغاية أن يلحق هاري كين وماركوس راشفورد بالبطولة بسبب غيابهما لفترة طويلة عن الملاعب بسبب الإصابة، وهو الأمر الذي كان يتسبب في حالة من الذعر والقلق في إنجلترا. لكن تأجيل البطولة لمدة عام يعني أن كلاً منهما سيكون لائقاً تماماً للحاق بالبطولة، التي ستقام مراحلها النهائية على ملعب ويمبلي، وهو ما يعني وجود كثير من الضغوط على المنتخب الإنجليزي. وبالتالي، فإن الأشهر الطويلة التي تسبق إقامة البطولة في موعدها الجديد ستتيح كثيراً من الوقت للإنجليز لكي يحلموا برفع كأس البطولة في 11 يوليو من العام المقبل.
- إيرلينغ هالاند والنجوم الشباب
هل كانت إقامة بطولة كأس الأمم الأوروبية 2020 في موعدها الأصلي تعني أن هناك عدداً كبيراً من اللاعبين الشباب في أوروبا الذين كانوا يحتاجون لمزيد من الوقت من أجل التطور والتحسن حتى يصبحوا في أفضل مستوى ممكن مع انطلاق البطولة؟ في الحقيقة، لن نعرف أبداً الإجابة على هذا السؤال، لكن بافتراض أن منتخب النرويج - بهذا الجيل المثير للإعجاب بقيادة إيرلينغ هالاند ومارتن أوديغارد - سيتجاوز منتخب صربيا في ملحق التصفيات ويتأهل للبطولة، سيكون أمام المنتخب النرويجي مزيد من الوقت من أجل التطور والتحسن والوصول إلى مستويات أفضل. وقد تستفيد بعض المنتخبات الأخرى بنفس الطريقة، مثل منتخب كوسوفو بقيادة نجمه آربر زينيلي، الذي يتعافى الآن من إصابة الرباط الصليبي التي أبعدته طويلاً عن الملاعب.
- هولندا
ارتفعت حظوظ منتخب هولندا بشكل كبير خلال العام الماضي، وهناك وجهة نظر تقول إن منح هذا المنتخب 12 شهراً أخرى وخوض عدد آخر من المباريات استعداداً للبطولة، قد يمكن الهولنديين بقيادة رونالد كومان من المنافسة بقوة للحصول على لقب البطولة. ويضم منتخب هولندا في الوقت الحالي أفضل مدافع في العالم، وهو مدافع ليفربول، فيرجيل فاند دايك، لكن اللاعبين الشباب من أمثال فرينكي دي يونغ، ودوني فان دي بيك، ودونييل مالين، سيكونون بحاجة لمزيد من الوقت للوصول إلى مستويات أفضل من تلك التي يقدمونها حالياً.
- اللاعبون المنهكون من كثرة المشاركات
لقد تأجلت البطولة بسبب المخاوف الصحية من انتشار الفيروس في الوقت الحالي، لكن هذا التأجيل سيمنح اللاعبين المشاركين في الدوريات الأوروبية الكبرى مزيداً من الوقت للراحة، خاصة إذا كان ذلك مصحوباً بتأجيل الدوريات المحلية ودوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي أيضاً.
- الخاسرون:
بلجيكا... كانت بطولة كأس الأمم الأوروبية 2020 تبدو البطولة الكبرى الأخيرة بالنسبة لـ«الجيل الذهبي» لمنتخب بلجيكا المدجج بالنجوم، والذي كان يسعى للحصول على لقب هذه البطولة. صحيح أن تأجيل البطولة لمدة عام لن يكون نهاية العالم بالنسبة لمنتخب بلجيكا، لكنه قد يحدث فرقاً كبيرا لتشكيلة هذا المنتخب الذين وصل معظم لاعبيه إلى قمة أدائهم الكروي، وهو ما يعني أن مستواهم سينخفض بعد ذلك مع مرور الوقت. ومع إقامة البطولة في موعدها الجديد، سيكون إيدن هازارد قد بلغ الثلاثين من عمره، والأمر نفسه ينطبق أيضاً على كيفين دي بروين، في حين سيصل عمر كل من توبي ألدرفيريلد وأكسل فيتسل إلى 32 عاماً، بينما سيصل يان فيرتونغين إلى الرابعة والثلاثين. حتى روميلو لوكاكو وأيدن هازارد سيصبحان من كبار اللاعبين، لأن عمرهما آنذاك سيصل إلى 28 عاماً.
- رونالدو ومودريتش
هل سيواصل النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي سيصل إلى عامه السادس والثلاثين عند انطلاق البطولة، اللعب بنفس المستوى، لمساعدة منتخب بلاده على الاحتفاظ بلقب البطولة؟ صحيح أن النجم البرتغالي ما زال يواصل العطاء بنفس القوة، رغم تقدمه في السن، ويقدم مستويات رائعة مع يوفنتوس الإيطالي، ويحرز كثيراً من الأهداف، لكن من الصعب عدم التفكير في أن تأجيل المسابقة لعام إضافي سوف يؤثر على مستواه. وينطبق الأمر نفسه تقريباً على النجم الكرواتي لوكا مودريتش، الذي يصغر رونالدو بـ7 أشهر. صحيح أنه نجح في قيادة منتخب كرواتيا للوصول للمباراة النهائية لكأس العالم الأخيرة، وقدم مستويات مثيرة للإعجاب، لكن هل يستطيع تقديم المستويات نفسها مرة أخرى في بطولة كأس الأمم الأوروبية عام 2021؟
- الاتحاد الآيرلندي لكرة القدم
يعاني الاتحاد الآيرلندي لكرة القدم من أزمة مالية كبيرة، وكان هناك حديث خلال العام الماضي عن خضوعه لتحقيق رسمي في هذا الصدد. لذلك، فإن تأجيل إقامة 4 مباريات على ملعب «أفيفا» في دبلن لن يكون جيداً بالنسبة للاتحاد الآيرلندي المثقل بالديون، كما لن يكون من الجيد الانتظار لفترة طويلة لمعرفة ما إذا كان المنتخب الآيرلندي سيتمكن من تجاوز ملحق التصفيات والتأهل للنهائيات أم لا. وهناك قضية شائكة أخرى، تتمثل في أنه كان من المقرر أن يتم التخلي عن خدمات المدير الفني لمنتخب آيرلندا، ميك ماكرثي، واستبداله بستيفن كيني في الأول من أغسطس (آب) كجزء من خطة طويلة الأجل لتغيير الطاقم الفني للفريق. وتشير التوقعات إلى أن كلا الرجلين سيؤكدان حقهما في تولي قيادة الفريق، إذا نجحت آيرلندا في التأهيل لنهائيات البطولة، بافتراض أن ملحق التصفيات سيقام خلال الصيف الحالي، وقد يصبح الوضع فوضوياً للغاية.
- كأس الأمم الأوروبية للسيدات
سوف تقام بطولة كأس الأمم الأوروبية للسيدات في عام 2021. وهو العام نفسه الذي سيشهد إقامة بطولة كأس الأمم الأوروبية للرجال بعد تغير موعدها الأصلي، وبالتالي يرى البعض أنه يجب تغيير موعد إقامة بطولة كأس الأمم الأوروبية للسيدات حتى لا تقام في نفس العام. لقد تسبب تفشي وباء كورونا في حالة من الفوضى بالنسبة لجدول مواعيد المباريات في جميع المسابقات، وبالتالي يفكر الجميع في كيفية تفادي إقامة المسابقات الهامة في نفس الوقت لكي تحظى بنفس المتابعة الجماهيرية. وستكون الأولوية الآن هي أن تقام بطولة كأس الأمم الأوروبية للسيدات في توقيت يساعد على مشاهدتها من أكبر عدد ممكن من الجماهير. وبالتالي، فإن إقامتها في توقيت قريب أو متزامن مع بطولة كأس الأمم الأوروبية سيكون صعباً للغاية من الناحية اللوجستية على كثير من الجبهات، على الأقل في ظل احتمال تأجيل إقامة دورة الألعاب الأولمبية أيضاً.
- هاريد مدرب الدنمارك
كان من المقرر أن يرحل المدير الفني المخضرم عن منتخب الدنمارك بنهاية كأس الأمم الأوروبية 2020، التي يقام عدد من مبارياتها في كوبنهاغن. وسيتقاعد هاريد هذا الصيف، وسيحل محله كاسبر هجولماند. وقال هاريد: «ينتهي عقدي في 31 يوليو، وأتوقع أن ننهي تعاوننا بعد هذا التاريخ». ومن المؤكد أن هذه طريقة مؤسفة لإنهاء هذه المسيرة التدريبية الجيدة؛ حيث كان المدير الفني المخضرم يريد أن ينهي مسيرته بخوض نهائيات كأس الأمم الأوروبية!


