حملات توعية وبروتوكولات نظافة... لحماية ثاني أكبر كتلة بشرية في العالم من «كورونا»

حملات توعية وبروتوكولات نظافة... لحماية ثاني أكبر كتلة بشرية في العالم من «كورونا»
TT

حملات توعية وبروتوكولات نظافة... لحماية ثاني أكبر كتلة بشرية في العالم من «كورونا»

حملات توعية وبروتوكولات نظافة... لحماية ثاني أكبر كتلة بشرية في العالم من «كورونا»

مع تعداد السكان البالغ 1.3 مليار نسمة، تخوض الهند حرباً شعواء لوقف انتشار فيروس كورونا المستجد من خلال حملات التوعية العامة، وفرض إجراءات التباعد الاجتماعي، وبروتوكولات النظافة العامة، وغير ذلك الكثير. من واقع الحالات القليلة المتفرقة التي سجلت الإصابة بالفيروس في فبراير (شباط) الماضي، شهدت البلاد ارتفاعاً حاداً في عدد الحالات، مؤكدة الإصابة بالفيروس، وصولاً إلى 402 و7 وفيات حتى ظهر أمس، وفقاً لموقع وزارة الصحة الهندية الرسمي.
وبدت البلاد في حالة غريبة غير مستساغة بدءاً من صباح أول من أمس، مع بدء سريان حظر التجوال الطوعي بغية التحقق من مدى انتشار الفيروس بعد نداء صادر عن رئيس الوزراء ناريندرا مودي لمنع تفشي الفيروس القاتل إلى مزيد من الناس ومنع البلاد من الانزلاق إلى المرحلة الثالثة من الوباء، أي انتشاره مع فقدان السيطرة عليه في المجتمع. وناشد مودي، في خطابه إلى الأمة، المواطنين احترام حظر التجوال في محاولة ومساعدة منهم لاحتواء انتشار الوباء. ولقد صدرت الأوامر بتعليق كل رحلات الطيران الدولية المقبلة إلى البلاد على نحو مؤقت وحتى إشعار آخر.
وفي خطوة غير مسبوقة، قررت الحكومة الهندية إغلاق كل خدمات السكك الحديدية وقطارات الركاب في عموم البلاد وحتى 31 مارس (آذار) الجاري، في محاولة لوقف انتشار الفيروس القاتل.
وتنقل خدمات السكك الحديدية الهندية ما يصل إلى 23 مليون مواطن بصفة يومية عبر 12 ألف قطار تعمل على الصعيد الوطني. وحتى الآن، سافر 14 مواطناً على الأقل ممن يحملون عدوى فيروس كورونا المستجد عبر القطارات في مختلف القطاعات الهندية. وتظهر حالات الأشخاص المعرضين لمخاطر الإصابة داخل القطارات في كل يوم تقريباً في مختلف أرجاء البلاد. ومع ذلك، سوف تستمر حركة نقل السلع والبضائع من دون توقف لضمان عدم تعطيل سلاسل توريد المنتجات الأساسية على الصعيد الوطني. ولقد اتخذت الحكومة الهندية القرارات الأخيرة للحيلولة دون انتقال فيروس كورونا الجديد. ومع اشتداد تفشي الفيروس وإغلاق الشركات والمتاجر، ظهر تدافع كبير لدى محطات السكك الحديدية في كبرى المدن الهندية، إذ يحاول المسافرون استقلال القطارات للذهاب إلى بلداتهم وقراهم. ولقد حض رئيس الوزراء الهندي المواطنين على عدم السفر، إذ قد يساعد ذلك في سرعة انتشار الفيروس في القرى.
يعتبر روهيت داتا، البالغ من العمر 45 عاماً، أول مواطن هندي يتعافى من الإصابة بالفيروس في عموم البلاد. ولقد كان زائراً في إيطاليا حتى 21 فبراير (شباط) الماضي. وبدأ يعاني من أعراض الإصابة بالمرض في 26 فبراير (شباط،) ووصلت درجة حرارته إلى 99.5 درجة فهرنهايت (37.5 درجة مئوية). وكانت الأعراض ستختفي تماماً إذا تناول عقار الباراسيتامول، ولكن الأعراض كانت تتوالى عليه مراراً وتكراراً. وقال إنه يعلم بزيارته للمناطق المصابة بالعدوى خلال الأيام القليلة الماضية، وبدأ الأمر يثير قلقاً. ومن ثم ذهب إلى الطبيب ثم إلى المستشفى لإجراء الاختبار، حيث تأكدت إصابته بالمرض، وأمضى هناك 3 أسابيع تحت الملاحظة والعلاج.
من جانبه، أفاد الكابتن أميتاب سينغ، طيار شركة الطيران الهندية الذي أجلى الهنود من ووهان عندما ضرب فيروس «كوفيد - 19» المكان بأكمله، بأنه عندما طار فوق المدينة، بدا الأمر كما لو كان يطير في نهاية العالم. وأضاف أن المكان كان يلفه «صمت تام ولم تكن هناك أي أحاديث عبر أجهزة اللاسلكي... كان المطار في ظلام تام وقد عُلق عمل جميع الطائرات. يذكر أنه لم تكن هناك مركبة أو إنسان واحد على الطريق، كانت تجربة مرعبة بالنسبة له. وقد تم نقل ما يصل إلى 324 مسافراً في الرحلة الأولى، فيما تم إجلاء 323 هندياً و7 مواطنين من جزر المالديف في الرحلة الثانية. وأضاف: «كان علينا أن نطير، ونجلي ونطير ونحافظ على سلامة الجميع». لكن ذلك لم يكن سهلاً.
قال سينغ: «خلال 3 عقود من خدمتي مع (منظمة العفو الدولية)، شاركت شركة طيران الهند في الماضي في عمليات إجلاء جريئة، سواء كانت من المناطق التي مزقتها الحرب أو بعد الكوارث الطبيعية. لكن كانت هذه المرة الأولى التي نذهب فيها إلى مركز وباء». قبل تفشي الفيروس، كان التقني الطبي عبد الرحمن (33 سنة)، يقضي أيامه في نقل ضحايا الحوادث إلى المستشفيات. ولأكثر من أسبوعين الآن، يتمركز عبد الرحمن خارج مطار دلهي في انتظار المرضى المشتبه بهم الذين يتعين نقلهم إلى المستشفى. قام الأطباء بتدريبه على البروتوكول ليجري ملاحظته مع المرضى المشتبه في إصابتهم بالفيروس. أثناء نقل الراكب إلى سيارة الإسعاف، يرتدي عبد الرحمن معدات واقية ويغطي سرير الإسعاف بملاءة. وبعد نقل المريض المشتبه به إلى جناح العزل بالمستشفى، يجري إرسال سيارة الإسعاف للتبخير والتعقيم.
يذكر أن الهند تقوم بختم كل من تريد إرسالهم إلى الحجر الصحي بختم لا يمكن إزالته. وترى السلطات أن ترك ختم ظاهراً على أيدي الناس مباشرة تحت المفصل سيشجعهم على البقاء في المنزل ومساعدة الآخرين في ملاحظة ما إذا كانوا يخرجون في الأماكن العامة، أم لا.
ومكن توسيع أكبر مرفق للحجر الصحي العسكري في الهند في جايسالمر، الذي يضم حالياً ما يقرب من 700 شخص، في حين يجري الاحتفاظ بالعشرات من المرافق الإضافية والمستشفيات العسكرية على أهبة الاستعداد للتعامل مع تطور كورونا. كما أعدت القوات المسلحة 5 فرق طبية للرد السريع لدعم الدول المجاورة.
وأطلت وصمة العار الاجتماعية برأسها القبيح في بعض الأماكن أيضاً. وبحسب ما ورد، فقد طُلب من الأجانب إخلاء المنازل المستأجرة وعدم دخول المتاجر. سارانغ باتيل (تم تغيير اسمه/ 38 عاماً)، تعرض للطرد من منزله في كاليان، مومباي، بعد أن علم جيرانه أنه عاد من مدينة دبي التي ظهر فيها بعض حالات فيروس كورونا، حيث يعمل في شركة خاصة. حاول باتيل إخبارهم بأنه قد تم اختباره في مطار «شاتراباتي شيفاجي» الدولي عند وصوله، وكانت نتيجته سلبية، لكن دون جدوى. ولم يسمح له بالعودة إلا بعد أن ذهب إلى المستشفى المدني وجاءت نتيجة الاختبار سلبية مرة أخرى.

