مخاوف من تحوّل الولايات المتحدة إلى «بؤرة» جديدة للوباء

مخاوف من تحوّل الولايات المتحدة إلى «بؤرة» جديدة للوباء
TT

مخاوف من تحوّل الولايات المتحدة إلى «بؤرة» جديدة للوباء

مخاوف من تحوّل الولايات المتحدة إلى «بؤرة» جديدة للوباء

قفزت الإصابات بفيروس «كورونا» المستجد (كوفيد - 19) في الولايات المتحدة أمس إلى أكثر من 40 ألفا، وبلغت الوفيات 543 بزيادة 100 عن اليوم السابق. وتضع هذه الحصيلة الولايات المتحدة في المرتبة الثالثة من حيث معدل الإصابات في العالم بعد إيطاليا والصين، والسادسة من حيث معدل الوفيات.
ويتوقع مسؤولو الصحة أن يتضاعف هذا العدد، بعد توفير عدد أكبر من اختبارات الكشف عن فيروس «كورونا».
وتتركز معظم الإصابات في ولاية نيويورك التي لديها ما يقرب من 17 ألف حالة، وارتفع معدل الإصابة الفيروس بنسبة 37 بالمائة خلال يوم الاثنين فقط. وتأتي ولاية واشنطن في المرتبة الثانية بعدد إصابات بلغ ألفين، تليها ولاية نيوجيرسي ثم كاليفورنيا. وقد اتخذت كافة الولايات الأميركية تدابير صارمة لاحتواء الفيروس، مع إغلاق الشركات والمطاعم والمدارس وإبقاء السكان في منازلهم.
وعبرت متحدثة باسم منظمة الصحة العالمية عن مخاوف من أن تتحول الولايات المتحدة إلى بؤرة جديدة لتفشي الوباء، مشيرة إلى وتيرة تفشي الفيروس السريعة. وتعاني البلاد من نقص الإمدادات الطبية للمستشفيات، خاصة في ولايتي نيويورك وكاليفورنيا، ما يعرّض العاملين في المجال الصحي للخطر. وأشارت تقارير إلى أن الولايات المتحدة ستعاني بشكل أكبر خلال الأسبوعين المقبلين، مع نقص المعدات الطبية الأساسية في مستشفيات نيويورك ونيو أوليانز وشيكاغو وسان فرنسيسكو وسياتل.
في المقابل، «صدم» الرئيس دونالد ترمب كثيرين في قطاع الصحة بإصراره على تخفيف القيود المفروضة على المواطنين بحلو 12 أبريل (نيسان). وقال في لقاء مع شبكة «فوكس نيوز» مساء أمس إنه يأمل في إعادة تشغيل القطاعات الاقتصادية الأميركية بحلول عيد الفصح، معتبرا التاريخ «واقعيا». وخلال تصريحات أدلى بها من حديقة الزهور ردا على أسئلة خبراء الشبكة ومذيعيها وبعض المشاهدين، شدّد ترمب على ضرورة إعادة فتح القطاعات الاقتصادية في غضون الأسابيع القادمة، وإعادة تنشيط الاقتصاد. وقال إن «الاقتصاد الأميركي لم يتم إقامته ليكون مغلقا، خاصة أننا وصلنا إلى مستويات جيدة من تحسن الاقتصاد، وشعبنا مليء بالحيوية والطاقة ولا يريد أن يكون محتجزا في المنزل». وأضاف مشددا على قوة الولايات المتحدة «يمكنك تدمير دولة بهذه الطريقة، حيث تنتقل حرفيا من كونها الأكثر ازدهارا في العالم إلى (دولة تعاني من) تراجع الاقتصاد». وعلل ترمب موقفه قائلا: «إننا نفقد الكثير بسبب الوباء وتفشي (كورونا)، لكننا سنفقد المزيد بسبب تراجع الاقتصاد وحالة الكساد التي تهدده».
وتتناقض دعوة ترمب لإعادة تشغيل القطاعات الاقتصادية مع تحذيرات الخبراء والأطباء ومسؤولي الصحة من خطورة فيروس «كورونا»، ويطالبون الأميركيين بالبقاء في منازلهم لاحتواء تفشي الفيروس وإنقاذ الأرواح.
على صعيد متصل، أثار نبأ إصابة السيناتور الجمهوري راند بول بفيروس «كورونا» موجة من الغضب في أروقة مجلس الشيوخ. فالسيناتور بول لم يعزل نفسه بانتظار نتيجة الفحوصات، بل استمر بالعمل بشكل عادي، وحضر جلسات الكونغرس، ومأدبة غداء للجمهوريين من دون أن يشاطرهم خبر تشكيكه بإصابته. حتى أنه زار صباح اليوم نفسه النادي الرياضي في مجلس الشيوخ، حيث يمارس أعضاء المجلس الرياضة والسباحة، واستعمل المعدات الرياضية وحوض السباحة مع زملائه. وشنّ أعضاء المجلس انتقادات عنيفة على السيناتور الجمهوري، فقالت الديمقراطية كيرستين سينما: «أنا لا أعلق عادة على خيارات زملائي وأفعالهم. لكن ما جرى يظهر غياب المسؤولية بشكل تام. لا يمكنك أن تكون إلى جانب أشخاص آخرين وأنت تنتظر نتائج فحص (كورونا). هذا خطر على الآخرين وسيؤدي الى انتشار الفيروس».
وتحدث السيناتور الجمهوري كيفين كرايمر، وهو أحد زملاء بول عن قرار الأخير بممارسة الرياضة في النادي الذي يقصده بقية أعضاء المجلس، والكثير منهم في أعمار متقدمة، فقال: «راند بول هو طبيب، وقادر على تقييم خطورة الوضع، ومن الواضح أنه أخطأ التقدير. هناك أشخاص حجروا أنفسهم لأسباب أقل بكثير».
وأعربت السيناتورة الجمهورية شيلي مور كابيتو عن قلقها من تصرفات بول، خاصّة وأن مكتبها يجاور مكتبه في الكونغرس، فقالت: «هو كان يعلم أنه خضع للفحص واستمر بالمجيء إلى هنا».


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.


عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».