مقالات ذات صلة

ساج باقٍ في منصبه مدرباً لـ«لنس»

رياضة عالمية بيار ساج (أ.ف.ب)

ساج باقٍ في منصبه مدرباً لـ«لنس»

أكد مدرب لنس، بيار ساج، الأحد، أنه سيبقى في منصبه مع النادي الشمالي في الموسم المقبل بعد الفوز بلقب كأس فرنسا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية جاء تتويج فريق بايرن باللقب ليكون بمثابة النبأ السعيد بالنسبة لدورتموند (إ.ب.أ)

بوروسيا دورتموند الرابح الأكبر من تتويج بايرن بكأس ألمانيا

جاء تتويج فريق بايرن ميونيخ بلقب كأس ألمانيا ليكون بمثابة النبأ السعيد بالنسبة لبوروسيا دورتموند لأنه سيمنحه فرصة إضافية من أجل المنافسة على لقب وجائزة مالية.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة سعودية تسعى إدارة أبها إلى تجهيز الفريق بأفضل صورة ممكنة قبل انطلاق منافسات الدوري السعودي الموسم المقبل (نادي أبها)

معسكر في النمسا يجهز أبها للدوري السعودي

تسعى إدارة أبها إلى تجهيز الفريق بأفضل صورة ممكنة قبل انطلاق منافسات الدوري السعودي الموسم المقبل في ظل إدراكها لصعوبة المنافسة وقوة الأندية المشاركة

فيصل المفضلي (أبها)
رياضة عالمية يورغوس دونيس (رويترز)

دونيس: باب المنتخب السعودي مفتوح للجميع

أكّد اليوناني، يورغوس دونيس، مدرب منتخب السعودية أن «الباب مفتوح للجميع» بعد إعلانه قائمة أولية من 30 لاعباً لمعسكر إعدادي في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية روبرتو دي زيربي (رويترز)

دي زيربي يتعهد بالبقاء في توتنهام حتى إذا هبط الفريق للدرجة الثانية

أكد روبرتو دي زيربي مدرب توتنهام هوتسبير مرة أخرى التزامه تجاه النادي الذي يواجه خطر الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.