ويشير بيتر تسينج، صاحب سلسلة من المطاعم الآسيوية في عموم البلاد، إلى أن الحجوزات قد انخفضت بنسبة 50 في المائة في منافذ بيعه في كوتشي وجوروجرام، ويرغب عملاؤه الآن أيضاً في أن يطمئنوا على أن رئيس الطهاة ليس من العائدين الصينيين.
ربما تدفع شركات الطيران والضيافة ثمناً باهظاً للوباء العالمي، حيث يقول قابيل كوال، الرئيس التنفيذي لشركة «الهند والشرق الأوسط» المعنية بأبحاث السوق: «لقد فقدنا تقريباً حجوزات ربع السنة الأول من الرحلات الدولية بسبب فيروس كورونا، وأعتقد أننا سنفقد الرحلات الداخلية أيضاً ما لم نتمكن من وقف انتشار المرض».
في غضون ذلك، أوضحت الحكومة الهندية التي قامت بإجلاء المئات من مواطنيها من الصين وإيران وإيطاليا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية وأجزاء أخرى كثيرة، أن عمليات الإجلاء التي قامت بها الحكومة ليست «للجميع»، حيث تجري الحكومة تقييماً للدول التي تتطلب إجلاء المواطنين الهنود، وبالتالي تحاول توظيف مواردها وفق ذلك.
وفي الوقت الذي يجري فيه التخطيط لإجلاء الناس من إيران وإيطاليا، فإنه لن يسمح بركوب الطائرة سوى للأشخاص الذين تأتي اختباراتهم بنتائج سلبية لفيروس كورونا، ولن يُسمح لأي مريض مصاب بـالفيروس بصعود الطائرة والعودة إلى بلاده. بصرف النظر عن الشهادات السلبية الإلزامية، هناك 7 دول (إيران وكوريا الجنوبية والصين وإيطاليا وفرنسا وإسبانيا وألمانيا) يجري حجز المسافرين منها.
كما تتعاون الهند مع الدول الأخرى لمكافحة هذا الوباء، وكانت هناك طلبات للحصول على إمدادات طبية تبحثها الهند حالياً.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».